مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين
Its commentaries
(فَرْعٌ) فِي الْمُنَاسَخَاتِ. وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فَلِذَا حَسُنَ تَرْجَمَتُهَا بِفَرْعٍ كَاَلَّذِي قَبْلَهَا، وَهِيَ لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ لُغَةً الْإِزَالَةُ وَالنَّقْلُ. وَشَرْعًا هُنَا: أَنْ يَمُوتَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ مَوْجُودٌ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى ذَهَبَتْ وَصَارَ الْحُكْمُ لِلثَّانِيَةِ مَثَلًا، وَأَيْضًا فَالْمَالُ قَدْ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي وَهِيَ مِنْ عَوِيصِ عِلْمِ الْفَرَائِضِ
(مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِلتَّرِكَةِ (فَإِنْ لَمْ يَرِثْ الثَّانِي غَيْرُ الْبَاقِينَ وَكَانَ إرْثُهُمْ) أَيْ الْبَاقِينَ (مِنْهُ) أَيْ الثَّانِي (كَإِرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ جُعِلَ) الْحَالُ بِالنَّظَرِ لِلْحِسَابِ (كَأَنَّ الثَّانِيَ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ (لَمْ يَكُنْ وَقُسِّمَ) الْمَالُ (بَيْنَ الْبَاقِينَ كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَاقِينَ) وَقُدِّمَ الْإِخْوَةُ لِاتِّحَادِ إرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إذْ هُوَ بِالْإِخْوَةِ؛
بِخِلَافِ الْبَنِينَ فَإِنَّهُ مِنْ الْأَوَّلِ بِالْبُنُوَّةِ.
وَفِي الثَّانِي بِالْأُخُوَّةِ، وَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُ وَتَمْثِيلُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ جَمِيعِ الْبَاقِينَ وَارِثِينَ وَكَوْنِهِمْ عَصَبَةً لَيْسَ بِشَرْطٍ.
أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَيْنِ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَوَارِثُ الثَّانِي هُوَ الِابْنُ الْبَاقِي، وَهُوَ عَصَبَةٌ فِيهَا دُونَ الزَّوْجِ، وَهُوَ ذُو فَرْضٍ فِي الْأُولَى وَغَيْرُ وَارِثٍ فِي الثَّانِيَةِ، فَيُفْرَضُ أَنَّ الْمَيِّتَ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ وَيُدْفَعُ رُبُعُ التَّرِكَةِ لِلزَّوْجِ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ
(قَوْلُهُ: وَالنَّقْلُ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ
(قَوْلُهُ: مَوْجُودٌ فِيهِ) أَيْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ
(قَوْلُهُ: فَالْمَالُ قَدْ تَنَاسَخَتْهُ) أَيْ تَدَاوَلَتْهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ عَوِيصِ إلَخْ) هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّعْبُ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ الْعَوِيصُ مِنْ الشِّعْرِ مَا يَصْعُبُ اسْتِخْرَاجُ مَعْنَاهُ. اهـ
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ الْإِرْثُ
(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي بِالْأُخُوَّةِ) هِيَ بِمَعْنَى مِنْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَرْعٌ) فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فَلِذَا حَسُنَتْ تَرْجَمَتُهَا بِفَرْعٍ كَاَلَّذِي قَبْلَهَا وَهِيَ لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ لُغَةً الْإِزَالَةُ وَالنَّقْلُ وَشَرْعًا هُنَا أَنْ يَمُوتَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ مَوْجُودٌ فِيهِ إذْ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ذَهَبَتْ وَصَارَ الْحُكْمُ لِلثَّانِيَةِ مَثَلًا وَأَيْضًا فَالْمَالُ قَدْ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي وَهِيَ مِنْ عَوِيصِ عِلْمِ الْفَرَائِضِ.
(مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ لَمْ يَرِثْ الثَّانِي غَيْرَ الْبَاقِينَ وَكَانَ إرْثُهُمْ) أَيْ الْبَاقِينَ (مِنْهُ) أَيْ الثَّانِي (كَإِرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ جُعِلَ) الْحَالُ بِالنَّظَرِ لِلْحِسَابِ (كَأَنَّ الثَّانِيَ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ (لَمْ يَكُنْ وَقُسِمَ) الْمَالُ (بَيْنَ الْبَاقِينَ كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَاقِينَ) وَقُدِّمَ الْإِخْوَةُ لِاتِّحَادِ إرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إذْ هُوَ بِالْأُخُوَّةِ
بِخِلَافِ الْبَنِينَ فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بِالْبُنُوَّةِ وَفِي الثَّانِي بِالْأُخُوَّةِ وَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُ وَتَمْثِيلُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ جَمِيعِ الْبَاقِينَ وَارِثِينَ وَكَوْنُهُمْ عَصَبَةً لَيْسَ بِشَرْطٍ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَيْنِ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَوَارِثُ الثَّانِي هُوَ الِابْنُ الْبَاقِي وَهُوَ عَصَبَةٌ فِيهِمَا دُونَ الزَّوْجِ وَهُوَ ذُو فَرْضٍ فِي الْأُولَى وَغَيْرُ وَارِثٍ فِي الثَّانِيَةِ فَيُفْرَضُ أَنَّ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ وَيُدْفَعُ رُبْعُ التَّرِكَةِ لِلزَّوْجِ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ
(قَوْلُهُ لُغَةً) لَا مَوْقِعَ لَهُ وَقَوْلُهُ مُفَاعَلَةٌ أَيْ عَلَى وَزْنِهَا
(قَوْلُهُ الْإِزَالَةُ) كَمَا فِي نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ إذَا أَزَالَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالنَّقْلُ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ ع ش أَيْ كَنَسَخْتُ الْكِتَابَ إذَا نَقَلْت مَا فِيهِ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي عُرْفِ الْفَرْضِيِّينَ
(قَوْلُهُ أَنْ يَمُوتَ إلَخْ) أَيْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَالِ الْآتِيَةِ مِنْ إطْلَاقِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُنَاسَخَةَ هِيَ نَفْسُ تَصْحِيحِ مَسْأَلَةِ يَمُوتُ فِيهَا أَحَدُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ اللُّغَوِيِّينَ فَقَوْلُهُ إذْ الْمَسْأَلَةُ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِإِزَالَةِ أَوْ تَغْيِيرِ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى بِمَوْتِ الثَّانِي أَوْ بِالْمُصَحِّحِ الثَّانِي أَوْ لِانْتِقَالِ الْمَالِ مِنْ وَارِثٍ إلَى آخَرَ وَهِيَ أَحْسَنُ اهـ
(قَوْلُهُ قَدْ تَنَاسَخَتْهُ إلَخْ) أَيْ تَدَاوَلَتْهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ عَوِيصِ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى الصَّعْبِ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالْعَوِيصُ مِنْ الشِّعْرِ مَا يَصْعُبُ اسْتِخْرَاجُ مَعْنَاهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ لِلْحِسَابِ) وَالِاخْتِصَارُ فِيهِ لَا لِكَوْنِهِ وَاجِبًا شَرْعًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ إرْثُهُمْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ إرْثَ الْبَنِينَ
(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) لَفْظَةُ فِي هُنَا وَفِي قَوْلِهِ وَفِي الثَّانِي بِمَعْنَى مِنْهُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ عَصَبَةٌ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَهُوَ ذُو فَرْضٍ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(مَاتَ) شَخْصٌ (عَنْ وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِتَرِكَتِهِ نَظَرْتَ (فَإِنْ لَمْ يَرِثْ) الْمَيِّتَ (الثَّانِيَ غَيْرُ) كُلِّ (الْبَاقِينَ) مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ (وَكَانَ إرْثُهُمْ) أَيْ الْبَاقِينَ (مِنْهُ) أَيْ الْمَيِّتِ الثَّانِي (كَإِرْثِهِمْ مِنْ) الْمَيِّتِ (الْأَوَّلِ جُعِلَ) حَالُهُمْ بِالنَّظَرِ إلَى الْحِسَابِ وَالِاخْتِصَارِ فِيهِ لَا لِكَوْنِهِ وَاجِبًا شَرْعًا (كَأَنَّ) الْمَيِّتَ (الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ (وَقُسِمَ) الْمَتْرُوكُ (بَيْنَ الْبَاقِينَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَاقِينَ) لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ إلَيْهِمْ بِطَرِيقٍ وَاحِدٍ، فَكَأَنَّ الَّذِينَ مَاتُوا بَعْدَ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُونُوا،
فَلَوْ مَاتَ عَنْ أَرْبَعَةِ بَنِينَ وَأَرْبَعِ بَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَ مِنْهُمْ ابْنٌ فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ،
فَإِنْ مَاتَ ابْنٌ مِنْهُمْ صَارَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى عَشَرَةٍ،
فَإِنْ مَاتَتْ بِنْتٌ عَمَّنْ بَقِيَ صَارَتْ عَلَى تِسْعَةٍ،
فَإِنْ مَاتَ ابْنٌ عَمَّنْ بَقِيَ صَارَتْ عَلَى سَبْعَةٍ،
فَإِنْ مَاتَتْ بِنْتٌ عَمَّنْ بَقِيَ صَارَتْ عَلَى سِتَّةٍ،
فَإِنْ مَاتَ ابْنٌ عَمَّنْ بَقِيَ صَارَتْ عَلَى أَرْبَعَةٍ،
فَإِنْ مَاتَتْ بِنْتٌ عَمَّنْ بَقِيَ صَارَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَكَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرَ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَلَهُ سَهْمَانِ وَلَهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْإِخْوَةَ عَلَى الْبَنِينَ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهِمْ بَاقٍ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فَإِذَا خَلَّفَ إخْوَةً وَأَخَوَاتٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ، فَالْوَرَثَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْإِخْوَةِ،
بِخِلَافِ الْبَنِينَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَبَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَ بَعْضُهُمْ، فَالْإِرْثُ فِي الْأُولَى بِالْبُنُوَّةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْأُخُوَّةِ وَأَفْهَمَ تَصْوِيرُهُ الْمَسْأَلَةَ بِالْعَصَبَةِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَأْتِي فِي غَيْرِ الْعَصَبَةِ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي تَمْثِيلُهُ بِجَدَّتَيْنِ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ،
وَفِي الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ كَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَمُعْتِقٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ عَنْ الْبَاقِينَ.
(مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَرِثْ الثَّانِي غَيْرُ الْبَاقِينَ، وَكَانَ إرْثُهُمْ مِنْهُ كَإِرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ جُعِلَ) الْحَالُ بِالنَّظَرِ إلَى الْحِسَابِ. (كَأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ (وَقُسِمَ) الْمَالُ (بَيْنَ الْبَاقِينَ كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) مِنْ الْأَبِ (أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَاقِينَ) بَدَأَ بِالْإِخْوَةِ لِأَنَّ إرْثَهُمْ مِنْ الثَّانِي بِطَرِيقِ إرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِالنَّظَرِ إلَى الْحِسَابِ) أَيْ لَا بِالنَّظَرِ إلَى وُجُودِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِطَرِيقِ إرْثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْإِخْوَةُ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ) فَإِنَّ إرْثَهُمْ مِنْ الْأَوَّلِ بِالْبُنُوَّةِ وَمِنْ الثَّانِي بِالْإِخْوَةِ وَعُلِمَ مِنْ الْكَافِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ جَمِيعِ الْبَاقِينَ وَارِثِينَ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ كَوْنِ بَعْضِهِمْ وَارِثًا مِنْهُ أَوْ كَوْنِهِمْ أَصْحَابَ فَرْضٍ أَوْ كَوْنِهِمْ عَصَبَةً، كَأَنْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَيْنِ مِنْ غَيْرِهِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَنَفْرِضُ أَنَّهَا مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (جَعَلَ كَأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ بِهِ) يَظْهَرُ وَجْهُ تَسْمِيَتِهَا مُنَاسَخَاتٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ الثَّانِيَةَ نَسَخَتْ الْأُولَى. [كِتَاب الْوَصَايَا] قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَانَتْ وَاجِبَةً بِكُلِّ الْمَالِ لِلْوَارِثِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فرع: مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة).
هذا (باب المناسخات)، وهو من عويص المسائل، واشتقاقها من النسخ؛ لأن المال تناسخته الأيدي، وانتسخ تصحيح مسألة الميت الأول بموت الثاني بعده، وإنما لم يقسم حتى مات ثالث ورابع وخامس من الورثة، فيحتاج إلى تصحيح مسألة الميت الأول، ثم النظر بينهما، وهكذا إلى آخر المسائل؛ لتصير مسألة واحدة.
قال: (فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول .. جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين) ، ليس هذا واجبًا شرعيًا، بل بطريق الاختصار في الحساب، وهو حسن صنعة وتسهيل مأخذ فقط.
قال: (كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين) ،
فإذا مات عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات ابن .. فالمسألة الأولى من اثني عشر والمال بينهم على ذلك لكل بنت سهم ولكل ابن سهمان، فلما مات الابن عن الباقين .. صار بينهم على عشرة،
فإذا ماتت بنت عمن بقى .. صارت بينهم على تسعة،
فإذا مات ابن عمن بقى .. صارت بينهم على سبعة،
فإذا ماتت بنت عمن بقى .. صارت على ستة،
فإذا مات ابن عمن بقى .. صارت على أربعة،
فإذا ماتت بنت .. صارت بينهم على ثلاثة، وكأن الميت لم يخلف غير ابن وبنت، فيقسمان المال للذكر مثل حظ الأنثيين، وكأن الهالكين لم يكونوا؛ لأن نهاية النظر فيهم تؤول إلى ما ذكرناه، والاختصار في الحساب مطلوب ما أمكن.
وإنما قدم المصنف الإخوة والأخوات على البنين والبنات؛ لأن هذا العمل يأتي فيهم ابتداء ودوامًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.