أو لدونه استحق في الأظهر
Its commentaries
(أَوْ لِدُونِهِ) أَيْ دُونَ الْأَكْثَرِ (اُسْتُحِقَّ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ.
وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَقُّ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَهَا وَاعْتِبَارُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ إلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا وَالسِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا هُوَ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إلْحَاقَهَا بِمَا دُونَهَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ زَمَنٍ يَسَعُ الْوَطْءَ وَالْوَضْعَ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْعِدَدِ فِي مَحَالٍّ أُخَرَ. وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ لَحْظَةَ الْوَطْءِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْعُلُوقَ لَا يُقَارِنُ أَوَّلَ الْمُدَّةِ، وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِالْمُقَارَنَةِ، فَالسِّتَّةُ عَلَى هَذَا مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا كَمَا قَالُوهُ هُنَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ بِمَا دُونَهَا كَمَا قَالُوهُ فِي الْمَحَالِّ الْأُخَرِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ كُلًّا صَحِيحٌ وَأَنَّ التَّصْوِيبَ سَهْوٌ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ وُجُودَ الْفِرَاشِ ثَمَّ وَعَدَمَهُ هُنَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِمَا ذُكِرَ، وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ عُرِفَ لَهَا فِرَاشٌ سَابِقٌ ثُمَّ انْقَطَعَ،
أَمَّا مَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا فِرَاشٌ أَصْلًا فَلَا اسْتِحْقَاقَ قَطْعًا،
وَإِنْ انْفَصَلَ لِأَرْبَعَ فَأَقَلَّ لِانْحِصَارِ الْأَمْرِ حِينَئِذٍ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَوْ الزِّنَا كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ تَفَقُّهًا، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ،
وَفِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مَا يَدُلُّ لَهُ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ قُبَيْلَ الْعِدَدِ أَنَّ التَّوْأَمَيْنِ حَمْلٌ وَاحِدٌ فَانْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ جَمْعٌ، وَهُوَ مَا لَوْ انْفَصَلَ أَحَدُ تَوْأَمَيْنِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ انْفَصَلَ تَوْأَمٌ آخَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُسْتَحَقُّ،
وَإِنْ انْفَصَلَ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَتُقْبَلُ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي، وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ مَا ذَكَرْنَاهُ.
(قَوْلُهُ: لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ) أَيْ بِلَا مُعَارِضٍ، وَعِبَارَةُ ع يُرِيدُ الْأَصْلَ الَّذِي لَمْ يُعَارِضْهُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ عُرِفَ لَهَا) أَيْ لِمَنْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْفَصَلَ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ،
أَمَّا لَوْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ اُسْتُحِقَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْقَطْعِ بِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وَقْتِهَا، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا وَقَدْ تَقَدَّمَ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْوَصِيَّةُ لَهُ) أَيْ لِلْحَمْلِ وَالْقَابِلُ لَهَا الْوَلِيُّ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ انْفِصَالِهِ حَيًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الَّذِي يَقْبَلُ لَهُ الْحَاكِمُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ الْجَزْمَ بِمَا اسْتَظْهَرْنَاهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ أَيْضًا: وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ لَهُ وَلِيُّهُ وَلَوْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى هَذَا) يَعْنِي مَا بَعْدَ وَإِلَّا وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَعْنِي مَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ وُجُودَ الْفِرَاشِ إلَخْ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ لَا يُوَافِقُ مَا حَلَّ بِهِ الْمَتْنَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْفَصَلَ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ) أَيْ وَفَوْقَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِعَدَمِ فِرَاشٍ حِينَئِذٍ يُحَالُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ يَسْتَحِقُّ وَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْوَصِيَّةُ لَهُ) يَعْنِي مُطْلَقَ الْحَمْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ لِدُونِهِ) أَيْ الْأَكْثَرِ (اسْتَحَقَّ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ إذْ لَا سَبَبَ هُنَا ظَاهِرٌ يُحَالُ عَلَيْهِ وَتَقْدِيرُ الزِّنَا إسَاءَةُ ظَنٍّ بِهَا وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ نَادِرٌ وَبِهَذَا اتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ إلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا وَالسِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ وُجُودَ الْفِرَاشِ ثَمَّ وَعَدَمَهُ هُنَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِمَا ذُكِرَ، وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ عُرِفَ لَهَا فِرَاشٌ سَابِقٌ، ثُمَّ انْقَطَعَ
أَمَّا مَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا فِرَاشٌ أَصْلًا، وَقَدْ انْفَصَلَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَلَا اسْتِحْقَاقَ قَطْعًا لِانْحِصَارِ الْأَمْرِ حِينَئِذٍ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَوْ الزِّنَا وَكِلَاهُمَا يَحْتَمِلُ الْحُدُوثَ فَيُضَافُ إلَى أَقْرَبِ زَمَانٍ يُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فِيمَا قَبْلَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلِيُّهُ بِتَقْدِيرِ خُرُوجِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْأَكْثَرِ) أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ دُونَ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الْأَرْبَعُ فَأَقَلُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِوُجُودِ السَّبَبِ الظَّاهِرِ هُنَا دُونَ هُنَا
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الِانْفِصَالِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ
(قَوْلُهُ وَعَدَمَهُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الِانْفِصَالِ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ
(قَوْلُهُ حَيْثُ عُرِفَ لَهَا) أَيْ لِمَنْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَمَّا مَنْ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ سَابِقٌ) أَيْ عَلَى الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَصْلًا) أَيْ لَا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَلَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْقَطْعِ بِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَهَا، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ مِنْهُمَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَلَا اسْتِحْقَاقَ قَطْعًا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَكَذَا لِلْمُغْنِي آخِرًا
(قَوْلُهُ وَلِيُّهُ) وَلَوْ وَصِيًّا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لِدُونِهِ) لَا يُقَالُ هُوَ رَاجِعٌ لِعَدَمِ الْفِرَاشِ فَقَطْ وَإِنْ أَوْهَمَ تَقْرِيرُ الشَّارِحِ خِلَافَهُ حَيْثُ زَادَ قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي
وَحَاصِلُهُ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ رَاجِعٌ لَهُمَا وَقَوْلُهُ أَوْ لِدُونِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ
وَحَاصِلُهُ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ وَعَدَمَهُ هُنَا أَيْ وَلَوْ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ الَّذِي انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ كَالْعَدَمِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْأَكْثَرِ) أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَهُ هُنَا) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) كَذَا م ر
(أَوْ لِدُونِهِ) أَيْ دُونِ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الْأَرْبَعُ فَأَقَلُّ (اسْتَحَقَّ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ.
وَالثَّانِي: لَا يَسْتَحِقُّ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ، وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ نَادِرٌ،
وَفِي تَقْدِيرِ الزِّنَا إسَاءَةُ ظَنٍّ. نَعَمْ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا قَطُّ لَمْ تَسْتَحِقَّ شَيْئًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ تَفَقُّهًا، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ فِي الْفَاسِقَةِ وَنَحْوِهَا دُونَ غَيْرِهَا.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعِ سِنِينَ بِمَا دُونَهَا هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إلْحَاقَ السِّتَّةِ بِمَا دُونَهَا مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ زَمَنٍ يَسَعُ لَحْظَتَيْ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْعِدَدِ، وَقَدْ رُدَّ مَا صَوَّبَهُ بِأَنَّ لَحْظَةَ الْوَطْءِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْعُلُوقَ لَا يُقَارِنُ أَوَّلَ الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِالْمُقَارَنَةِ فَالسِّتَّةُ عَلَى هَذَا مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ بِمَا دُونَهَا كَمَا قَالُوهُ فِي الْمَحَلِّ الْآخَرِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ كُلًّا صَحِيحٌ وَأَنَّ التَّصْوِيبَ سَهْوٌ وَإِنْ جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى أَنَّ الْأَرْبَعَةَ مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا فَقُدِرَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِأَنَّا أَثْبَتْنَا النَّسَبَ فِيهَا كَمَا مَرَّ فَلَا تُبَعَّضُ الْأَحْكَامُ،
وَلَوْ انْفَصَلَ تَوْأَمٌ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ آخَرُ لِدُونِهَا مِنْ الْوِلَادَةِ اسْتَحَقَّا،
وَإِنْ زَادَ مَا بَيْنَ الْوَصِيَّةِ، وَبَيْنَ الثَّانِي عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالْمَرْأَةُ فِرَاشٌ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ،
وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لِحَمْلِ هِنْد مِنْ زَيْدٍ اُعْتُبِرَ مَا مَعَ مَرَّ ثُبُوتُ نَسَبِهِ بِالشَّرْعِ مِنْ زَيْدٍ حَتَّى لَوْ ثَبَتَ مِنْهُ ثُمَّ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ لَمْ يَسْتَحِقَّ لِعَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِحَمْلِ فُلَانَةَ، وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ لِلْحَمْلِ وَلِيُّهُ وَلَوْ وَصِيًّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ حَيًّا،
فَلَوْ قَبِلَ قَبْلَهُ لَمْ يَكْفِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَقِيلَ: يَكْفِي كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ يَظُنُّ حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا وَصَحَّحَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ.
(أَوْ لِدُونِهِ) أَيْ دُونَ الْأَكْثَرِ (اسْتَحَقَّ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،
وَالثَّانِي لَا يَسْتَحِقُّ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَهَا، وَاعْتِبَارُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِمُوَافَقَتِهِ فِيهِ لِلْأَصْلِ وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ لِلْحَمْلِ مَنْ يَلِي أَمْرَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ حَيًّا
قَوْلُهُ: (أَيْ دُونَ الْأَكْثَرِ) فَالْأَرْبَعَةُ مُلْحَقَةٌ بِمَا دُونَهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يَسْتَحِقُّ) وَفَارَقَ لُحُوقَ النَّسَبِ بِمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَاعْتِبَارُ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي جَعْلِهِ الِاحْتِمَالَ مَانِعًا فِيمَا مَرَّ. لَا هُنَا وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ اعْتِبَارَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ قَوِيٌّ بِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْحَمْلِ عِنْدَهَا أَيْ، وَلَمْ يُعَارِضْهُ ظَاهِرٌ بِخِلَافِهِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ خُرُوجِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: يَلِي أَمْرَهُ فَيَصِحُّ الْقَبُولُ لَهُ مِنْهُ،
وَلَوْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَدَخَلَ فِيمَنْ يَلِي أَمْرَهُ السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ وَلَوْ قَيَّدَ الْحَمْلَ بِكَوْنِهِ مِنْ فُلَانٍ اُشْتُرِطَ لُحُوقُهُ بِهِ وَعَدَمُ نَفْيِهِ لَهُ
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ) أَيْ وَلَا يَضُرُّ بِ ثُبُوتِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّيَقُّنِ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الشُّبْهَةَ نَادِرَةٌ، وَتَقْدِيرُ الزِّنَى إسَاءَةُ ظَنٍّ.
قَوْلُهُ: (لِلْأَصْلِ) يُرِيدُ الْأَصْلَ الَّذِي لَمْ يُعَارِضْهُ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ خُرُوجِهِ حَيًّا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيَقْبَلُ الْوَصِيَّةَ .
قال: (أو لدونه) قال الشيخ: أتى بالضمير مذكرًا؛ ليعود على (أكثر)، فيستفاد منه: أنه لو انفصل لأربع سنين يغير زيادة .. استحق، وهي
فائدة جليلة، والحكم على وفقها؛ لأن الأربع أقصى مدة الحمل وأقله في حكمها.
ولو قال: لدونها .. بقى حكم الأربع مسكوتًا عنه.
قال: (.. استحق في الأظهر) كما يثبت النسب، ولأن الظاهر وجوده حينئذ، ووطء الشبهة نادر، والزنا إساءة ظن بأمه.
والثاني: لا يستحق؛ لاحتمال الحدوث بعد الوصية، ويخالف النسب؛ لأنه يكتفى فيه بالإمكان.
هذا كله إذا لم يشترط نسبًا،
فإن اشترطه كقوله: أوصيت لحمل هذه المرأة من زيد .. فإنه يعتبر مع ذلك بثبوت نسبه بالشرع من زيد، حتى لو ثبت منه ثم نفاه باللعان .. لم يستحق، خلافًا لأبي إسحاق.
فروع:
الأول: قال الشيخ: صورة المسألة فيما يقتضيه كلام القاضي أبي الطيب في متوفى عنها أو مطلقة،
أما من لم يُعرف لها زوج ولا سيد .. فينبغي القطع فيها بعدم الاستحقاق؛ لانتفاء الظهور حينئذ وانحصار الطريق في الشبهة أو الزنا، قال: وهذا لم أر من صرح به، بل قلته تفقهًا.
الثاني: أوصى بحمل لحمل، فإن ولدا لدون ستة أشهر .. صحت الوصية،
وإن ولدا لأكثر من أربع سنين .. لم تصح،
وكذا إن ولد أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من أربع سنين.
الثالث: لو أتت بولدين .. فهي لهما بالسوية، سواء كان ذكرين أو آنثيين، أو ذكرًا وأنثى،
وكذا إن زادوا، إلا أن ينص على خلافه.
الرابع: يقبل الوصية للحمل وليه بعد انفصاله حيًا،
فإن قبل قبله .. لم يكف عند القفال،
وقال غيره: قولان، كمن باع مال أبيه ظانًا حياته فبان ميتًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.