إلا إن صلح لحرب أو حجيج.
Its commentaries
(إلَّا إنْ صَلُحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ) أَوْ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ وَلَوْ مَعَ تَغْيِيرٍ بِشَرْطِ بَقَاءِ اسْمِ الطَّبْلِ مَعَهُ، وَإِلَّا لَغَتْ،
وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ جَوْهَرٍ.
نَعَمْ لَوْ قَالَ الْمُوصِي أَرَدْت الِانْتِفَاعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ مَعْمُولٌ لَهُ لَمْ تَصِحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْوَافِي. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ كَالْأَذْرَعِيِّ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ التَّصْوِيرُ بِمَا إذَا سَمَّى اللَّهْوَ فِي الْوَصِيَّةِ،
فَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِهَذَا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَصِحَّ وَيُعْطَى لَهُ مُفَصَّلًا مَمْنُوعٌ،
وَإِنْ نَسَبَاهُ لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ عَلَى طَرِيقَةِ الْجُمْهُورِ مُطْلَقًا فِي الطَّبْلِ وَغَيْرِهِ إذَا أَوْصَى بِهِ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ،
فَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْمَسَاكِينِ أَوْ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، وَكَانَ رُضَاضُهُ مَالًا فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِالصِّحَّةِ وَتَنْزِلُ الْوَصِيَّةُ عَلَى رُضَاضِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ. (فَصْلٌ) فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهُ) غَايَةٌ، وَقَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ: أَيْ الْوَصِيَّةُ
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: أَمَّا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ هَذَا أَوْ هَذَا الذَّهَبَ أَوْ النُّحَاسَ أَوْ هَذِهِ الْعَيْنَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فَتُفْصَلُ وَتُعْطَاهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى. وَاقْتِصَار الشَّارِحِ عَلَى قَوْلِهِ بِهَذَا قَدْ يُخْرِجُ مَا لَوْ قَالَ بِهَذَا الذَّهَبِ أَوْ النُّحَاسِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ وَصْفَ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالذَّهَبِ أَوْ النُّحَاسِ يُخْرِجُ مَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمَا فَلَمْ تَشْمَلْهُ الْوَصِيَّةُ، لَكِنَّ قَوْلَهُ أَوْ لَا بِمَا إذَا سَمَّى اللَّهْوَ فِي الْوَصِيَّةِ يُفْهَمُ الْبُطْلَانُ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيَتَأَمَّلْ.
[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ]
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْوَارِثِ) وَمِنْهَا التَّبَرُّعَاتُ الْمُعَلَّقَةُ بِالْمَوْتِ فَلَا تُزَادُ فِي التَّرْجَمَةِ وَإِنَّمَا يُزَادُ فِيهَا وَمَا يَتَّصِلُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِحَاضِرٍ هُوَ ثُلُثُ مَالِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَصْلُحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ) أَوْ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ وَلَوْ مَعَ تَغْيِيرٍ لَكِنْ إنْ بَقِيَ مَعَهُ اسْمُ الطَّبْلِ، وَإِلَّا لَغَتْ وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ جَوْهَرٍ (فَصْلٌ) فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَصْلُحَ إلَخْ) مَحَلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَالَ الْمُوصِي أَرَدْت بِهِ الِانْتِفَاعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي عُمِلَ لَهُ لَمْ تَصِحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْوَافِي وَاسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ اسْمُ الطَّبْلِ) أَيْ طَبْلِ الْحِلِّ اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَغَتْ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا أَوْصَى بِهِ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ
فَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْمَسَاكِينِ أَوْ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ وَكَانَ رُضَاضُهُ مَالًا فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِالصِّحَّةِ، وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ رُضَاضَهُ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِيَّةِ شَرْحُ م ر اهـ سم وَجَزَمَ بِالصِّحَّةِ حِينَئِذٍ الْحَلَبِيُّ [فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ] (فَصْلٌ) فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ
(قَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ كَالْوَصِيَّةِ بِحَاضِرٍ هُوَ ثُلُثُ مَالِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهُ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا كَانَ رُضَاضُهُ مَالًا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ فَإِنْ كَانَتْ لِجِهَةٍ أَوْ لِمَسْجِدٍ فَيَظْهَرُ الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ رُضَاضَهُ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِيَّةِ شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَحُكْمِ التَّبَرُّعَاتِ فِي الْمَرَضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا إنْ صَلَحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ) وَنَحْوِهَا كَطَبْلِ الْبَازِي، أَوْ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ لِإِمْكَانِ تَصْحِيحِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُهَا، وَسَوَاءٌ أَصَلَحَ عَلَى هَيْئَتِهِ أَمْ بَعْدَ تَغَيُّرٍ يَبْقَى مَعَهُ اسْمُ الطَّبْلِ،
فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ إلَّا بِزَوَالِ اسْمِ الطَّبْلِ لَغَتْ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ مَحَلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
فَإِنْ قَالَ الْمُوصِي: أَرَدْتُ بِهِ الِانْتِفَاعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي عُمِلَ لَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَافِي، وَاسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
وَلَوْ أَوْصَى بِقَوْسٍ حُمِلَ عَلَى الْقَوْسِ الَّذِي لِرَمْيِ الْأَسْهُمِ مِنْ نَبْلٍ - وَهِيَ السِّهَامُ الصِّغَارُ - وَنُشَّابٍ، وَهِيَ السِّهَامُ الْفَارِسِيَّةُ وَحُسْبَانٍ وَهِيَ سِهَامٌ صِغَارٌ تُرْمَى بِمَجْرًى فِي الْقَوْسِ دُونَ قَوْسِ الْبُنْدُقِ وَالنَّدْفِ،
وَلَوْ قَالَ: مِنْ قِسِيٍّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَوْسُ سِهَامٍ بَلْ قَوْسُ بُنْدُقٍ أَوْ نَدْفٍ حُمِلَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَا لَهُ حُمِلَ عَلَى قَوْسِ الْبُنْدُقِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ،
فَإِنْ عَيَّنَ قَوْسًا تَعَيَّنَ، وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ مَا يُسَمَّى قَوْسًا تَخَيَّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ الْجَمِيعِ كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ، وَلَا يَتَنَاوَلُ الْقَوْسُ الْوَتَرَ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى قَوْسًا بِدُونِهِ،
بِخِلَافِ السَّهْمِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الرِّيشَ وَالنَّصْلَ لِثُبُوتِهِمَا فِيهِ.
[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ وَفِي حُكْمِ إجْمَاعِ تَبَرُّعَاتٍ مَخْصُوصَةٍ] ٍ
قال: (إلا أن يصلح لحرب أو حجيج)
إما على الهيئة التي هو عليها،
وإما بعد التغيير الذي يبقى معه اسم الطبل.
ولو قال: إلا أن يصلح لمباح .. كان أخصر وأعم؛
فإن طبل الباز كذلك.
وتصح بالدف؛ لأن الضرب به مأمور به في النكاح ففيه منفعة مباحة. ولا تصح بالعود ونحوه من الآلات المحرمة، إلا أن تصلح لمنفعة مباحة فتصح.
وقال الماوردي: تصح الوصية بالشبابة التي ينتفع بها في الأسفار والحرب.
تتمة:
وصى له بقوس .. دفع إليه قوس بندق أو قوس ندف أو قوس رمي إلا أن يقرن به ما يدل على أحدها فيحمل عليه،
ولو قال: أعطوه ما يسمى قوسًا .. قال المتولي: للوارث أن يعطيه ما شاء من الثلاثة وغيرها.
وتوقف فيه الرافعي، وصوبه المصنف، واختاره الشيخ، وهو المنصوص في (الأم).
فلو قال: من قسيي، وله ندف وجلاهق فقط .. حمل على الجلاهق؛ لأنه أخص بالاسم.
و (القوس) يقع على العربي وهو: ما ترمى به النبل وهي السهام العربية، وعلى الفارسي وهو: ما يرمى به النشاب، وعلى قوس الحسبان وهو: قوس الرجل، وعلى الجلاهق وهو: ما يرمى به البندق، وعلى قوس القطن.
ولا يدخل الوتر في القوس على الأصح،
وأما الريش والنصل .. فيدخلان في السهم.
قال: (فصل: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد:(الثلث والثلث كثير) متفق عليه.
وهذه العبارة أحسن من قول الرافعي: لا ينبغي أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، وعبارة غيرهما أحسن منهما وهي: تكره الوصية بما زاد على الثلث.
وقال القاضي حسين: تحرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن فعل ذلك قولًا شديدًا كما تقدم.
وروى ابن ماجه [٢٧٠٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في أعمالكم) لكنه ضعيف.
وقيل: إن كانت ورثته أغنياء .. استوفي الثلث، وإلا .. استحب النقص؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) أي: فقراء يسألون الناس بأكفهم.
وجزم بهذا في (التنبيه)، وأقره عليه في (التصحيح)، وصرح بتصحيحه في (شرح مسلم)،
وقال في (الروضة): الأحسن: أن ينقص من الثلث شيئًا،
فإن استوفى الثلث .. جاز؛ لأن البراء بن معرور وصى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بثلث ماله، فقبله ورده على ورثته.
ولا فرق بين أن يكون الموصي جاهلًا بقدر ثلث ماله أو عالمًا.
فرع:
أفتى الكمال إسحاق شيخ المصنف وتلميذ ابن الصلاح بأنه لو قال: أعطوا زيدًا ما بقى من ثلثي، ولم يكن قد أوصى بشيء .. أنه يعطى جميع الثلث، وفيه نظر.
ولو أوصى بثلثه ولم يذكر مصرفًا .. قال الشيخ أبو حامد وأتباعه: يكون للفقراء والمساكين، ووافقهم المصنف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.