فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره
Its commentaries
(فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ) كَأَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأَتْكُمْ (أَقْرَعَ فِي الْعِتْقِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَدَعَاهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (وَقَسَّطَ فِي غَيْرِهِ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ، وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهَا فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا وَشُكَّ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ عَتَقَ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ، وَكَالشَّكِّ مَا لَوْ عُلِمَ تَرْتِيبٌ دُونَ عَيْنِ السَّابِقِ أَوْ نُسِيَتْ: أَيْ وَلَوْ لَمْ يُرْجَ بَيَانُهَا
(قَوْلُهُ: فَجَزَّأَهُمْ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ وَمَعْنَاهُ قَسَّمَهُمْ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ، وَقَوْلُهُ وَتَخْفِيفِهَا: أَيْ مَعَ قَطْعِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا فَأَجْزَأَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت بِحَجَّةِ تَطَوُّعٍ وَلِزَيْدٍ وَمَسْجِدِ كَذَا مَثَلًا بِمِائَةٍ، فَالتَّبَرُّعَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ وَالْمِائَةُ مَثَلًا تُقَسَّطُ عَلَيْهَا فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا كَانَ إلَخْ مَعَ كَوْنِ الْمُقْسَمِ أَنَّهَا وُجِدَتْ دَفْعَةً وَأَنَّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدَّمُ) أَيْ الْحَجُّ عَلَى غَيْرِهِ: أَيْ فَإِنْ خَصَّهُ مَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا اُسْتُؤْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِمَا يَخُصُّ الْوَصِيَّةَ حَيْثُ أَمْكَنَ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ لَغَتْ الْوَصِيَّةُ وَرَجَعَ مَا يَخُصُّ الْحَجَّ لِلْوَرَثَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الْجِرَاحِ (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ) كَأَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ (أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ) خَاصَّةً لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (وَقُسِّطَ فِي غَيْرِهِ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ أَوْ هُمَا وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛
لِأَنَّهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا، وَشَكَّ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يُقْرَعُ وَكَالشَّكِّ مَا لَوْ عُلِمَ تَرْتِيبٌ دُونَ عَيْنِ السَّابِقِ أَوْ نُسِيَتْ أَيْ وَلَمْ يُرْجَ بَيَانُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وُجِدَتْ إلَخْ)
إمَّا مِنْهُ أَوْ بِوَكَالَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ) الْأَوْلَى لِخَبَرِ مُسْلِمٍ لِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَجَزَّأَهُمْ) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ أَيْ قَسَّمَهُمْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا) أَيْ كَأَنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ عَبْدًا وَمِائَةً
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت بِحِجَّةِ تَطَوُّعٍ وَلِزَيْدٍ وَمَسْجِدِ كَذَا بِمِائَةٍ فَالتَّبَرُّعَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّصَدُّقُ، وَالْمِائَةُ مَثَلًا تُقَسَّطُ عَلَيْهَا فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا كَانَ إلَخْ مَعَ كَوْنِ الْمُقْسَمِ أَنَّهَا وُجِدَتْ دُفْعَةً، وَأَنَّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ اهـ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْمُقْسَمَ أَصَالَةً التَّبَرُّعَاتُ الْمُنَجَّزَةُ وَتَصْوِيرُهُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقَدَّمُ) أَيْ الْحَجُّ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ فَإِنْ خَصَّهُ مَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا اُسْتُؤْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِمَا يَخُصُّهُ حَيْثُ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَغَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْحَجِّ وَرَجَعَ مَا يَخُصُّهُ لِلْوَرَثَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.
(قَوْلُهُ دُونَ عَيْنِ السَّابِقِ) قَدْ سَبَقَ لَهُ فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْيِيدُ هَذِهِ أَيْضًا بِعَدَمِ رَجَاءِ الْبَيَانِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ هُنَا أَيْ وَلَمْ يَرْجُ بَيَانَهَا رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ)
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَلَوْ لِثَلَاثَةٍ أَيْ وَلَوْ لِأَجْلِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ أَعْتَقَ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمْ وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ كَأَنْ قَالَ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْكُمْ حُرٌّ حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ هَذَا إنْ أَعْتَقَ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمْ مُنَجَّزًا
لَا إنْ أَضَافَ عِتْقَ كُلٍّ إلَى مَا بَعْدَهُ أَيْ الْمَوْتِ كَثُلُثِ كُلٍّ مِنْكُمْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَيُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ الثُّلُثُ وَلَا يُقْرَعُ إذْ لَا سِرَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ الشَّيْخَانِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ مَا أَعْتَقَهُ عَلَى الثُّلُثِ كَأَنْ قَالَ نِصْفُكُمْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَيُقْرَعُ لِرَدِّ الزِّيَادَةِ انْتَهَى اهـ وَسَيَأْتِي الْمُضَافُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيُسْتَثْنَى إلَخْ
(فَإِنْ وُجِدَتْ) هَذِهِ التَّبَرُّعَاتُ (دُفْعَةً)
بِضَمِّ الدَّالِ: إمَّا مِنْهُ، أَوْ بِوَكَالَةٍ (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ) فِيهَا (كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ) كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ (أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ) خَاصَّةً حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ فِي الْجَمِيع لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» .
قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْلَا الْحَدِيثُ لَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ مِقْدَارُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ تَرَكَهُ لِلْحَدِيثِ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْإِعْتَاقِ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ. وَلَا يَحْصُلُ هَذَا الْغَرَضُ مَعَ بَقَاءِ رِقِّ بَعْضِهِ (وَقَسَّطَ) بِالْقِيمَةِ (فِي غَيْرِهِ) كَمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ عِتْقِ الْعَبِيدِ مُرَتَّبًا وَدُفْعَةً، وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَشْكَلَ الْأَمْرُ بِأَنْ عُلِمَ التَّرْتِيبُ وَلَمْ يُعْلَمْ الْأَوَّلُ أَوْ عُلِمَ ثُمَّ نَسِيَ. وَحُكْمُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي بَابِ الدَّعَاوَى مِنْ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُقْرَعُ بَلْ يَعْتِقُ مِنْ كُلٍّ بَعْضُهُ.
(فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ) كَأَنْ قَالَ أَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ (أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ) حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ فِي الْجَمِيعِ (وَقُسِّطَ فِي غَيْرِهِ) بِالْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ) بِأَنْ كَانَ عِتْقًا فَقَطْ أَوْ غَيْرَ عِتْقٍ فَقَطْ فَهُمَا جِنْسَانِ دَائِمًا تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ) نَعَمْ إنْ عَلِمَ التَّرْتِيبَ ثُمَّ نَسِيَ وَلَمْ يَرْجُ مَعْرِفَتَهُ اُعْتُبِرَ التَّشْقِيصُ.
قَوْلُهُ: (بِالْقِيمَةِ) لَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَوْلَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمِثْلِيِّ الْأَجْزَاءُ،
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَمِنْ الْقِيمَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ الْحَجِّ.
قَوْلُهُ: (بِالْقِيمَةِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّبَرُّعَاتُ أَعْيَانًا وَبِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ إذَا كَانَتْ إبْرَاءً.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن وجدت دفعة) إما منه أو بوكالة (واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع .. أقرع في العتق) أي: خاصة، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الستة المملوكين.
وسكت المصنف عما إذا أشكل الأمر،
والأصح في (باب الدعاوى) من (الروضة): يعتق من كل نصفه.
قال: (وقسط في غيره) كما لو وهب جماعة وقبلوا معًا وقبضوا معًا، أو حابى جماعة، والتقسيط في جميع ذلك باعتبار القيمة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.