فيضع الإمام ديوانا
Its commentaries
(فَيَضَعُ) نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الطَّيِّبِ وَإِنْ صَرَّحَ جَمْعٌ بِالْوُجُوبِ وَأَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الضَّبْطُ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي ذَلِكَ (الْإِمَامُ دِيوَانًا) بِكَسْرِ الدَّالِ: أَيْ دَفْتَرًا اقْتِدَاءً بِعُمُرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ.
وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقِيلَ عَرَبِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَرَّحَ جَمْعٌ بِالْوُجُوبِ) اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ النَّدْبِ عَلَى مَا لَوْ أَمْكَنَ الضَّبْطُ بِدُونِهِ وَالْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِهِ، وَيُشْعِرُ بِهَذَا الْجَمْعِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَيَضَعُ) وُجُوبًا عِنْدَ جَمْعٍ وَادَّعَوْا أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَنَدْبًا عِنْدَ آخَرِينَ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الضَّبْطُ، وَهُوَ لَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ (الْإِمَامُ دِيوَانًا) أَيْ دَفْتَرًا اقْتِدَاءً بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ
وَقِيلَ عَرَبِيٌّ وَيُطْلَقُ عَلَى الْكُتَّابِ لِحِذْقِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بِالْفَارِسِيَّةِ اسْمٌ لِلشَّيْطَانِ وَعَلَى مَحَلِّهِمْ.
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى وَقِيلَ: عَرَبِيٌّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: ثَمَّ مَا يُدْفَعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُطْلَقُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ أَيْ: دَفْتَرًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا الدَّفْتَرُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَقَدْرُ أَرْزَاقِهِمْ، وَيُطْلَقُ الدِّيوَانُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ لِلْكِتَابَةِ فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَهُوَ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ،
وَاسْتُحْسِنَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» . اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فَارِسِيٌّ إلَخْ) وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ بِذَلِكَ كِسْرَى؛ لِأَنَّهُ اطَّلَعَ يَوْمًا عَلَى دِيوَانِهِ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ مَعَ أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ: دِيوَانَهْ أَيْ: مَجَانِينُ ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَاءُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ تَخْفِيفًا. اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْكُتَّابِ) بِوَزْنِ رُمَّانٍ أَيْ: الْكَتَبَةُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَحَلِّهِمْ) أَيْ: الْكُتَّابِ أَيْ: مَحَلِّ جُلُوسِهِمْ لِلْكِتَابَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَيَضَعُ الْإِمَامُ) لَهُمْ (دِيوَانًا) نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الطَّيِّبِ،
وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الْوُجُوبَ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ فِي الْإِسْلَامِ سَيِّدُنَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا الدَّفْتَرُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَقَدْرُ أَرْزَاقِهِمْ، وَيُطْلَقُ الدِّيوَانُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ لِلْكِتَابَةِ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ،
وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ بِذَلِكَ كِسْرَى؛ لِأَنَّهُ اطَّلَعَ يَوْمًا عَلَى دِيوَانِهِ وَهُمْ يَحْسِبُونَ مَعَ أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ دِيوَانُهُ: أَيْ مَجَانِينَ. ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَاءُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ تَخْفِيفًا.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَهُوَ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَاسْتُحْسِنَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ»
(فَيَضَعُ الْإِمَامُ دِيوَانًا) بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ كَمَا فِي الشَّامِلِ الدَّفْتَرُ الَّذِي يُثْبِتُ فِيهِ أَسْمَاءَ الْمُرْتَزِقَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَيَضَعُ) أَيْ نَدْبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (دِيوَانًا) هُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ شَيْطَانٍ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الدَّالِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ
وَيَجُوزُ الْفَتْحُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الشَّامِلِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَضْبِطُ الْأَسْمَاعَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فيضع الإمام ديوانًا) ؛ اقتداء بعمر رضي الله عنه، فهو أول من وضعه في الإسلام.
و (الديوان) بكسر الدال: الدفتر الذي تكتب فيه الأسماء.
وقيل: الكُتّاب الذين يضبطون الأسماء، سمي مكانهم باسمهم، وهو فارسي معرب،
وقيل: عربي.
قيل: أول من سماه بذلك كسرى؛ لأنه اطلع يومًا على ديوانه وهم يحسبون مع أنفسهم، فقال: ديوانة؛ أي: مجانين، فسمي موضع قعودهم: ديوانًا.
فإن قيل: هذا لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر رضي الله عنه فهو بدعة وضلالة .. فالجواب: أن هذا أمر دعت الحاجة إليه واستحسن بين المسلمين،
وقال صلى الله عليه وسلم:(ما رآه المسلمون حسنًا .. فهو عند الله حسن).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.