والأصح أن النقل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إن نفل مما سيغنم في هذا القتال
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ النَّفَلَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهَا (يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ) إذْ هُوَ الْمَأْثُورُ كَمَا جَاءَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،
وَالثَّانِي مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ كَالسَّلَبِ،
وَالثَّالِثُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا كَالْمُصَحَّحِ فِي الرَّوْضَةِ، وَإِنَّمَا يَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ (إنْ نَفَلَ) بِالتَّخْفِيفِ مُعْدًى لِوَاحِدٍ، وَهُوَ مَا نُقِلَ عَنْ خَطِّهِ، وَالتَّشْدِيدُ مُعْدًى لِاثْنَيْنِ: أَيْ جُعِلَ النَّفَلُ بِأَنْ شَرَطَ الثُّلُثَ مَثَلًا (مِمَّا سَيُغْنَمُ فِي هَذَا الْقِتَالِ) وَغَيْرِهِ وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ لِلْحَاجَةِ، وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ التَّنْفِيلَ. إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ وَهُوَ مَا قَالَ الْإِمَامُ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
أَمَّا بَعْدَ إصَابَتِهِ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا) أَيْ الْغَنِيمَةِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ يُفْهِمُ كَلَامُهُ فَإِنَّ كَلَامَهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَشْرِطَ لَهُ جُزْءًا مِمَّا سَيُغْنَمُ وَبَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ الْحَاضِرِ عِنْدَهُ، فَالْحَصْرُ فِي كَوْنِ التَّنْفِيلِ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ مِنْ أَيْنَ يُوجَدُ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَأَفْهَمَتْ السِّينُ امْتِنَاعَ التَّنْفِيلِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْقَدْرِ مِمَّا غُنِمَ وَهُوَ كَذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ كَمَا قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُنْفِلَ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَبَحْثُ تَعْيِينِ قَدْرِهِ، إذْ لَا حَاجَةَ لِاغْتِفَارِ الْجَهْلِ حِينَئِذٍ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ لَهُ بَعْدَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ تَنْفِيلَ مَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ نِكَايَةٌ فِي الْحَرْبِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِالتَّوَقُّفِ الْمَذْكُورِ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ لَا مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ: بِالتَّخْفِيفِ) أَيْ مَفْتُوحَ الْفَاءِ وَمُضَارِعُهُ الْآتِي مَضْمُومُهَا لَا غَيْرُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ التَّنْفِيلَ) أَيْ مِنْ الْمَغْنَمِ.
أَمَّا التَّنْفِيلُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ الْحَاصِلُ عِنْدَهُ فَيَجُوزُ حَالًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ عَلَى الْفَوْرِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ يُفْهَمُ كَلَامُهُ،
فَإِنَّ كَلَامَهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَشْرِطَ لَهُ جُزْءًا مِمَّا سَيَغْنَمُ وَبَيْنَ أَنْ يُعْطَى مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ فَالْحَصْرُ فِي كَوْنِ التَّنْفِيلِ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يُتَأَمَّلُ
فَائِدَةُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلِلنَّفْلِ قِسْمٌ آخَرُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ بَعْدَ الْإِصَابَةِ مَعَ أَنَّهُ كَمَا هُنَا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ أَوْ هَذِهِ الْغَنِيمَةِ وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ لَا مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ: أَيْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ مِنْ هَذِهِ الْغَنِيمَةِ مَعْنَاهُ: أَوْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ الَّذِي هُوَ مِنْ هَذِهِ الْغَنِيمَةِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْإِمَامِ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يُخَصَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ: أَيْ مِمَّا هُوَ مَمْلُوكٌ لَهُمْ وَهُوَ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ فَلْيُرَاجَعْ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ النَّفَلَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهَا (يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ كَمَا جَاءَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَإِنَّمَا يَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ (؛ إنْ نَفَلَ) بِالتَّخْفِيفِ مُعَدًّى لِوَاحِدٍ، وَهُوَ مَا أُثِرَ عَنْ حَطِّهِ وَالتَّشْدِيدُ مُعَدًّى لِاثْنَيْنِ أَيْ جُعِلَ النَّفَلُ بِأَنْ شَرَطَ الثُّلُثَ مَثَلًا (مِمَّا سَيَغْنَمُ فِي هَذَا الْقِتَالِ) وَغَيْرِهِ وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ لِلْحَاجَةِ وَأَفْهَمَتْ السِّينُ امْتِنَاعَ التَّنْفِيلِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْقَدْرِ مِمَّا غَنِمَ، وَهُوَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ كَمَا قَالَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ نَفَلَ إلَخْ) وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ التَّنْفِيلَ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ، وَهُوَ مَا قَالَ الْإِمَامُ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ
أَمَّا بَعْدَ إصَابَتِهِ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ نِهَايَةُ وَمُغْنِي قَالَ ع ش. قَوْلُهُ: بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ لَهُ بَعْدَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ تَنْفِيلٌ مَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ نِكَايَةٌ فِي الْحَرْبِ ثُمَّ رَأَيْت سم صَرَّحَ بِالتَّوَقُّفِ الْمَذْكُورِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ لَا مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ) إلَى قَوْلِهِ: وَالْمُخَذِّلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا شَيْءَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِالتَّخْفِيفِ) أَيْ: مَفْتُوحُ الْفَاءِ وَمُضَارِعُهُ الْآتِي مَضْمُومُهَا لَا غَيْرُ. اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إنْ نَفَلَ إلَخْ) وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ التَّنْفِيلَ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَغْنَمِ، وَهُوَ مَا قَالَ الْإِمَامُ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَام الْأَصْحَابِ،
أَمَّا بَعْدَ إصَابَتِهِ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ مَا أَصَابُوهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ.
فَائِدَةُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلِلنَّفْلِ قِسْمٌ آخَرُ إلَخْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ بَعْدَ الْإِصَابَةِ مَعَ أَنَّهُ كَمَا هُنَا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ، أَوْ هَذِهِ الْغَنِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَتْ السِّينُ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ الْحُكْمَ حَيْثُ نَفَلَ مَعَ الْجَهْلِ بِالْقَدْرِ فِيمَا ذُكِرَ هَلْ يَجِبُ شَيْءٌ، وَمَا هُوَ، أَوْ لَا - وَ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ النَّفَلَ) بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ فَفَاءٍ خَفِيفَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتُسَكَّنُ أَيْضًا (يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ) لِرِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنْ الْخُمُسِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: يُرِيدُ مِنْ خُمُسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالثَّانِي: مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ كَالسَّلَبِ،
وَالثَّالِثُ: مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا كَالْمُصَحَّحِ فِي الرَّضْخِ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَحَلُّهُ (إنْ نَفَلَ مِمَّا سَيُغْنَمُ فِي هَذَا الْقِتَالِ) وَفَاءٌ بِالشَّرْطِ أَوْ الْوَعْدِ وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ بِهِ لِلْحَاجَةِ، فَيُشْتَرَطُ الرُّبْعُ أَوْ الثُّلُثُ أَوْ غَيْرُهُمَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: نَفْلٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: يَجُوزُ فِيهِ التَّشْدِيدُ إذَا عَدَّيْتُهُ إلَى اثْنَيْنِ وَالتَّخْفِيفُ إذَا عَدَّيْتُهُ إلَى وَاحِدٍ، وَقَدْ كَتَبَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ خَفَّ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ جَعَلَ النَّفَلَ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ النَّفَلَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفَاءِ (يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ أَنَّ نَفَلَ مِمَّا سَيُغْنَمُ فِي هَذَا الْقِتَالِ) وَالثَّانِي مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ،
وَالثَّالِثُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا،
قَوْلُهُ: (وَالْفَاءُ) أَيْ وَفَتْحُ الْفَاءِ
وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا، وَهُوَ لُغَةً: الزِّيَادَةُ، وَشَرْعًا: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا.
قَوْلُهُ: (إنْ نَفَلَ) بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِهَا، وَيَتَعَدَّى فِي الثَّانِي لِاثْنَيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ نَفَلَ) ضَبَطَهُ الْمُؤَلِّفُ بِالتَّخْفِيفِ وَمَعْنَاهُ جَعْلُ النَّفَلِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا لِوَاحِدٍ
وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ فَيَتَعَدَّى لِاثْنَيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِمَنْ يَفْعَلُ) أَيْ مُعِينًا أَوْ غَيْرَهُ.
قال: (والأصح: أن النفل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح) ؛ لما روى الشافعي رضي الله عنه عن ابن المسيب أنه قال: كان الناس يعطون النفل من الخمس, أي: خمس الخمس, وعن مالك بن أوس بن الحدثان: ما أدركت الناس ينفلون إلا من الخمس.
والثاني: أنه من أصل الغنيمة, ويجعل ذلك كأجرة الكيال ونحوها, ثم يقسم الباقي.
الثالث: من الأخماس الأربعة, ثم إذا نفل من خمس الخمس .. فلا كلام,
وإن نفل من غيره .. فقد حصل النقص على الباقيين.
و (النفل) بفتح النون والفاء مخففة وتسكن أيضًا.
قال: (إن نفل ما سيغنم من هذا القتال) ؛ وفاء بالشرط أو الوعد, ويغتفر الجهل به للحاجة, فيشترط الثلث أو الربع أو غيرهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.