والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذ قاتلوا
Its commentaries
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ) (الْأَجِيرَ) إجَارَةُ عَيْنٍ (لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرِفَ) كَالْخَيَّاطِ (يُسْهِمُ لَهُمْ إذَا قَاتَلُوا) لِشُهُودِهِمْ الْوَقْعَةَ وَقِتَالِهِمْ.
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا الْجِهَادَ.
أَمَّا مَنْ وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى ذِمَّتِهِ أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيُعْطَى وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ،
وَأَمَّا الْأَجِيرُ لِلْجِهَادِ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِبُطْلَانِ إجَارَتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ السَّهْمَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ، وَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحَهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالْإِجَارَةِ الْمُنَافِيَةِ لَهُ وَلَمْ يَحْضُرْ مُجَاهِدًا، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُنَافِيهِ،
وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرَتْ نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا كَمَا تَقَرَّرَ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَحِقَّ السَّهْمَ) أَيْ وَلَا الرَّضْخَ أَيْضًا اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ وَهَلْ يُعْطَى السَّلَبُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ»
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرْت نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا) أَيْ التِّجَارَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إجَارَةُ عَيْنٍ) أَيْ إنْ قُيِّدَتْ بِمُدَّةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَفْهُومِ الْقَيْدِ الْمَارِّ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَجِيرَ) إجَارَةَ عَيْنٍ (لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرِفَ) كَالْخَيَّاطِ (يُسْهِمُ لَهُمْ إذَا قَاتَلُوا) ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى مِمَّنْ حَضَرَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَلَمْ يُقَاتِلْ
أَمَّا أَجِيرُ الذِّمَّةِ فَيَسْتَحِقُّ جَزْمًا إنْ قَاتَلَ، أَوْ نَوَى الْقِتَالَ كَتَاجِرٍ نَوَى الْقِتَالَ وَأَجِيرُ الْجِهَادِ الْمُسْلِمُ لَا سَهْمَ لَهُ وَلَا رَضْخَ وَلَا أُجْرَةَ لَبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ لَهُ مَعَ إعْرَاضِهِ عَنْ الْقِتَالِ بِالْإِجَارَةِ الْمُنَافِيَةِ لَهُ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُنَافِيهِ وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرَتْ نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا كَمَا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ: إجَارَةَ عَيْنٍ) أَيْ: إنْ قُيِّدَتْ بِمُدَّةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.
اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَجِيرَ الَّذِي وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً لَا لِجِهَادٍ بَلْ لِسِيَاسَةٍ إلَخْ
أَمَّا مَنْ وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى ذِمَّتِهِ، أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ فَيُعْطَى،
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا أَجِيرُ الذِّمَّةِ) أَيْ: أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ. اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَى الْقِتَالَ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي أَجِيرِ الْعَيْنِ. اهـ سم لَكِنَّهُ سَيَذْكُرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ.
(قَوْلُهُ: لَا سَهْمَ لَهُ إلَخْ) هَلْ لَهُ السَّلَبُ الظَّاهِرُ؟ . لَا اهـ سم وَقَالَ ع ش مَا نَصُّهُ قَالَ سم عَلَى حَجّ هَلْ لَهُ السَّلَبُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ سم أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ عُمُومِ حَدِيثِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» . اهـ، وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي فِي مَبْحَثِ السَّلَبِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا سَلَبَ لَهُ وِفَاقًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ سم رَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ: لِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَعَهَا) أَيْ: التِّجَارَةِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ: فِي أَجِيرِ الذِّمَّةِ، أَوْ نَوَى الْقِتَالَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَضَرَ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ وَنِيَّةِ الْقِتَالِ يَسْتَحِقُّ،
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ وَأَظْهَرُ مِنْ هَذَا دَلَالَةً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي: وَالتَّاجِرُ وَالْمُحْتَرِفُ إذَا لَمْ يُقَاتِلَا وَلَا نَوَيَا الْقِتَالَ. اهـ سم أَقُولُ: بَلْ إشَارَةً إلَى قَوْلِهِ: كَتَاجِرٍ نَوَى الْقِتَالَ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَى الْقِتَالَ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي أَجِيرِ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لَا سَهْمَ لَهُ إلَخْ) هَلْ لَهُ السَّلَبُ؟ الظَّاهِرُ لَا.
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ: فِي أَجِيرِ الذِّمَّةِ، أَوْ نَوَى الْقِتَالَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَضَرَ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَنِيَّةِ الْقِتَالِ يَسْتَحِقُّ،
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَأَظْهَرُ مِنْ هَذَا دَلَالَةً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَالتَّاجِرُ، وَالْمُحْتَرِفُ إذَا لَمْ يُقَاتِلَا، وَلَا نَوَيَا الْقِتَالِ اهـ
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَجِيرَ) الَّذِي وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً لَا لِجِهَادٍ، بَلْ (لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ) وَنَحْوِهَا (وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرِفَ) كَالْخَيَّاطِ وَالْبَقَّالِ (يُسْهَمُ لَهُمْ إذَا قَاتَلُوا) لِشُهُودِهِمْ الْوَقْعَةَ وَقِتَالِهِمْ.
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا الْجِهَادَ.
أَمَّا مَنْ وَرَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى ذِمَّتِهِ أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةً كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيُعْطَى وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ،
وَأَمَّا الْأَجِيرُ لِلْجِهَادِ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِبُطْلَانِ إجَارَتِهِ؛ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ السَّهْمَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ، قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحَهُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالْإِجَارَةِ وَلَمْ يَحْضُرْ مُجَاهِدًا، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى إجَارَةِ الذِّمِّيِّ.
وَلَوْ أَفْلَتَ أَسِيرٌ مِنْ يَدِ الْكُفَّارِ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ أُسْهِمَ لَهُ إنْ حَضَرَ الصَّفَّ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ؛ لِشُهُودِهِ الْوَقْعَةَ وَلِقَصْدِ مَنْ أَسْلَمَ إعْلَاءَ كَلِمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - بِالْإِسْلَامِ فَيُقَبَّحُ حِرْمَانُهُ، وَإِنَّمَا يُسْهَمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا حِيزَ بَعْدَ حُضُورِهِ،
فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَسِيرُ مِنْ جَيْشٍ آخَرَ أُسْهِمَ لَهُ إنْ قَاتَلَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ بِقِتَالِهِ قَصْدُهُ لِلْجِهَادِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ فَكَذَا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِشُهُودِهِ الْوَقْعَةَ.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَجِيرَ لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرَفَ يُسْهَمُ لَهُمْ إذَا قَاتَلُوا) ، لِشُهُودِهِمْ الْوَقْعَةَ،
وَالثَّانِي لَا إذَا لَمْ يَقْصِدُوا الْجِهَادَ
قَوْلُهُ: (إنَّ الْأَجِيرَ) بِسَهْمٍ لَهُ إذَا قَاتَلَ، وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ
أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيُعْطَى، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إنَابَةِ غَيْرِهِ. عَنْهُ وَسَوَاءٌ فِي الشِّقَّيْنِ الْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً، أَوْ لَا،
وَأَمَّا الْأَجِيرُ لِلْجِهَادِ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَلَهُ أُجْرَتُهُ فَقَطْ،
وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا انْفَسَخَتْ بِحُضُورِهِ الصَّفَّ فَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ وَلَا سَلَبٌ وَلَا سَهْمٌ وَلَا رَضْخٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَشَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَنُقِلَ عَنْ وَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ اسْتِحْقَاقُهُ السَّلَبَ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّاجِرَ وَالْمُحْتَرِفَ) هُمَا مَنْصُوبَانِ عَطْفًا عَلَى التَّاجِرِ فَيُسْهَمَانِ إنْ قَاتَلَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والأظهر: أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة, والتاجر والمحترف يسهم لهم إذا قاتلوا) ؛ لأنهم شهدوا الوقعة وكثروا سواد المسلمين, فلم يكن لحرمانهم معنى.
والثاني: لا يسهم لهم؛ لأنهم لم يحضروا بقصد الجهاد ولم يقاتلوا, هذه طريقة الغزالي وبعض الأصحاب. والطريقة الثانية - وهي طريقة القاضي أبي حامد -: أن القولين في التجار والمحترفين إذا لم يقاتلوا,
فإن قاتلوا .. استحقوا قولاً واحدًا.
وفي الأجير قول ثالث: إنه يخير بين الأجرة وسهم الغنيمة, إن إختار الأجرة .. فلا سهم له,
وإن اختار السهم .. سقطت الأجرة.
والأظهر في الجميع: الاستحقاق كما قاله المصنف, وأضعفها القول الثالث في الأجير؛
فإن الإجارة عقد لازم فكيف يخير فيها؟
ومتى يخير فبل شهود الوقعة أو بعده؟
فإذا قيل بسقوط الأجرة .. فهل هي أجرة جميع المدة أم كيف الحال؟
ومحل الخلاف حيث قاتلوا, فإن لم يقاتلوا .. لم يسهم لهم قطعًا.
وأشار بـ (سياسة الدواب) إلى الإجارة المتعلقة بمدة كشهر مثلاً وحضر في تلك المدة؛ ليخرج العمل في الذمة بغير مدة كخياطة .. فله السهم قطعًا.
واحترز به عن الأجير للجهاد حيث تصح الإجارة له فلا سهم له .. ولا رضخ, وإلا .. ففي السهم وجهان: قطع البغوي بالمنع وإن قاتل, ورجحه في (الشرح الصغير) ,
وإذا قلنا: لا يسهم للتاجر .. فالأصح: أنه يرضخ له.
فرع:
أسلم كافر والتحق بجند الإسلام .. استحق السهم قاتل أو لم يقاتل؛ لأنه قصد إعلاء كلمة الله وشهد الوقعة فيقبح حرمانه.
وعن (الرقم) للعبادي: أنه إن قاتل .. استحق, وإلا .. فلا.
قال الرافعي: وأصل هذه المسألة: أن القصد إلى الجهاد هل هو شرط في الابتداء؟ واختلاف جواب الأئمة يوجب الخلاف في ذلك, قال الرافعي: وينبغي طرد الأقوال فيه.
والذي بحثه الرافعي حكاه القاضي والإمام طريقة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.