Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُهُ) مِنْ جِهَةِ الْإِعْطَاءِ لَا التَّسْمِيَةِ (الْحَاجَةُ) بِأَنْ لَا يَجِدَ مَا يَقُومُ بِحَوَائِجِ سَفَرِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِغَيْرِهِ وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَإِنْ وَجَدَ مِنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَعَدَمِ وُجُودِ مُقْرِضٍ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ فِي السَّفَرِ وَالْحَاجَةَ فِيهِ أَغْلَبُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ،

11,795

وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ هُنَا دُونَ مَا مَرَّ (وَعَدَمُ الْمَعْصِيَةِ) سَوَاءٌ أَكَانَ السَّفَرُ طَاعَةً أَمْ مَكْرُوهًا أَمْ مُبَاحًا وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ،

11,796

بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ بِأَنْ عَصَى بِهِ لَا فِيهِ كَسَفَرِ الْهَائِمِ، لِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ وَالدَّابَّةِ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ حَرَامٌ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِإِعْطَائِهِ إعَانَتَهُ وَلَا يُعَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ،

11,797

فَإِنْ تَابَ أُعْطِيَ لِبَقِيَّةِ سَفَرِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَدَمِ وُجُودِ مُقْرِضٍ) لَمْ يَتَقَدَّمْ هَذَا فِي كَلَامِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ حَجّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْهَائِمَ عَاصٍ بِسَفَرِهِ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: وَأُلْحِقَ بِهِ: أَيْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ سَفَرٌ لَا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَسَفَرِ الْهَائِمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ وُجُودِ مُقْرِضٍ) تَبِعَ فِي هَذِهِ الْإِحَالَةِ الشِّهَابَ حَجّ، لَكِنَّهُ أَسْقَطَ مَا أَحَالَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ مِمَّا قَدَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْفَقِيرِ وَمَالِهِ الْغَائِبِ فِي مَرْحَلَتَيْنِ وَالْمُؤَجَّلُ مِنْ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ انْتَهَى.

1,683

فَإِنْ كَانَ الشَّارِحُ أَسْقَطَ ذَاكَ قَصْدًا فَتَبَعِيَّتُهُ هُنَا فِي هَذِهِ الْإِحَالَةِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ النُّزْهَةَ غَيْرُ حَامِلَةٍ لَهُ عَلَى السَّفَرِ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي لَهُ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مُسْتَنِدِ الْإِعْطَاءِ وَقَدْرِ الْمُعْطَى قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ غَيْرُ كَسُوبٍ) الصَّوَابُ إثْبَاتُ أَلِفٍ قَبْلَ الْوَاوِ فِي وَأَنَّهُ إذْ هُوَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الْجَلَالِ، وَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنْ الْكَتَبَةِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُهُ) مِنْ جِهَةِ الْإِعْطَاءِ لَا التَّسْمِيَةِ (الْحَاجَةُ) بِأَنْ لَا يَجِدَ مَا يَقُومُ بِحَوَائِجِ سَفَرِهِ،

6,885

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِغَيْرِهِ،

6,886

وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَمَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَعَدَمِ وُجُودِ مُقْرِضٍ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ فِي السَّفَرِ أَشَدُّ، وَالْحَاجَةَ فِيهِ أَغْلَبُ،

6,887

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ هُنَا دُونَ مَا مَرَّ. (وَعَدَمُ الْمَعْصِيَةِ) الشَّامِلُ لِسَفَرِ الطَّاعَةِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ،

6,888

وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

6,889

بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ بِأَنْ عَصَى بِهِ لَا فِيهِ كَسَفَرِ الْهَائِمِ؛ لِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ وَالدَّابَّةِ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ حَرَامٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِإِعْطَائِهِ إعَانَتُهُ وَلَا يُعَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ،

6,890

فَإِنْ تَابَ أُعْطِيَ لِبَقِيَّةِ سَفَرِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْإِعْطَاءِ إلَخْ) أَيْ: فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: شَرْطُ إعْطَائِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) أَيْ: فِي مَكَان آخَرَ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ. اهـ. كُرْدِيٌّ أَيْ: إذَا غَابَ مَالُهُمَا

(قَوْلُهُ: الشَّامِلُ لِسَفَرِ الطَّاعَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا فِيهِ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ مَاتَ

(قَوْلُهُ: لِسَفَرِ الطَّاعَةِ) كَسَفَرِ حَجٍّ وَزِيَارَةٍ، وَالْمَكْرُوهُ كَسَفَرِ مُنْفَرِدٍ، وَالْمُبَاحُ كَسَفَرِ تِجَارَةٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَسَفَرِ الْهَائِمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَلْحَقَ بِهِ الْإِمَامُ السَّفَرَ لَا لِقَصْدٍ صَحِيحٍ كَسَفَرِ الْهَائِمِ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: كَسَفَرِ الْهَائِمِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْهَائِمَ عَاصٍ بِسَفَرِهِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَأُلْحِقَ بِهِ أَيْ: سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ سَفَرٌ لَا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَسَفَرِ الْهَائِمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ كَسَفَرِ الْهَائِمِ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ رَاجِعٌ إلَى اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَعْصِيَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْإِعْطَاءِ لَا التَّسْمِيَةِ) أَيْ: فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: شَرْطِ إعْطَائِهِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيُفَرَّقُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ) أَيْ: فِيمَنْ مَالُهُ غَائِبٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: وَكَالزَّكَاةِ كُلُّ، وَاجِبٍ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ الْوَاجِبَةُ، وَالْجُزْءُ الْوَاجِبُ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُهُ) فِي الْإِعْطَاءِ لَا فِي التَّسْمِيَةِ (الْحَاجَةُ) بِأَنْ لَا يَجِدَ مَا يَكْفِيهِ غَيْرَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي مَكَانَ آخَرَ أَوْ كَانَ كَسُوبًا أَوْ كَانَ سَفَرُهُ لِنُزْهَةٍ (وَعَدَمُ الْمَعْصِيَةِ) بِسَفَرِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ طَاعَةً كَسَفَرِ حَجٍّ وَزِيَارَةٍ أَوْ مُبَاحًا كَسَفَرِ تِجَارَةٍ أَوْ مَكْرُوهًا كَسَفَرِ مُنْفَرِدٍ لِعُمُومِ الْآيَةِ

17,088

بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ لَا يُعْطَى فِيهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْإِمَامُ السَّفَرَ لَا لِقَصْدٍ صَحِيحٍ كَسَفَرِ الْهَائِمِ،

17,089

وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ وَوَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ نَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ يُعْطَى وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

17,090

وَقِيلَ: لَمْ يُعْطِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَرُدَّ بِأَنَّ النَّصَّ لَيْسَ فِي الزَّكَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْفَيْءِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُهُ الْحَاجَةُ وَعَدَمُ الْمَعْصِيَةِ) بِسَفَرِهِ،

3,567

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي سَفَرِهِ، أَوْ كَانَ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً، لَمْ يُعْطَ فَيُعْطَى فِي الطَّاعَةِ كَالسَّفَرِ لِلْحَجِّ، وَالزِّيَارَةِ وَفِي الْمُبَاحِ كَالسَّفَرِ لِطَلَبِ الْآبِقِ، وَالنُّزْهَةِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُعْطَى

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعَهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ كَسُوبًا، أَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ فَلَا يُمْنَعَانِ مِنْ إعْطَائِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ، وَفَارَقَ عَدَمُ الْإِعْطَاءِ لِمَنْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ إذَا وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ، بِأَنَّ السَّفَرَ أَشَقُّ، وَالْحَاجَةُ فِيهِ أَشَدُّ.

قَوْلُهُ: (وَالنُّزْهَةِ) فَيُعْطَى وَإِنْ كَانَتْ حَامِلَةً عَلَى سَفَرِهِ،

6,942

وَلَوْ تَابَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ أُعْطِيَ مِنْ حِينِ التَّوْبَةِ، وَلَا يُعْطَى الْهَائِمُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ فَيُعْطَى الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِ) أَيْ فِي السَّفَرِ الْمُبَاحِ، وَدَخَلَ فِي الطَّاعَةِ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ وَسَكَتَ عَنْ الْمَكْرُوهِ، كَسَفَرِ التِّجَارَةِ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى فَيُعْطَى فِيهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ وَلَوْ ذَكَرَهُ بَدَلَ الْمُبَاحِ أَوْ مَعَهُ لَكَانَ أَوْلَى.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ مَعَهُ إلَخْ) لَوْ كَانَ كَسُوبًا جَازَ الْإِعْطَاءُ وَفَارَقَ مَا سَلَفَ فِي الْفَقِيرِ لِضَرُورَةِ السَّفَرِ هُنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرطه: الحاجة) بأن لا يجد ما يبلغه غير الصدقة؛ لأنه إنما يأخذ لحاجته لا لحاجتنا إليه، وقد تقدم أن من كان كذلك .. يأخذ مع الفقر دون الغنى.

ويستوي فيه من لا مال له أصلاً ومن له مال بغير البلد، لكن لو كان ماله ببلد ووجد من يقرضه إلى بلد ماله .. كان له أخذ الزكاة ولا يجب عليه ا?قتراض، قاله ابن كج، وحكى بعض الفقهاء عن نص البويطي خلافه.

17,625

فرع:

قال الماوردي: منشيء السفر بالخيار بين سهم الفقراء وسهم المساكين إن كان منهم، وبين سهم أبناء السبيل،

17,626

وأما المجتاز .. فليس له الأخذ من سهم الفقراء ولا المساكين، وهو تفريغ على منع نقل الصدقة.

قال: (وعدم المعصية) ؛ لأن المقصود إعانته والله تعالى قال:} وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ {فيعطى في سفر الطاعة واجبًا كان أو مندوبًا،

17,627

وكذا المباح كالتجارة والتنزه في أصح الأوجه.

17,628

وقال الماوردي: سفر التنزه لا يبيح الإعطاء وإن أباح الترخص.

17,629

أما العاصي بسفره كقاطع الطريق والهارب من حق لزمه وهو قادر عليه .. فلا يعطى قطعًا، لكن قال أبو إسحاق: يعطى سد رمقه في الحال لا ما يسافر به إلا أن يبقى منقطعًا به، ويعطى في الرجوع إلى وطنه، ويحتمل أن لا يعطى سد الرمق حتى يتوب كقول الجويني في الميتة، ويقال له: تب وكل.

وألحق الإمام بسفر المعصية السفر لا لقصد صحيح كالهائم, ويوافقه ما في (فتاوى القفال): أنه لا يجوز صرف سهم ابن السبيل إلى الصوفية؛ لأن سفرهم لا غرض فيه.

وإطلاق المصنف يقتضي: أنه يعطى وإن كان قادرًا على الكسب, وحكاه في (شرح المهذب) عن الأصحاب, وهو خلاف ما سبق في الفقير والمسكين من تنزيل الكسب منزلة المال, وكأنهم لم يعتبروه هنا لضرورة الاشتغال بالسفر.

قال الشيخ: وإطلاقهم يقتضي: أنه لا فرق في ابن السبيل بين أن يكون مقصده مسافة القصر أو دونها, وسموه في أحد قسميه غنيًا في بلده, وذكروا في الفقير: أنه لا يسلبه اسم الفقر كون ماله في مسافة القصر, وبين الإطلاقين اختلاف في تسمية ذاك فقيرًا وهذا غنيًا.

فروع:

من عليه زكاة: ليس له أن يساقط من له عليه دين من زكاته, وفيه وجه: أنه يجوز, وبه قال الحسن وعطاء.

note

ولو قال رب الدين للمدين: أعطني هذا الدينار الذي معك في ديني حتى أرده عليك من زكاتي فأداه إليه .. وقع عن الدين قطعًا, ويتخير الآخذ بين أن يرده عليه من الزكاة أم لا.

note

ولو قال المديون له: أعطني دينارًا من زكاتك حتى أقضي به دينك ففعل .. أجزأ عن الزكاة, ويتخير المديون بين أن يدفعه من دينه أم لا.

17,630

ولو أعطى مسكينًا زكاة ووعده أن يردها عليه ببيع, أو هبة أو أن يصرفها المزكي فى كسوة المسكين ومصالحه .. لم يجز على الأصح كما لو شرط أن يرده من دينه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.