Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ) لِلزَّكَاةِ كَفَقِيرٍ غَارِمٍ أَوْ غَازٍ (يُعْطَى بِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ) وَالْخِيَرَةُ إلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْعَطْفِ فِي الْآيَةِ.

11,831

وَالثَّانِي يُعْطَى بِهِمَا لِاتِّصَافِهِ بِهِمَا نَعَمْ إنْ أَخَذَ بِالْغُرْمِ أَوْ الْفَقْرِ مَثَلًا فَأَخْذُهُ غَرِيمُهُ وَبَقِيَ فَقِيرًا أَخَذَ بِالْفَقْرِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ كَثِيرُونَ، فَالْمُمْتَنِعُ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا هُوَ الْأَخْذُ بِهِمَا دُفْعَةً وَاحِدَةً: أَيْ أَوْ مُرَتَّبًا، وَلَمْ يَتَصَرَّفْ فِي الْمَأْخُوذِ أَوَّلًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

11,832

أَمَّا مِنْ زَكَاتَيْنِ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ وَاحِدَةٍ بِصِفَةٍ وَمِنْ الْأُخْرَى بِصِفَةٍ أُخْرَى، كَغَازٍ هَاشِمِيٍّ يَأْخُذُ بِهِمَا مِنْ الْفَيْءِ كَمَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَنَقْلِهَا وَمَا يَتْبَعُهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُعْطَى بِإِحْدَاهُمَا) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ الْفَقْرَ وَالْأُخْرَى الْيُتْمَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِصِفَةِ الْيُتْمِ لَا بِصِفَةِ الْفَقْرِ.

وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْيَتَامَى لَا مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ.

[فَصْل فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ]

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُهَا) أَيْ مِنْ سَنِّ الْوَسْمِ وَالْإِعْلَامِ بِأَخْذِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ) لِلزَّكَاةِ كَالْفَقْرِ وَالْغُرْمِ، أَوْ الْغَزْوِ (يُعْطَى) مِنْ زَكَاةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ: بِاعْتِبَارِ مَا وَجَبَتْ فِيهِ لَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ

6,940

فَلَوْ كَانَ عَلَى وَاحِدٍ زَكَوَاتٌ أَجْنَاسٌ كَانَتْ زَكَوَاتٍ مُتَعَدِّدَةً،

6,941

وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي زَكَاةِ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَانَتْ مُتَّحِدَةً (بِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ) وَالْخِيَرَةُ إلَيْهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِيمَنْ لَهُ حِرَفٌ يَكْفِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُعْطَى بِالْأَدْنَى بِأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ ثَمَّ فَوْقَ الْأَدْنَى لَزِمَ أَخْذُهُ لِلزَّائِدِ بِلَا مُوجِبٍ، وَهُنَا كُلٌّ مِنْ الْوَصْفَيْنِ مُوجِبٌ فَلَا مَحْذُورَ فِي اخْتِيَارِهِ لِأَحَدِهِمَا،

6,942

وَإِنْ اقْتَضَى الزِّيَادَةَ عَلَى الْآخَرِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْعَطْفِ فِي الْآيَةِ نَعَمْ إنْ أُخِذَ بِالْغُرْمِ، أَوْ الْفَقْرِ مَثَلًا فَأَخَذَهُ غَرِيمُهُ، وَبَقِيَ فَقِيرًا أُخِذَ بِالْفَقْرِ،

6,943

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ كَثِيرُونَ، فَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ الْأَخْذُ بِهِمَا دُفْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ مُرَتَّبًا قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَأْخُوذِ

6,944

أَمَّا مِنْ زَكَاتَيْنِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَاحِدَةٍ بِصِفَةٍ،

6,945

وَمِنْ الْأُخْرَى بِصِفَةٍ أُخْرَى كَغَازٍ هَاشِمِيٍّ يَأْخُذُ بِهِمَا مِنْ الْفَيْءِ كَمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) يَأْتِي أَنَّ الزَّكَوَاتِ كُلَّهَا فِي يَدِ الْإِمَامِ كَزَكَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إعْطَاءُ وَاحِدٍ بِصِفَةٍ مِنْ زَكَاةٍ، وَبِأُخْرَى مِنْ زَكَاةٍ أُخْرَى، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ جَوَازُ ذَلِكَ لِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى اتِّحَادِ الزَّكَاةِ وَكَوْنُهَا فِي يَدِهِ كَزَكَاةٍ وَاحِدَةٍ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِجَوَازِ النَّقْلِ وَعَدَمِ الِاسْتِيعَابِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَقْتَضِي التَّسْهِيلَ عَلَيْهِ (فَصْلٌ) فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَنَقْلِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ)

16,074

أَيْ: وَلَوْ عَامِلًا فَقِيرًا. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ زَكَاةٍ وَاحِدَةٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَخَذَ بِالْغُرْمِ أَوْ الْفَقْرِ إلَخْ) وَفِي الْكَنْزِ لَوْ كَانَ الْعَامِلُ فَقِيرًا وَلَمْ تَكْفِهِ حِصَّتُهُ كَمَّلَ لَهُ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَخَذَ بِالْفَقْرِ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَقُومُ مَقَامَ الثَّالِثِ فِي الصِّنْفَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَكْفِيَ إعْطَاءُ اثْنَيْنِ غَيْرَهُ فَقَطْ مِنْ الْغَارِمِينَ وَاثْنَيْنِ فَقَطْ مِنْ الْفُقَرَاءِ فِي هَذَا الْمِثَالِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا قَبْلَ التَّصَرُّفِ إلَخْ) لَعَلَّهُ إذَا كَفَاهُ الْمَأْخُوذُ أَوَّلًا وَلَا فَالْأَوْجَهُ جَوَازُ الْأَخْذِ بِالْأُخْرَى إلَى تَمَامِ الْكِفَايَةِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَأْخُوذِ أَوَّلًا. اهـ. سم أَقُولُ: هَذَا ظَاهِرٌ وَيُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَبَقِيَ فَقِيرًا وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْكَنْزِ

(قَوْلُهُ: كَغَازٍ هَاشِمِيٍّ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ وَجْهُ التَّنْظِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

16,075

أَمَّا مَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ لِلْفَيْءِ وَإِحْدَاهُمَا الْغَزْوُ كَغَازٍ هَاشِمِيٍّ فَيُعْطَى بِهِمَا. اهـ. سَالِمَةً عَنْ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْتُهُ) أَيْ: بِقَوْلِهِ أَيْ: بِاعْتِبَارِ مَا وَجَبَتْ فِيهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ [فَصْلٌ فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَنَقْلِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا] (فَصْلٌ فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ)

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُهُمَا) أَيْ: مِنْ سَنِّ الْوَسْمِ وَالْإِعْلَامِ بِأَخْذِهَا. اهـ. ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَخَذَ بِالْغُرْمِ، أَوْ الْفَقْرِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر،

5,760

وَفِي الْكَنْزِ، لَوْ كَانَ الْعَامِلُ فَقِيرًا، وَلَمْ تَكْفِهِ حِصَّتُهُ كُمِّلَ لَهُ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ.

5,761

(تَتِمَّةٌ) مَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ فِي الْفَيْءِ، وَإِحْدَاهُمَا الْغَزْوُ وَكَغَازٍ هَاشِمِيٍّ يُعْطَى بِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَأْخُوذِ) لَعَلَّهُ إذَا كَفَاهُ الْمَأْخُوذُ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ جَوَازُ الْأَخْذِ بِالْأُخْرَى إلَى تَمَامِ الْكِفَايَةِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَأْخُوذِ أَوَّلًا -. (فَصْلٌ فِي قَسْمِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ، وَنَقْلِهَا، وَمَا يَتْبَعُهُمَا)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ) لِلزَّكَاةِ كَالْفَقْرِ وَالْغُرْمِ وَلَوْ كَانَ عَامِلًا فَقِيرًا (يُعْطَى إحْدَاهُمَا فَقَطْ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْعَطْفَ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ،

17,150

وَالثَّانِي: يُعْطَى بِهِمَا لِاتِّصَافِهِ بِهِمَا.

17,151

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ مِنْ زَكَاةٍ وَاحِدَةٍ.

17,152

أَمَّا إذَا كَانَ أَخَذَ مِنْ زَكَاةٍ بِصِفَةٍ وَمِنْ أُخْرَى بِصِفَةٍ أُخْرَى فَهُوَ جَائِزٌ،

17,153

وَلَوْ أَخَذَ فَقِيرٌ غَارِمٌ مَعَ الْغَارِمِينَ نَصِيبَهُ مِنْ سَهْمِهِمْ فَأَعْطَاهُ غَرِيمَهُ أُعْطِيَ مَعَ الْفُقَرَاءِ نَصِيبَهُ مِنْ سَهْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ مُحْتَاجٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الشَّيْخِ نَصْرٍ وَأَقَرَّهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالْمُرَادُ امْتِنَاعُ أَخْذِهِ بِهِمَا دُفْعَةً: أَيْ أَوْ مُرَتَّبًا وَلَمْ يَتَصَرَّفْ فِيمَا أَخَذَهُ أَوَّلًا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

17,154

أَمَّا مَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ لِلْفَيْءِ أَيْ وَإِحْدَاهُمَا الْغَزْوُ كَغَازٍ هَاشِمِيٍّ فَيُعْطَى بِهِمَا.

[فَصْلٌ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ فِي الزَّكَاةِ] فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ وَمَا يَتْبَعُهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ فِيهِ صِفَتَا اسْتِحْقَاقٍ) كَفَقِيرٍ غَارِمٍ (يُعْطَى بِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ عَطْفَ بَعْضِ الْمُسْتَحَقِّينَ عَلَى بَعْضٍ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ،

3,579

وَالثَّانِي يُعْطَى بِهِمَا بِجَعْلِ تَعَدُّدِ الْوَصْفِ كَتَعَدُّدِ الشَّخْصِ.

فَصْلٌ: يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَفَقِيرٍ غَارِمٍ) فِيهِ تَأَمُّلٌ،

6,964

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ كَيَتِيمٍ مِسْكِينٍ فَهُوَ مُعْتَرَضٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ شَرْطَ إعْطَائِهِ الْفَقْرُ.

قَوْلُهُ: (يُعْطَى) أَيْ يَأْخُذُ؛ لِأَنَّ الْخِيَرَةَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (بِإِحْدَاهُمَا) أَيْ مِنْ زَكَاةٍ وَاحِدَةٍ وَبَقِيَ مَعَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الْأَخْذُ بِصِفَةٍ مِنْ زَكَاةٍ وَبِأُخْرَى مِنْ أُخْرَى،

6,965

وَلَوْ أَخَذَ بِصِفَةِ الْغُرْمِ، وَدَفَعَ مَا أَخَذَهُ لِغَرِيمِهِ، فَلَهُ الْأَخْذُ بِصِفَةِ الْفَقْرِ أَيْضًا. نَعَمْ إنْ كَانَتْ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ غَزْوًا أُعْطِيَ بِهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّ الْغَزْوَ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْنَا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُقَسَّمُ) أَيْ مَالُ الزَّكَاةِ بَعْدَ تَتْمِيمِ أُجْرَةِ الْعَامِلِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) أَيْ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ، وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فِيهِ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ لِلْفُقَرَاءِ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالْخُمُسِ وَالْكَفَّارَةِ فَصْلٌ فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَنَقْلِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

قَوْلُهُ: (يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ) أَيْ وَلَوْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَظْهَرِ) الْمَسْأَلَةُ فِيهَا طُرُقٌ ثَلَاثٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ طَرِيقَةُ الْقَوْلَيْنِ انْتَهَى. قُلْت هَذَا بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمَذْهَبِ إنَّمَا يَكُونُ أَوْ يَحْسُنُ إذَا أُرِيدَ بِهِ الطَّرِيقَةُ الْقَاطِعَةُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

2,459

تَنْبِيهٌ حُكْمُ الصِّفَاتِ كَالصِّفَتَيْنِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ الْمُرَادُ مَنْعُ الْإِعْطَاءِ بِهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً

2,460

أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ بِالْغُرْمِ فَأَدَّاهُ لِغَرِيمِهِ جَازَ إعْطَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْفَقْرِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ قَالَ أَخَذَ بِإِحْدَاهُمَا كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ لَهُ لَا لِلْمُعْطِي ثُمَّ الْمُرَادُ صِفَاتُ اسْتِحْقَاقِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَالْهَاشِمِيُّ الْغَازِي يَأْخُذُ مِنْ الْفَيْءِ بِهِمَا قَطْعًا كَمَا سَلَفَ فِي بَابِهِ.

[فَصْل يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْقَسْمِ فِي الصدقات] فَصْلٌ يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ قَالَ الْإِمَامُ: لَوْ صُرِفَ سَهْمُ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إلَى الْفُقَرَاءِ نَظَرًا إلَى أَنَّ احْتِيَاجَ الْفُقَرَاءِ أَشَدُّ، فَهُوَ نَظَرٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الشَّرْعِ أَنْ تَزُولَ حَاجَةُ الْمُحْتَاجِينَ، وَالْمَسَاكِينُ أَقْرَبُ إلَى حُصُولِ ذَلِكَ، فِيهِمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ غَرَضُ الشَّارِعِ صَرْفَ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَتَمَاسَكُوا، وَلَا يَصِيرُوا إلَى حَدِّ الْفَقْرِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن فيه صفتا استحقاق) كالفقير الغارم (يعطى بإحداهما فقط في الأظهر)؛ لأن الله تعالى عطف المستحقين بعضهم على بعض، والعطف يقتضي المغايرة، وبهذا قال أبو حنيفة.

17,683

والثاني: بهما، لأن للفقير سهمًا وللغارم سهمًا، وهذا فقير وغارم،

17,684

وإذا قلنا: لا يعطى إلا بواحدة فأخذ بالفقر .. كان للغريم أن يطالبه بدينه فيأخذ ما حصل له،

17,685

وكذا إن أخذه بكونه غارمًا،

17,686

فإذا بقي بعد أخذه منه فقيرًا .. فلابد من إعطائه من سهم الفقراء؛ لأنه الآن محتاج، كذا في زوائد (الروضة)، ونازعه الشيخ فيه. وعلى الأظهر: إن كان العامل فقيرًا .. فوجهان؛ بناء على أن الذي يأخذه أجرة أم صدقة، إن قلنا: أجرة .. جاز، وإلا .. فلا.

وهذا لا يختص بالصفتين، بل من فيه صفات كذلك.

note

ولو قال المصنف: أخذ بأحدهما .. كان أولى؛ فقد جزما بأن الخيار للآخذ، والمراد: صفات استحقاق الزكاة،

17,687

أما صفات الفيء كالغازي يكون هاشميًا .. فإنه يعطى بهما قطعًا كما تقدم.

ولم يذكر المصنف ما تعطى المؤلفة والعامل،

17,688

فأما الأول .. فيعطى ما يراه الإمام،

17,689

وأما الثاني .. فيعطى أجرة مثله.

17,690

تتمة:

لو عمل على أن لا يأخذ شيئًا .. قال ابن الرفعة: لا يستحق شيئًا على القاعدة، وأورد حديثًا في (أبي داوود) عن ابن الساعدي قال: استعملني عمر رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه .. أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت؛ فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأله ..

فكل وتصدق) وهو في (الصحيحين) و (النسائي) بلفظ آخر.

قال ابن الرفعة: وطريق الجواب: أن العطاء لم يكن من الصدقات، بل من بيت المال، وللإمام أن يعطي من بيت المال لا على العمل.

قال الشيخ: وهذا يرده قول عمر رضي الله عنه فيه: (فعملني)، ومعناه: أعطاني العمالة، والعمالة: هي الأجرة، والظاهر: أنها مما عمل فيه،

17,691

ولو كانت من بيت المال .. فلا يجوز أن يعطى من بيت المال على سبيل الأجرة إلا ما هو واجب عليه، قال: وطريق الجواب عندي: أن هذا مفروض من الله لمن عمل لا يفتقر إلى عقد ولا رغبة من العامل فيه، كالغنيمة يستحقها المجاهد في سبيل الله وإن لم يقصد إلا إعلاء كلمة الله، بل هو أعظم، وهكذا سهم العاملين فريضة من الله بعملهم قصدوها أو لم يقصدوها.

17,692

وإذا عمل على أن لا يأخذ شيئًا .. استحق، وإسقاطه بعد العمل لا يصح؛ لأن الصحيح: أن الزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة، فلا يسقط ذلك الجزء الذي ملكه العامل من عين المال إلا بهبة أو نحوها مما ينقل الملك.

17,693

وإن قلنا: يتعلق بالذمة .. فلا يسقط إلا بإبراء صحيح بشرط العلم به، وعمر وابن الساعدي كل منهما لم يحصل منه شيء من ذلك، وليس كمن عمل لغيره عملاً على قصد التبرع حتى يقال: إن قاعدتنا أنه لا يستحق؛ لأن ذلك فيما يحتاج إلى شرط من المخلوق وهذا من الله تعالى كالميراث والغنيمة والفيء ونحوها.

قال: (فصل: يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل)؛ لأن الله تعالى ملكهم بـ (لام) التمليك، وشرك بينهم بـ (واو) التشريك، فتقسم على ثمانية لكل صنف الثمن، وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهري وعكرمة.

17,694

وقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز تخصيص بعض الأصناف وبعض آحاد الصنف، وبه قال الحسن والشعبي والثوري.

17,695

وقال مالك: يجوز الصرف إلى من هو أشد حاجة من الأصناف.

فاتفق أبو حنيفة ومالك على جواز صرفها إلى صنف واحد، ولكن أبو حنيفة يقول: أي صنف شاء، ومالك يقول: الأمس حاجة، وسواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال. وأغرب الحناطي فحكى عن الإصطخري جواز الاقتصار على ثلاثة من الفقراء، والمعروف ذلك عنه في الفطرة، وعن ابن الوكيل جواز صرف الزكاة لأهل الخمس، وهما شاذان.

وعن أبي ثور: إن قسم الإمام .. استوعب، أو المالك .. فله أن يخص صنفًا واحدًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.