وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا) يَقْطَعُهَا (يَسِيرٌ قُصِدَ بِهِ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِاقْتِرَانِ الْفِعْلِ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ كَمَا لَوْ نَقَلَ الْوَدِيعَةَ نَاوِيًا التَّعَدِّيَ فِيهَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْقَطْعَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِنَحْوِ تَنَفُّسٍ أَوْ عَيٍّ كَنَقْلِ الْوَدِيعَةِ بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَاهُ بِلَا سُكُوتٍ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا، وَيُخَالِفُ ذَلِكَ نِيَّةَ الْقَطْعِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ النِّيَّةَ رُكْنٌ فِيهَا تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ الْقَطْعِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ خَاصَّةٍ فَلَا تَتَأَثَّرُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ نِيَّةَ قَطْعِ الرُّكُوعِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ لَا تُؤَثِّرُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ، وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ.
وَالثَّانِي لَا يَقْطَعُ لِأَنَّ قَصْدَ الْقَطْعِ وَحْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ وَالسُّكُوتُ الْيَسِيرُ وَحْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ فَاجْتِمَاعُهُمَا كَذَلِكَ وَرُدَّ بِالْمَنْعِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الضَّابِطَيْنِ مَا لَوْ نَسِيَ آيَةً فَسَكَتَ طَوِيلًا لِتَذَكُّرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ التَّذَكُّرَ مِنْ مَصَالِحِهَا،
وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً مِنْهَا لِلشَّكِّ أَوْ التَّفَكُّرِ أَوْ لَا لِسَبَبٍ عَمْدًا فَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهُ يَعْنِي، وَعَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ،
وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى تَفْصِيلِ الْمُتَوَلِّي وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَرَّرَ مَا هُوَ فِيهِ أَوْ مَا قَبْلَهُ وَاسْتُصْحِبَ بَنَى وَإِلَّا كَأَنْ وَصَلَ إلَى أَنْعَمَتْ عَلَيْهِمْ فَقَرَأَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَقَطْ فَلَا يَبْنِي إنْ كَانَ عَالِمًا مُتَعَمِّدًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي التِّلَاوَةِ، وَاعْتَمَدَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ.
وَعَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ إنْ كَرَّرَ آيَةً مِنْهَا يُؤَثِّرُ،
وَإِنْ قَرَأَ نِصْفَهَا ثُمَّ شَكَّ، هَلْ بَسْمَلَ فَأَتَمَّهَا
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ بَسْمَلَ أَعَادَ مَا قَرَأَهُ بَعْدَ الشَّكِّ فَقَطْ.
وَاعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ الثَّالِثَ وَحَمَلَ إطْلَاقَ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ، وَالْأَوْجَهُ فِي صُورَةِ الْبَغَوِيّ أَنْ يُعِيدَهَا كُلَّهَا،
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ وَصْلُ أَنْعَمَتْ بِمَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْفٍ وَلَا مُنْتَهَى آيَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الضَّابِطَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ لِإِشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِنَحْوِ تَنَفُّسٍ إلَخْ،
وَمِثْلُهُ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَعِبَارَتُهُ: وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ نَسِيَ آيَةً فَسَكَتَ طَوِيلًا لِتَذَكُّرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ انْتَهَى.
وَاعْتَمَدَهُ م ر حَيْثُ قَالَ: لَمْ أَرَ مَا يُخَالِفُهُ، ثُمَّ وَجَّهَهُ بِأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوهُ لِمَصْلَحَةِ الْقِرَاءَةِ انْتَهَى.
وَفِي قَوْلِهِ حَيْثُ قَالَ لَمْ أَرَ مَا يُخَالِفُهُ إشْعَارٌ بِتَرَدُّدِهِ فِي اعْتِمَادِهِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا مِنْ الْجَزْمِ بِهِ، وَإِنَّمَا تَرَدَّدَ فِي التَّعْلِيلِ حَيْثُ قَالَ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ) أَيْ فِي الْمُوَالَاةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّفَكُّرِ) أَيْ فِي مَعْنَاهُ، أَوْ لِيَتَذَكَّرَ مَا بَعْدَهُ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ
(قَوْلُهُ: الثَّالِثُ) هُوَ تَفْصِيلُ الْمُتَوَلِّي
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ فِي صُورَةِ الْبَغَوِيّ) وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ قَرَأَ نِصْفَهَا ثُمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَيْسَ بِوَقْفٍ وَلَا مُنْتَهَى آيَةٍ)
فَلَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَضُرَّ فِي صَلَاتِهِ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ إعَادَةِ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْسُنْ فِي عُرْفِ الْقُرَّاءِ إلَّا أَنَّ تَرْكَهُ يُؤَدِّي إلَى تَكْرِيرِ بَعْضِ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ، وَهُوَ مُبْطِلٌ فِي قَوْلٍ فَتَرْكُهُ أَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ،
بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُنْتَهَى آيَةٍ: فَإِنْ وَقَفَ عَلَى هَذَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ مِنْ أَوَّلِ الْآيَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْته.
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الضَّابِطَيْنِ إلَخْ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ ذَاكَ تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَا يُصَحِّحُ لَهُ الْإِتْيَانَ بِاللَّامِ الْعَهْدِيَّةِ،
بِخِلَافِ الشَّارِحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ إلَّا الْإِشَارَةُ إلَى ضَابِطٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ وَمَا لَا يَقْطَعُهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ إلَّا بِعُذْرِ تَنَفُّسٍ وَعَيٍّ إلَخْ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: فَإِنْ سَكَتَ يَسِيرًا مَعَ نِيَّةِ قَطْعِهَا: أَيْ الْقِرَاءَةِ، أَوْ طَوِيلًا عَمْدًا بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى سَكْتَةِ الِاسْتِرَاحَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْقَطْعَ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ، إلَى أَنْ قَالَ الشَّارِحُ، وَمَا ضَبَطَ بِهِ الْمُصَنِّفُ الطُّولَ أَخَذَهُ مِنْ الْمَجْمُوعِ وَعَدَلَ إلَيْهِ عَنْ ضَبْطِ الْأَصْلِ لَهُ بِمَا أَشْعَرَ بِقَطْعِ الْقِرَاءَةِ، أَوْ إعْرَاضِهِ عَنْهَا مُخْتَارًا، أَوْ لِعَائِقٍ لِيُفِيدَ أَنَّ السُّكُوتَ لِلْإِعْيَاءِ لَا يُؤَثِّرُ وَإِنْ طَالَ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.
وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ ثُمَّ قَالَ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الضَّابِطَيْنِ إلَخْ
(وَكَذَا يَسِيرٌ) وَضَبَطَهُ الْمُتَوَلِّي بِنَحْوِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَاسْتِرَاحَةٍ (قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِتَأْثِيرِ الْفِعْلِ مَعَ النِّيَّةِ كَنَقْلِ الْوَدِيعِ الْوَدِيعَةَ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ مُضَمَّنٌ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ بِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ قَطْعِهَا فَقَطْ لِأَنَّهَا رُكْنٌ تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا وَالْقِرَاءَةُ لَا تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ خَاصَّةٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ قَطْعِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نِيَّةَ الْقَطْعِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ. (فَرْعٌ) شَكَّ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي أَصْلِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا فَلَا وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ مَثَلًا فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهَا أَوْ بِطُمَأْنِينَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ لَزِمَهُ فِعْلُهَا أَوْ فِي بَعْضِ أَجْزَائِهَا كَوَضْعِ الْيَدِ فَلَا لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ فِي الشَّكِّ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لُزُومُ الْإِتْيَانِ بِهِ مُطْلَقًا وَوُجِّهَ بِأَنَّ حُرُوفَهَا كَثِيرَةٌ فَسُومِحَ بِالشَّكِّ فِي بَعْضِهَا
بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَيَرُدُّهُ فَرْقُهُمْ بَيْنَ الشَّكِّ فِيهَا وَفِي بَعْضِهَا بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوَّلِ عَدَمُ الْفِعْلِ وَالظَّاهِرُ فِي الثَّانِي مُضِيُّهَا تَامَّةً وَهَذَا يَأْتِي فِي غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقَطْعَ وَلَمْ يَطُلْ السُّكُوتُ لَمْ يَضُرَّ كَنَقْلِ الْوَدِيعَةِ بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ،
وَكَذَا إنْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَسْكُتْ فَإِنْ قِيلَ لِمَ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ قَطْعِهَا فَقَطْ أُجِيبَ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ رُكْنٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ نِيَّةَ الصَّلَاةِ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا) وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ الْقَطْعِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُظْهِرَ قَوْلَهُ لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا
(قَوْلُهُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ هَلْ أَتَى بِهَا
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ رُكْنٌ مُسْتَقِلٌّ لَا هَيْئَةٌ تَابِعَةٌ لِلرُّكْنِ
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَخْ) سَيَأْتِي لَهُ اعْتِمَادُهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّشَهُّدِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ شَكَّ هَلْ تَرَكَ حَرْفًا فَأَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ تَمَامِهَا لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ مُضِيُّهَا تَامَّةً وَلِأَنَّ الشَّكَّ فِي حُرُوفِهَا يَكْثُرُ لِكَثْرَةِ حُرُوفِهَا فَعُفِيَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ فَاكْتَفَى فِيهَا بِغَلَبَةِ الظَّنِّ
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ هَلْ قَرَأَهَا أَوْ لَا اسْتَأْنَفَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قِرَاءَتِهَا وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّشَهُّدِ بِهَا فِيمَا ذَكَرَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا سَائِرِ الْأَرْكَانِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ أَيْ فَيَضُرُّ الشَّكُّ فِي صِفَتِهَا بَعْدَ قِرَاءَتِهَا وَمِنْهَا التَّشَهُّدُ فَيَضُرُّ الشَّكُّ فِي بَعْضِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ هَذَا لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ م ر أَنَّ الْأَوْجُهَ خِلَافُهُ قَوْلُهُ م ر لَا سَائِرِ الْأَرْكَانِ أَيْ فَإِنَّهُ إذَا شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي صِفَتِهَا وَجَبَ إعَادَتُهَا مُطْلَقًا فَوْرًا وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ هَلْ وَضَعَهُ أَوْ لَا فَيُعِيدُ السُّجُودَ وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، هَذَا إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ مَأْمُومًا أَيْ حَيْثُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بِأَنْ تَلَبَّسَ مَعَ الْإِمَامِ بِمَا بَعْدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ) وَمِنْهَا التَّشَهُّدُ فَيَضُرُّ الشَّكُّ فِي بَعْضِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ عَلَى ظَاهِرِ إطْلَاقِهِمْ وَسَيَأْتِي لَهُ رَدُّهُ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الشَّكُّ فِي أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ.
(قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ التَّوْجِيهَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الشَّكِّ فِيهَا) أَيْ فِي الْفَاتِحَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ وَ
(قَوْلُهُ يَأْتِي فِي غَيْرِهَا) أَيْ فَيُؤَثِّرُ الشَّكُّ فِيهِ فِي أَصْلِ الْإِتْيَانِ دُونَ الْبَعْضِ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ
(قَوْلُهُ كُلَّهَا) إلَى وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا رُكْنٌ) أَيْ لِأَنَّ نِيَّةُ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرُّكُوعِ) اعْتَمَدَهُ م ر. قَوْلُهُ بِأَنْ عَجَزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَيَجِبُ أَيْ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ قِرَاءَتِهَا التَّوَصُّلُ إلَى تَعَلُّمِهَا حَتَّى بِشِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ اسْتِعَارَتِهِ أَوْ سِرَاجٍ فِي ظُلْمَةٍ فَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِلَا قِرَاءَةٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ اهـ. وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ظَرْفٌ لِأَعَادَ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَرَكَ أَثِمَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى بِلَا فَاتِحَةٍ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْفَاتِحَةُ أَيْ التَّوَصُّلُ إلَى قِرَاءَتِهَا كَمَا ذَكَرَ وَعَرَفَ قُرْآنًا لَزِمَهُ سَبْعُ آيَاتٍ فَأَكْثَرُ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ اهـ. فَعُلِمَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى بِدُونِ الْفَاتِحَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَى قِرَاءَتِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إذَا صَلَّى بِدُونِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكُهُ إعَارَتُهُ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ أَيْ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ اهـ. وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إجَارَتُهُ
بِخِلَافِ الْمُعَلِّمِ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ وَيُتَسَامَحُ فِي مَنْفَعَتِهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي مَنْفَعَةِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ الْأَمْوَالِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا لِلْمُضْطَرِّ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَانْظُرْهُ
(وَكَذَا) يَقْطَعُ (يَسِيرٌ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِتَأْثِيرِ الْفِعْلِ مَعَ النِّيَّةِ كَنَقْلِ الْوَدِيعَةِ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ،
وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ بِأَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا،
وَالثَّانِي: لَا يَقْطَعُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْقَطْعِ وَحْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ، وَالسُّكُوتُ الْيَسِيرُ وَحْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ أَيْضًا فَكَذَا إذَا اجْتَمَعَا، وَجَوَابُهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ: الْمَنْعُ،
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقَطْعَ وَلَمْ يَطُلْ السُّكُوتُ لَمْ يَضُرَّ كَنَقْلِ الْوَدِيعَةِ بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ،
وَكَذَا إنْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يَسْكُتْ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ قَطْعِهَا فَقَطْ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ رُكْنٌ تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا، وَالْقِرَاءَةُ لَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ خَاصَّةٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا نِيَّةُ قَطْعِهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ نِيَّةَ الْقَطْعِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْيَسِيرُ: مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَتَنَفُّسٍ وَاسْتِرَاحَةٍ، وَالطَّوِيلُ مَا زَادَ عَلَى سَكْتَةِ الِاسْتِرَاحَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ، وَعَدَلَ إلَيْهِ عَنْ ضَبْطِ أَصْلِهِ لَهُ بِمَا أَشْعَرَ بِقَطْعِ الْقِرَاءَةِ أَوْ إعْرَاضِهِ عَنْهَا مُخْتَارًا أَوْ لِعَائِقٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛
لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ السُّكُوتَ لِلْإِعْيَاءِ لَا يُؤَثِّرُ،
وَإِنْ طَالَ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الضَّابِطَيْنِ مَا لَوْ نَسِيَ آيَةً فَسَكَتَ طَوِيلًا لِتَذَكُّرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
وَلَوْ قَرَأَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ مَثَلًا وَشَكَّ هَلْ أَتَى بِالْبَسْمَلَةِ
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَنَّهُ أَتَى بِهَا أَعَادَ مَا قَرَأَهُ بَعْدَ الشَّكِّ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخِي خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الِاسْتِئْنَافِ وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً مِنْ الْفَاتِحَةِ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةِ أَوْ شَكَّ فِي غَيْرِهِمَا فَكَرَّرَهُ لَمْ يَضُرَّ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَشُكَّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَاعْتَمَدَهُ فِي التَّحْقِيقِ،
وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: إنْ كَرَّرَ الْآيَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّ،
وَإِنْ أَعَادَ بَعْضَ الْآيَاتِ الَّتِي فَرَغَ مِنْهَا بِأَنْ وَصَلَ إلَى {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}[الْفَاتِحَةَ] ثُمَّ قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}[الْفَاتِحَةَ] فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ أَجْزَأَتْهُ،
وَإِنْ اقْتَصَرَ عَمْدًا عَلَى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}[الْفَاتِحَةُ] لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي التِّلَاوَةِ اهـ.
وَاعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي فِي الْأَنْوَارِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ،
وَيُسَنُّ أَنْ يَصِلَ {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بِمَا بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ وَقْفًا وَلَا مُنْتَهَى آيَةٍ.
(وَكَذَا يَسِيرٌ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي: لَا يَقْطَعُ لِأَنَّ قَصْدَ الْقَطْعِ لَا يُؤَثِّرُ وَحْدَهُ، وَالسُّكُوتُ الْيَسِيرُ لَا يُؤَثِّرُ وَحْدَهُ، فَكَذَا إذَا اجْتَمَعَا، وَجَوَابُهُ الْمَنْعُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا يَسِيرٌ) أَيْ بِالْفِعْلِ حَالَةَ الْعَمْدِ مَعَ قَصْدِ الْقَطْعِ.
قَوْلُهُ: (لَوْ شَكَّ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ) أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ فَرَاغِهَا اسْتَأْنَفَهَا أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَرْكَانِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ قَصْدَ الْقَطْعِ لَا يُؤَثِّرُ وَحْدَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ سُكُوتٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْقَاطِعِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ قَصْدُ قَطْعِ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ كَقَطْعِ الرُّكُوعِ وَهُوَ فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُنَافٍ لِلنِّيَّةِ
بِخِلَافِ قَصْدِ قَطْعِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ فِي الْفَاتِحَةِ مَعَ قَصْدِ الْإِتْيَانِ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ انْقَطَعَتْ قِرَاءَتُهُ لِشُرُوعِهِ فِي الْقَاطِعِ وَأَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ وَشَرَعَ فِيهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الْفِعْلَ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ يُرَدُّ بِأَنَّ السُّكُوتَ مُنَافٍ لِلْقِرَاءَةِ فَتَأَمَّلْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح) ؛ لاجتماع السكوت والقصد.
والثاني: لا يقطع؛ لأن كلًا منهما لا يؤثر بمفرده، فكذلك إذا اجتمعا.
و (اليسير): ما جرت به العادة لتنفس أو استراحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.