ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
Its commentaries
(وَيُسَنُّ) لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامِ مَحْصُورِينَ مُتَّصِفِينَ بِمَا مَرَّ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ (لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ جَمْعٌ وَالْمُفْرَدُ طَوِيلٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ) فَإِنْ قُلْت: طَلَبُ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ فِي الصُّبْحِ يُنَافِي مَا قِيلَ فِي حِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّتِهَا رَكْعَتَيْنِ مِنْ كَوْنِهَا عَقِبَ نَوْمٍ وَفُتُورٍ،
قُلْت: كَوْنُهَا عَقِبَ نَوْمٍ وَفُتُورٍ نَاسَبَهُ التَّخْفِيفُ فِيهَا فَجُعِلَتْ رَكْعَتَيْنِ، وَجُبِرَ ذَلِكَ بِسَنِّ التَّطْوِيلِ فِيهَا، وَوُكِّلَ إلَى خِيرَةِ الْمُصَلِّي حَيْثُ لَمْ يُحَتِّمْ عَلَيْهِ،
فَإِنْ حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ أَتَى بِهِ وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى مَا يُجْزِي
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الطَّاءِ) وَكَذَا بِالضَّمِّ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: لِمُنْفَرِدٍ، وَإِمَامِ مَحْصُورَيْنِ إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ، وَإِلَّا، فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ فِي الْقَصَّارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَغْرِبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي الْحَاضِرَةَ وَلَوْ إمَامًا لَكِنْ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَإِنْ نَازَعَ فِي اعْتِبَارِهَا هُنَا الْأَذْرَعِيُّ (لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ طِوَالٌ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا (الْمُفَصَّلُ) نَعَمْ يُسَنُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا نَقْصُ الظُّهْرِ عَنْ الصُّبْحِ بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا قَرِيبَ طِوَالِهِ لِمَا يَأْتِي وَلِأَنَّ النَّشَاطَ فِيهَا أَكْثَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْحَاضِرَةَ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ لَكِنْ بِالشُّرُوطِ) عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لِلْمُنْفَرِدِ إلَخْ إلَى أَنَّ طِوَالَهُ،
وَكَذَا أَوْسَاطُهُ لَا تُسَنُّ إلَّا لِلْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ مَحْصُورِينَ بِمَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ وَإِنْ قَلَّ حُضُورُهُ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ وَكَانُوا أَحْرَارًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُتَزَوِّجَاتٌ وَلَا أُجَرَاءُ عَيْنٍ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ إذْنُ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ نَدَبَ الِاقْتِصَارُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ
وَيُكْرَهُ خِلَافًا لِمَا ابْتَدَعَهُ جَهَلَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ التَّطْوِيلِ الزَّائِدِ عَلَى ذَلِكَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي سَائِرِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ فَلَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ تَطْوِيلُهَا عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ فِيهَا إلَّا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَإِلَّا كُرِهَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْإِمَامِ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (طِوَالُ الْمُفَصَّلِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الطِّوَالِ وَالْأَوْسَاطِ إذَا انْفَرَدَ الْمُصَلِّي أَوْ آثَرَ الْمَحْصُورُونَ التَّطْوِيلَ وَإِلَّا خَفَّفَ اهـ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا
(قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْإِمَامِ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ
(قَوْلُهُ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الطِّوَالِ وَالْأَوْسَاطِ إذَا انْفَرَدَ الْمُصَلِّي أَوْ آثَرَ الْمَحْصُورُونَ التَّطْوِيلَ وَإِلَّا خَفَّفَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسَنُّ لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ جَمْعٌ، وَالْمُفْرَدُ طَوِيلٌ وَطُوَالُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ،
فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الطُّولِ شَدَدْتُهَا
(وَيُسَنُّ لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ، وَلِلْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ أَوْسَاطُهُ وَلِلْمَغْرِبِ قِصَارُهُ) لِحَدِيثِ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ، وَأَوَّلُ الْمُفَصَّلِ الْحُجُرَاتُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الدَّقَائِقِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَطِوَالُهُ إلَى عَمَّ، وَمِنْهَا إلَى الضُّحَى أَوْسَاطُهُ، وَمِنْهَا إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامٍ مَحْصُورَيْنِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا نَوْعُ الْقِرَاءَةِ لَا خُصُوصُ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ. نَعَمْ يُسَنُّ فِي صُبْحِ الْمُسَافِرِ سُورَتَا الْإِخْلَاصِ.
قَوْلُهُ: (طِوَالُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ جَمْعُ طَوِيلَةٍ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ جَوَازُ ضَمِّهَا أَيْضًا وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ،
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ جَوَازُ تَشْدِيدِ الْوَاوِ مُبَالَغَةً فِي الطُّولِ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَقَوْلُ التَّتَّائِيِّ الْمَالِكِيِّ طِوَالٌ بِكَسْرِ الطَّاءِ لَا غَيْرُهُ جَمْعُ طَوِيلٍ وَبِضَمِّهَا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ وَبِفَتْحِهَا الْمُدَّةُ لَا يُنَافِي ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ طُوَالَاتُ الْمُفَصَّلِ جَمْعُ طَوِيلَةٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلسُّوَرِ مَرْدُودٌ لِعَدَمِ التَّأْنِيثِ الْحَقِيقِيِّ مَعَ أَنَّ نَقْلَ الثِّقَاتِ لَا مَطْعَنَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (الْمُفَصَّلِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ فَوَاصِلِ سُوَرِهِ،
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الظُّهْرَ يُسَنُّ فِيهَا الْقَرِيبُ مِنْ الطِّوَالِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (وَطِوَالُهُ إلَخْ) الْغَايَةُ فِي ذَلِكَ دَاخِلَةٌ فِيمَا بَعْدَهَا عَلَى الْأَصْلِ فِيهَا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالزِّيَادِيُّ كَالْمَنْهَجِ إسْقَاطَ هَذَا التَّحْدِيدِ لِوُرُودِ نَحْوِ (لَمْ يَكُنْ) مَعَ (الطَّارِقِ) .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (طِوَالُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ، جَمْعٌ مُفْرَدُهُ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ بِضَمِّ الطَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَسُمِّيَ الْمُفَصَّلَ لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ فِيهِ بَيْنَ السُّوَرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويسن للصبح والظهر طوال المفصل، وللعصر والعشاء أوساطه، وللمغرب قصاره) ؛ لما روى أحمد [٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠] والنسائي [٢/ ١٦٧] وابن حبان [١٨٣٧] عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: (ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان) لإمام كان في المدينة.
قال سليمان: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، وكان يقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل.
وفي (صحيح مسلم)[٤٥٧]: (أنه صلى عليه وسلم قرأ في الصبح بـ (ق والقرآن المجيد)). قال الترمذي [٣٠٦]: وكان ذلك في الركعة الأولى، و (قرأ فيها بـ (الواقعة))، كما أشار إليه الترمذي.
والمستحب أن تكون القراءة في الصبح أطول منها في الظهر،
فإن خالف ذلك .. جاز؛ لما روى أبو داوود [٨١٢]- بإسناد صحيح-: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح: (إذا زلزلت) في الركعتين كلتيهما).
وفي (الصحيحين)[خ - م]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بـ (الطور))، و (فيهما أيضًا [خ - م] بـ (المرسلات))، وتقدم:(أنه قرأ فيها بـ (الأعراف)) [خ].
وأوساط المفصل كـ (الجمعة)، و (المنافقين)، و (سبح اسم ربك الأعلى)، (والليل إذا يغشى).
و (طوال) بكسر الطاء.
ويستثنى- من إطلاق المصنف- المسافر، فيستحب له أن يقرأ في الصبح بـ (قل يا أيها الكافرون)، و (قل هو الله أحد)، كذا في (الإحياء) و (الخلاصة) و (عقود المختصر).
وروى أحمد في (مسنده)[٤/ ١٤٤] من حديث عقبة بن عامر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الصبح في السفر).
و (المفصل): المبين المميز، قال تعالى:{كتب فصلت ءايته} أي: جعلت تفاصيل في معاني مختلفة: من حكم، وأمثال، ومواعظ، ووعد ووعيد، وحلال وحرام.
وقيل: سمي بذلك؛ لكثرة الفصول بين السور.
وقيل: لقلة المنسوخ فيه.
وآخره:{قل أعوذ برب الناس}،
وفي أوله عشرة أقوال للسلف:
الأول:(الجاثية). الثاني:(القتال). الثالث:(الحجرات). الرابع:(ق).
الخامس:(والصافات). السادس:(الصف). السابع:(تبارك)، حكاها ابن أبي الصيف اليمني. الثامن:(إنا فتحنا)، حكاه الدزماري. التاسع:(سبع) حكاه ابن الفركاح. العاشر:(الضحى)، حكاه الخطابي في (غريبه).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.