Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ) ، أَوْ التَّعْيِينَ (حُبِسَ) إلَى إتْيَانِهِ بِهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَاجِبٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ،

12,530

فَإِنْ اُسْتُمْهِلَ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كَمَا قَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ إنَّهُ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ التَّرَوِّي شَرْعًا،

12,531

فَإِنْ لَمْ يَفْدِ فِيهِ الْحَبْسُ عَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ،

12,532

فَإِذَا بَرِئَ مِنْ أَلَمِ الْأَوَّلِ أَعَادَهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَخْتَارَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَبْسَ تَعْزِيرٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا يُخَالِفُهُ فَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْزِيرُهُ ابْتِدَاءً بِنَحْوِ ضَرْبٍ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَرَوٍّ فَلَمْ يُبَادِرْ بِمَا يُشَوِّشُ الْفِكْرَ وَيُعَطِّلُهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ بَلْ بِمَا يُصَفِّيهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَبْسُ، وَيُتْرَكُ نَحْوُ مَجْنُونٍ إلَى إفَاقَتِهِ، وَلَا يَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ لِأَنَّهُ خِيَارُ شَهْوَةٍ وَبِهِ فَارَقَ تَطْلِيقَهُ عَلَى الْمُولِي الْآتِي وَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ تَوَقُّفِ حَبْسِهِ عَلَى طَلَبٍ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِنَّ: لِأَنَّهُ حَقُّهُنَّ كَالدَّيْنِ بِنَاءً عَلَى رَأْيِهِ أَنْ " أَمْسِكْ أَرْبَعًا " فِي الْخَبَرِ لِلْإِبَاحَةِ

12,533

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ وُجُوبٌ لِحَقِّهِ تَعَالَى لِمَا يَلْزَمُ عَلَى حِلِّ تَرْكِهِ مِنْ إمْسَاكِ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ " فَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ وُجُوبُ عَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبٍ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ اُسْتُمْهِلَ أُمْهِلَ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَيْ كَوَامِلَ

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَخْتَارَ) أَيْ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا

(قَوْلُهُ: إلَى إفَاقَتِهِ) أَيْ وَإِنْ طَالَ جُنُونُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ) فِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وسم نَقْلًا عَنْ بِرّ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ تَعَقَّبَ السُّبْكِيَّ فِي ذَلِكَ لَا أَنَّهُ وَافَقَهُ فَرَاجِعْهُ اهـ.

فَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُتْرَكُ نَحْوُ مَجْنُونٍ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَشْمَلُ هَذَا وَغَيْرَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ) أَوْ التَّعْيِينَ (حُبِسَ) بِأَمْرِ الْحَاكِمِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَاجِبٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَنْظَرَ أَنْظَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّهَا مُدَّةُ التَّرَوِّي شَرْعًا فَإِنْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ الْحَبْسُ عَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ فَإِذَا بَرِئَ مِنْ أَلَمِ الْأَوَّلِ كَرَّرَهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَخْتَارَ. وَيُخَلَّى نَحْوُ مَجْنُونٍ حَتَّى يُفِيقَ وَلَا يَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ هُنَا لِأَنَّهُ خِيَارُ شَهْوَةٍ وَبِهِ فَارَقَ تَطْلِيقَهُ عَلَى الْمُولِي الْآتِي، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ تَوَقُّفَ حَبْسِهِ عَلَى طَلَبٍ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِنَّ لِأَنَّهُ حَقُّهُنَّ كَالدَّيْنِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إنْ أَمْسَكَ أَرْبَعًا فِي الْخَبَرِ لِلْإِبَاحَةِ

7,434

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ بِمَعْنَى اخْتِيَارِهِنَّ لِلنِّكَاحِ لِلْوُجُوبِ وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ وُجُوبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا يَلْزَمُ عَلَى حِلِّ تَرْكِهِ مِنْ إمْسَاكِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ فَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ وُجُوبُهُ وَعَدَمُ تَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبٍ كَمَا أَطْلَقُوهُ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُ قَوْلِهِمَا عَنْ الْإِمَامِ: إذَا حُبِسَ لَا يُعَزَّرُ عَلَى الْفَوْرِ فَلَعَلَّهُ يَتَرَوَّى أَنَّ الْحَبْسَ لَيْسَ تَعْزِيرًا وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْزِيرُهُ ابْتِدَاءً بِنَحْوِ ضَرْبٍ وَالْقَضِيَّةُ الْأُولَى غَيْرُ مُرَادَةٍ وَالثَّانِيَةُ مُتَّجِهَةٌ وَوَجْهُهَا أَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَرَوٍّ فَلَمْ يُبَادَرْ بِمَا يُشَوِّشُ الْفِكْرَ وَيُعَطِّلُهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ بَلْ بِمَا يُصَفِّيهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَبْسُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ) أَيْ بِالِاخْتِيَارِ فِي الصُّورَةِ الْمَارَّةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ أَوْ التَّعْيِينِ هُنَا

(قَوْلُهُ: اُنْظُرْهُ) أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْ كَوَامِلَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُدَّةُ التَّرَوِّي) أَيْ التَّفَكُّرِ فَإِنْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ الْحَبْسُ عَزَّرَهُ إلَخْ وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ وَقَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ وَامْتَنَعَ وَأَصَرَّ وَلَمْ يَنْجَحْ فِيهِ الْحَبْسُ وَرَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَضُمَّ إلَى الْحَبْسِ التَّعْزِيرَ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ فَلَهُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَخْتَارَ) وَلَوْ اخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ: رَجَعْت عَمَّا اخْتَرْت لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَخْتَارَ) أَيْ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُخَلَّى نَحْوُ مَجْنُونٍ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَشْمَلُ هَذَا وَغَيْرَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَى إفَاقَتِهِ) وَإِنْ طَالَ جُنُونُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ) أَيْ أَمْسَكَ بِمَعْنَى إلَخْ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ - بِمَعْنَى إلَخْ فَقَوْلُهُ: لِلْوُجُوبِ خَبَرُ أَنَّ يَعْنِي أَنَّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارِهِنَّ) لَعَلَّ الْأَصْوَبَ اخْتَرْهُنَّ فَلْيُرَاجَعْ أَصْلُ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَسم نَقْلًا عَنْ الْبُرُلُّسِيِّ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ تَعَقَّبَ السُّبْكِيَّ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُوَافِقْهُ فَرَاجِعْهُ انْتَهَى فَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَوْلُهُ أَيْ السُّبْكِيّ أَمْسِكْ أَرْبَعًا لِلْإِبَاحَةِ لَا يُنَازِعُ فِيهِ أَحَدٌ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ الْوُجُوبَ وَقَوْلُهُ: - إنَّ السُّكُوتَ مَعَ الْكَفِّ عَنْهُنَّ لَا مَحْذُورَ فِيهِ إلَّا إذَا طَلَبْنَ إزَالَةَ الْحَبْسِ فَيَجِبُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ - مَوْضِعُ تَوَقُّفٍ لِأَنَّ السُّكُوتَ مَعَ الْكَفِّ يَلْزَمُ مِنْهُ إمْسَاكُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ مَحْذُورٌ انْتَهَى وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ وَافَقَ السُّبْكِيَّ فِي دَعْوَى كَوْنِ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ لِلْإِبَاحَةِ وَخَالَفَهُ فِي دَعْوَى تَوَقُّفِ الْحَبْسِ عَلَى الطَّلَبِ

(قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّ تَرْكِهِ) أَيْ الِاخْتِيَارِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ " حِلِّ "

(قَوْلُهُ: مِنْ إمْسَاكِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَلْزَمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذَا حُبِسَ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْحَبْسَ إلَخْ خَبَرُ " ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ "

(قَوْلُهُ: وَالْقَضِيَّةُ الْأُولَى غَيْرُ مُرَادَةٍ) وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى لَا يُعَزَّرُ بِغَيْرِ الْحَبْسِ اهـ سم.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ حُبِسَ) لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ وَاجِبٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ،

18,461

فَإِنْ سَأَلَ الِانْتِظَارَ فِي الِاخْتِيَارِ لِيَتَفَكَّرَ فِي الْأَحَظِّ قَالَ الرُّويَانِيُّ: أَمْهَلَهُ الْحَاكِمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَزِيدُ.

18,462

وَقَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِإِمْهَالِهِ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهَا مُدَّةُ التَّرَوِّي شَرْعًا.

18,463

أَمَّا النَّفَقَةُ فَلَا يُمْهَلُ بِهَا لِتَضَرُّرِهِنَّ بِتَرْكِهَا،

18,464

وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الْحَبْسِ وَلَمْ يُفِدْهُ عُزِّرَ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ وَقَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ وَامْتَنَعَ وَأَصَرَّ وَلَمْ يَنْجَحْ فِيهِ الْحَبْسُ وَرَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَضُمَّ إلَى الْحَبْسِ التَّعْزِيرَ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَيُعَزَّرُ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا حَتَّى يَخْتَارَ بِشَرْطِ تَخَلُّلِ مُدَّةٍ يَبْرَأُ فِيهَا عَنْ أَلَمِ الْأَوَّلِ حَتَّى لَا يُفْضِيَ ذَلِكَ إلَى هَلَاكِهِ،

18,465

وَلَوْ اخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ رَجَعْتُ عَمَّا اخْتَرْت لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَلَا يَخْتَارُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ.

18,466

فَإِنْ قِيلَ: إذَا امْتَنَعَ الْمَوْلَى مِنْ الْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ طَلَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ وَلَا يَدْرِي الْقَاضِي إلَى أَيَّتِهِنَّ أَمْيَلُ، وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِيهِ.

18,467

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الِاخْتِيَارِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: الْأَصْحَابُ كَالْمُجْمِعِينَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ غَيْلَانَ حَامِلِينَ الْأَمْرَ فِيهِ عَلَى الْوُجُوبِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَاَلَّذِي أَفْهَمُهُ مِنْهُ إنْ أَمْسَكَ لِلْإِبَاحَةِ وَفَارَقَ لِلْوُجُوبِ لِحَقِّهِنَّ فِي رَفْعِ الْحَبْسِ عَنْهُنَّ، وَلِرَفْعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَشَرَةِ،

18,468

فَإِنَّ الْحَرَامَ الْوَاجِبَ ضِدُّهُ وَالسُّكُوتُ مَعَ الْكَفِّ عَنْ الْكُلِّ لَا مَحْذُورَ فِيهِ إلَّا إذَا طَلَبْنَ إزَالَةَ الْحَبْسِ فَيَجِبُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ، فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَوْلُهُ أَمْسِكْ أَرْبَعًا لِلْإِبَاحَةِ لَا يُنَازِعُ فِيهِ أَحَدٌ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُ الْوُجُوبَ، وَقَوْلُهُ: إنَّ السُّكُوتَ مَعَ الْكَفِّ لَا مَحْذُورَ فِيهِ مَوْضِعُ تَوَقُّفٍ؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ مَعَ الْكَفِّ يَلْزَمُ مِنْهُ إمْسَاكُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ مَحْذُورٌ اهـ وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ حُبِسَ) إلَى أَنْ يَخْتَارَ فَإِنْ أَصَرَّ عُزِّرَ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ الْإِمَامُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حُبِسَ) وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ كَمَا مَرَّ. وَلَا يَنُوبُ عَنْهُ الْحَاكِمُ فِي الِاخْتِيَارِ كَالْوَلِيِّ وَلَوْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ جَازَ إمْهَالُهُ الْمُدَّةَ الْمَشْرُوعَةَ.

قَوْلُهُ: (عُزِّرَ بِضَرْبٍ) وَكُلَّمَا بَرِئَ مِنْ أَلَمِ الضَّرْبِ زِيدَ مِنْهُ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْحَبْسَ لِلتَّرَوِّي لَا تَعْزِيرٌ وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، أَوْ جُنَّ فِيهِ أُطْلِقَ حَتَّى يَبْرَأَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن ترك الاختيار .. حبس) ؛ لأنه حق واجب عليه امتنع منه بعد المطالبة فيحبس كغيره من الحقوق،

19,033

فإن أصر ولم يغن فيه الحبس .. عزز بما يراه الإمام من ضرب وغيره.

وعن ابن أبي هريرة: لا يضم الحبس إلى الضرب، ولكن يشدد عليه الحبس، والمنصوص خلافه.

كل هذا بعد إمهاله مدة النظر وهي ثلاثة أيام فما دونها، وإنما لم يطلق عليه كالمولى؛ لأنه خيار تشهٍّ، ولهذا لا يوكل به، ولا يتولاه ولي ولا وارث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.