وإن وطىء فلا
Its commentaries
(وَإِنْ وَطِئَ) هَا بِتَمْكِينِهَا مِنْهُ مُخْتَارَةً مُكَلَّفَةً وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (فَلَا) تَمْتَنِعُ لِسُقُوطِ حَقِّهَا بِوَطْئِهِ،
أَمَّا لَوْ أَكْرَهَهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ ثُمَّ كَمَّلَتْ بَعْدَهُ كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَّا لِظَنِّهَا سَلَامَةَ مَا قَبَضَتْهُ فَخَرَجَ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرِ مِنْهَا فِي قَبْضِهِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ كَتَمْكِينِ السَّلِيمَةِ مِنْ الْوَطْءِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ، وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمَّلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لِمَصْلَحَةِ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ الْأَخْذَ بِهَا مَرْدُودٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لَائِحٌ إذْ هَذَا مِنْ تَفْوِيتِ حَاصِلٍ وَمَا فِيهَا تَفْوِيتٌ مَعْدُومٌ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ،
أَمَّا لَوْ سَلَّمَهَا بِلَا مَصْلَحَةٍ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا لَهَا.
مِنْ الْحَبْسِ بِلَا نِزَاعٍ بَلْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِالسَّفَهِ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَإِنْ وُطِئَتْ
(قَوْلُهُ: وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ) أَيْ فَلَهَا بَعْدَ الْكَمَالِ الِامْتِنَاعُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذْ هَذَا تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ: يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَخْذَ بِهَا: أَيْ بِالشُّفْعَةِ تَفْوِيتُ مَعْدُومٍ فَأَشْبَهَ التَّحْصِيلَ فَلَهُ تَرْكُهُ بِالْمَصْلَحَةِ ، وَمَسْأَلَتُنَا تَفْوِيتُ حَاصِلٌ إذْ الْبُضْعُ يُقَابِلُهُ حَقُّ الْحَبْسِ،
فَإِذَا سَلَّمَهَا فَقَدْ فَوَّتَ عَلَيْهَا حَقَّهَا لَا سِيَّمَا حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى خَلَاصَ حَقِّهَا مِنْهُ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيفٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ) إنَّمَا يَظْهَرُ وَجْهُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَصَحِّ الْآتِي وَلَعَلَّهُ وَطَّأَ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: الْمُغِيبَةُ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ الْمُحَفَّفَةِ وَهِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَفِعْلُهَا أَغَابَ
(وَإِنْ وَطِئَ) هَا مُخْتَارَةً (فَلَا) تَمْتَنِعُ لِسُقُوطِ حَقِّهَا بِوَطْئِهِ بِاخْتِيَارِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْرَهَهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ ثُمَّ كَمُلَتْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَّا لِظَنِّهَا سَلَامَةَ مَا قَبَضَتْهُ فَخَرَجَ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهَا فِي قَبْضِهِ كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ كَتَمْكِينِ السَّلِيمَةِ مِنْ الْوَطْءِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ مُخْتَارَةً أَيْ وَمُكَلَّفَةً اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا تَمْتَنِعُ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ
(قَوْلُهُ حَقِّهَا) أَيْ حَقِّ حَبْسِ نَفْسِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَا تُعْتَبَرُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لِمَصْلَحَتِهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ بَلْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِالسَّفَهِ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ وُطِئَتْ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْرَهَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ) كَالْقَرْنَاءِ وَالنَّحِيفَةِ الْخَائِفَةِ مِنْ الْإِفْضَاءِ
(قَوْلُهُ قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْهَا مُخْتَارَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا م ر
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ) وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمُلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ الْأَخْذُ بِهَا مَرْدُودٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لَائِحٌ إذْ هَذَا تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ وَمَا فِيهَا تَفْوِيتٌ مَعْدُومٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ شَرْحُ م ر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ وَطِئَهَا) بِتَمْكِينِهَا مِنْهُ مُخْتَارَةً مُكَلَّفَةً وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (فَلَا) كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ الْبَائِعُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ لِيَحْبِسَهُ.
أَمَّا إذَا وُطِئَتْ مُكْرَهَةً أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِتَسْلِيمِهَا. نَعَمْ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ فَيَنْبَغِي كَمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمُلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِهَا بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ عَلَى الْأَصَحِّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ، بَلْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا لِسَفَهٍ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ وُطِئَتْ.
(وَإِنْ وَطِئَ فَلَا) أَيْ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَفِيهِ وَجْهٌ نَعَمْ لَوْ وَطِئَهَا مُكْرَهَةً فَلَهَا الِامْتِنَاعُ
وَقِيلَ، لَا لِأَنَّ الْبُضْعَ بِالْوَطْءِ كَالتَّالِفِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ وَطِئَ) أَوْ اسْتَمْتَعَ كَمَا مَرَّ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ كَالْقُبُلِ وَمَرَّ مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (مُكْرَهَةً) أَوْ صَغِيرٌ وَلَوْ بِتَسْلِيمِ الْوَلِيِّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٌ كَذَلِكَ أَوْ خَرَجَ الصَّدَاقُ مُسْتَحَقًّا فَلَهَا الِامْتِنَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْحَبْسَ وَمَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فَحَرِّرْهُ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِبْرَةُ بِالتَّسْلِيمِ فِي مَحِلِّ الْعَقْدِ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَحِلِّ الزَّوْجِ،
وَإِنْ بَعُدَ عَنْ مَحِلِّ الْعَقْدِ وَلَهَا نَفَقَةُ مُدَّةِ الِامْتِنَاعِ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن وطئ .. فلا) كما لو تبرع البائع بتسليم المبيع قبل قبض الثمن .. ليس له بعد ذلك أخذه وحبسه.
وقال أبو حنيفة: لها العود إلى الامتناع، وعندنا وجه مثله. هذا إذا وطئها مطاوعة،
فإن أكرهها .. فلها الامتناع بعده على الأصح، كما لو غصب المشتري المبيع قبل تسليم الثمن .. يجوز للبائع رده إلى حبسه.
والثاني: لا؛ لأن البضع بالوطء كالتالف، فأشبه ما إذا غصب المشتري المبيع قبل تسليم الثمن وتلف عنده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.