فيراعى أقرب من تنسب إلى من تنسب إليه
Its commentaries
(فَيُرَاعَى) مِنْ أَقَارِبِهَا لِتُقَاسَ هِيَ عَلَيْهَا (أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ) مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ (إلَى مَنْ تُنْسَبُ هَذِهِ) الَّتِي تَطْلُبُ مَعْرِفَةَ مَهْرِهَا (إلَيْهِ) كَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ وَبِنْتِ أَخٍ لَا جَدَّةٍ وَخَالَةٍ وَأُمٍّ «لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَاءٍ لِبِرْوَعَ» فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ،
أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ فَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ نِسَاءُ الْأَرْحَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لَا جِدَّةَ) أَيْ وَلَوْ أُمَّ أَبٍ
(قَوْلُهُ: بِرْوَعَ فِي الْخَبَرِ) قَدْ يُقَالُ: لَا دَلَالَةَ فِي الْخَبَرِ لِتَعْيِينِ الْعَصَبَةِ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَضَى لَهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُرَادَ بِنِسَائِهَا مِنْ الْخَبَرِ هَلْ هَذِهِ الْعَصَبَةُ خَاصَّةٌ أَوْ الْأَعَمُّ مِنْهُنَّ وَذَوَاتُ الْأَرْحَامِ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ إضَافَةَ النِّسَاءِ إلَيْهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ التَّخْصِيصِ بِنِسَائِهَا، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ إلَّا لِلْعَصَبَةِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ لَا يُعْرَفَ أَبُوهَا، وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ مَعَ جَهْلِ أَبِيهَا مَعْرِفَةُ أَنَّ فُلَانَةَ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا وَقَدْ يُدَّعَى إمْكَانُ ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ تُقَدَّمُ نَحْوُ أُخْتِهَا عَلَى نِسَاءِ الْأَرْحَامِ.
وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ أَمَّا مَجْهُولَةٌ إلَخْ يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَنْ جُهِلَ أَبُوهَا لَا تُعْتَبَرُ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا كَأُخْتِهَا، وَتُعْتَبَرُ أَرْحَامُهَا كَأُمِّ أَبِيهَا،
فَإِنْ كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عَدَمَ مَعْرِفَةِ عَصَبَاتِهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ، إذْ كَيْفَ جَهْلُ الْأَبِ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ مَعْرِفَةِ أُخْتِهَا الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ دُونَ أُمِّهِ،
وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ شَيْئًا آخَرَ فَمَا هُوَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَجَوَابُهُ أَنَّهُمْ إنَّمَا اعْتَبَرُوا نِسَاءَ الْأَرْحَامِ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا جُهِلَ أَبُوهَا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا،
فَإِنْ أَمْكَنَ عُمِلَ بِهِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ كَاللَّقِيطَةِ وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا
(قَوْلُهُ: بِمَهْرِ نِسَاءِ بِرَوْعٍ) يَعْنِي قَضَى لِبِرْوَعَ بِمَهْرِ نِسَائِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُرَاعَى) مِنْ أَقَارِبِهَا حَتَّى تُقَاسَ هِيَ عَلَيْهَا (أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ) مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ (إلَى مَنْ تُنْسَبُ) هَذِهِ الَّتِي تَطْلُبُ مَعْرِفَةَ مَهْرِهَا (إلَيْهِ) كَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ لَا أُمٍّ وَجَدَّةٍ وَخَالَةٍ لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَاءِ بِرْوَعَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ
أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ فَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ فِيهَا نِسَاءُ الْأَرْحَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُرَاعَى) أَيْ فِي تِلْكَ الْمَرْأَةِ الْمَطْلُوبِ مَعْرِفَةُ مَهْرِ مِثْلِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حَتَّى تُقَاسَ هِيَ عَلَيْهَا) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ) بَيَانٌ لِمَنْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ ضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى مِنْ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ وَجَدَّةٍ) أَيْ وَلَوْ أُمَّ أَبٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِقَضَائِهِ إلَخْ) يَعْنِي لِقَضَائِهِ لِبِرْوَعَ بِمَهْرِ نِسَائِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِي الْخَبَرِ لِتَعْيِينِ الْعَصَبَةِ لِاحْتِمَالِ نِسَاءِ بِرْوَعَ فِيهِ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً وَلِلْأَعَمِّ مِنْهُنَّ وَذَوَاتِ الْأَرْحَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ إضَافَةَ النِّسَاءِ إلَيْهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ التَّخْصِيصِ وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ إلَّا لِلْعَصَبَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ لَا يُعْرَفَ أَبُوهَا وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ مَعَ جَهْلِ أَبِيهَا مَعْرِفَةُ أَنَّ فُلَانَةَ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا وَقَدْ يَدَّعِي إمْكَانَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ تُقَدَّمُ نَحْوُ أُخْتِهَا عَلَى نِسَاءِ الْأَرْحَامِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا كَاللَّقِيطَةِ وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَنْ جُهِلَ أَبُوهَا لَا تُعْتَبَرُ نِسَاءُ عِصَابَتِهَا كَأُخْتِهَا وَتُعْتَبَرُ أَرْحَامُهَا كَأُمِّ أَبِيهَا فَإِنْ كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عَدَمَ مَعْرِفَةِ عِصَابَتِهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ يَكُونُ جَهْلُ الْأَبِ مَانِعًا مِنْ مَعْرِفَةِ أُخْتِهَا الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ دُونَ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ شَيْئًا آخَرَ فَمَا هُوَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم قَدْ يُقَالُ هُوَ عَدَمُ مَعْرِفَةِ نَسَبِ عِصَابَتِهَا إذْ النَّسَبُ هُوَ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ هُنَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ يُعْرَفَ أَبُوهَا وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ مَعَ جَهْلِ أَبِيهَا مَعْرِفَةُ أَنَّ فُلَانَةَ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا وَقَدْ يَدَّعِي إمْكَانَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ يُقَدِّمُ نَحْوَ أُخْتِهَا عَلَى نِسَاءِ الْأَرْحَامِ
(قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَنْ جُهِلَ أَبُوهَا لَا تُعْتَبَرُ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا كَأُخْتِهَا وَتُعْتَبَرُ أَرْحَامُهَا كَأُمِّ أَبِيهَا فَإِنْ كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عَدَمَ مَعْرِفَةِ عَصَبَاتِهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ جَهْلُ الْأَبِ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ مَعْرِفَةِ أُخْتِهَا الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ دُونَ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ شَيْئًا آخَرَ فَمَا هُوَ فَلْيُحَرَّرْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُرَاعَى) فِي تِلْكَ الْمَرْأَةِ الْمَطْلُوبُ مَهْرُ مِثْلِهَا (أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ) مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ (إلَى مَنْ تُنْسَبُ) هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ (إلَيْهِ) كَالْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ لَا الْجَدَّةِ وَالْخَالَةِ.
أَمَّا غَيْرُ النَّسِيبَةِ فَيُعْتَبَرُ مَهْرُهَا بِالْأَوْصَافِ الْآتِيَةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.
تَنْبِيهٌ: ضَمِيرُ إلَيْهِ يَرْجِعُ إلَى مَنْ الثَّانِيَةِ، وَيُرَاعَى فِي نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ قُرْبُ الدَّرَجَةِ، وَكَوْنُهُنَّ عَلَى صِفَتِهَا
(إلَى مَنْ تُنْسَبُ) هَذِهِ (إلَيْهِ) ، كَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ دُونَ الْجَدَّاتِ وَالْخَالَاتِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فيراعى أقرب من تنسب إلى من تنسب إليه) فينظر إلى نساء عصباتها، وهن اللواتي ينتسبن إلى من تنسب هذه كالأخوات وبنات الإخوة والعمات وبنات الأعمام، ولا ينظر إلى ذوات الأرحام كالبنات والأمهات،
بخلاف ما تقدم في (الحيض) أن المبتدأة ترد إلى عادة نساء عشيرتها من الأبوين على الأصح؛ لأن ذلك أمر يرجع إلى الخلفة والجبلة، والأب والأم يشتركان فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.