Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ قَبْضِهَا لِلصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَإِجَارَةِ وَتَزْوِيجٍ وَلَمْ يَصْبِرْ لِزَوَالِ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ وَلَمْ يَرْضَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِهَا

12,821

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِوُجُودِ حَقِّهِ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَحَقِّ الزَّوْجِ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدُ،

12,822

وَلَوْ صَبَرَ لِزَوَالِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ فَبَادَرَتْ بِدَفْعِ الْبَدَلِ إلَيْهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ لِدَفْعِ خَطَرِ ضَمَانِهَا، لَهُ

12,823

أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَقُّ غَيْرَ لَازِمٍ كَوَصِيَّةٍ لَمْ يُمْنَعْ الرُّجُوعُ وَلَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ

12,824

لَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً.

لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَفَاءِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّجُوعِ يَفُوتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ التَّدْبِيرَ فَسْخَ الْبَائِعِ وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ، وَمُنِعَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ، وَمَنْعُ الرُّجُوعِ فِي الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَ بِالرُّجُوعِ) هُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِجَارَةِ وَالتَّزْوِيجِ لِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُؤَجَّرِ وَالْمُزَوَّجَةِ وَمُشْكِلٌ فِي الرَّهْنِ فَإِنَّ الرَّهْنَ يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الْمَرْهُونِ.

وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَصْبِرْ: أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ) أَيْ الْآنَ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً) هَلَّا قِيلَ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ مَعَ الْإِعْسَارِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَصِيرَ مُوسِرَةً وَقْتَ وُجُودِ الصِّفَةِ فَيُنْفِذُ الْمُعْتِقُ الْعَلَقَ بِالصِّفَةِ أَوْ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فِيهِمَا لِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَكَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ وُجُودِ الْيَسَارِ لَا يَمْنَعُ مِنْ النَّظَرِ لِذَلِكَ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي مَنْعِ الرُّجُوعِ مَعَ إعْسَارِهَا إضْرَارًا لَهُ بِتَأْخِيرِ الرُّجُوعِ إلَى وَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ، فَجَوَّزَ لَهُ الرُّجُوعَ حَالًا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ وَأَخْذِ صَدَاقِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ) هُوَ وَاضِحٌ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ مَنْعِ بَيْعِ الْمَرْهُونِ وَرُجُوعِ الزَّوْجِ فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ) أَيْ نِصْفِ الْبَدَلِ وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ عَفْوٌ عَنْ صَدَاقٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ قَبْضِهَا لِلصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَلَمْ يَصْبِرْ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ أَوْ دَبَّرَتْهُ مُوسِرَةٌ تَنْزِيلًا لِهَذَا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهَا فِيهِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى الْوِفَاقِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّجُوعُ يُفَوِّتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَدَمُهُ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ فَوَجَبَ إبْقَاءُ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِهَا

7,571

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِوُجُودِ حَقِّهِ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَحَقُّ الزَّوْجِ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدُ وَلَوْ صَبَرَ لِزَوَالِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ فَبَادَرَتْ بِدَفْعِ الْبَدَلِ إلَيْهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ لِدَفْعِ خَطَرِ ضَمَانِهَا لَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَلَّقَتْ عَطْفٌ عَلَى زَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ حَقٌّ لَازِمٌ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَقُّ غَيْرَ لَازِمٍ كَوَصِيَّةٍ لَمْ يَمْنَعْ الرُّجُوعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ كَرَهْنٍ إلَخْ) وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ رَجَعَ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ الْمُعَيَّنِ رَوْضٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لَعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ

17,007

لَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ وَالتَّدْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ التَّدْبِيرُ فَسْخَ الْبَائِعِ وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَمَنَعَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ وَمَنْعُ الرُّجُوعِ فِي الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ

17,008

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ لِوُجُودِ حَقِّهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَصَرُّفُهَا بَعْدَ الْفَسْخِ لَا يَنْفُذُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا تَقَارَنَ الْفَسْخُ وَالتَّصَرُّفُ هَلْ يَنْفُذُ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِلْكَهَا بَاقٍ إلَى تَمَامِ الْفَسْخِ فَوَقَعَتْ صِيغَةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ بَاقٍ بِمِلْكِهَا وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ أَنَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالْمُزَوَّجَ وَيُسَلِّمَ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا لِتَبْرَأَ الزَّوْجَةُ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ اهـ زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِزَوَالِهِ) أَيْ الْحَقِّ أَوْ تَعَلُّقِهِ

(قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ) أَيْ الْآنَ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ

6,115

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ إنَّمَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ فَصْلِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالزَّوْجَ وَيُسَلِّمَهَا أَيْ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحَقِّ لَهَا التَّبَرُّؤُ أَيْ الزَّوْجَةِ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا وَمَا فَسَّرْت بِهِ ضَمِيرَ يُسَلِّمُهَا هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ

6,116

وَيَجُوزُ عَوْدُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَيْ وَيُسَلِّمُهَا الصَّدَاقَ أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لِعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الْقِنُّ (فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ طَلَّقَ) قَبْلَ وَطْءٍ وَبَعْدَ قَبْضِ الصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ كَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ.

19,101

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا كَانَ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِهَا كَالشَّفِيعِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي، فَلِذَلِكَ تَسَلَّطَ عَلَى نَقْضِهِ وَالزَّوْجُ لَا حَقَّ لَهُ عِنْدَ التَّصَرُّفِ، وَإِنَّمَا حَدَثَ حَقُّهُ بِالطَّلَاقِ بَلْ حَقُّهُ أَضْعَفُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدِ فِي الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْوَالِدِ الرُّجُوعَ مَوْجُودٌ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْوَلَدِ،

19,102

فَإِذَا امْتَنَعَ الرُّجُوعُ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِ الْوَلَدِ فَتَعَذُّرُهُ بِزَوَالِ مِلْكِ الزَّوْجَةِ أَوْلَى.

19,103

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهَا عَنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ بِخِلَافِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَحْصُلُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ قَهْرًا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ لِلْغَيْرِ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ فَيَمْنَعُ الرُّجُوعَ فِيهِ، وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ رَجَعَ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ الْعَيْنِ،

19,104

وَأَمَّا الْإِجَارَةُ أَوْ التَّزْوِيجُ مِنْهَا لِلصَّدَاقِ فَعَيْبٌ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ بِذَلِكَ فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ رُجُوعِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَرُجُوعِهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَإِنْ صَبَرَ الزَّوْجُ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ وَالتَّزْوِيجِ، بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِ رُجُوعِهِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ: أَنَا أَصْبِرُ إلَى انْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمَرْهُونَ وَالْمُسْتَأْجَرَ وَالْمُزَوَّجَ وَتُسَلَّمُ الْعَيْنُ الْمُصْدَقَةُ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا لِتَبْرَأَ الزَّوْجَةُ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا حِينَئِذٍ الِامْتِنَاعُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَلَوْ وَصَّتْ بِعِتْقِ الْعَبْدِ الْمُصْدَقِ رَجَعَ الزَّوْجُ فِيهِ؛

لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ بِحَقٍّ لَازِمٍ،

19,105

وَلَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً لِمَا ذُكِرَ وَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ،

19,106

لَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَفَاءِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ، وَالرُّجُوعُ يُفَوِّتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ فِيهِ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ بِالْكُلِّيَّةِ.

19,107

فَإِنْ قِيلَ التَّدْبِيرُ لَا يَمْنَعُ فَسْخَ الْبَائِعِ، وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ الْوَاهِبِ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ وَمَنْعُ الرُّجُوعِ فِي الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ

19,108

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا.

فَرْعٌ: لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَالصَّدَاقُ صَيْدٌ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهُ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَنْشَأُ لِاجْتِلَابِ الْمِلْكِ فَأَشْبَهَ الْإِرْثَ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ لِلشَّرِكَةِ،

19,109

بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّ الصَّيْدَ يَرْجِعُ إلَى مِلْكِهِ وَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ إمْسَاكِ الصَّيْدِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ طَلَّقَ) قَبْلَ دُخُولٍ وَبَعْدَ قَبْضِ الصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ مَعَ إقْبَاضٍ أَوْ عِتْقٍ، (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) مِنْ مِثْلٍ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةٍ فِي الْمُتَقَوِّمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَبَيْعٍ) وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِيَارٌ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ.

قَوْلُهُ: (مَعَ إقْبَاضٍ) أَيْ فِي الْهِبَةِ لِيَصِحَّ كَوْنُهَا مِثَالًا لِزَوَالِ الْمِلْكِ وَإِلَّا فَنِصْفُ الْحَقِّ كَذَلِكَ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَلَهُ فِي هَذِهِ الصَّبْرُ إلَى زَوَالِ الْحَقِّ إنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَهَا إلْزَامُهُ، بِأَخْذِ نِصْفِ الْمُبْدَلِ أَوْ نِصْفِ الْعَيْنِ حَالًّا وَإِلْزَامُهُ بِقَبْضِهَا مِمَّنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَعَوْدُهَا إلَيْهِ لِتَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِهَا.

قَوْلُهُ: (عَتَقَ) أَيْ لِكُلِّهِ وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ عِتْقُ بَعْضِهِ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّعْلِيقُ بِصِفَةٍ كَالْعِتْقِ وَلَوْ مُعْسِرَةً وَقَالَ شَيْخُنَا م ر إنَّ لَهُ إذَا كَانَتْ مُعْسِرَةً الرُّجُوعَ فِي نِصْفِهِ وَيَبْقَى نِصْفُهُ الْآخَرُ مُعَلَّقًا أَوْ مُدَبَّرًا.

قَوْلُهُ: (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِهَا وَإِلَّا فَكُلُّهُ كَمَا مَرَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا) مِثْلُهُ مَا لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ التَّدْبِيرُ لِأَنَّهُ يَتَقَاعَدُ عَنْ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ، قَالَ صَاحِبُ الْكَافِي وَالْقِيَاسُ الرُّجُوعُ.

قَوْلُهُ: (كَبَيْعٍ) يُسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَقُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ وَهَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَنَّ مِلْكَهَا لَمْ يَزُلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو طلق وقد زال ملكها عنه .. فنصف بدله) وهو المثل إن كان مثليًا، أو القيمة إن كان متقومًا كما لو تلف ولا يملك الزوج نقض ذلك التصرف.

وأفهم أنه إذا لم يزل ملكها عنه أن الحكم بخلافه، والأمر كذلك إذا لم تحصل فيه زيادة، أو تعلق به حق لازم كما لو رهنته وأقبضته .. فيمتنع الرجوع، ويتعين نصف بدله، بخلافهما إذا أوصت به أو وهبته ولم يقبضه .. فله الرجوع على الأصح.

19,742

فرع:

روي المزني عن الشافعي أنه لو أصدقها عبدًا فدبرته ثم طلقها قبل الدخول .. لم يرجع في نصفه؛ لأنه قربة لها فيه غرض، فكان كالزيادة المتصلة التي لا تؤثر في القيمة،

19,743

فمن الأصحاب من قطع به، ومنهم من قطع بعدم الرجوع، ومنهم من حكى قولين: إن قلنا: التدبير وصية .. رجع، أو عتق بصفة .. فلا.

19,744

والأصح: المنع مطلقًا، سواء كانت المرأة موسرة أو معسرة، وخص أبو إسحاق وغيره الخلاف بما إذا كانت موسرة بالقيمة،

19,745

فإن كانت مفلسة .. فله الرجوع إلى نصفه قطعًا.

19,746

فإن قيل: إذا باع عبدًا بثوب وتقابضًا، ودبر المشتري العبد، ثم وجد البائع بالثوب عيبًا .. الأصح أن ذلك لا يمنع الرجوع،

19,747

وكذلك لا يمنع رجوع الواهب فيه على الأصح، وينتقض التدبير فيهما، فلم لا كان الصداق كذلك؟ فالجواب: أن استحقاق الفسخ في البيع والهبة سابق على التدبير،

19,748

بخلاف الطلاق؛ فإن سلطنة الزوج على الرجوع بالطلاق متأخرة عن التدبير، فلذلك لم يتسلط عليه، بخلاف البائع والواهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.