فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
Its commentaries
(فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ) أَيْ عَلَيْهِ مِنْ اعْتِدَالِهِ (وَجَبَ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ) لِيَهْوِيَ مِنْهُ لِانْتِفَاءِ الْهَوِيِّ فِي السُّقُوطِ،
فَإِنْ سَقَطَ مِنْ هَوِيِّهِ لَمْ يُكَلَّفْ الْعَوْدَ بَلْ يُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ سُجُودًا نَعَمْ إنْ سَقَطَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَصَدَ الِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا أَوْ لِجَنْبِهِ فَانْقَلَبَ بِنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ فَقَطْ لَمْ يُجْزِهِ السُّجُودُ فِيهِمَا فَيُعِيدُهُ بَعْدَ الْجُلُوسِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَقُومُ،
فَإِنْ قَامَ عَالِمًا عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
فَإِنْ انْقَلَبَ بِنِيَّةِ السُّجُودِ أَوْ لَا بِنِيَّةِ شَيْءٍ أَوْ بِنِيَّتِهِ وَنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ حَتَّى فِي الْأَخِيرَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ،
وَإِنْ نَوَى صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا لِزِيَادَتِهِ فَضْلًا فِيهَا عَامِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاةُ مَنْ قَصَدَ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الِافْتِتَاحَ وَالْهَوِيَّ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَلِكَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ دُخُولِهِ فِيهَا ثَمَّ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فِيهَا هُنَا فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْهَا عَدَمُ قَصْدِهِ رُكْنَهَا وَلَا تَشْرِيكُهُ مَعَ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: مِنْ اعْتِدَالِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْهَوِيَّ وَهُوَ فِي الِاعْتِدَالِ فَسَقَطَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِلِاعْتِدَالِ، وَلَكِنْ قَالَ ع: قَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ إلَخْ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ الْهَوِيَّ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ السُّقُوطُ قَبْلَ فِعْلِ الْهَوِيِّ.
كَذَا رَأَيْته فِي ابْنِ شُهْبَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ اعْتِدَالِهِ صَادِقٌ بِمَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَى السُّقُوطِ إرَادَةُ السُّجُودِ، وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْهَوِيَّ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْهَوِيِّ) أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ مَا قَدْ يُقَالُ إنَّهُ إذَا سَقَطَ مِنْ الِاعْتِدَالِ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِفِعْلِهِ غَيْرَ السُّجُودِ، وَعَلَيْهِ فَمُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ الصِّحَّةُ لَا عَدَمُهَا.
وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ انْتِفَاءُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ الْغَيْرِ، وَعِبَارَةُ حَجّ جَوَابًا عَنْ هَذَا الْإِيرَادِ.
قُلْت: يُوَجَّهُ بِأَنَّ الْهَوِيَّ لِلْغَيْرِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ صَادِقٌ بِمَسْأَلَةِ السُّقُوطِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ وَقَعَ هَوِيُّهُ لِلْغَيْرِ وَهُوَ الْإِلْجَاءُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِجَنْبِهِ) اُنْظُرْ قَوْلَهُمْ لَوْ سَقَطَ لِجَنْبِهِ هَلْ الْجَنْبُ مِثَالٌ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ،
فَلَوْ سَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ وَقَفَاهُ جَرَى فِيهِ التَّفَاصِيلُ الْمَذْكُورَةُ فِي مَسْأَلَةِ السُّقُوطِ عَلَى الْجَنْبِ، وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قِصَرِ الزَّمَنِ فَلْيُرَاجَعْ وَلِيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ السُّجُودُ فِيهِمَا) عَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْجُلُوسِ فِي الثَّانِيَةِ) قَالَ حَجّ: وَبَعْدَ أَدْنَى رُفِعَ فِي الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى صَرْفَهُ) أَيْ الِانْقِلَابِ
(قَوْلُهُ: لِزِيَادَتِهِ فِعْلًا) نَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجِ هَذَا التَّعْلِيلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِ أَنَّ نِيَّتَهُ الِاسْتِقَامَةُ فَقَطْ لَا يُجْزِيهِ مَعَهَا السُّجُودُ وَهُوَ قَوْلُهُ لِوُجُودِ الصَّارِفِ ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ تُسْتَشْكَلُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي نِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ صَرْفٌ عَنْ السُّجُودِ فَقَدْ زَادَ فِعْلًا لَا يُزَادُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ لِلِاسْتِقَامَةِ فَيُعْذَرُ فِي قَصْدِهَا وَبِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى السُّجُودِ فَاغْتُفِرَ قَصْدُهَا،
بِخِلَافِ قَصْدِ الصَّرْفِ عَنْ السُّجُودِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَقَدْ يُشِيرُ إلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاةُ مَنْ قَصَدَ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الِافْتِتَاحَ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَضُرَّ هُنَا تَشْرِيكُهُ بَيْنَ الِاسْتِقَامَةِ وَالسُّجُودِ.
(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ فَقَطْ) أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ حَجّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْجُلُوسِ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَبَعْدَ أَدْنَى رَفْعٍ فِي الْأُولَى
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ سَقَطَ) مِنْ الِاعْتِدَالِ (لِوَجْهِهِ) أَيْ عَلَيْهِ قَهْرًا لَمْ يُحْسَبْ لَهُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ فِعْلٍ أَيْ اخْتِيَارِيٍّ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (وَجَبَ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ) مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ إنْ سَقَطَ قَبْلَهَا لِيَهْوِيَ مِنْهُ فَإِنْ قُلْت مَا وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ مَعَ أَنَّ مَا قَبْلَهُ يُفْهِمُ عَدَمَ وُجُوبِ الْعَوْدِ لِأَنَّهُ مَعَ السُّقُوطِ قَهْرًا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَهْوِ لِغَيْرِهِ قُلْت يُوَجَّهُ بِأَنَّ الْهَوِيَّ لِلْغَيْرِ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ صَادِقٌ بِمَسْأَلَةِ السُّقُوطِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ وَقَعَ هَوِيُّهُ لِلْغَيْرِ وَهُوَ الْإِلْجَاءُ وَخَرَجَ بِسُقُوطِهِ مِنْ الِاعْتِدَالِ مَا لَوْ سَقَطَ مِنْ الْهَوِيِّ بِأَنْ هَوَى لِيَسْجُدَ فَسَقَطَ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ مَقْصُودِهِ نَعَمْ إنْ سَقَطَ عَلَى جَبْهَتِهِ بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا أَوْ لِجَنْبِهِ فَانْقَلَبَ بِنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ فَقَطْ وَلَمْ يَقْصِدْ صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ وَإِلَّا بَطَلَتْ لَمْ يُجْزِئْهُ السُّجُودُ فِيهِمَا لِلصَّارِفِ فَيُعِيدُهُ لَكِنْ بَعْدَ أَدْنَى رَفْعٍ فِي الْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَالْجُلُوسِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَقُمْ وَإِلَّا بَطَلَتْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ
أَمَّا إذَا انْقَلَبَ بِنِيَّةِ السُّجُودِ أَوَّلًا لَا بِنِيَّةِ شَيْءٍ أَوْ بِنِيَّتِهِ وَنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ فَيُجْزِئُهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ عَنْ شَرْحِ الْبَدْرِ بْنِ شُهْبَةَ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْهَوِيِّ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ السُّقُوطُ قَبْلَ فِعْلِ الْهَوِيِّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ انْتَهَى سم وَاعْتَمَدَ الْكُرْدِيُّ مَا قَالَهُ الْبَدْرُ بِلَا عَزْوٍ وَقَالَ ع ش وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر يَعْنِي قَوْلَهُ وَخَرَجَ بِسُقُوطِهِ مِنْ الِاعْتِدَالِ إلَخْ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ ثُمَّ وَجَّهَهُ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ قُلْت يُوَجَّهُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّهُ وَقَعَ هَوِيُّهُ لِلْغَيْرِ إلَخْ) تَقَدَّمَ لَهُ فِي الرُّكُوعِ فِي شَرْحٍ
فَلَوْ رَفَعَ فَزَعًا إلَخْ مَا يَرِدُ هَذَا فَرَاجِعْهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ هَوَى لِيَسْجُدَ وَقَوْلُهُ أَدْنَى رَفْعٍ إلَى الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ هَوَى لِيَسْجُدَ) قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُصَوَّرَةٌ بِمَا إذَا قَصَدَ بِهَوِيِّهِ السُّجُودَ وَكَلَامُ الرَّوْضِ وَغَيْرُهُ مُطْلَقٌ فَيَصْدُقُ بِصُورَةِ الْإِطْلَاقِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُهُ مِنْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ) بَلْ يُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ سُجُودًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا) أَيْ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَخَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ قَصَدَهُمَا أَوْ السُّجُودَ فَقَطْ سم وَبَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِجَنْبِهِ) لَعَلَّهُ مِثَالٌ فَالسُّقُوطُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْقَفَا كَذَلِكَ فَيَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قِصَرِ الزَّمَنِ كَمَا هُوَ مُغْتَفِرٌ فِي السُّقُوطِ عَلَى الْجَنْبِ لِاسْتِلْزَامِهِ عَدَمَ الِاسْتِقْبَالِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيَّدَ فِي مَسْأَلَتَيْ الْجَبْهَةِ وَالْجَنْبِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْجُودُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ تَصْوِيرَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ إذْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر صَرْفَهُ أَيْ الِانْقِلَابُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي صُورَتَيْ السُّقُوطِ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالسُّقُوطِ لِلْجَنْبِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ بَعْدَ أَدْنَى إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ لِوُجُودِ الْهَوِيِّ الْمُجْزِئِ فِيهَا إلَى وَضْعِ الْجَبْهَةِ وَلَمْ يَخْتَلَّ إلَّا مُجَرَّدُ وَضْعِهَا بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ فَأُلْغِيَ دُونَ الْهَوِيِّ إلَيْهِ سم.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الِاعْتِمَادَ فِي أَثْنَاءِ الْهَوِيِّ يَجِبُ الْعَوْدُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي نَوَى الِاعْتِمَادَ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْجُلُوسُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ لِسُقُوطِهِ عَلَى جَنْبِهِ فَاتَ الْهَوِيُّ الْمُعْتَبَرُ لِعَدَمِ الِاسْتِقَامَةِ فِيهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بَلْ يَجْلِسُ ثُمَّ يَسْجُدُ اهـ. وَإِنَّمَا وَجَبَ الْجُلُوسُ لِاخْتِلَالِ الْهَوِيِّ قَبْلَ السُّجُودِ سم
(قَوْلُهُ فَيُجْزِئُهُ) أَيْ السُّجُودُ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ عَنْ بَاقُشَيْرٍ مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَيُجْزِئُهُ أَيْ بَعْدَ جُلُوسِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. بَلْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ إلَخْ)
فَلَوْ صَلَّى فِي سَفِينَةٍ مَثَلًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيَلَانِهَا أَيْ مَثَلًا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّ هَذَا عُذْرٌ نَادِرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَضِقْ وَلَكِنْ لَمْ يَرْجُ التَّمَكُّنَ مِنْ السُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُجْزِئِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا لَوْ فَقَدَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ فِعْلٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ عَنْ شَرْحِ الْبَدْرِ بْنِ شُبْهَةَ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْهَوِيَّ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ السُّقُوطُ قَبْلَ فِعْلِ الْهَوِيِّ كَانَ كَمَا لَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ فَسَقَطَ مِنْ الْهَوِيِّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَفِيهِ تَفْصِيلُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا) أَيْ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَخَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ قَصَدَهُمَا أَوْ السُّجُودَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَوْ لِجَنْبِهِ) لَعَلَّهُ مِثَالٌ فَالسُّقُوطُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْقَفَا كَذَلِكَ فَيَجْرِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ قَبْلَ الِاسْتِقَامَةِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قَصْرِ الزَّمَنِ كَمَا هُوَ مُغْتَفَرٌ فِي السُّقُوطِ عَلَى الْجَنْبِ لِاسْتِلْزَامِهِ عَدَمَ الِاسْتِقْبَالِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) لَا يُقَالُ قَصَدَ صَرْفُهُ هُوَ قَصَدَ قَطْعَهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ نِيَّةَ قَطْعِ الرُّكْنِ لَا تَضُرُّ لِأَنَّا نَقُولُ صُورَةَ مَا هُنَا أَنَّهُ صَرْفُ الْفِعْلِ مِنْ أَوَّلِهِ
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لَمْ يَصْرِفْهُ مِنْ أَوَّلِهِ بَلْ قَصَدَ حَالَ تَلَبُّسِهِ بِهِ قَطْعَهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ
(قَوْلُهُ لِلصَّارِفِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ صَرَفَهُ عَنْ السُّجُودِ فَبِمَ يُفَارِقُ هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَمْ يَقْصِدْ صَرْفَهُ عَنْ السُّجُودِ وَإِلَّا بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ فِي قَصْدِ صَرْفِهِ عَنْ السُّجُودِ تَلَاعُبًا
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ قَصْدِ الِاسْتِقَامَةِ مَثَلًا لَا تَلَاعُبَ فِيهِ مَعَ عُذْرِهِ وَاحْتِيَاجِهِ إلَيْهِ فَلَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ.
وَالْحَاصِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ حُصُولِ الصَّرْفِ بِلَا قَصْدِهِ وَبَيْنَ قَصْدِهِ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ
(قَوْلُهُ رَفَعَ فِي الْأُولَى) أَيْ لِوُجُودِ الْهَوِيِّ الْمُجْزِئِ فِيهَا إلَى وَضْعِ الْجَبْهَةِ وَلَمْ يَخْتَلَّ إلَّا مُجَرَّدَ وَضْعِهَا بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ فَأُلْغِيَ دُونَ الْهَوِيِّ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَالْجُلُوسُ) أَيْ لِأَنَّهُ لِسُقُوطِهِ عَلَى جَنْبِهِ فَاتَ الْهَوِيُّ الْمُعْتَبَرُ لِعَدَمِ الِاسْتِقَامَةِ فِيهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بَلْ يَجْلِسُ ثُمَّ يَسْجُدُ اهـ. وَإِنَّمَا وَجَبَ الْجُلُوسُ لِاخْتِلَالِ الْهَوِيِّ قَبْلَ السُّجُودِ
(فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ) أَيْ عَلَيْهِ مِنْ الِاعْتِدَالِ (وَجَبَ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ) لِيَهْوِيَ مِنْهُ لِانْتِفَاءِ الْهَوِيِّ فِي السُّقُوطِ،
فَإِنْ سَقَطَ مِنْ الْهَوِيِّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ، بَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ سُجُودًا إلَّا إنْ قَصَدَ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ الِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا فَقَطْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ السُّجُودِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ،
وَلَوْ سَقَطَ مِنْ الْهَوِيِّ عَلَى جَنْبِهِ فَانْقَلَبَ بِنِيَّةِ السُّجُودِ، أَوْ بِلَا نِيَّةٍ، أَوْ بِنِيَّتِهِ وَنِيَّةِ الِاسْتِقَامَةِ وَسَجَدَ أَجْزَأَهُ،
فَإِنْ نَوَى الِاسْتِقَامَةَ فَقَطْ لَمْ يُجْزِهِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ، بَلْ يَجْلِسُ ثُمَّ يَسْجُدُ، وَلَا يَقُومُ ثُمَّ يَسْجُدُ،
فَإِنْ قَامَ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا،
وَإِنْ نَوَى مَعَ ذَلِكَ صَرَفَهُ عَنْ السُّجُودِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِعْلًا لَا يُزَادُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا
(فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ) أَيْ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ (وَجَبَ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ) لِيَهْوِيَ مِنْهُ لِانْتِفَاءِ الْهَوِيِّ فِي السُّقُوطِ وَلَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ فَسَقَطَ عَلَى جَبْهَتِهِ إنْ نَوَى الِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا لَمْ يُحْسَبْ عَنْ السُّجُودِ وَإِلَّا حُسِبَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إنْ نَوَى الِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا) أَيْ فَقَطْ لَمْ تُحْسَبْ عَنْ السُّجُودِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي نَوَى الِاعْتِمَادَ فِيهِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ، فَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ أَدْنَى رَفْعٍ وَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ هُوِيَّهُ قَبْلَ نِيَّةِ الِاعْتِمَادِ مُعْتَدٌّ بِهِ وَبَعْدَهَا لَاغٍ فَرَفَعَهُ إنْ كَانَ لِمَا قَبْلَهَا فَهُوَ زِيَادَةُ فِعْلٍ بِلَا مُوجِبٍ فَيَضُرُّ أَوْ لِمَا بَعْدَهَا فَهُوَ نَقْصٌ عَمَّا عَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي وَبِهَذَا عُلِمَ مَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الِاعْتِدَالِ، وَمَا فِي قَوْلِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الطَّنْدَتَائِيِّ مِنْ وُجُوبِ عَوْدِهِ لِمَحَلِّ السُّقُوطِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْوِ الِاعْتِمَادَ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَطْ سَوَاءٌ نَوَى السُّجُودَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الِاعْتِمَادِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: (حُسِبَ) أَيْ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ قَبْلَ الصَّارِفِ لِأَنَّ السُّقُوطَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا يُعَدُّ فِعْلًا،
وَلَوْ سَقَطَ لِجَنْبِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِمِثْلِ مَا مَرَّ،
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَ الْهَوِيِّ فَلَهُ السُّجُودُ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ إنْ لَمْ يَنْوِ بِرَفْعِهِ مِنْهُ الِاسْتِقَامَةَ فَقَطْ وَإِلَّا وَجَبَ الْجُلُوسُ لِيَسْجُدَ مِنْهُ وَلَا يَقُومُ،
فَإِنْ قَامَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ هَوَى لِيَسْجُدَ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ الْهَوِيَّ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ السُّقُوطُ قَبْلَ فِعْلِ الْهَوِيِّ، كَذَا رَأَيْته فِي ابْنِ شُهْبَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا حَسَبَ) اسْتِصْحَابًا لِلْقَصْدِ الْأَوَّلِ، أَيْ: وَلَا يَقْدَحُ كَوْنُ السُّقُوطِ لَيْسَ فِعْلًا بِالِاخْتِيَارِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلو سقط لوجهه .. وجب العود إلى الاعتدال) أي: ليسجد منه؛ لأنه لابد من نية أو فعل، ولم يوجد واحد منهما. هذا إذا سقط قبل الهوي،
فلو هوى ليسجد فسقط على الأرض بجبهته،
فإن وضع جبهته على الأرض للاعتماد .. لم يحسب عن السجود، وإلا .. حسب سواء قصد السجود أم لا؛ استصحابًا لحكم السجود.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.