Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ) لَهُ زَوْجَاتٌ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ كَمَا يَأْتِي، نَعَمْ إنْ (بَاتَ) فِي الْحَضَرِ أَيْ صَارَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَالتَّعْبِيرُ بِ بَاتَ لِبَيَانِ أَنَّ شَأْنَ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لَا لِإِخْرَاجِ مُكْثِهِ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ نَهَارًا إذْ الْأَقْرَبُ لُزُومُ مُكْثِهِ مِثْلُ ذَلِكَ الزَّمَنِ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ (عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ) بِقُرْعَةٍ أَوْ دُونَهَا وَإِنْ أَثِمَ فَلَيْسَ فِي عِبَارَتِهِ مَا يَقْتَضِي جَوَازَ الْمَبِيتِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَا مَعْنَى بَاتَ أَرَادَ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ وُجُودَ الْمَبِيتِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَرْطًا لِلُزُومِ الْمَبِيتِ عِنْدَ الْبَقِيَّةِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ وَبِهِ يَظْهَرُ أَيْضًا انْدِفَاعُ مَا قِيلَ إنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ قَصْرَ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا بَاتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَجِبُ التَّسْوِيَةُ لَوْ كَانَ عِنْدَهَا نَهَارًا دَائِمًا وَلَا يَبِيتُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ النَّهَارُ وَقْتَ سُكُونِهِ كَالْحَارِسِ (لَزِمَهُ) فَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ لَا سِيَّمَا إنْ عَصَى بِأَنْ لَمْ يَقْرَعْ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَزِمَ وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِالْمَوْتِ فَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ وَدَيْنٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ أَنْ يَبِيتَ (عِنْدَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ) تَسْوِيَةً بَيْنَهُنَّ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ» وَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْعَدْلِ فِي الْقَسْمِ وَقَوْلُ الْإِصْطَخْرِيِّ إنَّهُ كَانَ تَبَرُّعًا مِنْهُ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} الْآيَةَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ لَكِنْ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَخَرَجَ بِ فِي الْحَضَرِ مَا لَوْ سَافَرَ وَحْدَهُ، وَنَكَحَ جَدِيدَةً فِي الطَّرِيقِ وَبَاتَ عِنْدَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَلَا يَجِبُ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَيْلِ الْقَهْرِيِّ

12,933

وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ الْمَالِيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِيهَا أَيْضًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ صَارَ لَيْلًا) أَيْ حَصَلَ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَعْنَى بَاتَ) أَيْ وَلَا أَنَّ مَعْنَى بَاتَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ فَوْرًا) أَيْ فَلَوْ تَرَكَهُ كَانَ كَبِيرَةً أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: «إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ» ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: «وَشِقُّهُ مَائِلٌ» ) هُوَ وَنَحْوُهُ مِمَّا وَرَدَ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ حَيْثُ لَا صَارِفَ

(قَوْلُهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: لَكِنْ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَنَكَحَ جَدِيدَةً فِي الطَّرِيقِ) هُوَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَإِلَّا

9,343

فَلَوْ اسْتَصْحَبَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي السَّفَرِ بِقُرْعَةٍ لَمْ يَقْضِ لِلْبَاقِيَاتِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ زَوْجَاتِهِ فَيَقْسِمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ مَا دَامَ فِي السَّفَرِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ) أَيْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِيهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَظْهَرُ أَيْضًا انْدِفَاعُ مَا قِيلَ إلَخْ) الْقَائِلُ هُوَ الْأَذْرَعِيُّ، وَعِبَارَةُ كَلَامِهِ: أَيْ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ إذَا بَاتَ عِنْدَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَخْصِيصُ وَاحِدَةٍ بِالْبُدَاءَةِ بِهَا إلَّا بِالْقُرْعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَتْ. فَمُرَادُهُ بِالْقَسْمِ هُنَا كَمَا تَرَى ضَرْبُ الْقُرْعَةِ، وَحِينَئِذٍ فَالشَّارِحُ كَالْعَلَّامَةِ حَجّ لَمْ يَتَوَارَدَا مَعَهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ. نَعَمْ تَقَعُ الْمُنَاقَشَةُ مَعَ الْأَذْرَعِيِّ فِي أَنَّ الْقُرْعَةَ تُسَمَّى قَسْمًا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِمَا مَرَّ قَوْلُهُ: بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ) أَيْ بِأَنْ يُعِيدَ الْمَظْلُومَ لَهُنَّ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْ نُوَبِهِنَّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ إلَّا كَذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا إيجَابُ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ لَا يَجِبُ خِلَافًا لِمَا فِي التُّحْفَةِ لِمَا بَيَّنَهُ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِيهَا مِنْ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ مَحَلِّ أَدَاءِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ، فَوُجُوبُ الْإِعَادَةِ وُجُوبٌ لِتَحْصِيلِ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ مَا وَجَبَ لَا وُجُوبٌ لِسَبَبِ الْوُجُوبِ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ) لَهُ زَوْجَاتٌ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ كَمَا يَأْتِي نَعَمْ إنْ (بَاتَ) فِي الْحَضَرِ أَيْ صَارَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَالتَّعْبِيرُ بِبَاتَ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لَا لِإِخْرَاجِ مُكْثِهِ نَهَارًا عِنْدَ إحْدَاهُنَّ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ مِثْلَ ذَلِكَ الزَّمَنِ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ (عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ) بِقُرْعَةٍ أَوْ دُونِهَا وَإِنْ أَثِمَ فَلَيْسَ مُقْتَضَى عِبَارَتِهِ جَوَازَ الْمَبِيتِ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَا مَعْنَى بَاتَ أَرَادَ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ وُجُودَ الْمَبِيتِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَرْطًا لِلُّزُومِ الْمَبِيتِ عِنْدَ الْبَقِيَّةِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَبِهِ يَتَّضِحُ أَيْضًا انْدِفَاعُ مَا قِيلَ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ إذَا بَاتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ (لَزِمَهُ) فَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ عَصَى بِأَنْ لَمْ يُقْرِعْ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِالْمَوْتِ فَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ وَدَيْنٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ أَنْ يَبِيتَ (عِنْدَ مَنْ بَقِيَ) مِنْهُمْ تَسْوِيَةً بَيْنَهُنَّ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ» وَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْعَدْلِ فِي الْقَسْمِ وَقَوْلُ الْإِصْطَخْرِيِّ إنَّهُ كَانَ تَبَرُّعًا مِنْهُ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} الْآيَةَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ لَكِنْ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَخَرَجَ بِنَفْيِ الْحَضَرِ مَا لَوْ سَافَرَ وَحْدَهُ وَنَكَحَ جَدِيدَةً فِي الطَّرِيقِ وَبَاتَ عِنْدَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَلَا يَجِبُ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَيْلِ الْقَهْرِيِّ

7,636

وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ الْمَالِيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِيهَا أَيْضًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَهُ زَوْجَاتٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا مَعْنَى بَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْحَضَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ صَارَ) أَيْ حَصَلَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ دُونَهَا فَقَطْ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ) أَيْ وَلَا تَرَاضٍ

(قَوْلُهُ وَلَا مَعْنَى بَاتَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَيْسَ مُقْتَضَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْقَمُولِيُّ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ) الْقَائِلُ هُوَ الْأَذْرَعِيُّ وَعِبَارَتُهُ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ إذَا بَاتَ عِنْدَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَخْصِيصُ وَاحِدَةٍ بِالْبُدَاءَةِ بِهَا إلَّا بِالْقُرْعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَتْ فَمُرَادُهُ بِالْقَسْمِ هُنَا كَمَا تَرَى ضَرْبُ الْقُرْعَةِ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْحُ كَالْعَلَّامَةِ ابْنِ حَجَرٍ لَمْ يَتَوَارَدَا مَعَهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ نَعَمْ تَقَعُ الْمُنَاقَشَةُ مَعَ الْأَذْرَعِيِّ فِي أَنَّ الْقُرْعَةَ هَلْ تُسَمَّى قَسْمًا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَوَافَقَ الْمُغْنِي لِلْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِ) إذْ مُجَرَّدُ الْإِرَادَةِ لَا يُلْزِمُ شَيْئًا لِجَوَازِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا اهـ سم وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ) أَيْ وَلَوْ عِنِّينًا وَمَجْبُوبًا وَمَرِيضًا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَوْرًا) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ

17,092

فَلَوْ تَرَكَهُ كَانَ كَبِيرَةً أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي اهـ وَفِيهِ أَنَّ الْخَبَرَ الْآتِيَ لَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَفِيمَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِ بِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ التَّدَارُكِ فِيهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَبِيتَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِلظَّرْفِ وَفَاعِلٌ لَلَزِمَهُ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ اخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ امْرَأَتَانِ) أَيْ مَثَلًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَشِقُّهُ مَائِلٌ إلَخْ) هُوَ وَنَحْوُهُ مِمَّا أَوْرَدَ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ حَيْثُ لَا صَارِفَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَنَكَحَ جَدِيدَةً إلَخْ) هَذَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَإِلَّا

17,093

فَلَوْ اسْتَصْحَبَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي السَّفَرِ بِقُرْعَةٍ لَمْ يَقْضِ لِلْبَاقِيَاتِ كَمَا يَأْتِي اهـ سم

(قَوْلُهُ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ زَوْجَاتِهِ فَيَقْسِمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ مَا دَامَ فِي السَّفَرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى) إلَى قَوْلِهِ سِيَّمَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ وَهِيَ لَا تَتَأَتَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَا فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِمَيْلِ الْقَلْبِ إلَى بَعْضِهِنَّ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَيْلِ إلَخْ) وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَقْدُورًا لَهُ فَهَذَا إنْ مَنَعَ الْوُجُوبَ مَنَعَ الِاسْتِحْبَابَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْدُورِ يَمْتَنِعُ طَلَبُهُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ التَّكْلِيفِ بِغَيْرِ الْمَقْدُورِ وَإِنْ سَلَّمَ أَنَّهُ مَقْدُورٌ لَمْ يَصْلُحْ لِمَنْعِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَمَنْعِهِ لِلْوُجُوبِ لِمَشَقَّتِهِ عَلَى النَّفْسِ جِدًّا وَالْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ وَفِي النَّدْبِ جَمَعَ بَيْنَ مَصْلَحَتِهِمَا وَلَعَلَّ قَوْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ إشَارَةٌ إلَيْهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ) أَيْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِيهَا بَلْ تُسَنُّ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ مِثْلَ ذَلِكَ الزَّمَنِ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُغَايَرَةَ هَذَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَا تَجِبُ تَسْوِيَةٌ فِي الْإِقَامَةِ نَهَارًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي شَرْحِهِ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا رَتَّبَ الْقَسْمَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَثَلًا وَكَانَ الْأَصْلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ تَبَعًا فَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي الْإِقَامَةِ نَهَارًا وَهَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُرَتِّبْ الْقَسْمَ كَذَلِكَ بَلْ ابْتَدَأَ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ نَهَارًا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ مِثْلَ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَ فِيهِ عِنْدَهَا.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ) رَاجِعٌ لِإِذْنِهَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِ) إذْ مُجَرَّدُ الْإِرَادَةِ لَا يُلْزِمُ شَيْئًا لِجَوَازِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا.

(قَوْلُهُ فَوْرًا) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِ بِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ تَدَارُكِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا إلَخْ) وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَقْدُورًا لَهُ فَهَذَا إنْ مَنَعَ الْوُجُوبَ مَنَعَ الِاسْتِحْبَابَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْدُورِ يَمْتَنِعُ طَلَبُهُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ التَّكْلِيفِ بِغَيْرِ الْمَقْدُورِ وَإِنْ سَلَّمَ أَنَّهُ مَقْدُورٌ لَمْ يَصْلُحْ لِمَنْعِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْمُرَادُ مِنْ الْقَسْمِ لِلزَّوْجَاتِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ اللَّيْلُ كَمَا سَيَأْتِي أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ، بَلْ (مَنْ بَاتَ عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ) بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (لَزِمَهُ) وَلَوْ عِنِّينًا وَمَجْبُوبًا وَمَرِيضًا الْمَبِيتُ (عِنْدَ مَنْ بَقِيَ) مِنْهُنَّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

«وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَيُطَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ فِي مَرَضِهِ حَتَّى رَضِينَ بِتَمْرِيضِهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -» . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ وَالْمَرَضَ لَا يُسْقِطُ الْقَسْمَ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَوْلُ الْعِرَاقِيِّينَ خِلَافًا لِلْإِصْطَخْرِيِّ فِي عَدَمِ وُجُوبِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} وَلَكِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ تَكَرُّمًا.

19,296

تَنْبِيهٌ: عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ إذَا بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ،

19,297

وَيَحْرُمُ الِابْتِدَاءُ بِوَاحِدَةٍ بِلَا قُرْعَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ، وَقَوْلُهُ: بَاتَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُقِيمُ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ نَهَارًا يَجُوزُ عَلَى الدَّوَامِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِعَدَمِ الْبَيْتُوتَةِ؛ لِأَنَّ بَاتَ فِي اللُّغَةِ يَكُونُ بِاللَّيْلِ غَالِبًا، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ بَاتَ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى صَارَ، فَلَا يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} .

وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ، وَهِيَ لَا تَتَأَتَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَا فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِمَيْلِ الْقَلْبِ إلَى بَعْضِهِنَّ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، وَيَقُولُ:«اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ. .

19,298

وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْثِرَ بَعْضَ نِسَائِهِ بِالتَّبَرُّعِ دُونَ بَعْضٍ وَإِنْ اسْتَوْحَشَ بِذَلِكَ، وَالْأَوْلَى التَّسْوِيَةُ فِي ذَلِكَ وَفِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ بَاتَ عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ لَزِمَهُ) أَنْ يَبِيتَ (عِنْدَ مَنْ بَقِيَ) مِنْهُنَّ فَيَعْصِي بِتَرْكِهِ تَسْوِيَةً بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ بَاتَ عِنْدَ الْبَعْضِ بِقُرْعَةٍ أَمْ لَا، وَسَيَأْتِي وُجُوبُهَا لِذَلِكَ، وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعَاتِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ فَوْرًا وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ حَتَّى يَتِمَّ الدَّوْرُ.

قَوْلُهُ: (بِتَرْكِهِ) أَيْ تَأْخِيرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) كَالتَّبَرُّعَاتِ الْمَالِيَّةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ بَاتَ) رُبَّمَا يَفْهَمُ مَنْ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ اللَّيْلُ. لَوْ أَقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ نَهَارًا دَائِمًا جَازَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَسْمٍ، وَعَلَيْهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلْيُؤَوَّلْ بَاتَ بِصَارَ ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَنْ بَاتَ يُوهِمُ عَدَمَ تَوَقُّفِ الْبُدَاءَةِ عَلَى الْقُرْعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن باتت عند بعض نسوته .. لزمه عند من بقي) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إذا كانت عند رجل امرأتان فلم يعدل بينهما .. جاء يوم القيامة وشقه ماثل)

20,001

وفي رواية: (ساقط) رواه الأربعة عن أبي هريرة، وصححه الحاكم [٢/ ١٨٦] وابن حبان [٤٢٠٧].

20,002

فإذا سوى في الظاهر .. لم يؤاخذ بزيادة ميل القلب إلى بعضهن؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقسم لنسائه ويعدل ويقول:(اللهم؛ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك) رواه الأربعة وصححه الحاكم [٢/ ١٨٧] من رواية عائشة، ولعلها اختصت بسماعه لعلمها أنه صلى الله عليه وسلم كان يعينها أكثر من غيرها، وكان صلي الله عليه وسلم أشد حياء ومكارم من أن يقول ذلك لغيرها من النساء.

ومراد المصنف: أن القسم لا يجب ابتداء، بل الواجب التسوية بينهن، وهذا معنى وجوب القسم؛ فإنه لا يجب ابتداء ويكتفى بداعية الطبع عن إيجاب الشرع، لكن كلام المصنف يقتضي أن القسم إنما يجب إذا بات عند واحدة منهن، وليس كذلك، بل يجب عند إرادة ذلك.

20,003

ولا يجوز تخصيص واحد بالبداءة بها إلا بقرعة على الأصح،

20,004

ومتى كانت زوجتان .. كفت قرعة واحدة،

20,005

وفي لاث يحتاج إلى قرعتين،

20,006

وفي أربع يحتاج إلى ثلاث،

20,007

فإذا لم يفعل ذلك .. عصى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.