لكن لحرة مثلا أمة
Its commentaries
(لَكِنْ لِحُرَّةٍ مَثَلًا أَمَةٌ) تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُبَعَّضَةً: أَيْ لَهَا لَيْلَتَانِ، وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ لَا غَيْرُ. لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ امْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَالنَّقْصِ عَنْ لَيْلَةٍ، بَلْ لَوْ جَعَلَ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ سَهْوُ مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لِلْأَمَةِ وَأَرْبَعٍ لِلْحُرَّةِ لِخَبَرٍ مُرْسَلٍ فِيهِ اُعْتُضِدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الزِّفَافِ لِأَنَّهُ لِزَوَالِ الْحَيَاءِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ، وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا جَدِيدَةً فِي الْحُرِّ بِأَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ غَيْرُ صَالِحَةٍ لِلِاسْتِمْتَاعِ فَنَكَحَ أَمَةً،
وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا اُلْتُحِقَتْ بِالْحَرَائِرِ وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا أَوْ فِي الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْعِتْقِ حَتَّى مَضَى أَدْوَارٌ وَهُوَ يَقْسِمُ لَهَا قَسْمَ الْإِمَاءِ لَمْ يَقْضِ لَهَا مَا مَضَى.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَقْضِي لَهَا اهـ. وَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ الْجَزْمُ بِهِ عِنْدَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ حَقَّ الْقَسْمِ حَيْثُ وَجَبَ لِلْأَمَةِ لَا لِسَيِّدِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا) أَيْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ
(قَوْلُهُ: الْجَزْمُ بِهِ) أَيْ بِالْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ لِلْأَمَةِ) أَيْ يَكُونُ لِلْأَمَةِ فَهُوَ خَبَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ:: لِخَبَرٍ مُرْسَلٍ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ) تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُبَعَّضَةً أَيْ لَهَا لَيْلَتَانِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ لَا غَيْرُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ امْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَالنَّقْصُ عَنْ لَيْلَةٍ بَلْ لَوْ جَعَلَ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ سَهْوُ مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لِلْأَمَةِ وَأَرْبَعٍ لِلْحُرَّةِ وَذَلِكَ لِخَبَرٍ فِيهِ مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الزِّفَافِ؛
لِأَنَّهُ لِزَوَالِ الْحَيَاءِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا جَدِيدَةً فِي الْحُرِّ بِأَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةً لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ فَنَكَحَ أَمَةً وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ
فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْعِتْقِ إلَّا بَعْدَ أَدْوَارٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ حِينِ الْعِلْمِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْقِيَاسَ خِلَافُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقِيَاسُ الْأَصَحُّ فِيمَا لَوْ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نَوْبَتِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ جَهْلِ الزَّوْجِ هُنَا أَيْضًا وَإِلَّا فَالْوَجْهُ وُجُوبُهُ لِتَعَدِّيهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ اسْتَقَرَّ لِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ فِي مُقَابَلَتِهِمَا وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إذَا عَادَتْ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ تَجِبُ نَفَقَتُهَا) بِأَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَحَقُّ الْقَسْمِ لَهَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ الَّتِي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ لِحُرَّةٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مُرْسِلٍ) صِفَةُ خَبَرٍ
(قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ) فَكَانَ إجْمَاعًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَنْ يَسْبِقَ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْأَمَةِ جَدِيدَةً إلَّا فِي حَقِّ الْعَبْدِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
فَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ مِنْ لَيْلَتِهَا لِلْعَتِيقَةِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ لَهَا عَلَى لَيْلَةِ وَإِلَّا فَلَهُ تَوْفِيَةُ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَلَهُ إتْمَامُهَا وَيَبِيتُ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتِ صَدِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهَا فِي يَوْمِهَا؛
لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا وَفَّى الْحُرَّةَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ) أَيْ الِالْتِحَاقَ بِالْحَرَائِرِ
وَلَوْ قَالَ لَمْ تَلْتَحِقْ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وُجُوبُهُ) أَيْ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ الْأَدْوَارِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ اهـ سم. قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَا قَضَاءٍ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ عَتَقَتْ فِي الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَالْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ لِلْعَتِيقَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَإِنْ أَتَمَّهَا بَاتَ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ
لَا إنْ خَرَجَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدِ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا أَوْ فِي الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ
(قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إلَخْ) نَقَلَهُ الرَّوْضُ عَنْ الْمُتَوَلِّي.
.
(لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ) لِحَدِيثٍ فِيهِ مُرْسَلٍ، رَوَاهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَضَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ: فَكَانَ إجْمَاعًا، وَلِأَنَّ الْقَسْمَ اسْتِمْتَاعٌ، وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا غَالِبًا عَلَى النِّصْفِ إذْ لَا تُسَلِّمُ لَهُ إلَّا لَيْلًا، وَخَالَفَ حَقَّ الزِّفَافِ، إذْ الْغَرَضُ فِيهِ زَوَالُ الْحَيَاءِ وَالْحِشْمَةِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ، وَسَوَاءٌ الْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ، كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ. وَيُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فِي صُوَرٍ: مِنْهَا أَنْ يَسْبِقَ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا، وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ: وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْأَمَةِ جَدِيدَةً إلَّا فِي حَقِّ الْعَبْدِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ الْأَمَةُ الْقَسْمَ إذَا اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ بِأَنْ تَكُونَ مُسَلِّمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا كَالْحُرَّةِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَحَقُّ الْقَسْمِ لَهَا لَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ الَّتِي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ؛
لِأَنَّ مُعْظَمَ الْحَظِّ فِي الْقَسْمِ لَهَا كَمَا أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لَهَا لَا لَهُ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لَهَا إذَا كَانَ لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةٌ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الشَّرْطُ لَيْلَةً لَهَا وَلَيْلَتَيْنِ لِلْحُرَّةِ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا النَّقْصُ عَنْهُ لِئَلَّا يُزَادَ الْقَسْمُ عَلَى ثَلَاثٍ أَوْ يَنْقُصَ عَنْ لَيْلَةٍ وَهُمَا مُمْتَنِعَانِ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَطْرَأْ الْعِتْقُ،
فَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ مِنْ لَيْلَتَيْهَا لِلْعَتِيقَةِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ لَهَا عَلَى لَيْلَةٍ، وَإِلَّا فَلَهُ تَوْفِيَةُ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا، وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَتِيقَةِ،
وَإِنْ عَتَقَتْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَلَهُ إتْمَامُهَا وَيَبِيتُ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ،
وَإِنْ خَرَجَ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتِ صَدِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ،
فَإِنْ قِيلَ: إنْ كَانَ النِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ اللَّيْلَةِ حَقًّا لِلْحُرَّةِ فَيَجِبُ إذَا كَمَّلَ اللَّيْلَةَ أَنْ لَا يَقْضِيَ جَمِيعَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لَهَا فَيَجِبُ أَنْ يَقْضِيَهُ إذَا خَرَجَ فَوْرًا. .
أُجِيبَ عَنْ الشِّقِّ الْأَوَّلِ بِأَنَّ نِصْفَيْ اللَّيْلَةِ كَالثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالسَّبْعَةِ فِي حَقِّ الزِّفَافِ لِلثَّيِّبِ، فَالثَّلَاثُ حَقٌّ لَهَا،
وَإِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا سَيَأْتِي، فَكَذَا إذَا أَقَامَ النِّصْفَ الثَّانِيَ قَضَاهُ مَعَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ، لَكِنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ تَمَامَ اللَّيْلَةِ، كَمَا إذَا طَلَبَتْ الثَّيِّبُ السَّبْعَةَ وَإِلَّا فَيَقْضِي الزَّائِدَ فَقَطْ، وَعَنْ الشِّقِّ الثَّانِي بِأَنَّ الْعَتِيقَةَ قَبْلَ الْعِتْقِ لَا يَثْبُتُ لَهَا اسْتِحْقَاقٌ نَظِيرَ النِّصْفِ الْمَقْسُومِ كَمَا لَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُهُ وَلِلْآخَرِ ثُلُثَاهُ، فَالْمُهَايَأَةُ بَيْنَهُمَا تَكُونُ يَوْمَيْنِ وَيَوْمًا،
فَإِذَا اشْتَرَى صَاحِبُ الثُّلُثِ السُّدُسَ مِنْ الْآخَرِ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مَا مَضَى.
وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً؛ لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا، وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهَا فِي يَوْمِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ،
وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمَّهَا، ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا، أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا، أَوْفَى الْحُرَّةَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ قَدْ اسْتَوْفَتْ لَيْلَتَهَا قَبْلَ عِتْقِهَا فَتَسْتَوْفِي الْحُرَّةُ بِإِزَائِهَا لَيْلَتَيْنِ،
وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ الْأَمَةُ بِعِتْقِهَا حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا أَدْوَارٌ وَهُوَ يَقْسِمُ لَهَا قَسْمَ الْإِمَاءِ قَضَى الزَّوْجُ لَهَا مَا مَضَى إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ عَدَمَ الْقَضَاءِ وَكَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ الْقَضَاءَ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ
(لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ) كَأَنْ سَبَقَ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَدَوْرُهُمَا لَيْلَتَانِ لِلْحُرَّةِ، وَلَيْلَةٌ لِلْأَمَةِ وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ الْأَمَةُ الْقَسْمَ إذَا اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ، بِأَنْ كَانَتْ مُسَلَّمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا كَالْحُرَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِحُرَّةٍ) وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ كَانَ أَوْلَادُهَا أَرِقَّاءَ.
قَوْلُهُ: (مِثْلَا) هُوَ مُبْتَدَأٌ مُثَنَّى مَرْفُوعٌ بِالْأَلِفِ مُضَافٌ إلَى أَمَةٍ وَخَبَرُهُ فِي الظَّرْفِ قَبْلَهُ وَالْمُرَادُ بِهَا مَنْ فِيهَا رِقٌّ وَلَوْ مُبَعَّضَةً.
قَوْلُهُ: (سَبَقَ) أَوْ كَانَتْ الْحُرَّةُ لَا تُعِفُّهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لَيْلَتَانِ لِلْحُرَّةِ وَلَيْلَةٌ لِلْأَمَةِ) وَلَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا
فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَانَ أَوْلَى لِإِيهَامِ عِبَارَتِهِ جَوَازَ غَيْرِهِ كَثَلَاثِ لَيَالٍ وَلَيْلَةٍ وَنِصْفٍ، أَوْ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَلَيْلَتَيْنِ وَقَوْلُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِهِ إنَّ هَذَا مَرْدُودٌ لِعِلْمِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ، وَلَا زِيَادَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجْرِي فِي النَّهَارِ لِمَنْ هُوَ أَصْلُهُ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ فِي اللَّيْلِ،
وَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا صَارَتْ كَالْحُرَّةِ أَوْ بَعْدَهَا بَقِيَ لِلْحُرَّةِ لَيْلَتَاهَا،
وَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ قَضَاءُ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعِتْقِ.
قَوْلُهُ: (فَدَوْرُهُمَا أَثْلَاثٌ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَيْلَتَانِ وَأَرْبَعٌ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لكن لحرة مثلاً أمة) ؛ لقول سلمان بن يسار: من السنة إذا تزوج الحرة على الأمة .. قسم للحرة ليلتين للأمة ليلة .. رواه الدارقطني عن علي، ولا يعرف له مخالف، وبه قال أبو حنيفة.
وعن مالك: أنه يسوي بينهما وعبارة المصنف تقتضي جواز أن يجعل لها ليلتين وللحرة أربعًا، وليس كذلك، بل الشرط ليلة لها وللحرة ليلتان، ولا تجوز الزيادة على ذلك لئلا يزاد القسم على ثلاث أو ينقص عن الليلة وهما ممتنعان، وكأن المصنف استغنى عنه بما تقدم، كل هذا إذا استحقت الأمة النفقة كما تقدم.
واجتماع الحرة والأمة في نكاح يتصور في العبد،
وفي الحر إذا تزوج الأمة بشرطه ثم أيسر وتزوج حرة،
وفي اللقيطة إذا أقرت بالرق بعد تزويجها، وفيمن تحته حرة لا تصلح للاستمتاع وجوزنا للنكاح الأمة.
وصرح في (المطلب) بأن المبعضة والمكاتبة والمدبرة كالفئة،
ولو لم تعلم الأمة بالعتق حتى مرت عليها أدوار وهم يقسم لها قسم الإماء .. قال الماوردي: يسوى من حين العلم، ولا يقضي لها ما مضى،
وقال ابن الرفعة: القياس أن يقضي لها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.