Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ) إلَّا لِنَقْلَةِ (الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ) غَيْرُ الْمُغَرَّبِ لِلزِّنَا عَلَى مَا يَأْتِي (بَعْضَهُنَّ) وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ (بِقُرْعَةٍ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

12,975

فَإِنْ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِلَا قُرْعَةٍ أَثِمَ وَقُضِيَ لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا إذَا عَادَتْ وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا، إلَّا إنْ رَضِينَ فَلَا إثْمَ وَلَا قَضَاءَ، وَلَهُنَّ قَبْلَ سَفَرِهَا الرُّجُوعُ. وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بَعِيدٌ.

12,976

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لَمْ تَدْخُلْ نَوْبَتَهَا، بَلْ إذَا رَجَعَ وَفَّاهَا إيَّاهَا،

12,977

وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخَّصًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ مَا دَامَ يَتَرَخَّصُ وَلَوْ فِي مُدَّةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ثَمَّ، بَلْ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، إذْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ رُخَصِهِ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ مَتَى سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ أَثِمَ مُطْلَقًا وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ،

12,978

وَيَلْزَمُ مَنْ عَيَّنَتْهَا الْقُرْعَةُ لَهُ الْإِجَابَةُ وَلَوْ مَحْجُورَةً وَفِي بَحْرٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ كَمَا مَرَّ،

12,979

وَالثَّانِي لَا يَسْتَصْحِبُ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فِي الْقَصِيرِ،

12,980

فَإِنْ فَعَلَ قَضَى لِأَنَّهُ كَالْإِقَامَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا لِنَقْلَةٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَيْ الَّتِي لِغَيْرِ النَّقْلَةِ لِأَنَّ هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ إلَخْ، فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بَعِيدٌ) قَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا) أَيْ الْمُسْقِطِ لِلْقَضَاءِ لِلْبَاقِيَاتِ

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ مُرَخَّصًا) لَعَلَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ دُونَ الْقَصِيرِ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ اسْتِصْحَابِهَا فِيهِ بِالْقُرْعَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا السَّفَرُ مَعَهُ إذَا خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ أَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ) لَا لِنَقْلَةٍ (الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ) غَيْرُ الْمُغَرَّبِ لِلزِّنَا كَمَا سَيَأْتِي (بَعْضَهُنَّ) وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ (بِقُرْعَةٍ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِلَا قُرْعَةٍ أَثِمَ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا إذَا عَادَتْ وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا إلَّا إنْ رَضِينَ فَلَا إثْمَ وَلَا قَضَاءَ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الرِّضَا يَكْفِي عَنْ الْقُرْعَةِ قَالَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

7,655

فَلَوْ رَجَعْنَ كَانَ لَهُنَّ إذَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْخُرُوجِ فَإِنْ شَرَعَ وَسَارَ حَتَّى جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ حُكْمُ التَّرَاضِي بِسَفَرِهَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا ذُكِرَ عَنْهُ أَوْ لَا وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لَمْ تَدْخُلْ نَوْبَتَهَا بَلْ إذَا رَجَعَ وَفَّاهَا إيَّاهَا

7,656

وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخِّصًا لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا مِنْ رُخَصِهِ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ مَتَى سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ أَثِمَ مُطْلَقًا وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ

7,657

وَيَلْزَمُ مَنْ عَيَّنَتْهَا الْقُرْعَةُ لَهُ الْإِجَابَةُ وَلَوْ مَحْجُورَةً وَفِي بَحْرٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ عَلَى مَا يَأْتِي أَثْنَاءَ النَّفَقَاتِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا قَلِيلَ الْغِيرَةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ فِيهِ مَا فِيهِ (تَنْبِيهٌ) لَا يَقْرَعُ هُنَا إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ لِلسَّفَرِ

7,658

بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي الْقَوَدِ يَدْخُلُ فِيهَا الْعَاجِزُ عَلَى مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِنَابَةُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ إلَخْ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ مَعَ الشَّرْحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ

17,117

وَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي

17,118

وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا إلَخْ احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ لَا لِنَقْلَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ الطَّوِيلَةِ) أَيْ الْمُبِيحَةِ لِلْقَصْرِ وَقَوْلُهُ

17,119

وَكَذَا الْقَصِيرَةُ أَيْ الْمُبَاحَةُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُغَرَّبِ إلَخْ) فَاعِلُ يَسْتَصْحِبُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ مَا إذَا زَنَى وَغَرَّبَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ اسْتِصْحَابِ زَوْجَةٍ مَعَهُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقُرْعَةٍ) أَيْ عِنْدَ تَنَازُعِهِنَّ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِوَاحِدَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ بِغَيْرِهَا وَلَهُ تَرْكُهَا وَقَوْلُهُ وَاحِدَةً أَيْ أَوْ أَكْثَرَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي مِنْهُ سم وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ الْمَسَافَةُ الَّتِي إذَا وَصَلَ إلَيْهَا جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَا الْمَعْنَى الْمَشْهُورُ فَيُطَابِقُ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ هُوَ عَيْنُ مَا قَالَهُ سم.

(قَوْلُهُ وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا وَفِي دَعْوَى الْمُوَافَقَةِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ هُنَا) أَيْ الْمُسْقِطِ لِلْقَضَاءِ لِلْبَاقِيَاتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُرَخِّصًا) لَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ دُونَ الْقَصِيرِ لِمَا مَرَّ مِنْ اسْتِصْحَابِهَا فِيهِ بِالْقُرْعَةِ اهـ ع ش وم ر وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ سُقُوطَ الْقَضَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ فِي السَّفَرِ.

(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةِ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ

17,120

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَارَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا السَّفَرُ مَعَهُ إذَا خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ أَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِقُرْعَةٍ وَبِدُونِهَا

(قَوْلُهُ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّفَرِ.

(قَوْلُهُ وَفِي بَحْرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَحْجُورَةً.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادُ هَذِهِ الْغَايَةِ.

(قَوْلُهُ إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِإِخْرَاجِ الْمَرْضَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِقُّونَ قَوَدًا فَيَقْرَعُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ سَوَاءٌ الصَّالِحُ لِأَخْذِ الْقَوَدِ وَالْعَاجِزُ عَنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ يَدْخُلُ فِيهَا) أَيْ فِي مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَاجِزَ عَنْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ

6,159

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَافَرَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ.

.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَفِي سَائِرِ) أَيْ بَاقِي (الْأَسْفَارِ الطَّوِيلَةِ) الْمُبِيحَةِ لِلْقَصْرِ (وَكَذَا الْقَصِيرَةُ) الْمُبَاحَةُ (فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ بَعْضَهُنَّ) أَيْ زَوْجَاتِهِ (بِقُرْعَةٍ) عِنْدَ تَنَازُعِهِنَّ، لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهَا أَوْ يَوْمِ غَيْرِهَا» ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ.

19,411

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لَا تَدْخُلُ نَوْبَتُهَا فِي مُدَّةِ السَّفَرِ، بَلْ إذَا رَجَعَ وَفَّى لَهَا نَوْبَتَهَا.

19,412

قَالَ: وَفِي نَصِّ الْأُمِّ مَا يَشْهَدُ لَهُ،

19,413

وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِوَاحِدَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ بِغَيْرِهَا وَلَهُ تَرْكُهَا: وَالثَّانِي: لَا يَسْتَصْحِبُ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فِي التَّقْصِيرِ،

19,414

فَإِنْ فَعَلَ قَضَى؛ لِأَنَّهُ كَالْإِقَامَةِ، وَلَيْسَ لِلْمُقِيمِ تَخْصِيصُ بَعْضِهِنَّ بِالْقُرْعَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ سَافَرَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ عَصَى وَقَضَى،

19,415

فَإِنْ رَضِينَ بِوَاحِدَةٍ جَازَ بِلَا قُرْعَةٍ وَسَقَطَ، وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا.

19,416

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكَذَا بَعْدَهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ أَيْ يَصِلْ إلَيْهَا.

19,417

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ الْبَعْضَ الْوَاحِدَةَ فَأَكْثَرَ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا إذَا زَنَى وَغَرَّبَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ اسْتِصْحَابِ زَوْجَتِهِ مَعَهُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ عَنْ الْبَغَوِيِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ) ،

4,005

وَقِيلَ لَا يَسْتَصْحِبُ فِي الْقَصِيرَةِ لِأَنَّهَا كَالْإِقَامَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ) أَيْ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الرُّخَصُ، وَإِلَّا قَضَى مُطْلَقًا بِقُرْعَةٍ أَوْ سَاكَنَ الْمَصْحُوبَةَ أَوْ لَا قَالَهُ شَيْخُنَا كَالْخَطِيبِ وَقَالَ غَيْرُهُ، أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إنَّهُ لَا يَقْضِي إلَّا مَا يَقْضِيه لَوْ كَانَ السَّفَرُ مُبَاحًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ،

7,692

وَيَجِبُ عَلَى مَنْ طَلَبَهَا إجَابَتُهُ،

7,693

وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا وَلَوْ مَحْجُورَةً، وَقَدْ يُقَالُ وُجُوبُ إطَاعَتِهَا مِنْ حَيْثُ حُكْمُهَا إجَابَتُهُ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بَعْضَهُنَّ) سَوَاءُ صَاحِبَةُ النَّوْبَةِ أَوْ الزِّفَافِ أَوْ غَيْرُهَا، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ النَّوْبَةِ أَوْ الزِّفَافِ فَيَقْضِي لَهَا إذَا عَادَ.

قَوْلُهُ: (بِقُرْعَةٍ) إنْ لَمْ يَرْتَضِينَ بِوَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِقُرْعَةٍ وَلَا قَضَاءَ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ السَّفَرِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

7,694

وَكَذَا بَعْدَهُ مَا لَمْ يَقْطَعْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ،

7,695

فَإِنْ سَافَرَ بِغَيْرِ مَنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ قَضَى لَهَا زِيَادَةً عَلَى الْبَقِيَّةِ مَا لَا يَقْضِيهِ لَهُنَّ قَالَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا بَعْدَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْضِي) أَيْ سَوَاءٌ سَافَرَ بِهَا قُرْعَةً أَوْ لَا،

7,696

وَإِنْ عَصَى بِأَخْذِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلِهِ: (بِقُرْعَةٍ) لَوْ أَقْرَعَ فَخَرَجَتْ لِوَاحِدَةٍ فَأَخَذَ غَيْرَهَا، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْضِي لِلْمَظْلُومَةِ فَقَطْ لِانْحِصَارِ الْحَقِّ فِيهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفي سائر الأسفار الطويلة - وكذا القصيرة في الأصح - يستصحب بعضهن بقرعة)

20,104

أما الطويلة .. فلأن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرًا .. أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها .. خرج بها معه، رواه الشيخان [خ ٢٥٩٤ - م ٢٧٧٠] وغيرهما،

20,105

وأما القصيرة .. فلعموم الخبر وغلبة الحاجة إلى استصحاب بعضهن فيه ..

20,106

والثاني - واختاره البغوي -: أنه ليس له أن يستصحب بعضهن معه بقرعة في السفر القصير؛ لأنه في حكم الإقامة، وليس للقيم أن يخصص بعضهن بالقرعة،

20,107

فإذا سافر بواحدة بغير قرعة .. عصى وقضى للباقيات.

20,108

وقال مالك وأبو حنيفة: لا يقضي.

وظاهر إطلاق المصنف: أنه لا يشترط أن يكون السفر مباحًا، لكن نقل الشيخان عن الغزالي اشتراط كونه مرخصًا وتوقفًا فيه، ولا وجه للتوقف؛ فقد صرح به القفال في (محاسن الشريعة)، وصرح الرافعي بجريان الخلاف في سفر التفرج، وأسقطه من (الروضة).

ويستثنى من إطلاقه ما إذا زنى وغربه الإمام .. فإنه يمنع من استصحاب زوجة معه كما نقله الرافع هناك عن البغوي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.