Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ) (خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) زَوْجَتَهُ مَعَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا (صَحَّ) وَلَوْ بِأَقَلَّ شَيْءٍ وَبِلَا إذْنٍ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى (وَوَجَبَ) عَلَى الْمُخْتَلِعِ (دَفْعُ الْعِوَضِ) الْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ (إلَى مَوْلَاهُ) أَيْ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ قَهْرًا، نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ يُسَلِّمُ لَهُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ،

13,019

وَكَذَا الْمُكَاتَبُ يُسَلِّمُ لِاسْتِقْلَالِهِ، وَكَذَا مُبَعَّضٌ خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ،

13,020

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ (وَوَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ،

13,021

فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ،

13,022

فَإِنْ عَلِمَ إنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ،

13,023

فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِ السَّفِيهِ رَجَعَ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْبَدَلِ: أَيْ لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ لَا ضَمَانَ يَدٍ،

13,024

وَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ، وَيَسْتَرِدُّ الْمُخْتَلِعُ مِنْ السَّفِيهِ مَا سَلَّمَهُ إلَيْهِ،

13,025

فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يُطَالِبْهُ. نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ لَهُ: أَيْ أَوْ نَحْوِ إعْطَاءٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ جَازَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ لِيَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ، عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَيْسَ مِلْكَهُ حَتَّى تَكُونَ مُقَصِّرَةً بِتَسْلِيمِهِ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكَهَا ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ، وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ لِأَخْذِهِ مِنْهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ زَوْجَتُهُ مَعَهَا) أَيْ وَلَوْ بِوَكِيلِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ غَيْرِهَا) أَيْ كَأَجْنَبِيٍّ، وَقَوْلُهُ نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ: فِي الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمُكَاتَبُ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ) أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ مَا يَخُصُّ إلَخْ أَوْ خَالَعَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكُلُّ الْعِوَضِ لِلسَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ دَفَعَهُ) أَيْ الْمُلْتَزِمُ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ، وَقَوْلُهُ ضَمِنَهَا: أَيْ الْوَلِيُّ، وَقَوْلُهُ رَجَعَ، أَيْ الْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ضَمَانَهُ) أَيْ عِوَضِ الْخُلْعِ قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَخَلُّصِهَا بِدُونِ الدَّفْعِ لَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهَا إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ لِأَخْذِهِ) أَيْ فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ فِيمَا سَيَأْتِي الشِّقَّ الثَّانِي مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ بِإِذْنِهِ وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي التُّحْفَةِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ السَّفِيهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ

1,829

وَيَجِبُ حَذْفُ لَفْظِ مَالٍ كَمَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ) أَيْ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّمْلِيكَ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَقَعَ بِالْأَخْذِ بِالْيَدِ وَلَا يَمْلِكُ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) زَوْجَتَهُ مَعَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا (صَحَّ) وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ وَبِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى (وَوَجَبَ) عَلَى الْمُخْتَلِعِ (دَفْعُ الْعِوَضِ) الْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ (إلَى مَوْلَاهُ) أَيْ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ قَهْرًا كَكَسْبِهِ نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ يُسَلِّمُ لَهُ

7,677

وَكَذَا الْمُكَاتَبُ لِاسْتِقْلَالِهِ وَكَذَا مُبَعَّضٌ خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ (وَوَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إنْ عَلِمَ فَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا وَقَعَ بِهَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِ السَّفِيهِ قَهْرًا نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي السَّيِّدِ فَحِينَئِذٍ تَرْكُهَا بِيَدِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ تَقْصِيرٌ أَيُّ تَقْصِيرٍ فَضَمِنَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِ السَّفِيهِ رَجَعَ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْبَدَلِ أَيْ؛

لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ لَا يَدٍ وَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ وَيَسْتَرِدُّ الْمُخْتَلِعُ مِنْ السَّفِيهِ مَا سَلَّمَهُ فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ

7,678

وَكَذَا فِي الْعَبْدِ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إذَا عَتَقَ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ أَيْ أَوْ نَحْوِ إعْطَاءٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَيْهِ جَازَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ لِلدَّفْعِ إلَيْهِ لِيَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَيْسَ مِلْكَهُ حَتَّى تَكُونَ مُقَصِّرَةً بِتَسْلِيمِهِ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكَهَا ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ.

7,679

وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ صَحَّ فِي الْقِنِّ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ وَفِي السَّفِيهِ فِي الْعَيْنِ وَحِينَئِذٍ مَتَى لَمْ يُبَادِرْ الْوَلِيُّ إلَى أَخْذِهَا مِنْهُ فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي قَبْضِهَا

7,680

وَأَمَّا الدَّيْنُ فَفِي الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ عَنْ الدَّارَكِيِّ وَرَجَّحَ الْحَنَّاطِيُّ الِاعْتِدَادَ بِهِ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ

7,681

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مَعَ الْحَنَّاطِيِّ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ النَّصُّ بَلْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدَّارَكِيَّ رَجَّحَهُ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ أَيْ رَشِيدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ الْآتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ فِي قَبْضِ الْعِوَضِ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا جَازَ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ قَبْضُهُ دَيْنَ نَفْسِهِ بِالْإِذْنِ فَدَيْنُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ جَعَلُوهُ هُنَا صَحِيحًا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ أَيْضًا عَنْ الْغَيْرِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ الْقَاعِدَةُ السَّابِقَةُ فِي الْوَكِيلِ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ مَا صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلُهُ فِيهِ عَنْ الْغَيْرِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ تَقْيِيدَ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ السُّبْكِيُّ صِحَّةَ قَبْضِهِ بِمَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا أَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ دَفْعِهِ إلَيْهِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَلِيُّ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ وَلَوْ مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ فِيهِ.

وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فَلَا يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا إذَا بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَيَبْرَأُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَوَجَّهَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ لَهُ اعْتَدَّ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةُ لَا تَلْزَمُ الْوَلِيَّ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ بِبَقَائِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ فَوَاضِحٌ أَوْ أَخَّرَتْهُ حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ السَّفِيهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَهِيَ الْمُقَصِّرَةُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا بِعِوَضِهِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ مَزَجَ الْمَتْنَ بِمَا صَيَّرَهُ صَرِيحًا فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ بَعِيدٌ حَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ؛

لِأَنَّ فِيهِ وَرْطَةَ بَقَائِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُخْتَلِعِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَكَانَ الْوَجْهُ جَوَازَ ذَلِكَ لَا وُجُوبَهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا انْتَصَرَ أَيْضًا لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِوَكِيلِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهَا أَيْ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ.

.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِوَضَ مِلْكُهُ أَيْ مَوْلَى الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ) أَيْ فِي الْخُلْعِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي التِّجَارَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَمَا يَخُصُّ إلَخْ) أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ مَا يَخُصُّ إلَخْ وَلَوْ خَالَعَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكُلُّ الْعِوَضِ لِلسَّيِّدِ اهـ ع ش أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ دُونَ الْمُبَعَّضِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ) أَيْ الْمُلْتَزِمُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ) أَيْ دَفَعَ الْعِوَضَ لِكُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ إذْنِ كُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالْوَلِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الدَّفْعُ لِلسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ الْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا) أَيْ الْوَلِيُّ

(قَوْله رَجَعَ) أَيْ الْوَلِيُّ.

(قَوْلُهُ وَفِي الدَّيْنِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ بَرِئَتْ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ اهـ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ رُشْدِهِ وَهَلْ تَبْرَأُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إلَى هُنَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَوْ سُلِّمَتْ الْعَيْنُ لِلْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ وَتَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ اهـ أَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم.

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ) أَيْ لِلْمُخْتَلَعِ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ) أَيْ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّمْلِيكَ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَقَعَ بِالْأَخْذِ بِالْيَدِ وَلَا يَمْلِكُ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ جَازَ لَهَا) لَوْ قَالَ لِلْمُخْتَلَعِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْأَجْنَبِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ) وَعَلَى وَلِيِّهِ الْمُبَادَرَةُ إلَى أَخْذِهِ مِنْهُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْأَسْنَى فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ فَلَا غُرْمَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَةِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ إلَخْ أَيْ فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَخَلُّصِهَا بِدُونِ الدَّفْعِ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهَا إلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الدَّفْعِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ) إلَى الْمَتْنِ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَرَاجَعْت نُسْخَةَ تِلْمِيذِ الشَّارِحِ شَيْخِنَا الزَّمْزَمِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَرَأَيْته أَلْحَقَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِنُسْخَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا وَصَحَّحَ عَلَيْهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ دَفَعَ الْعَيْنَ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.

(قَوْلُهُ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ إلَخْ) صَنِيعُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي جَرَيَانِ الْوَجْهَيْنِ فِي قَبْضِ الْعَيْنِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاعْتِدَادُ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي رَجَّحَهُ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ) أَيْ الدَّارَكِيُّ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ

17,140

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالتَّلْخِيصِ قَالَ الدَّارَكِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَبْرَأ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي لَا تَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَبْضِ فَلَا يُفِيدُ الْإِذْنُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ التَّرْجِيحَ لِلدَّارِكِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ رُجْحَانُ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ الدَّيْنَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ

17,141

وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَبِهَذَا يُعْلَمُ.

(قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ) حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى وَلَفْظُ الْمَتْنِ الْآتِي تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ لِلسَّفِيهِ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ جَعَلُوهُ) أَيْ قَبْضَ السَّفِيهِ هُنَا أَيْ فِي مُخَالَعَتِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْجَوَازُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) الْأَوْلَى لِنَفْسِهِ بِاللَّامِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِرُجْحَانِ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ الْإِذْنِ يَصِحُّ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدَهُمَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.

(قَوْلُهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ) أَيْ قَبْضِ السَّفِيهِ الْعِوَضَ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ بِالْوَجْهِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ فَلَا يَبْرَأُ) أَيْ الْمُخْتَلِعُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ.

(قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ) أَيْ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي الْقَبْضِ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مُطْلَقًا

17,142

وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الرَّاجِحِ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ وَمِنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ السَّيِّدْ عُمَرْ تَخْصِيصُهُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ بِلَا إذْنٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَذْكِيرُ الضَّمَائِرِ بِإِرْجَاعِهَا لِلْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا إلَخْ) حَاصِلُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِوَضَ

17,143

إمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي الدَّفْعِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى تَلِفَتْ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ لَمْ يَبْرَأْ الْمُخْتَلِعُ بَلْ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي دَفْعِهِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ بَادَرَ فِي أَخْذِهِ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ رَجَعَ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ صَحَّ) بِإِذْنٍ وَدُونَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ، إذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى (وَوَجَبَ دَفْعُ الْعِوَضِ) عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا (إلَى مَوْلَاهُ) أَيْ الْعَبْدِ وَيَمْلِكُهُ مَوْلَاهُ قَهْرًا،

19,486

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ كَسَائِرِ أَكْسَابِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ لِاسْتِقْلَالِهِ، وَالْمُبَعَّضُ إنْ خَالَعَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَقَبَضَ فِي نَوْبَتِهِ صَحَّ،

19,487

وَأَمَّا فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَلَا يَقْبِضُ شَيْئًا،

19,488

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً قَبَضَ مَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي بِلَا تَرْجِيحٍ يَقْبِضُ أَيْضًا مَا خَالَعَ بِهِ (وَوَلِيُّهُ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ،

19,489

فَإِنْ سَلَّمَتْ الْعِوَضَ إلَى السَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ دَيْنٌ لَمْ تَبْرَأْ وَيَسْتَرِدُّهُ مِنْهُ، نَعَمْ إنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ بَرِئَتْ: كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ،

19,490

فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ رُشْدِهِ، وَهَلْ يَبْرَأُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى؟ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي أَوْجَهُهُمَا لَا، أَوْ وَهُوَ عَيْنٌ وَعَلِمَ الْوَلِيُّ أَخَذَهَا مِنْهُ،

19,491

فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

19,492

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ فَتَلِفَتْ فَهِيَ مُفَرِّطَةٌ فَتَضْمَنُ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا قِيمَةَ الْعَيْنِ وَالتَّسْلِيمُ إلَى الْعَبْدِ كَالسَّفِيهِ، لَكِنَّ الْمُخْتَلِعَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ

19,493

بِخِلَافِ السَّفِيهِ لَا يُطَالَبُ أَصْلًا كَمَا مَرَّ،

19,494

أَمَّا قَبْضُهَا بِإِذْنٍ فَيَصِحُّ وَلَوْ عَلَّقَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ كَأَنْ قَالَ: إنْ دَفَعْت إلَيَّ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ كَانَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إلَيْهِ لَا إلَى وَلِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا مَرَّ مَلَكَهُ قَبْلَ الدَّفْعِ،

19,495

وَفِي هَذِهِ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ، وَعَلَى وَلِيِّهِ الْمُبَادَرَةُ إلَى أَخْذِهِ مِنْهُ،

19,496

فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ فَلَا غُرْمَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَةِ، كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ،

19,497

وَلَوْ دَفَعَتْهُ إلَى وَلِيِّهِ لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ.

19,498

تَنْبِيهٌ: أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُحَرَّرِ خُلْعَ الْمُفْلِسِ لِتَقَدُّمِهِ فِي بَابِهِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُلْتَزِمُ فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَلَوْ خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ صَحَّ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ،

4,009

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ، (وَوَجَبَ دَفْعُ الْعِوَضِ) دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا (إلَى مَوْلَاهُ وَوَلِيِّهِ) ، لِيَبْرَأَ الدَّافِعُ مِنْهُ، وَيَمْلِكُهُ السَّيِّدُ كَسَائِرِ أَكْسَابِ الْعَبْدِ

note

وَلَوْ قَالَ السَّفِيهُ إنْ دَفَعْت إلَيَّ كَذَا، فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَتَبْرَأُ بِهِ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

4,010

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَبْدِ وَأَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ يَصِحُّ خُلْعُ الْمُفْلِسِ، لِتَقَدُّمِهِ فِي بَابِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَى مَوْلَاهُ) فَإِنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ بَرِئَ أَيْضًا إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ، أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا وَوَقَعَ الْخُلْعُ فِي نَوْبَتِهِ أَوْ دَفَعَ لَهُ بَعْدَ حُرِّيَّتِهِ، أَوْ أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ أَذِنَ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، أَوْ قَصَّرَ فِي أَخْذِهِ مِنْهُ، قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ عَيْنٌ كَالسَّفِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ الدَّافِعُ وَيَرْجِعْ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِالْعِوَضِ، وَيَرْجِعْ الدَّافِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَرْطِهِ:

قَوْلُهُ: (وَوَلِيِّهِ) أَوَّلَهُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ

7,726

وَكَذَا لَوْ أَخَذَهُ وَلِيُّهُ مِنْهُ، أَوْ قَصَّرَ فِي أَخْذِهِ وَهُوَ عَيْنٌ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا، وَإِلَّا فَلَا يَبْرَأُ الدَّافِعُ وَيَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ، وَيَرْجِعُ الدَّافِعُ عَلَى السَّفِيهِ فِي مَالِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْعِوَضُ عَيْنًا وَتَلِفَتْ رَجَعَ الْوَلِيُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِقِيمَتِهَا كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الدَّفْعِ إلَى الْوَلِيِّ.

قَوْلُهُ: (دَفَعْت) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ أَعْطَيْت أَوْ مَلَكْت وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَفَارَقَ غَيْرَهُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَى عِوَضٍ فِي الذِّمَّةِ فِيهِ بِخِلَافِ هَذَا.

قَوْلُهُ: (وَتَبْرَأُ مِنْهُ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ قَالَ شَيْخُنَا، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اقْتَرَنَ بِالدَّفْعِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ نَحْوُ أَتَصَرَّفُ فِيهِ، أَوْ أَصْرِفُهُ فِي حَوَائِجِي وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَزِمَهُ رَدُّ الْعِوَضِ إلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (وَأَسْقَطَ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ

7,727

وَأَمَّا الْمُكْرَهُ وَالْمَرِيضُ فَسَيَأْتِيَانِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ) كَذَا قَطَعُوا بِهِ وَلَمْ يُجْرُوا فِيهِ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا قَبِلَ هِبَةً، أَوْ وَصِيَّةٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ هَلْ يَصِحُّ الْقَبُولُ أَوْ لَا، لِأَنَّهُ جَرَى فِي ضِمْنِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الْحَجْرِ قَالَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ نِكَاحِ الْعَبْدِ.

قَوْلُهُ: (وَوَجَبَ دَفْعُ الْعِوَضِ إلَخْ) . لَوْ دَفَعَتْهُ لِلسَّفِيهِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ، فَلَا ضَمَانَ وَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ

2,682

بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَتْهُ لِلْعَبْدِ، وَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْعَبْدِ لِحَقِّ السَّيِّدِ فَيَنْتَفِي الضَّمَانُ، مَا دَامَ حَقُّهُ بَاقِيًا وَالْحَجْرُ عَلَى السَّفِيهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ بِسَبَبِ النُّقْصَانِ فَيَنْتَفِي الضَّمَانُ حَالًا وَمَآلًا.

قَوْلُهُ: (إلَى مَوْلَاهُ) وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُبَعَّضًا وَلَا مُهَايَأَةَ دُفِعَ لَهُ قِسْطُ حُرِّيَّتِهِ وَالْبَاقِي لِلسَّيِّدِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه .. صح) ؛ لأن كلاً منهما يصح طلاقه بلا عوض فبعوض أولى، سواء كان بمهر المثل أم بدونه، بإذن الولي والسيد أم بغيرهما، بالعين أم في الذمة.

قال: (ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه) كسائر أمواله، ويملكه السيد قهرًا.

وظاهر عبارته: أنها لا تبرأ بتسليم العوض إليه مطلقًا، واستثنى في (الحاوي) و (الشامل) و (البحر) ما إذا بادر الولي فأخذه منه .. فيبرأ حينئذ، هذا إذا لم يأذن لها الولي والسيد في الدفع،

20,202

فإن أذنا .. جاز ويبرأ به في الأصح.

20,203

فإن سلمت إلى السفينة بدون إذن الولي والعوض دين .. رجع الولي عليها به وهي على السفينة بما قبض،

20,204

فإن تلف في يده .. تلف عليها ولا شيء لها بعد رشده، وفيما بينه وبين الله تعالى وجهان.

20,205

وفي نظيره من شرائه وجه: أنه يطالب بعد رشده فيظهر مجيئه هنا، أو على عين فليأخذها الولي منه،

20,206

فإن تركها عالمًا بها فتلفت .. ففي ضمانه وجهان، أو جاهلاً .. رجع عليها بمهر المثل.

والدفع إلى العبد كالدفع إلى السفينة إلا أن ما هلك في يد العبد يطالبه المختلع بضمانة إذا عتق،

20,207

وإذا كان العبد مأذونًا في التجارة ولم يؤذن له في قبض ذلك ولا نهي عنه .. فهل يستفيد قبضه بحكم الإذن في التجارة فتبرأ به الذمة؟ فيه وجهان في (الحاوي).

لكن يستثنى من (العبد) المكاتب .. فيجب التسليم إليه؛ لاستقلاله،

20,208

وكذا المبعض المهايئ إذا قلنا بدخول الكسب النادر في المهايأة وخالع في نوبة نفسه، وإلا دفعت إليه ما يخص حريته.

ويستثنى ما إذا قال السفينة أو العبد لزوجته: إن دفعت إلى ألفًا فأنت طالق .. ففي (الحاوي) و (البحر): تدفع إليه دون وليه ولا ضمان عليها، وعلى الولي أخذه منه،

20,209

فإن أهمل .. لم يغرم، ويلزمها بدله.

والفرق بين هذا وبين ما تقدم: أن ما في الذمة ملكه قبل الدفع وهنا لا يملك إلا به، ولأنها لو دفعت إلى وليه. لم تطلق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.