لكن يشترط إعطاء على الفور
Its commentaries
(لَكِنْ يُشْتَرَطُ) إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَأُلْحِقَ بِهَا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ وَالْغَائِبَةُ عَقِبَ عِلْمِهَا (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ السَّابِقُ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ كَلَامٌ أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ عُرْفًا،
وَقِيلَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْجِيلَ إذْ الْأَعْوَاضُ تَتَعَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ، وَتُرِكَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فِي نَحْوِ مَتَى لِصَرَاحَتِهَا فِي التَّأْخِيرِ كَمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ إنْ إذْ لَا دَلَالَةَ لَهَا عَلَى زَمَنٍ أَصْلًا وَإِذَا لِأَنَّ مَتَى مُسَمَّاهَا زَمَنٌ عَامٌّ وَمُسَمَّى إذَا زَمَنٌ مُطْلَقٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ فِي أَصْلِ الزَّمَنِ وَعَدَمِهِ فِي إنْ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَتَى أَوْ إذَا شِئْت دُونَ إنْ شِئْت لِأَنَّهَا لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَى زَمَنٍ لَا تَصْلُحُ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ الَّذِي فِي مَتَى عَنْ الزَّمَانِ، وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إنْ وَإِذَا فِي الْإِثْبَاتِ.
أَمَّا النَّفْيُ فَإِذَا لِلْفَوْرِ بِخِلَافِ إنْ كَمَا يَأْتِي،
أَمَّا الْأَمَةُ فَمَتَى أَعْطَتْ طَلُقَتْ وَإِنْ طَالَ لِتَعَذُّرِ إعْطَائِهَا حَالًّا إذْ لَا مِلْكَ لَهَا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ خَمْرٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ لِقُدْرَتِهَا عَلَيْهِ حَالًّا،
وَفِي الْأَوَّلِ إذَا أَعْطَتْهُ مِنْ كَسْبِهَا أَوْ غَيْرِهِ بَانَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَيَرُدُّ الزَّوْجُ الْأَلْفَ لِمَالِكِهَا، وَيَتَعَلَّقُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا فَأَنْت طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ بِإِعْطَاءِ ثَوْبٍ لِعَدَمِ مِلْكِهَا لَهُ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ فِي حَقِّهَا لِكَوْنِهَا لَا تَمْلِكُ مُنَوَّطٌ بِمَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ فَلَمْ تَطْلُقْ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا إذْ لَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ لِجَهَالَتِهِ فَصَارَ كَإِعْطَاءِ الْحُرَّةِ ثَوْبًا مَغْصُوبًا أَوْ نَحْوَهُ،
بِخِلَافِ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا أَوْ هَذَا الثَّوْبَ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبَةُ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَلَعَهَا عَلَى عِوَضٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا قَبَضَهُ مِنْهَا وَلَا يَمْلِكُهُ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ كَلَامٍ يَسِيرٍ
(قَوْلُهُ: يَتَفَرَّقَا بِمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ يُفَارِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مُخْتَارًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إعْطَاءً عَلَى الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: لِصَرَاحَتِهَا) أَيْ مَتَى
(قَوْلُهُ: صَحَّ أَنْ يُقَالَ) أَيْ فِي الْجَوَابِ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا: أَيْ إنْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ الْخَمْرِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ عِتْقِهَا) أَيْ كُلِّهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ إلَخْ) هُوَ وَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَكِنْ يُشْتَرَطُ) إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَأُلْحِقَ بِهَا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ وَالْغَائِبَةُ عَقِبَ عِلْمِهَا (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ السَّابِقُ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ كَلَامٌ، أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ عُرْفًا
وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْجِيلَ؛ إذْ الْأَعْوَاضُ تَتَعَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَتَرَكْت هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فِي نَحْوِ مَتَى لِصَرَاحَتِهَا فِي التَّأْخِيرِ كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ إنْ؛ إذْ لَا دَلَالَةَ لَهَا عَلَى زَمَنٍ أَصْلًا،
وَإِذَا؛ لِأَنَّ مَتَى مُسَمَّاهَا زَمَنٌ عَامٌّ وَمُسَمَّى إذَا زَمَنٌ مُطْلَقٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا؛ فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ فِي أَصْلِ الزَّمَنِ وَعَدَمِهِ فِي إنْ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَتَى، أَوْ إذَا شِئْت دُونَ إنْ شِئْت؛ لِأَنَّهَا لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَى زَمَنٍ لَا تَصْلُحُ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ الَّذِي فِي مَتَى عَنْ الزَّمَانِ، وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إنْ وَإِذَا فِي الْإِثْبَاتِ
أَمَّا النَّفْيُ فَإِذَا لِلْفَوْرِ بِخِلَافِ إنْ كَمَا يَأْتِي
أَمَّا الْأَمَةُ فَمَتَى أَعْطَتْ طَلَقَتْ،
وَإِنْ طَالَ لِتَعَذُّرِ إعْطَائِهَا حَالًا؛ إذْ لَا مِلْكَ لَهَا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ خَمْرٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ لِقُدْرَتِهَا عَلَيْهِ حَالًا،
وَفِي الْأَوَّلِ إذَا أَعْطَتْهُ مِنْ كَسْبِهَا، أَوْ غَيْرِهِ بَانَتْ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ، وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ إذَا عَتَقَتْ.
وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ فَفِي إنْ أَبْرَأَتْنِي لَا بُدَّ مِنْ إبْرَائِهَا فَوْرًا بَرَاءَةً صَحِيحَةً عَقِبَ عِلْمِهَا، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ، وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ يَقَعُ فِي الْغَائِبَةِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطِبْهَا بِالْعِوَضِ فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ بَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْخَادِمِ فِي " فُلَانَةُ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ إنْ شَاءَتْ ": قِيَاسُ الْبَابِ اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ هُنَا لِوُجُودِ الْمُعَاوَضَةِ أَيْ فَكَذَا الْإِبْرَاءُ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ هُنَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ إسْقَاطٌ فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْعِوَضِيَّةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إسْقَاطٌ ضَعِيفٌ فَعُلِمَ إنْ تَصَدَّقْت عَلَيْك بِصَدَاقِي عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي خُلْعٌ أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ الْبَرَاءَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا التَّصَدُّقُ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ لَا تَعْلِيقَهَا بِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَيُشْتَرَطُ طَلَاقُهُ عَلَى الْفَوْرِ لَا يُقَالُ: أَرَادَ ذَلِكَ الْمُفْتِي التَّفْرِيعَ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ؛
لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ لَا فَوْرَ فِي غَائِبَةٍ وَلَا حَاضِرَةٍ،
وَفِي إنْ أَبْرَأْت فُلَانًا مِنْ دِينِك، أَوْ أَعْطَيْته كَذَا يَقَعُ رَجْعِيًّا كَمَا مَرَّ فَلَا فَوْرِيَّةَ، وَيَكْفِي التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ فَفِي أَنْتِ طَالِقٌ، وَتَمَامُ طَلَاقِك بِبَرَاءَتِك لَا بُدَّ مِنْ بَرَاءَتِهَا فَوْرًا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِآخِرِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَصْبَحِيَّ بَحَثَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا،
وَإِنْ نَوَاهُ وَصَدَّقَتْهُ تَعَلَّقَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ وُقُوعُهُ حَالًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بِبَرَاءَتِك وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إذَا اتَّصَلَ وَانْتَظَمَ يَرْتَبِطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اهـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْته،
وَلَوْ قَالَ: إنْ أَبْرَأَتْنِي فَأَنْتَ وَكِيلٌ فِي طَلَاقِهَا فَأَبْرَأَتْهُ بَرِئَ ثُمَّ الْوَكِيلُ مُخَيَّرٌ فَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ وَتَعْلِيقُهُ إنَّمَا يُفِيدُ بُطْلَانَ خُصُوصِهِ كَمَا مَرَّ
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا بِالْيَأْسِ مِنْ الْبَرَاءَةِ بِنَحْوِ إيفَاءٍ، أَوْ مَوْتٍ،
وَكَذَا إلَّا إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا مَثَلًا
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ حُرَّةً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبَةُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى عِوَضٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا قَبَضَهُ مِنْهَا وَلَا يَمْلِكُهُ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي اهـ سم
(قَوْلُهُ: عَقِبَ عِلْمِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِإِعْطَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ بِبَدَلِ الْخَمْرِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: طَوِيلٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ أَيْ بِأَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مُخْتَارًا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ وَقَوْلُهُ لِصَرَاحَتِهَا أَيْ مَتَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي التَّأْخِيرِ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ مَعَ كَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ
بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِذَا عَطَفَ عَلَى إنْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ إذَا
(قَوْلُهُ: فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ) أَيْ اشْتِرَاكِ إذَا وَمَتَى
(قَوْلُهُ: صَحَّ أَنْ يُقَالَ) أَيْ فِي الْجَوَابِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَيْ إنْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَنْ الزَّمَانِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الَّذِي فِي مَتَى
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَوْرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ) أَيْ الزَّمَنُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ التَّعَذُّرُ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ بِإِعْطَائِهِ
(قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ يَدَهَا وَيَدَ الْحُرَّةِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ تَشْمَلُ يَدُهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْخَمْرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ) أَيْ الزَّوْجُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَالِكُهُ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَكَفَى
(قَوْلُهُ: إذَا أُعْتِقَتْ) أَيْ كُلُّهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) مُتَعَلِّقٌ بِكَافِ كَالْإِعْطَاءِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: إنْ أَبْرَأْتنِي) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ كَوْنُهُ بِكَسْرِ التَّاءِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَرَاءَةُ، أَوْ فَوْرِيَّتُهَا، أَوْ صِحَّتُهَا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) مِمَّا يَبْعُدُ الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ تَصْرِيحُهُمْ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَائِبٍ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ فَوْرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْعِوَضِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَجَدَ الْفَوْرِيَّةَ، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ) أَيْ: التَّعْلِيقُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ) أَيْ لِلْمَشِيئَةِ.
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الْإِبْرَاءَ هُنَا
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ مَرَّ) أَيْ فِي الضَّمَانِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: لَا تَعْلِيقَهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: جَعْلَ الْبَرَاءَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ أَيْ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ،
وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: طَلَاقُهُ) أَيْ تَطْلِيقُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ رَجْعِيٌّ) بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ
(قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فُرْقَةٍ بِعِوَضٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ) قَدْ يُقَالُ إنَّ مَا هُنَا تَعْلِيقٌ مَحْضٌ
(قَوْلُهُ: الشَّرْطَ) أَيْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَعَ إلَخْ) أَيْ رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ تَعَلَّقَ) أَيْ الطَّلَاقُ بِهِ أَيْ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ) أَيْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُعْتَرِضِ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْته) أَيْ فِي تَرْجِيحِ اشْتِرَاطِ فَوْرِيَّةِ الْبَرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ) بِسُكُونِ التَّاءِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيقُهُ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلِ، أَوْ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَمَّا كَانَ الْإِبْرَاءُ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ كَانَ التَّوْكِيلُ مُعَلَّقًا وَالتَّوْكِيلُ الْمُعَلَّقُ بَاطِلٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْبَاطِلَ هُوَ خُصُوصُ التَّوْكِيلِ
وَأَمَّا التَّطْلِيقُ فَيَصِحُّ لِعُمُومِ الْإِذْنِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بُطْلَانُ خُصُوصِهِ) أَيْ خُصُوصِ كَوْنِهِ وَكِيلًا حَتَّى يُفْسِدَ الْجُعْلَ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ فَيَرْجِعُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ،
وَأَمَّا عُمُومُ كَوْنِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ مِنْ قِبَلِ الْمُوَكِّلِ فَلَا يُبْطِلُهُ التَّعْلِيقُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي
(قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ) وَلَا يُنَافِيهِ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ بِإِعْطَاءِ ثَوْبٍ لِعَدَمِ مِلْكِهَا لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ فِي حَقِّهَا لِكَوْنِهَا لَا تَمْلِكُ مَنُوطٌ بِمَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ اُنْظُرْ مَعَ مَسْأَلَةِ الْخَمْرِ إذَا كَانَ اعْتِبَارُ إمْكَانِ التَّمْلِيكِ فِي الْمَالِ فَلَمْ تَطْلُقُ فِي مَسْأَلَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ لِجَهَالَتِهِ فَصَارَ كَإِعْطَاءِ الْحُرَّةِ ثَوْبًا مَغْصُوبًا، أَوْ نَحْوَهُ
بِخِلَافِ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا، أَوْ هَذَا الثَّوْبَ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأْت إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ فَفِي إنْ أَبْرَأْتنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي) هُوَ بِسُكُونِ التَّاءِ قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ)
فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ
(لَكِنْ يُشْتَرَطُ) فِي التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ؛ لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْعِوَضِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ، وَإِنَّمَا تُرِكَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فِي مَتَى وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ مَعَ كَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ
بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْفَوْرِ فِي الْحُرَّةِ،
أَمَّا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً وَالْمَشْرُوطُ غَيْرَ خَمْرٍ كَأَنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِعْطَاءُ فَوْرًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى الْإِعْطَاءِ إلَّا مِنْ كَسْبِهَا وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمَجْلِسِ غَالِبًا،
فَإِنْ أَعْطَتْهُ أَلْفًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كَسْبِهَا وَمَالِ السَّيِّدِ طَلُقَتْ بَائِنًا لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَرَدَّ الزَّوْجُ الْأَلْفَ لِمَالِكِهَا، وَتَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهَا تُطَالَبُ بِهِ إذَا عَتَقَتْ،
فَإِنْ قِيلَ: نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ: إنْ أَعْطَيْتِنِي ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إذَا أَعْطَتْهُ ثَوْبًا لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهُ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الثَّوْبَ مُبْهَمٌ لَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ
بِخِلَافِ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَمْلِيكُهَا فِي الْجُمْلَةِ لِغَيْرِهَا فَقَوِيَ الْإِبْهَامُ فِي الْأَوَّلِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ إلْحَاقُ الْمُبَعَّضَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ بِالْحُرَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ خَمْرًا اُشْتُرِطَ الْإِعْطَاءُ فَوْرًا،
وَإِنْ لَمْ تَمْلِكْ الْخَمْرَ؛ لِأَنَّ يَدَهَا وَيَدَ الْحُرَّةِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ تَشْتَمِلُ يَدُهَا عَلَيْهِ.
(لَكِنْ يُشْتَرَطُ) فِيهِ (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) ، لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْعِوَضِ فِي الْمُعَاوَضَةِ وَإِنَّمَا تُرِكَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فِي مَتَى، لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الْأَوْقَاتِ كَأَيِّ وَقْتٍ وَأَنْ لَا تَشْمَلَهَا، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ إلْحَاقَ إذَا بِمَتَى مُحْتَجًّا، بِأَنَّهُ إذَا قِيلَ لَك مَتَى أَلْقَاك جَازَ أَنْ تَقُولَ إذَا شِئْت، كَمَا تَقُولُ مَتَى شِئْت وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ إنْ شِئْت،
وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ بَلْ يَكْفِي الْإِعْطَاءُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، كَمَا فِي الْقَيْضِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْفَوْرِ) أَيْ فِي الْحُرَّةِ وَالْمُبَعَّضَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ نَعَمْ إنْ عَلَّقَ بِنَحْوِ خَمْرٍ، فَهِيَ كَالْحُرَّةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا الْفَوْرِيَّةُ وَيُعْتَبَرُ الْفَوْرُ فِي الْغَائِبَةِ مِنْ بُلُوغِ الْخَبَرِ،
وَفِي الْحَاضِرَةِ بِالْمَجْلِسِ، وَإِذَا أَعْطَتْهُ الْأَمَةُ مَا عَلَّقَ بِهِ،
وَلَوْ مِنْ كَسْبِهَا أَوْ مَغْصُوبًا طَلُقَتْ وَيَرُدُّهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي ذِمَّتِهَا
وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَوْ فِي الدَّيْنِ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا
وَكَذَا غَيْرُهُمَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَيَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمَا مِمَّا يَمْلِكُ بِالْإِعْطَاءِ.
قَوْلُهُ: (فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ) مَعَ كَوْنِ الْمُغَلِّبِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ التَّعْلِيقَ فَلَا يَرُدُّ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَاخْتَارَ الشَّيْخُ إلَخْ) وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الزَّمَنَ فِي مَتَى عَامٌّ وَفِي إذَا مُطْلَقٌ فَلَا يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ.
تَنْبِيهٌ: جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّعْلِيقِ فِي الْإِثْبَاتِ وَسَيَأْتِي النَّفْيُ
وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ فَإِنْ أَجَابَ لَا عَلَى الْفَوْرِ، وَقَعَ رَجْعِيًّا فَإِنْ ادَّعَى جَهْلَ الْفَوْرِيَّةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَّا إنْ أَمْكَنَ.
قَوْلُهُ: (فَكَذَلِكَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ) يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لُوحِظَ فِيهَا الْمُعَاوَضَةُ وَالتَّعْلِيقُ مَعًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْعِوَضِ) بَسَطَ مَا فِي الرَّافِعِيِّ حَيْثُ قَالَ
أَمَّا اشْتِرَاطُ الْإِعْطَاءِ فِي الْمَجْلِسِ فَلِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْجِيلَ، لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ تَتَعَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَإِنَّمَا تُرِكَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فِي مَتَى وَأَخَوَاتِهَا لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الْأَوْقَاتِ،
وَإِنْ وَإِذَا لَا تَشْمَلُهَا وَإِنَّمَا تَقْتَضِي التَّعْلِيقَ وَالِاشْتِرَاطَ فَقَطْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْتَظِمُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَإِذَا أَعْطَيْتنِي الْآنَ أَوْ سَاعَةَ كَذَا وَلَا يَنْتَظِمُ مَتَى أَوْ أَيَّ وَقْتٍ أَعْطَيْتنِي الْآنَ أَوْ سَاعَةَ كَذَا، فَلَمْ تَصِحَّ إنْ وَإِذَا دَافِعَةً لِلْقَرِينَةِ الْمُتَقَضِّيَةِ لِلتَّعْجِيلِ اهـ.
وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لِاقْتِضَاءِ إنْ وَإِذَا الْفَوْرِيَّةَ فَإِنَّهُ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ يَنْبَسِطُ عَلَى الْأَزْمَانِ بَلْ لِلِاقْتِرَانِ بِالْعِوَضِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّعْجِيلِ
بِخِلَافِ مَتَى، فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي التَّأْخِيرِ، لِأَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الْأَزْمَانِ وَمُقْتَضَى النُّصُوصِ لَا تَدْرَؤُهُ الْقَرَائِنُ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ إنْ وَإِذَا فِي جَانِبِ النَّفْيِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ حَيْثُ قَالُوا، لَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ تَطْلُقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ،
وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ إلَّا بِالْيَأْسِ، وَفَرَّقُوا بِأَنَّ إنْ حَرْفُ شَرْطٍ لَا إشْعَارَ لَهُ بِالزَّمَانِ
بِخِلَافِ إذَا وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْفَوْرِيَّةِ هُنَا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْ أَعْطَيْتنِي بِالْفَتْحِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: (لكن يشترط إعطاء على الفور) ؛ لأن ذكر العوض قرينة تقتضي التعجيل، وإنما تركت هذه في نحو (متى)؛ لأنها صريحة في جواز التأخير شاملة لجميع الأوقات، و (إن) و (إذا) بخلافها.
والمراد بـ (الفور): مجلس التواجب، وهو ما يرتبط فيه الإيجاب بالقبول، كما نبه عليه في (المحرر)،
وقيل: يكفي الإعطاء قبل التفرق.
قال في (التتمة): ومحل الفور في الحرة،
فأما الأمة .. فلا، بل أي وقت أعطته .. طلقت؛ لأنها لا يد لها في الغالب ولا ملك،
وإذا أعطته من كسبها .. طلقت ووجب رده للسيد وعليها مهر المثل إذا عتقت. نعم؛ لو قال للأمة: إن أعطيتني زق خمر فأنت طالق .. وجب الفور، وأنكر ابن الرفعة مقالته وقال: لا فرق بين الحرة والأمة.
فائدة:
في (الكفاية): أن (مهما) كـ (متى)، قال الشيخ:(ومقتضاه: أنه إذا قال: مهما أعطيتني ألفاً فأنت طالق .. يجوز التراخي،
وفي (النهاية) ما يقتضيه أيضاً، قال: وفيه نظر؛ لأن (متى) اسم زمان و (مهما) اسم شرط لا دلالة لها على الزمان، ولا تستعمل إلا مع عود ضمير عليها كقوله تعالى:{مهما تأتنا به من آية}، أو مع فعل مفرع للعمل كقوله: مهما أعطيتني أعطيتك مثله، فعمومها في ذلك الشيء في زمان الفعل المتعلق به، فالتركيب الذي قلنا: إنه مقتضى كلامه .. لا يجوز عند النحاة،
وإذا قاله عامي .. ينبغي أن يشترط الفور، لأن وقوع الطلاق معه محقق وبدونه مشكوك فيه، والأصل استمرار العصمة) اهـ ويشير إلى هذا قول الزمخشري في تفسير الآية: إن هذه الكلمة من عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها، ويحسب (مهما) بمعنى (متى ما) ويقول: مهما جئتني أعطيتك، وهذا من وضعه لا من كلام واضع العربية في شيء، ثم يذهب فيفسر {مهما تأتنا به من آية} بمعنى الوقت، فيلحد في آيات الله تعالى وهو لا يشعر، وهذا وأمثاله مما يوجب الحبو بين يدي الناظر في (كتاب سيبويه).
فرع:
قال لزوجته: إن أبرأتني من صداقتك فأنت طالق فأبرأته عالمة به .. وقع بائناً،
وكذا قاله القاضي حسين والخوارزمي، هذا إذا علما قدر الصداق،
فإن لم يعلما .. وقع رجعياً.
ولو قال: إن طلقتني فأنت بريء من صداقي فطلقها هل يقع رجعياً أو بائناً بمهر المثل؟ وجهان: جزم بالأول القاضي حسين في (تعليقه)، وأفتى بالثاني، كذا نقله الرافعي بعد أن قرر في الباب الرابع الأول؛ لأن الجديد: أن تعليق الإبراء لا يصح، فطلاق الزوج طمعاً في البراءة من غير لفظ صحيح في الالتزام لا يوجب عوضاً، وأفتى الغزالي أيضاً بالثاني،
وكذلك ابن الصلاح، وجزم به صاحب (الكافي)،
وقال ابن أبي الدم: إنه الحق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.