فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
Its commentaries
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْت) بِهِ (مَا يُرَادُ بِ طَلَّقْتُك بِكَذَا) وَهُوَ الْإِلْزَامُ (وَصَدَّقَتْهُ) وَقَبِلَتْ (فَكَهُوَ) لُغَةٌ قَلِيلَةٌ أَيْ فَكَمَا لَوْ قَالَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَعَلَيْك كَذَا عِوَضًا،
أَمَّا إذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ وَقَبِلَتْ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،
ثُمَّ إنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهَا لَهُ مَالٌ وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا،
وَأَمَّا إذَا لَمْ تَقْبَلْ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ إنْ صَدَّقَتْهُ أَوْ كَذَّبَتْهُ وَرَدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَحَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْإِرَادَةِ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يُرِدْهُ وَمَرَّ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ السُّبْكِيُّ عَدَمُ قَبُولِ إرَادَتِهِ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهَا إذْ الْوَاوُ تَحْتَمِلُ الْحَالَ فَيَتَقَيَّدُ الطَّلَاقُ بِحَالَةِ إلْزَامِهِ إيَّاهَا بِالْعِوَضِ، فَحَيْثُ لَا الْتِزَامَ لَا طَلَاقَ يُرَدُّ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ أَظْهَرُ فَقَدَّمُوهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ نَحْوِيًّا وَقَصَدَهَا لَمْ يَبْعُدْ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ كَمَا قَالَهُ فِي الظَّاهِرِ
أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا وُقُوعَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ الْمَنْعُ إذْ لَا أَثَرَ لِلتَّوَافُقِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ فَكَأَنْ لَا إرَادَةَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَحْلِفَ وَقَعَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَلَا حَلِفَ: أَيْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ
(قَوْلُهُ: فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك
(قَوْلُهُ وَقَصَدَهَا) أَيْ الْحَالِيَّةَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا نُصَدِّقْهُ وَلَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا حَلَفَ) أَيْ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ الْوُقُوعِ رَجْعِيًّا فِيمَا إذَا كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ، وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ: أَيْ السُّبْكِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ مَا يُرَادُ بِطَلَّقْتُك بِكَذَا) ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ (وَصَدَّقَتْهُ) وَقَبِلَتْ (فَكَهُوَ) لُغَةٌ قَلِيلَةٌ أَيْ فَكَمَا لَوْ قَالَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَعَلَيْك كَذَا عِوَضًا
أَمَّا إذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ وَقَبِلَتْ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ
ثُمَّ إنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهَا لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا.
وَأَمَّا إذَا لَمْ تَقْبَلْ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ إنْ صَدَّقَتْهُ، أَوْ كَذَّبْته وَحَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْإِرَادَةِ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُرِدْهُ، وَمَرَّ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ عَدَمَ قَبُولِ إرَادَتِهِ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهَا إذْ الْوَاوُ تَحْتَمِلُ الْحَالَ فَيَتَقَيَّدُ الطَّلَاقُ بِحَالَةِ إلْزَامِهِ إيَّاهَا بِالْعِوَضِ فَحَيْثُ لَا إلْزَامَ لَا طَلَاقَ قَالَ: وَهَذَا فِي الظَّاهِرِ
أَمَّا بَاطِنًا فَلَا وُقُوعَ اهـ وَيُجَابُ عَنْ إشْكَالِهِ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ أَظْهَرُ فَقَدَّمُوهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ نَعَمْ لَوْ كَانَ نَحْوِيًّا وَقَصَدَهَا لَمْ يَبْعُدْ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْإِلْزَامُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَإِنْ قَالَ إنْ ضَمِنَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لُغَةٌ قَلِيلَةٌ) أَيْ جَرُّ الضَّمِيرِ بِالْكَافِ لُغَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ) أَيْ طَلَّقْتُك بِكَذَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا) الْأَوْلَى وَحَلَفَ لَزِمَهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ يَمِينَ الرَّدِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ إلَخْ) إنْ كَانَ بَعْدَ رَدِّهَا الْيَمِين إلَيْهِ وَنُكُولِهِ فَوَاضِحٌ لَكِنْ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ التَّعْلِيلُ بِالنُّكُولِ،
وَإِنْ كَانَ نَفَى الْحَلِفَ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، وَبِهِ تُصَرِّحُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ يَمِينِهِ يَمِينَ رَدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ
قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقَعَ إلَخْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدَ وَلَا حَلِفَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ اهـ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ مَقْصُودَهُ وَلَا حَلِفَ عَلَيْهَا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ؛ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ تَوَجُّهَ الْحَلِفِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ حَتَّى يُصَرِّحَ بِنَفْيِهِ وَلَكِنْ لَا يَتَأَتَّى تَصْحِيحُ عِبَارَتِهِ إلَّا بِهَذَا فَتَعَيَّنَ لِصِحَّةِ الْعِبَارَةِ فِي الْجُمْلَةِ،
وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ، وَإِلَّا تُصَدِّقْهُ، وَلَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ وَلَا حَلِفَ أَيْ مِنْهَا اهـ لَا قَوْلُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا حَلَفَ) أَيْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ اهـ فَيُرَدُّ إشْكَالُ سم بِالتَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا فِيمَا إذَا كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً إلَخْ اهـ أَيْ وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ: فَلَا وُقُوعَ) أَيْ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم، وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ) أَيْ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ وَعَلَيْك كَذَا الْمَذْكُورَةُ يَبْعُدُ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ
(قَوْلُهُ: أَظْهَرُ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: نَحْوِيًّا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ نَحْوِيًّا كَوْنُهُ عَارِفًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا عَدَاهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: وَقَصَدَهَا) أَيْ الْحَالِيَّةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) مَفْعُولُ سَبَقَ وَطَلَبُهَا فَاعِلُهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ كَنَظِيرِهِ فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ بِعْتُك وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ فَكِنَايَةٌ فِي الْبَيْعِ اهـ وَقَدْ يُشْكِلُ كَوْنُهُ كِنَايَةً بِقَوْلِهِ الْآتِي،
وَإِنْ سَبَقَ بَانَتْ بِالْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَعَ السَّبْقِ الْمَذْكُورِ لَا يَحْتَاجُ لِلْقَصْدِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ كَانَ كِنَايَةً احْتَاجَ إلَّا أَنْ يُجَابَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ رُدَّ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْكِنَايَةَ فِي الْإِلْزَامِ تَصْرِيحٌ صَرِيحَةٌ فِيهِ بِالْقَرِينَةِ كَالسَّبْقِ الْمَذْكُورِ كَمَا فِي الِاشْتِهَارِ.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا لَوْ قَالَهُ) أَيْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا
(قَوْلُهُ: إنْ صَدَّقَتْهُ) أَيْ فِي تِلْكَ الْإِرَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَحْلِفْ فَانْظُرْ وَلَا حَلِفَ أَيْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدُ وَلَا حَلِفَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ: إمَّا بَاطِنًا فَلَا) أَيْ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَظْهَرُ) فِيهِ نَظَرٌ
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْت) بِهِ (مَا يُرَادُ بِطَلَّقْتُكِ بِكَذَا وَصَدَّقَتْهُ) الزَّوْجَةُ (فَكَهُوَ) أَيْ فَكَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك. . إلَخْ (فِي الْأَصَحِّ) فَتَبِينُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْمُسَمَّى إنْ قَبِلَتْ؛ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي اقْتِضَاءِ الْعِوَضِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ إذْ لَا أَثَرَ لِلتَّوَافُقِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ، فَكَأَنْ لَا إرَادَةَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْمَالُ قَطْعًا إنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ قَبِلَتْ،
فَإِنْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ بَانَتْ بِالْمُسَمَّى،
فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَلَا حَلِفَ وَكَأَنْ لَا إرَادَةَ وَحَيْثُ انْتَفَتْ الْإِرَادَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا.
أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ السُّبْكِيُّ: يُقْطَعُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا حَلِفَ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ صَدَّقَتْهُ لَمْ يُؤَثِّرْ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: فَكَهُوَ فِيهِ جَرُّ الضَّمِيرِ بِالْكَافِ، وَهُوَ شَاذٌّ
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْت مَا يُرَادُ بِطَلَّقْتُك بِكَذَا، وَصَدَّقَتْهُ فَكَهُوَ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ: فَتَبِينُ مِنْهُ بِالْمُسَمَّى إنْ كَانَتْ قَبِلَتْ وَيَكُونُ الْمَعْنَى، وَعَلَيْك كَذَا عِوَضًا فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ،
وَالثَّانِي لَا أَثَرَ لِلتَّوَافُقِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ، فَكَأَنَّ لَا إرَادَةَ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ حَلَفَتْ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ قَبِلَتْ،
فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ، فَلَا حَلِفَ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا حِلْفَ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلتَّصْدِيقِ عَلَيْهِ، وَعَلَى كُلٍّ كَأَنْ لَا إرَادَةَ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ) أَيْ فِي حَالِ تَصْدِيقِهَا كَمَا هُوَ الْفَرْضُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ
وَكَذَا لَوْ كَذَّبَتْهُ وَحَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ سَكَتَتْ وَالْوَجْهُ فِيهَا مُطَالَبَتُهَا لِتُصَدِّقَ أَوْ تُكَذِّبَ فَيُرَتَّبَ عَلَى كُلِّ مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (حَلَفَتْ) فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ هُوَ وَثَبَتَ الْمَالُ.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَتْ قَبِلَتْ) وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا مَالَ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا حَلِفَ) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يَنْبَغِي أَنْ تَحْلِفَ لِأَنَّهَا رُبَّمَا تَرُدُّ الْيَمِينَ. عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى كُلٍّ) أَيْ مِنْ صُورَتَيْ عَدَمِ الْحَلِفِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ إذَا انْتَفَى التَّصْدِيقُ وَالْقَبُولُ مَعًا وَعَلَى الثَّانِي مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (كَأَنَّ لَا إرَادَةَ) فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ.
قَوْلُهُ: (فَكَهُوَ فِي الْأَصَحِّ إلَخْ) عَلَّلَ هَذَا بِأَنَّ اللَّفْظَ هُنَا يَصْلُحُ كِنَايَةً عَنْ الْإِلْزَامِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تُشْعِرُ بِالْمَنْعِ إنْ لَمْ نُصَحِّحْ الْخُلْعَ بِالْكِنَايَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ هُنَا فِي الْعِوَضِ لَا فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ الَّتِي هِيَ مَحِلُّ الْخِلَافِ هُنَاكَ اهـ.
قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ الْمَعْنَى إلَخْ) مُحَصِّلُ هَذَا أَنَّ الصِّيغَةَ تَكُونُ كِنَايَةً فِي الْإِلْزَامِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَصْلُحُ لِلْإِلْزَامِ) أَيْ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ
قَوْلُهُ: (فَكَأَنَّهُ لَا إرَادَةَ) أَيْ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا قَبِلَتْ أَوْ لَا
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَتْ قَبِلَتْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا مَالَ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَعَلَى كُلٍّ كَأَنْ لَا إرَادَةَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَلَا حَلِفَ) أَيْ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا قَبِلَتْ أَمْ لَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَعَلَى كُلٍّ كَأَنْ لَا إرَادَةَ
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا حَلِفَ) أَيْ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا قَبِلَتْ أَوْ لَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى كُلٍّ كَأَنْ لَا إرَادَةَ) أَيْ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا هَذَا قَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، وَاسْتَشْكَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ تَحْتَمِلُ الْحَالِيَّةَ فَتَكُونُ مُقَيَّدَةً، وَقَدْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَقَعُ الطَّلَاقُ مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْوُقُوعَ إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ،
وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا قَطْعًا.
قال: (فإن قال: أردت ما يراد بطلقتك بكذا وصدقته .. فكهو في الأصح) أي: يقع بائنًا بذلك المسمى، ويكون المعنى: ولي عليك عوضًا عنه؛ لأن ذلك لا ينحط عن الكنايات في اقتضاء العوض.
والثاني: أن توافقهما على ذلك لا يؤثر؛ لأن اللفظ لا يصلح للالتزام.
واحترز بقوله:(ووافقته) عما إذا لم توافقه .. فلا يلزمها المال قطعًا، سواء قبلت أم لا، ويقع الطلاق ظاهرًا مؤاخذة له.
وقوله:(كهو) تقدم أنه ضعيف في الصناعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.