Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الطَّلَاقِ هُوَ لُغَةً حَلُّ الْقَيْدِ. وَشَرْعًا حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ بِاللَّفْظِ الْآتِي. وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ بَلْ: سَائِرُ الْمِلَلِ، وَهُوَ

13,189

إمَّا وَاجِبٌ كَطَلَاقِ مُولٍ لَمْ يُرِدْ الْوَطْءَ وَحَكَمَيْنِ رَأَيَاهُ أَوْ مَنْدُوبٌ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا، أَوْ تَكُونُ غَيْرَ عَفِيفَةٍ مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ: أَيْ بِحَيْثُ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِشْرَتِهَا عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَمَتَى تُوجَدُ امْرَأَةٌ غَيْرُ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ؟

13,190

وَفِي الْخَبَرِ الشَّرِيفِ «الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ» كِنَايَةً عَنْ نُدْرَةِ وُجُودِهَا، إذْ الْأَعْصَمُ وَهُوَ أَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ،

13,191

وَقِيلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا كَذَلِكَ أَوْ يَأْمُرُهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدَيْهِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ تَعَنُّتٍ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحَمْقَى مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَمَعَ عَدَمِ خَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ مَشَقَّةٍ بِطَلَاقِهَا فِيمَا يَظْهَرُ، أَوْ حَرَامٌ كَالْبِدْعِيِّ أَوْ مَكْرُوهٌ بِأَنْ سَلِمَ الْحَالُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْحَلَالِ أَبْغَضَ إلَى اللَّهِ مِنْ الطَّلَاقِ»

13,192

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ» وَإِثْبَاتُ بُغْضِهِ تَعَالَى لَهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ زِيَادَةُ التَّنْفِيرِ عَنْهُ لَا حَقِيقَتُهُ لِمُنَافَاتِهَا لِحِلِّهِ،

13,193

وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَيْسَ فِيهِ مُبَاحٌ لَكِنْ صَوَّرَهُ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَهِهَا، أَيْ شَهْوَةً كَامِلَةً لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ فِي عَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا وَلَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِمُؤْنَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَمَتُّعٍ بِهَا.

وَأَرْكَانُهُ: زَوْجٌ وَصِيغَةٌ وَقَصْدٌ وَمَحَلٌّ وَوِلَايَةٌ عَلَيْهِ (يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ) أَيْ لِصِحَّةِ تَنْجِيزِهِ أَوْ تَعْلِيقِهِ كَوْنُهُ مِنْ زَوْجٍ،

13,194

أَمَّا وَكِيلُهُ أَوْ الْحَاكِمُ فِي الْمَوْلَى فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا تَعْلِيقُهُ، وَيُعْلَمُ هَذَا مِمَّا قَدَّمَهُ أَوَّلَ الْخُلْعِ وَمِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَ (التَّكْلِيفُ) فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقٌ وَلَا تَنْجِيزٌ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ، لَكِنْ لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ وَبِهِ نَحْوَ جُنُونٍ وَقَعَ وَالِاخْتِيَارُ فَلَا يَقَعُ مِنْ مُكْرَهٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِي وُقُوعِهِ

(قَوْلُهُ: وَحَكَمَيْنِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْوُجُوبِ عَلَيْهِمَا مَعَ أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ وَالْوَكِيلُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ حَيْثُ دَامَ عَلَى الْوَكَالَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا) أَيْ فُجُورَ غَيْرِهِ بِهَا فَلَا يَكُونُ مَنْدُوبًا لِأَنَّ فِي إبْقَائِهَا صَوْنًا لَهَا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ يَكُونُ مُبَاحًا، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ عَلِمَ فُجُورَ غَيْرِهِ بِهَا لَوْ طَلَّقَهَا وَانْتِفَاءَ ذَلِكَ عَنْهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ حُرْمَةُ طَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِبَقَائِهَا تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً.

قَالَ حَجّ: وَيَلْحَقُ بِخَشْيَةِ الْفُجُورِ بِهَا حُصُولُ مَشَقَّةٍ لَهُ بِفِرَاقِهَا يُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ وَكَوْنِ مُقَامِهَا عِنْدَهُ أَمْنَعُ بِفُجُورِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا اهـ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ مُبِيحِ تَيَمُّمٍ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُكْتَفَى بِأَنْ لَا يُحْتَمَلَ عَادَةً

(قَوْلُهُ: لَا حَقِيقَتُهُ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ الْبُغْضَ مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ وَعَدَمُ الرِّضَا وَهَذَا صَادِقٌ بِالْمَكْرُوهِ كَالْحَرَامِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَصْفَهُ بِالْحِلِّ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجَائِزُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَمَحَلٌّ) أَيْ زَوْجَةٌ وَقَوْلُهُ وَوِلَايَةٌ عَلَيْهِ أَيْ الْمَحَلِّ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا) أَيْ الْوَكِيلُ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ هَذَا) أَيْ كَوْنُهُ مِنْ زَوْجٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً حَلُّ الْقَيْدِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَيْدِ أَعَمُّ مِنْ الْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ لِيَكُونَ بَيْنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ عَلَاقَةٌ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ،

1,853

وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَوِيُّ خِلَافَ ظَاهِرِ التَّعْبِيرِ بِالْحِلِّ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ عِبَارَةٌ عَنْ حَلِّ الْقَيْدِ وَالْإِطْلَاقِ انْتَهَتْ.

فَحُمِلَ حَلَّ الْقَيْدِ عَلَى الْحِسِّيِّ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ، وَعُطِفَ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقَ الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ فِي أَخْذِ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ مِنْهُ كَمَا تَقَرَّرَ، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ حَلُّ الْقَيْدِ أَنَّهُ مَصْدَرٌ، فَانْظُرْ هَلْ اُسْتُعْمِلَ الْفِعْلُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ مُجَرَّدًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى التَّطْلِيقِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَوِلَايَةٌ عَلَيْهِ) كَأَنَّهُ أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ إذْ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الطَّلَاقِ قَوْلُهُ: وَمِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) إلَخْ قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: ذِكْرُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ يَقْتَضِي حَمْلَ التَّكْلِيفِ عَلَى مَا يَشْمَلُ التَّمْيِيزَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الطَّلَاقِ) هُوَ لُغَةً حَلُّ الْقَيْدِ وَشَرْعًا حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ بِاللَّفْظِ الْآتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ بَلْ سَائِرُ الْمِلَلِ، وَهُوَ

7,857

إمَّا وَاجِبٌ كَطَلَاقِ مُولٍ لَمْ يُرِدْ الْوَطْءَ وَحَكَمَيْنِ رَأَيَاهُ. أَوْ مَنْدُوبٌ كَأَنْ يَعْجِزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا أَوْ تَكُونَ غَيْرَ عَفِيفَةٍ مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَالَ لَهُ إنَّ زَوْجَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَيْ لَا تَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهَا عَلَى أَحَدِ أَقْوَالٍ فِي مَعْنَاهُ بِإِمْسَاكِهَا خَشْيَةً مِنْ ذَلِكَ، وَيَلْحَقُ بِخَشْيَةِ الْفُجُورِ بِهَا حُصُولُ مَشَقَّةٍ لَهُ بِفِرَاقِهَا تُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ وَكَوْنُ مَقَامِهَا عِنْدَهُ أَمْنَعَ لِفُجُورِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ أَيْ بِحَيْثُ لَا يُصْبَرُ عَلَى عِشْرَتِهَا عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَمَتَى تُوجَدُ امْرَأَةٌ غَيْرُ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ.

7,858

وَفِي الْحَدِيثِ «الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ» كِنَايَةٌ عَنْ نُدْرَةِ وُجُودِهَا إذْ الْأَعْصَمُ، وَهُوَ أَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ

7,859

وَقِيلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا كَذَلِكَ أَوْ يَأْمُرَهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدَيْهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ تَعَنُّتٍ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحَمْقَى مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَمَعَ عَدَمِ خَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ مَشَقَّةٍ بِطَلَاقِهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ حَرَامٌ كَالْبِدْعِيِّ أَوْ مَكْرُوهٌ بِأَنْ سَلِمَ الْحَالُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْحَلَالِ أَبْغَضَ إلَى اللَّهِ مِنْ الطَّلَاقِ» ، وَإِثْبَاتُ بُغْضِهِ تَعَالَى لَهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ زِيَادَةُ التَّنْفِيرِ عَنْهُ لَا حَقِيقَتُهُ لِمُنَافَاتِهَا لِحِلِّهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَيْسَ فِيهِ مُبَاحٌ لَكِنْ صَوَّرَهُ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَهِهَا أَيْ شَهْوَةً كَامِلَةً لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ فِي عَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا وَلَا تَسَمُّحِ نَفْسِهِ بِمُؤْنَتِهَا مِنْ غَيْرِ تَمَتُّعٍ بِهَا، وَأَرْكَانُهُ زَوْجٌ وَصِيغَةٌ وَقَصْدٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ وَمَحَلٌّ وَوِلَايَةٌ عَلَيْهِ (يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ) أَيْ لِصِحَّةِ تَنْجِيزِهِ أَوْ تَعْلِيقِهِ كَوْنُهُ مِنْ زَوْجٍ

7,860

أَمَّا وَكِيلُهُ أَوْ الْحَاكِمُ فِي الْمُولِي فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا تَعْلِيقُهُ، وَيُعْلَمُ هَذَا مِمَّا قَدَّمَهُ أَوَّلَ الْخُلْعِ وَمِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَ (التَّكْلِيفُ) فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقٌ وَلَا تَنْجِيزٌ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ لَكِنْ لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ وَبِهِ نَحْوُ جُنُونٍ وَقَعَ، وَالِاخْتِيَارُ فَلَا يَقَعُ مِنْ مُكْرَهٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ الطَّلَاقِ) اسْمُ مَصْدَرٍ لِطَلَّقَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَمَصْدَرُهُ التَّطْلِيقُ وَمَصْدَرٌ لِطَلَّقَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ

(قَوْلُهُ: حَلُّ الْقَيْدِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَيْدِ مَا يَشْمَلُ الْحِسِّيَّ وَالْمَعْنَوِيَّ لِيَكُونَ بَيْنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ. اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَوُقُوعِهِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ: وَحَكَمَيْنِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَيْثُ دَامَا عَلَى الْوَكَالَةِ وَجَبَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، وَإِلَّا فَالْوَكِيلُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ إلَخْ) يَنْبَغِي وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ مُعَاشَرَتِهِ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْفُرْقَةِ وَتَسْمَحُ بِمَا قَدْ يَقَعُ مِنْ تَقْصِيرِ مُسَامَحَةٍ بَاطِنِيَّةٍ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا) أَيْ فُجُورَ غَيْرِهِ بِهَا فَلَا يَكُونُ مَنْدُوبًا؛ لِأَنَّ فِي إبْقَائِهَا صَوْنًا لَهَا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ يَكُونُ مُبَاحًا، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ عَلِمَ فُجُورَ غَيْرِهِ بِهَا لَوْ طَلَّقَهَا وَانْتِفَاءُ ذَلِكَ عَنْهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ حُرْمَةُ طَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِبَقَائِهَا تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِإِمْسَاكِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَمَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: خَشْيَةً مِنْ ذَلِكَ) فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَفَادَ أَنَّ كَوْنَهَا تَحْتَهُ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعَ ذَلِكَ سم، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَخْشَ إلَخْ أَنَّهُ يَخْشَى وُقُوعَ الْفُجُورِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ، وَالْحَمْلُ عَلَى هَذَا بَعِيدٌ إذْ لَا

17,320

فَائِدَةَ فِي تَرْكِ الطَّلَاقِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَخْشَى حُصُولَ فُجُورٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ لِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ مَزِيدِ الْمَيْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَبِتَسْلِيمِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا فَهِمَهُ الْمُحَشِّي فَقَدْ يَكُونُ فِي إبْقَائِهَا تَقْلِيلٌ لِلْفُجُورِ الْمُتَوَقَّعِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ لَهَا بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ الْمُتَوَقَّعِ تَحَقُّقُهُ عَلَى تَقْدِيرِ فِرَاقِهِ لَهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا فَهِمَهُ الْمُحَشِّي هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ وَلِذَا جَزَمَ بِهِ ع ش كَمَا مَرَّ،

17,321

وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ مَعَ بُعْدِهِ عَنْ الْقِيَامِ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَيَلْحَقُ إلَخْ فَيَصِيرُ مُكَرَّرًا

(قَوْلُهُ: تُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِأَنْ لَا تُحْتَمَلَ عَادَةً سم اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ أَقُولُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ مَقَامِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُصُولُ مَشَقَّةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَيْرَ عَفِيفَةٍ

(قَوْلُهُ: لَا يُصْبَرُ عَلَى عِشْرَتِهَا إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَلَوْ قِيلَ لَا يَصْبِرُ الزَّوْجُ عَلَى عِشْرَتِهَا بِأَنْ يَحْصُلَ لَهُ مِنْهَا مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى تَضَرُّرِهِ وَعَدَمِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ يَنْبَغِي عَدَمُ النَّدْبِ صِيَانَةً لَهَا عَنْ ضَرَرِ الْغَيْرِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ نَادِرُ الْوُجُودِ خَبَرُ إذْ الْأَعْصَمُ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَأْمُرَهُ بِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَعْجِزَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَكْرُوهٌ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيمَا إذَا خَشِيَ الْفُجُورَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَفِيمَا إذَا كَانَ بَقَاؤُهَا عِنْدَهُ أَمْنَعَ لِفُجُورِهَا يَكُونُ مَكْرُوهًا لَا غَيْرُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ بُغْضِهِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا حَقِيقَتُهُ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ الْبُغْضَ مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ وَعَدَمُ الرِّضَا، وَهَذَا صَادِقٌ بِالْمَكْرُوهِ كَالْحَرَامِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَصْفَهُ بِالْحِلِّ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ الْجَائِزُ سم. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: صَوَّرَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ الْمُبَاحَ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ يَعْجِزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا أَيْ فَمَا مَرَّ فِيمَا إذَا انْتَفَتْ الشَّهْوَةُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا انْتَفَى كَمَالُهَا وَبَقِيَ أَصْلُهَا

(قَوْلُهُ: وَمَحَلٌّ) أَيْ زَوْجَةٍ وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِ أَيْ الْمَحَلِّ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَوِلَايَةٌ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ إذْ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الطَّلَاقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ لِصِحَّةِ تَنْجِيزِهِ) إلَى قَوْلِهِ، وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا) إلَى قَوْلِهِ، وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ الْوَكِيلِ وَالْحَاكِمِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا تَعْلِيقُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا فِي التَّعْلِيقِ، وَمَا وَجْهُ الْمَنْعِ مِنْهُ حِينَئِذٍ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ،

17,322

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْأَيْمَانِ، وَهِيَ لَا يَدْخُلُهَا الْوَكَالَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ هَذَا) أَيْ كَوْنُ الطَّلَاقِ مِنْ زَوْجٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مِمَّا قَدَّمَهُ أَوَّلَ الْخُلْعِ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: شَرْطُهُ زَوْجٌ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرًا هـ وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا ذُكِرَ عَدَمُ الْوِلَايَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ خُصُوصِ أَنْ لَا يَقَعَ إلَّا مِنْ زَوْجٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ مِنْ وَكِيلِ الزَّوْجِ فَقَدْ وَقَعَ مِنْ ذِي وِلَايَةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مِنْ زَوْجٍ فِي التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ لَا إلَى قَوْلِهِ

17,323

أَمَّا وَكِيلُهُ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ فَإِنْ قِيلَ أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ كَوْنَهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَكِيلِهِ فَلَا يَقَعُ طَلَاقُ غَيْرِهِ إلَّا فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْمُولِي يُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخُلْعِ وَعَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ قَبْلَ مِلْكِ النِّكَاحِ، وَهُوَ يُعَيِّنُ حَمْلَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ عَلَى مَا أَجَبْت. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ) ذِكْرُهُمَا يَقْتَضِي حَمْلَ التَّكْلِيفِ عَلَى مَا يَشْمَلُ التَّمْيِيزَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْ النَّائِمِ،

17,324

وَإِنْ أَثِمَ بِنَوْمِهِ؛ لِأَنَّ إثْمَهُ بِهِ بِالْخَارِجِ لَا لِذَاتِهِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ فِي حَالَةِ التَّكْلِيفِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: خَشْيَةً مِنْ ذَلِكَ) فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَفَادَ أَنَّ كَوْنَهَا تَحْتَهُ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: تُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ) لَا يَبْعُدْ أَنْ يُكْتَفَى بِأَنْ لَا يُحْتَمَلَ عَادَةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (كِتَابُ الطَّلَاقِ)

(قَوْلُهُ: خَشْيَةً مِنْ ذَلِكَ) فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَفَادَ أَنَّ كَوْنَهَا تَحْتَهُ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: تُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ) لَا يَبْعُدْ أَنْ يُكْتَفَى بِأَنْ لَا يُحْتَمَلَ عَادَةً قَوْلُهُ: لَا حَقِيقَتُهُ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ الْبُغْضَ مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ وَعَدَمُ الرِّضَا، وَهَذَا صَادِقٌ فِي الْمَكْرُوهِ كَالْحَرَامِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَصْفُهُ بِالْحِلِّ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ الْجَائِزُ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ إلَخْ) ذِكْرُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ يَقْتَضِي حَمْلَ التَّكْلِيفِ عَلَى مَا يَشْمَلُ التَّمْيِيزَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْ النَّائِمِ،

6,272

وَإِنْ أَثِمَ بِنَوْمِهِ؛ لِأَنَّ إثْمَهُ بِهِ لِخَارِجٍ لَا لِذَاتِهِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

. [كِتَابُ الطَّلَاقِ] ِ هُوَ لُغَةً حَلُّ الْقَيْدِ وَالْإِطْلَاقُ، وَمِنْهُ نَاقَةٌ طَالِقٌ أَيْ مُرْسَلَةٌ بِلَا قَيْدٍ، وَشَرْعًا حَلُّ عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَعَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ بِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَمْلُوكٌ لِلزَّوْجِ بِلَا سَبَبٍ فَيَقْطَعُ النِّكَاحَ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْكِتَابُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} . وقَوْله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وَالسُّنَّةُ: «كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْحَلَالِ أَبْغَضَ إلَى اللَّهِ مِنْ الطَّلَاقِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

«وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُك فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

وَأَرْكَانُهُ خَمْسَةٌ: مُطَلِّقٌ وَصِيغَةٌ وَمَحَلٌّ وَوِلَايَةٌ وَقَصْدٌ، وَقَدْ شَرَعَ فِي شَرْطِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُطَلِّقُ. فَقَالَ (يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ مِنْ الْمُطَلِّقِ مُنَجَّزًا كَانَ أَوْ مُعَلَّقًا (التَّكْلِيفُ) أَيْ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا فَيَصِحُّ مِنْ السَّفِيهِ وَالْمَرِيضِ، أَيْ وَلَوْ كَانَ هَازِلًا،

19,753

وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٍ لَا تَنْجِيزًا وَلَا تَعْلِيقًا،

19,754

وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بَعْدَ الْأَهْلِيَّةِ فِي الْمُعَلَّقِ لِفَسَادِ عِبَارَتِهِ، وَلِخَبَرِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» نَعَمْ لَوْ تَوَلَّدَ جُنُونٌ مِنْ سُكْرٍ تَعَدَّى فِيهِ نَفَذَ طَلَاقُهُ فِي جُنُونِهِ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ طَلَاقُ الْمَجْنُونِ بِغَيْرِ سُكْرٍ تَعَدَّى فِيهِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ بِمَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ فِي حَالِ التَّكْلِيفِ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ.

19,755

فَإِنْ قِيلَ: أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا كَوْنُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَكِيلِهِ فَلَا يَقَعُ طَلَاقُ غَيْرِهِ إلَّا فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْمَوْلَى يُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، ثَانِيهِمَا: الِاخْتِيَارُ لِيُخْرِجَ الْمُكْرَهَ بِغَيْرِ حَقٍّ.

أُجِيبَ عَنْ إهْمَالِهِ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ إحَالَةٌ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخُلْعِ وَعَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ مِلْكَ النِّكَاحِ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ أَهْمَلَهُ لِذِكْرِهِ حُكْمَ الْمُكْرَهِ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَى الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

. . كِتَابُ الطَّلَاقِ (يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ التَّكْلِيفُ) ، فِي الْمُطَلِّقِ أَيْ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا فَلَا يَنْفُذُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَى الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ) أَيْ وَلَوْ بِتَعْلِيقِ التَّكْلِيفِ فِي الْمُطْلَقِ فَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ الْخَمْسَةِ وَبَاقِيهَا الزَّوْجَةُ وَالصِّيغَةُ وَالْوِلَايَةُ وَالْقَصْدُ وَسَتَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

كتاب الطلاق] هو في اللغة: حل القيد والإطلاق، يقال: ناقة طالق، أي: مرسلة ترعى حيث شاءت.

20,439

وفي الشرع: اسم لحل قيد النكاح، وهو لفظ جاهلي ورد الشرع باستعماله يقال: طلقت المرأة بفتح اللام على الأصح-

20,440

ويجوز ضمها- تطلُق بالضم فيهما فهي طالق وطالقة.

قال الأعشى في (ديوانه)] ٢١٦ [من (الطويل):

أجارَتَنا بِينِي فإنك طالقة .... كذاك أمور الناس غاد وطارقة والأصل فيه من الكتاب العزيز قوله:} الطَّلَقُ مَرَّتَانِصلى {.

وقوله:} يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ {.

20,441

ومن السنة النبوية:(أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها) رواه ابن عساكر] ٣/ ٢٠٤ [وغيره، وروى الحاكم] ٢/ ١٩٦ [والدارقطني] ٤/ ٣٥ [وأبو داوود] ٢١٧١ [والحافظ المنذري] ٢/ ٧١٩ [: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق).

20,442

وفي (الصحيحين)] خ ٣٣٣١ - م ١٤٦٨ [حديث:(المرأة خلقت من ضلع إن أقمتها .. كسرتها،

20,443

وإن تركتها .. استمتعت لها على عوج فيها وكسرها طلاقها) ولا خلاف بين المسلمين فيه.

قال: (يشترط لنفوذه التكليف) فلا يقع طلاق الصبي ولا المجنون تنجيزاً ولا تعليقاً؛ لأن عبارتهما غير معتبرة، والقلم مرفوع عنهما فلا يلزمهما حكم.

20,444

وفي (الترمذي)] ١١٩١ [موقوفاً: (كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه).

20,445

وكذلك الحكم في كل زائل العقل، لكن قد يتصور طلاق النائم والمغمى عليه والمجنون فيما إذا علق طلاقها في حال التكليف بصفة فوجدت وهو غير مكلف.

20,446

ويشترط الاختيار، فلا ينفذ من المكره كما سيأتي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.