وقيل: يكفي بأوله
Its commentaries
(وَقِيلَ يَكْفِي بِأَوَّلِهِ) اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِهَا فِي بَاقِيهِ دُونَ آخِرِهِ لِأَنَّ انْعِطَافَهَا عَلَى مَا مَضَى بَعِيدٌ، وَرَجَّحَهُ كَثِيرُونَ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَوَّلَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِهِ وَآخِرِهِ: أَيْ يُجْزِئُ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
فَالْحَاصِلُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَبْلَ فَرَاغِ لَفْظِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْكِنَايَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَفْظًا كَالْكِتَابَةِ،
وَلَوْ أَتَى بِكِنَايَةٍ ثُمَّ مَضَى قَدْرُ عِدَّتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ لَمْ يُقْبَلْ لِرَفْعِهِ الثَّلَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّحْلِيلِ اللَّازِمِ لَهُ،
وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
وَكَذَا وَارِثُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ نَوَى،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا أَنَّهُ نَوَى لِأَنَّ الِاطِّلَاعَ عَلَى نِيَّتِهِ مُمْكِنٌ بِالْقَرَائِنِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَعَمَ) أَيْ قَالَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) وَيَنْبَغِي تَدْيِينُهُ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا وُقُوعَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَطْلِيقِهَا ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ نَوَى) وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ نَوَى) أَيْ لَا تَرِثُ مِنْهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا
(قَوْلُهُ: دُونَ آخِرِهِ) يَعْنِي مَا عَدَا أَوَّلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يَكْفِي) اقْتِرَانُهَا (بِأَوَّلِهِ) اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِهَا فِي بَاقِيهِ دُونَ آخِرِهِ؛ لِأَنَّ انْعِطَافَهَا عَلَى مَا مَضَى بَعِيدٌ وَرَجَّحَهُ كَثِيرُونَ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأُولَى سَبْقُ قَلَمٍ وَرَجَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ الِاكْتِفَاءَ بِأَوَّلِهِ وَآخِرِهِ أَيْ بِجُزْءٍ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْخِلَافُ فِي الْكِنَايَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَفْظًا كَالْكِتَابَةِ وَلَوْ أَتَى بِكِنَايَةٍ ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ الْعِدَّةِ أَوْقَعَ ثَلَاثًا ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ لَمْ يُقْبَلْ لِرَفْعِهِ الثَّلَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّحْلِيلِ اللَّازِمِ لَهُ وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
وَكَذَا وَارِثُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ نَوَى فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا أَنَّهُ نَوَى؛ لِأَنَّ الِاطِّلَاعَ عَلَى نِيَّتِهِ مُمْكِنٌ بِالْقَرَائِنِ.
(قَوْلُهُ: اسْتِصْحَابًا) إلَى قَوْلِهِ، وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: دُونَ آخِرِهِ) يَعْنِي مَا عَدَا أَوَّلَهُ. اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأُولَى) أَيْ اشْتِرَاطَ الِاقْتِرَانِ بِكُلِّ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِهِ إلَخْ فَالْحَاصِلُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا قَبْلَ فَرَاغِ لَفْظِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِبَعْضِ اللَّفْظِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِتَمَامِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِجُزْءٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ زَعَمَ) أَيْ قَالَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) ، وَيَنْبَغِي تَدْيِينُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا وُقُوعَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَطْلِيقِهَا ثَلَاثًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِرَفْعِهِ إلَخْ) صِلَةُ يُقْبَلْ وَقَوْلُهُ: الْمُوجِبَةَ إلَخْ صِفَةٌ لِلثَّلَاثِ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمِ صِفَةٌ لِلتَّحْلِيلِ، وَقَوْلُهُ: لَهُ أَيْ لِلزَّاعِمِ الْمَذْكُورِ نَظَرًا، لِظَاهِرِ إيقَاعِهِ الثَّلَاثَ،
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ يَرْجِعُ إلَى مُضَافٍ مَحْذُوفٍ عَنْ الثَّلَاثِ، وَهُوَ الْوُقُوعُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، وَإِرْجَاعُهُ لِلطَّلَاقِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الْوَارِثَ لَا يَعْلَمُهُ إلَخْ وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ) أَيْ الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ نَوَى) أَيْ فَلَا يَرِثُ مِنْهَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتَى بِكِنَايَةٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْإِشَارَةَ بِالْعِبَارَةِ وَلَا بِأَعَمَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: يَكْفِي) اقْتِرَانُهَا (بِأَوَّلِهِ) فَقَطْ وَيَنْسَحِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ. وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَنَقَلَ فِي الْكَبِيرِ تَرْجِيحَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِبَعْضِ اللَّفْظِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِتَمَامِهَا.
تَنْبِيهٌ: اللَّفْظُ الَّذِي يُعْتَبَرُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ هُوَ لَفْظُ الْكِنَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ، وَمَثَّلَ لَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ بِقَرْنِهَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ مَثَلًا، وَصَوَّبَ فِي الْمُهِمَّاتِ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْكِنَايَاتِ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ أَنْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا مِنْ الْكِنَايَةِ فَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا الْمَقْصُودَ لَا يَتَأَدَّى بِدُونِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.