خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
Its commentaries
(خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ وَتَعْلِيقُهُ) بِالرَّفْعِ
وَيَصِحُّ جَرُّهُ غَيْرَ أَنَّهُ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْخِطَابِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، عَلَى أَنَّ ذِكْرَ أَصْلِ الْخِطَابِ تَصْوِيرٌ فَقَطْ (بِنِكَاحٍ) كَإِنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ (وَغَيْرِهِ) كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ دَخَلَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ (لَغْوٌ) إجْمَاعًا فِي الْمُنَجَّزِ، وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» وَحَمْلُهُ عَلَى الْمُنَجَّزِ يَرُدُّهُ خَبَرُ الدَّارَقُطْنِيّ «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لَهَا فَقُلْت هِيَ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتهَا، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِلْكٌ؟ قُلْت لَا قَالَ لَا بَأْسَ» وَخَبَرُهُ أَيْضًا «سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَالَ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ»
(قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ جَرَّهُ يُوهِمُ إلَخْ، وَقَوْلُهُمْ يُوهِمُ يُفِيدُ أَنَّ الْحَاصِلَ مُجَرَّدُ إيهَامٍ لَا أَنَّهُ يَخْرُجُ غَيْرُ الْخِطَابِ صَرِيحًا، وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ مِنْ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْخِطَابِ هُنَا الْمَعْنَى الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ الْحُكْمُ خِطَابُ اللَّهِ إلَخْ،
فَإِنَّ تَسْمِيَةَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى خِطَابًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ اشْتِمَالُهُ عَلَى إرَادَةِ خِطَابٍ بَلْ تَوْجِيهُ الْكَلَامِ نَحْوَ الْغَيْرِ وَتَعْلِيقُهُ بِهِ
(قَوْلُهُ: قَرَابَةً) أَيْ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا أَوْ هِيَ بِمَعْنَى قَرِيبَةٍ
(قَوْلُهُ مِلْكٌ) أَيْ زَوْجِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ لَا بَأْسَ: أَيْ بِنِكَاحِهَا
(قَوْلُهُ: طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ) وَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ تَعْلِيقِ ذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ نُقِضَ لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ لَا حُكْمٌ، إذْ شَرْطُهُ إجْمَاعًا كَمَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ وُقُوعُ دَعْوَى مُلْزِمَةٍ، وَقَبْلَ الْوُقُوعِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ.
نَعَمْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ دَعْوَى كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ لَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ إذَا صَدَرَ مِمَّنْ يَرَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ بَاطِلٌ كَذَلِكَ اهـ حَجّ
Says nothing on this mas’ala.
(خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ وَتَعْلِيقُهُ) بِالرَّفْعِ،
وَيَصِحُّ جَرُّهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْخِطَابِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ أَصْلِ الْخِطَابِ تَصْوِيرٌ لَا غَيْرُ (بِنِكَاحٍ) كَإِنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ (وَغَيْرُهُ) كَقَوْلِهِ؛ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ دَخَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ (لَغْوٌ) إجْمَاعًا فِي الْمُنْجَزِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» وَحَمْلُهُ عَلَى الْمُنَجَّزِ يَرُدُّهُ خَبَرُ الدَّارَقُطْنِيّ «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لَهَا فَقُلْتُ هِيَ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتهَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَلَكَ قُلْت لَا قَالَ لَا بَأْسَ» وَخَبَرُهُ أَيْضًا «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ» وَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ تَعْلِيقِ ذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ نُقِضَ؛
لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ لَا حُكْمٌ إذْ شَرْطُهُ إجْمَاعًا كَمَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ وُقُوعُ دَعْوَى مُلْزِمَةٍ وَقَبْلَ الْوُقُوعِ دَعْوَى مُلْزِمَةٌ وَقَبْلَ الْوُقُوعِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ نَعَمْ نُقِلَ عَنْ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ دَعْوَى كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَا يُنْقَضُ حُكْمٌ بِذَلِكَ صَدَرَ مِمَّنْ يَرَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ بَاطِلٌ كَذَلِكَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ وَتَعْلِيقُهُ أَيْ الطَّلَاقِ
وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَرُفِعَ إلَى قَاضٍ شَافِعِيٍّ فَفَسَخَهُ قَالَ الْعَبَّادِيُّ انْفَسَخَتْ الْيَمِينُ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ لَيْسَ ذَلِكَ بِفَسْخٍ بَلْ هُوَ حُكْمٌ بِإِبْطَالِ الْيَمِينِ فَإِنَّ الْيَمِينَ الصَّحِيحَةِ لَا تَنْفَسِخُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) أَيْ عَطْفًا عَلَى خِطَابُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَيَصِحُّ جَرُّهُ أَيْ عَطْفًا عَلَى طَلَاقٍ لَكِنَّهُ أَيْ الْجَرَّ
(قَوْلُهُ: يُوهِمُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْحَاصِلَ مُجَرَّدُ إيهَامٍ لَا أَنَّهُ يُخْرِجُ غَيْرَ الْخِطَابِ صَرِيحًا وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ سم مِنْ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْخِطَابِ هُنَا الْمَعْنَى الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ الْحُكْمُ خِطَابُ اللَّهِ إلَخْ فَإِنَّ تَسْمِيَةَ كَلَامِ اللَّهِ خِطَابًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ اشْتِمَالُهُ عَلَى أَدَاةِ خِطَابٍ بَلْ تَوْجِيهُ الْكَلَامِ نَحْوَ الْغَيْرِ وَتَعْلِيقُهُ بِهِ. انْتَهَى. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَصْلِ الْخِطَابِ) أَيْ الشَّامِلِ لِكُلٍّ مِنْ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» ) قَدْ يُقَالُ الْمَعْنَى وَاقِعٌ لَا مُوقَعٌ، وَهَذَا مُسَلَّمٌ عِنْدَ الْمُخَالِفِ فَلَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ أَخَّرَهُ أَيْ الْحَدِيثَ عَنْ الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ نَفْيَ إيقَاعِ الطَّلَاقِ أَيْ إنْشَائِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا، وَيَحْتَمِلُ نَفْيَ وُقُوعِهِ فَيَشْهَدُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ فَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُتَقَدِّمِ إنْشَاؤُهُ قَبْلَ النِّكَاحِ إلَّا بَعْدَ وُجُودِهِ. اهـ.
أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ لَا مَوْقِعَ لِإِشْكَالِ السَّيِّدِ عُمَرَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْمُنَجَّزِ إلَخْ الدَّافِعِ لَهُ عَلَى أَنَّ نَفْيَ الشَّارِحِ
فَرْعَ إمْكَانِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ غَيْرُ مَقْصُورٍ فَلَا مَعْنَى لِحَمْلِ كَلَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَفْيِهِ
(قَوْلُهُ: قَرَابَةً) أَيْ ذَاتَ قَرَابَةٍ أَوْ هُوَ بِمَعْنَى قَرِيبَةٍ وَقَوْلُهُ: مَلَكَ أَيْ زَوْجَتَهُ وَقَوْلُهُ: لَا بَأْسَ أَيْ بِنِكَاحِهَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ وُقُوعِهِ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ظَرْفُ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: يَرَاهُ) أَيْ صِحَّةَ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِدَعْوَى الْإِجْمَاعِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْخِطَابِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْخِطَابِ هُنَا الْمَعْنَى الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ الْحُكْمُ خِطَابُ اللَّهِ إلَخْ فَإِنَّ تَسْمِيَةَ كَلَامِ اللَّهِ خِطَابًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ اشْتِمَالُهُ عَلَى إرَادَةِ خِطَابٍ بَلْ تَوْجِيهُ الْكَلَامِ نَحْوَ الْغَيْرِ وَتَعْلِيقُهُ بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ (وَتَعْلِيقُهُ) أَيْ الطَّلَاقِ (بِنِكَاحٍ) كَإِنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ (وَغَيْرِهِ) أَيْ النِّكَاحِ كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (لَغْوٌ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ عَلَى زَوْجِهَا،
أَمَّا الْمُنَجَّزُ فَبِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الْمُعَلَّقُ فَلِانْتِفَاءِ الْوِلَايَةِ مِنْ الْقَائِلِ عَلَى الْمَحَلِّ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ،
وَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَرُفِعَ إلَى قَاضٍ شَافِعِيٍّ فَفَسَخَهُ. قَالَ الْعَبَّادِيُّ: انْفَسَخَتْ الْيَمِينُ،
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ بِفَسْخٍ بَلْ هُوَ حُكْمٌ بِإِبْطَالِ الْيَمِينِ،
فَإِنَّ الْيَمِينَ الصَّحِيحَةَ لَا تَنْفَسِخُ.
تَنْبِيهٌ: تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ كَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالنِّكَاحِ
(وَتَعْلِيقُهُ بِنِكَاحٍ وَغَيْرِهِ) كَقَوْلِهِ إنْ نَكَحْتُك فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (لَغْوٌ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا بِنِكَاحِهَا وَلَا بِدُخُولِهَا الدَّارَ بَعْدَ نِكَاحِهَا لِانْتِفَاءِ الْوِلَايَةِ مِنْ الْقَاتِلِ عَلَى الْمَحِلِّ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ "
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَتَعْلِيقِهِ) عَطْفٌ عَلَى طَلَاقٍ فَهُوَ مَجْرُورٌ.
قَوْلُهُ: (إنْ نَكَحْتُك) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى نِكَاحٍ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَنْكِحُهَا إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِإِمْكَانِ وُقُوعِ طَلَاقٍ.
قَوْلُهُ: (لَغْوٌ) فَلَا تَطْلُقُ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا بِنِكَاحِهَا وَلَا بِدُخُولِهَا الدَّارَ بَعْدَ نِكَاحِهَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ تَبَعًا لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ وَلِلْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ نَقَصَ حُكْمُ غَيْرِهِ، بِصِحَّتِهِ إذَا رُفِعَ إلَيْهِ سَوَاءٌ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَبَعْدَهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا قَالَ لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ لَا حُكْمَ وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَرَاجَعَهُ ابْنُ قَاسِمٍ، النِّكَاحُ، لَمْ يَصِحَّ النَّقْضُ أَوْ بَعْدَهُ صَحَّ لِأَنَّهُ مَحِلُّ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ» ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى وَقْعِ الطَّلَاقِ دُونَ عَقْدِهِ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الْبَيَانِ بَلْ هُوَ عَامٌّ لِلْأَمْرَيْنِ أَيْ لَا طَلَاقَ وَاقِعَ وَلَا مَعْقُودَ، وَنَاظَرَ الْكِسَائِيُّ أَبَا يُوسُفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِمْ السَّيْلُ لَا يَسْبِقُ الْمَطَرَ انْتَهَى وَقَالَ الرَّافِعِيُّ احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رُوِيَ عَنْ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ دَعَتْنِي أُمِّي إلَى قَرَابَةٍ لَهَا، فَزَوَّدُونِي فِي الْمَهْرِ فَقُلْت إنْ نَكَحْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَسَأَلْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَنْكِحْهَا فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ» .
وَبِأَنَّهُ يَمِينٌ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ، فَيَلْغُو كَالتَّعْلِيقِ الْمُطْلَقِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ يَنْكِحُهَا ثُمَّ تَدْخُلُ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ اتِّفَاقًا انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.