فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
Its commentaries
(فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ حَتَّى يَسْقُطَ إرْثُهَا وَيَرِقَّ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلًا الطَّلَاقُ الْمُبْهَمُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا بَيَّنَهُ فِي الزَّوْجَةِ فَإِنْ عَكَسَ قُبِلَ قَطْعًا لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُ، وَاسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ،
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَإِلَّا أَقْرَعَ نَظَرًا لِحَقِّ الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ وَالْمَيِّتِ فِي الرِّقِّ لِيُوَفَّى مِنْهُ دَيْنُهُ، وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى التُّهْمَةِ فِيمَا ذَكَرَ وَلَا إلَيْهَا فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ لِأَنَّهَا هُنَا أَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ نَفْعِهِ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ، وَأَيْضًا فَهُنَا طَرِيقٌ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِهِ إلَى الْحَقِّ وَهُوَ الْقُرْعَةُ فَمَنَعَ غَيْرَهُ مَعَ التُّهْمَةِ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لِلْعَبْدِ لِتَأْثِيرِهَا فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي السَّرِقَةِ فِي الْمَالِ دُونَ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ قَوْلَا الطَّلَاقِ) هُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالثَّانِي يَقُومُ مَقَامَهُ إلَخْ، وَضَمُّ الثَّالِثِ إلَيْهِمَا لَا يُخْرِجُ ذَلِكَ عَنْ كَوْنِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جَمْعِهِمَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَكَسَ) أَيْ بِأَنْ بَيَّنَهُ فِي الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ) شَامِلٌ لِمَا إذَا حَدَثَ الدَّيْنُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَتَلِفَ بِهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَ تَعْيِينِ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِلتُّهْمَةِ)
عِبَارَةُ حَجّ: فَإِنْ قُلْت: لَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِلتُّهْمَةِ كَمَا ذُكِرَ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ قُلْت لِأَنَّهَا إلَخْ اهـ.
وَهِيَ وَاضِحَةٌ فَإِنَّهُمْ نَظَرُوا إلَى التُّهْمَةِ هُنَا حَيْثُ لَمْ يَقْبَلُوا بَيَانَ الْوَارِثِ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا ثَمَّ حَيْثُ قَبِلُوا بَيَانَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي تَبْيِينِهِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً وَالْأُخْرَى كِتَابِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَالْمَيِّتُ فِي الرِّقِّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقُرْعَةَ تُؤَثِّرُ فِي الرِّقِّ لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى التُّهْمَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فَإِنْ قُلْتَ لِمَ نَظَرُوا هُنَا إلَى التُّهْمَةِ فِيمَا ذُكِرَ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ؟ قُلْتُ لِأَنَّهَا هُنَا أَظْهَرُ إلَخْ وَالشَّارِحُ تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَكَأَنَّ الْمَوْقِعَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ التُّحْفَةِ تَحْرِيفًا فَإِنْ قُلْتَ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ
(قَوْلُهُ فَمَنَعَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الطَّرِيقِ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ] ِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ حَتَّى يَسْقُطَ إرْثُهَا، وَيُرَقُّ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَكَسَ قُبِلَ قَطْعًا لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ وَنَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَأَطَالَ نَقْلًا بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّ مَنْ حَفِظَ وَمَعْنَى بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّ إضْرَارَهُ لِنَفْسِهِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا نَظَرَ إلَى تَصَوُّرِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَضُرُّهُ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَإِلَّا أُقْرِعَ نَظَرًا لِحَقِّ الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ وَالْمَيِّتِ فِي الرِّقِّ لِيُوَفَّى مِنْهُ دَيْنُهُ فَإِنْ
قُلْت: لِمَ نَظَرُوا هُنَا إلَى التُّهْمَةِ كَمَا ذُكِرَ، وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ؟
قُلْت لِأَنَّهَا هُنَا أَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ نَفْعِهِ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ، وَأَيْضًا فَهُنَا طَرِيقٌ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِهِ إلَى الْحَقِّ، وَهُوَ الْقُرْعَةُ فَمُنِعَ غَيْرُهُ مَعَ التُّهْمَةِ، وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لِلْعَبْدِ لِتَأْثِيرِهَا فِي الْعِتْقِ،
وَإِنْ لَمْ تُؤَثِّرْ فِي الطَّلَاقِ كَمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي السَّرِقَةِ لِلْمَالِ دُونَ الْقَطْعِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ مَاتَ) أَيْ قَبْلَ بَيَانِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُرَقُّ الْعَبْدُ) عَطْفٌ عَلَى يَسْقُطُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَوْ عَكَسَ) أَيْ بِأَنْ بَيَّنَ الْحِنْثَ فِي الْعِتْقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ) أَيْ بِتَشْرِيكِهِ الْمَرْأَةَ فِي التَّرِكَةِ وَإِخْرَاجِهِ الْعَبْدَ عَنْهَا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ عَكَسَ قُبِلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَقْلًا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ وَالْأَصْلُ وَنَازَعَ فِي نَقْلِهِ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَجَازِيٌّ، وَالْأَصْلُ نِزَاعًا نَقْلِيًّا
(قَوْلُهُ: بِمَا يَرُدُّهُ) أَيْ بِنَقْلٍ يَرُدُّهُ أَنَّ مَنْ حَفِظَ إلَخْ، وَهُوَ الْوَارِثُ فَإِنَّهُ مُثْبِتٌ لِلْعِتْقِ، وَالْمُنْكِرُ الْغَيْرُ الْحَافِظِ نَافٍ لَهُ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ حَفِظَ) أَيْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ
(قَوْلُهُ: وَمَعْنًى بِمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَقْلًا بِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَى تَصَوُّرِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ كَكَوْنِ الزَّوْجَةِ كِتَابِيَّةً، وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ، وَمَا يَأْتِي فِي بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ قَوْلُهُمْ: لَوْ عَكَسَ قُبِلَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ) شَامِلٌ لِمَا إذَا حَدَثَ الدَّيْنُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَتَلِفَ بِهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَ تَعْيِينِ الْوَارِثِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُقْرِعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْإِقْرَاعَ لَا بُدَّ مِنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا قُرِعَتْ يُرَقُّ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَطْلُقُ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقُرْعَةَ تُؤَثِّرُ فِي الرِّقِّ لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا خِلَافُهُ اهـ وَقَوْلُهُ: لَكِنْ سَيَأْتِي إلَخْ أَقُولُ: يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ مَا هُنَا كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم مَا يُشِيرُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِمَ نَظَرُوا هُنَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلُوا بَيَانَ الْوَارِثِ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا إلَخْ أَيْ حَيْثُ قَبِلُوا بَيَانَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي تَبْيِينِهِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا كَكَوْنِهَا كِتَابِيَّةً، وَالْأُخْرَى مُسْلِمَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا مَاتَ بَيْنَهُمَا وَبَيَّنَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَةَ بَعْدَهُ لِلطَّلَاقِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ التُّهْمَةَ
(قَوْلُهُ: أَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ نَفْعِهِ إلَخْ) وَلَك أَنْ تَمْنَعَهُ بِأَنَّ الْبَعْضَ الْمَذْكُورَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَمَنَعَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ ذَلِكَ الطَّرِيقِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَنْصَرِفُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُقْبَلُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُقْرِعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْإِقْرَاعَ لَا بُدَّ مِنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا قُرِعَتْ يُرَقُّ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَطْلُقُ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا مَاتَ بَيْنَهُمَا وَبَيَّنَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَةَ بَعْدَهُ لِلطَّلَاقِ فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ)
(فَإِنْ مَاتَ) قَبْلَ بَيَانِهِ (لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِلتُّهْمَةِ فِي إخْبَارِهِ بِالْحِنْثِ فِي الطَّلَاقِ لِيَرِقَّ الْعَبْدُ وَيَسْقُطَ إرْثُ الزَّوْجَةِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَا الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ السَّرَخْسِيُّ: مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا قَالَ الْوَارِثُ: حَنِثَ فِي الزَّوْجَةِ،
فَإِنْ عَكَسَ قُبِلَ قَطْعًا لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ، زَادَ فِي الرَّوْضَةِ: قَدْ قَالَ بِهِ غَيْرُ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَيْسَ مَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ مُتَعَيَّنًا فَإِنَّ الْقُرْعَةَ دَاخِلَةٌ وَلِلْعَبْدِ بِهَا حَقٌّ فِي الْعِتْقِ وَلِلْمَيِّتِ حَقٌّ فِي رِقِّهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُوَفَّى مِنْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَارِثِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ تَعَيَّنَ مَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُ. ثُمَّ
فَرَّعَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَوْلُهُ (بَلْ يُقْرِعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) فَلَعَلَّ الْقُرْعَةَ تَخْرُجُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ
(فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ، لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي بَيَانِ أَنَّ الطَّائِرَ غُرَابٌ بِمَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْإِرْثِ وَإِبْقَاءِ الْعَبْدِ فِي الرِّقِّ وَالطَّرِيقِ،
وَالثَّانِي فِيهِ قَوْلَا الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ، (بَلْ يَقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَة) فَلَعَلَّ الْقُرْعَةَ تَخْرُجُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ مَاتَ) أَيْ قَبْلَ الْبَيَانِ فِي صُورَةِ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ وَارِثِهِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَيُقْبَلُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَإِنْ بَيَّنَ فِي الزَّوْجَةِ قُبِلَ قَطْعًا، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ يُقْرَعُ لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ نَظَرًا لِحَقِّ الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ وَالْمَيِّتِ فِي الرِّقِّ لِيُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ قَوْلَانِ إلَخْ) وَمَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُمَا الْقَبُولُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِمَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْإِرْثِ)
فَلَوْ قَالَ حَنِثْت فِي الْعَبْدِ قُبِلَ قَطْعًا قَوْلُهُ:
(قَوْلَا الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ) أَيْ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا الْقَبُولُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْبَيَانِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ ارْتَبَطَ بِمُعَيَّنٍ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ لَوْ كَمَا لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِنِكَاحٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ الْمَالُ دُونَ النِّكَاحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن مات .. لم يقبل بيان الوارث على المذهب) ؛ لأنه متهم في إخباره بالحنث في الطلاق ليرق العبد وسقط الإرث للزوجة، ولأن للقرعة مدخلاً في العتق فقدمت على الرجوع إلى الوارث.
والمصنف أطلق الخلاف تبعاً لـ (المحرر) وغيره، وخصه السرخسي بما إذا عين الوارث الحنث في المرأة،
أما إذا عكس .. فيقبل مطلقاً؛ لإضراره بنفسه، واستحسنه الرافعي،
وقال في (الروضة): إنه متعين وإنَّ غير السرخسي قاله أيضاً.
قال: (بل يقرع بين العبد والمرأة) ؛ رجاء خروج القرعة على العبد، فإنها مؤثرة في العتق، وهي وإن لم تؤثر في الطلاق لكن هذا كما لو شهد رجل وامرأتان في سرقة .. فإنه يصغى إليها؛ لتأثيرها في الضمان وإن لم تؤثر في القطع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.