ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ) أَوْ أَعْدَلَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ أَوْ أَفْضَلُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فُكَّ) قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ (لِلسُّنَّةِ) فِيمَا مَرَّ فَلَا يَقَعُ فِي حَالِ بِدْعَةٍ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالْمَدْحِ مَا وَافَقَ الشَّرْعَ،
أَمَّا إذَا قَالَ أَرَدْت الْبِدْعَةَ وَنَحْوَ حَسَنَةً لِنَحْوِ سُوءِ خُلُقِهَا فَيُقْبَلُ إنْ كَانَ زَمَنَ بِدْعَةٍ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ زَمَنِ سُنَّةٍ بَلْ يَدِينُ، وَفَارَقَ إلْغَاءُ نِيَّتِهِ الْوُقُوعَ حَالًا فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ بِدْعَةٍ طَلَاقًا سُنِّيًّا وَلِذَاتِ سُنَّةٍ طَلَاقًا بِدْعِيًّا بِأَنَّ نِيَّتَهُ هُنَا غَيْرُ مُوَافَقَةٍ لِلَفْظِهِ، وَلَا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ: أَيْ لِأَنَّ السُّنِّيَّ وَالْبِدْعِيَّ لَهُمَا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا فَلَغَتْ لِضَعْفِهَا،
بِخِلَافِ نِيَّتِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّمَا مُوَافَقَةٌ لَهُ، إذْ الْبِدْعِيُّ قَدْ يَكُونُ حَسَنًا وَكَامِلًا لِوَصْفٍ آخَرَ كَسُوءِ خُلُقِهَا.
(قَوْلُهُ طَلَاقًا سُنِّيًّا) أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ فِي حَالِ الْبِدْعَةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا الْآنَ مِنْ وُقُوعِهِ حَالًا لِلْإِشَارَةِ إلَى الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُوَافِقَةٍ لِلَفْظِهِ) أَيْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ) أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ (فَكَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (لِلسُّنَّةِ) فِيمَا مَرَّ فَلَا يَقَعُ فِي حَالِ بِدْعَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالْمَدْحِ مَا وَافَقَ الشَّرْعَ
أَمَّا إذَا قَالَ: أَرَدْت الْبِدْعَةَ وَنَحْوَ حَسَنَةٍ لِنَحْوِ سُوءِ خُلُقِهَا فَيُقْبَلُ إنْ كَانَ زَمَنَ بِدْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ لَا زَمَنَ سُنَّةٍ بَلْ يُدَيَّنُ وَفَارَقَ إلْغَاءَ نِيَّتِهِ الْوُقُوعُ حَالًا فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ بِدْعَةٍ طَلَاقًا سُنِّيًّا وَلِذَاتِ سُنَّةٍ طَلَاقًا بِدْعِيًّا بِأَنَّ نِيَّتَهُ هُنَا لَا تُوَافِقُ لَفْظَهُ، وَلَا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ أَيْ؛ لِأَنَّ السُّنِّيَّ وَالْبِدْعِيَّ لَهُمَا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا بِهَا فَلَغَتْ لِضَعْفِهَا
بِخِلَافِ نِيَّتِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهَا تُوَافِقُهُ؛ لِأَنَّ الْبِدْعِيَّ قَدْ يَكُونُ حَسَنًا وَكَامِلًا مَثَلًا لِوَصْفٍ آخَرَ كَسُوءِ خُلُقِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: أَوْ سُنِّيَّةً فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهِيَ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ إلَى فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَكَالسُّنَّةِ) وَلَوْ خَاطَبَ بِقَوْلِهِ: لِلسُّنَّةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ طَلَاقُهَا سُنِّيًّا، وَلَا بِدْعِيًّا كَالْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو ذِكْرُ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَحْوَ ذَلِكَ) الْوَاوُ هُنَا،
وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَطْهُرَ أَوْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ أَوْ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ حِينَ تَطْهُرُ بَعْدَ حَيْضٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ قَوْلُ الزَّوْجِ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ اعْتِبَارَ النِّيَّةِ وَالتَّدْيِينِ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَلَا بِتَأْوِيلٍ إلَخْ) أَيْ لَا ظَاهِرًا، وَلَا إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا) لِمَ لَا يُمْكِنُ بِقَصْدِ التَّجَوُّزِ لِعَلَاقَةٍ مَا اهـ سم وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلْغَاءَ نِيَّتِهِ الْوُقُوعُ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ يَقْتَضِي إلْغَاءَ نِيَّةِ الْوُقُوعِ حَالًا فِي قَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ، وَهِيَ فِي حَالِ بِدْعَةٍ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ قَرِيبًا خِلَافُهُ فَيُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ السُّنَّةِ وَطَلَاقًا سُنِّيًّا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ التَّأْوِيلِ فِي لِلسُّنَّةِ وَبُعْدِهِ فِي طَلَاقًا سُنِّيًّا
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا) لِمَ لَا يُمْكِنُ بِقَصْدِ التَّجَوُّزِ لِعَلَاقَةٍ مَا (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ بِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ
فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ لَكِنْ الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ: تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ،
وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ: فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا لِتَأَخُّرِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ الْمُفَسَّرِ بِهِمَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَكْسَهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ، وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ لِكَوْنِهِ ثَلَاثًا أَيْ لِأَمْرٍ اقْتَضَى حُسْنَ كَوْنِهِ ثَلَاثًا وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَقَدْ لَا تَكُونُ حَائِضًا مَثَلًا فِي الْحَالِ فَيَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَمْ يُقَيِّدْ بِالْأُولَى مَعَ التَّعْلِيلِ بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فَلْيُحَرَّرْ
(وَلَوْ) وَصَفَ الطَّلَاقَ بِصِفَةِ مَدْحٍ كَأَنْ (قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ) أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ (أَوْ أَجْمَلَهُ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَكَالسُّنَّةِ) أَيْ فَكَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ،
فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَطْهُرَ، أَوْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ، أَوْ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ حِينَ تَطْهُرُ بَعْدَ حَيْضٍ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ نَوَى بِذَلِكَ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهَا أَحْسَنُ لِسُوءِ خُلُقِهَا،
فَإِنْ كَانَ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ السُّنَّةِ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ
(وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ فَكَالسُّنَّةِ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَطْهُرَ أَوْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ أَوْ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ حِينَ تَطْهُرُ بَعْدَ حَيْضٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله .. فكللسنة) ؛ لأن الأولى بالمدح ما وافق الشرع، وهذا عند الإطلاق،
فإن قال: أردت طلاق البدعة؛ لأنه في حقها أحسن لسوء خلقها كأن كان في زمن البدعة .. قبل؛ لأنه أغلظ عليه، أو للسنة .. دُيِّنَ ولا يقبل ظاهراً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.