وقيل: بأول النصف الآخر
Its commentaries
(وَقِيلَ) يَقَعُ (بِأَوَّلِ النِّصْفِ الْآخِرِ) وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهُ لَيْلَةَ سَادِسَ عَشْرَةَ إذْ كُلُّهُ آخِرُ الشَّهْرِ، وَرُدَّ بِمَنْعِ ذَلِكَ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ أَيْضًا بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَآخِرُ أَوَّلِهِ الْغُرُوبُ وَهُوَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ، كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّهَا تَطْلُقَ قَبْلَ زَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ، وَوَقْتُ الْغُرُوبِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الْيَوْمِ لَا آخِرُ أَوَّلِهِ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهُ أَوْ عَلَّقَ بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ الْخَامِسَ عَشْرَ،
وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ طَلُقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ لِأَنَّ نِصْفَ نِصْفِهِ سَبْعُ لَيَالٍ وَنِصْفٌ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَاللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ فَيُقَابَلُ نِصْفُ اللَّيْلَةِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَتُجْعَلُ ثَمَانُ لَيَالٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا وَسَبْعُ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ يَوْمِ كَذَا طَلُقَتْ عِنْدَ زَوَالِهِ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ يُحْسَبُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلُ أَوْ عَلَّقَ بِمَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ طَلُقَتْ بِالْغُرُوبِ إنْ عَلَّقَ نَهَارًا وَإِلَّا فَبِالْفَجْرِ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ وَجُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ، إذْ لَا فَاصِلَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ) الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ فِي التَّعْلِيلِ إنَّ الْآخِرَ هُوَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ، وَالضَّمِيرُ فِي أَوَّلِهِ رَاجِعٌ لِلْآخِرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلَ آخِرِ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ
وَلَمَّا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَغَايُرٌ فِي الْخَارِجِ بَيْنَ آخِرِ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ وَأَوَّلِهِ أُوقِعَ بِالْجُزْءِ الْأَخِيرِ لِتَحَقُّقِهِ لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ لَهُ أَوَّلٌ فَذَلِكَ الْجُزْءُ هُوَ آخِرُ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ أَوَّلٌ فَهُوَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَدُّدِ أَجْزَائِهِ وَفِي شَرْحِ الزُّبَدِ لِلْمَنُوفِيِّ:
فَرْعٌ: قَالَ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ تَطْلُقُ وَاحِدَةً،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ آخِرَ النَّهَارِ وَأَوَّلُهُ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهَا فِي الْأُولَى إذَا طَلُقَتْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَمْكَنَ سَحْبُ حُكْمِهَا عَلَى آخِرِهِ فَاقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ لِتَحَقُّقِهَا، بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا إذَا طَلُقَتْ فِي آخِرِهِ لَا يُمْكِنُ سَحْبُ حُكْمِهَا عَلَى أَوَّلِهِ فَأَوْقَعْنَا بِهِ طَلْقَةً أُخْرَى اهـ. كَذَا حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ.
فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْت طَالِقٌ فِي أَفْضَلِ سَاعَاتِ النَّهَارِ مَثَلًا هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَالًا أَوْ بِمُضِيِّ النَّهَارِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِأَنَّ بِفَرَاغِهِ يَتَحَقَّقُ مُضِيُّ الْأَفْضَلِ، وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدْ قَالُوا فِيهِ إنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِأَوَّلِ اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ لِأَنَّ بِهَا يَتَحَقَّقُ إدْرَاكُهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ،
وَلَوْ حَصَلَ مِنْهُ التَّعْلِيقُ فِي أَثْنَاءِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ إلَّا بِمُضِيِّ مِثْلِهِ مِنْ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) يَقَعُ (بِأَوَّلِ النِّصْفِ الْآخِرِ) مِنْهُ، وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهُ لَيْلَةَ سَادِسَ عَشْرَةَ؛ لِأَنَّ مِنْهُ إلَى آخِرِهِ يُسَمَّى آخِرَهُ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْهُ لَيْلَةَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ مِنْ لَيْلَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْهُ إلَى آخِرِهِ) لَعَلَّ هُنَا سَقْطَةً مِنْ الْكَاتِبِ، وَالْأَصْلُ: لِأَنَّ أَوَّلَ جُزْءٍ مِنْهُ إلَخْ وَعَلَى فَرْضِ عَدَمِ السَّقْطَةِ غَايَةُ مَا يُتَكَلَّفُ فِي تَوْجِيهِهِ أَنَّ اسْمَ إنَّ مَحْذُوفٌ أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَيْ النِّصْفَ الْآخِرَ مِنْهُ أَيْ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ يُسَمَّى أَوْ أَنَّ مِنْ بِمَعْنَى أَوَّلَ وَالضَّمِيرَانِ رَاجِعَانِ إلَى النِّصْفِ الْآخِرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ كُلُّهُ آخِرَ الشَّهْرِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: بِمَنْعِ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسَبْقِ الْأَوَّلِ إلَى الْفَهْمِ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ طَلَقَتْ بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَوَّلِ آخِرِهِ طَلَقَتْ بِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهُ أَوْ عَلَّقَ بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ طَلَقَتْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ،
وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ طَلَقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ يَوْمِ كَذَا طَلَقَتْ عِنْدَ زَوَالِهِ أَوْ عَلَّقَ بِمَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ طَلَقَتْ بِالْغُرُوبِ إنْ عَلَّقَ نَهَارًا، وَإِلَّا فَبِالْفَجْرِ اهـ بِحَذْفٍ، وَقَوْلُهُ: لَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) تَطْلُقُ (بِأَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ) مِنْهُ إذْ كُلُّهُ آخِرُ الشَّهْرِ فَيَقَعُ بِأَوَّلِهِ، وَرُدَّ بِسَبْقِ الْأَوَّلِ إلَى الْفَهْمِ.
فُرُوعٌ: لَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ أَيْضًا بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَآخِرُ أَوَّلِهِ الْغُرُوبُ وَهُوَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ هَذَا مَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ قَالَ شَيْخُنَا: الْأَوْجَهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ قَبْلَ زَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ وَوَقْتُ الْغُرُوبِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الْيَوْمِ لَا آخِرُ أَوَّلِهِ،
وَإِنْ عَلَّقَ بِأَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ آخِرِهِ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِهِ طَلُقَتْ بِآخِرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ،
وَقِيلَ: تَطْلُقُ بِآخِرِ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْهُ لِأَنَّهَا أَوَّلُهُ بِالْحَقِيقَةِ.
وَلَوْ عَلَّقَ بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ،
وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ ذَلِكَ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ طَلُقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ؛ لِأَنَّ نِصْفَ نِصْفِهِ سَبْعُ لَيَالٍ وَنِصْفٌ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَاللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ فَيُقَابِلُ نِصْفَ لَيْلَةٍ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَتُجْعَلُ ثَمَانِ لَيَالٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا وَسَبْعُ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا،
وَلَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ يَوْمٍ كَذَا طَلُقَتْ عِنْدَ زَوَالِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ يُحْسَبُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلُ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِمَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ طَلُقَتْ بِالْغُرُوبِ إنْ عَلَّقَ نَهَارًا وَإِلَّا فَبِالْفَجْرِ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ وَجُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ، إذْ لَا فَاصِلَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ،
وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْأَقْيَسُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا فِي زَمَنٍ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: بأول النصف الآخر) وهو أول جزء من ليلة السادس عشر، أو كله آخر الشهر، فيقع أوله كما في أول الشهر إذا قال: أنت طالق في شهر كذا.
وفي ((المهذب)) وجه اقتضت عبارته ترجيحه: أنه يقع في أول اليوم الآخر من الشهر.
ولو قال: أنت طالق أول آخر الشهر .. فثلاثة أوجه:
أصحها: تطلق في أول اليوم الآخر منه، سواء كان كاملاً أو ناقصاً.
وثانيها: تطلق أول النصف الآخر وهو ليلة السادس عشر.
والثالث: أول اليوم السادس عشر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.