إلا إذا علقها به
Its commentaries
(إذَا عَلَّقَهَا) أَيْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا (بِهِ) وَقَالَتْ حِضْت وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْهُ، لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ شُوهِدَ الدَّمُ تَتَعَذَّرُ: أَيْ تَتَعَسَّرُ لِاحْتِمَالِهِ الِاسْتِحَاضَةَ.
وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا كَحُبِّهَا وَبُغْضِهَا وَنِيَّتِهَا، وَإِنَّمَا حَلَّفَ لِتُهْمَتِهَا فِي إرَادَةِ تَخَلُّصِهَا مِنْ النِّكَاحِ،
أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا زَوْجُهَا فَلَا تَحْلِيفَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إذَا عَلَّقَهَا) أَيْ طَلَاقَهَا (بِهِ) أَيْ الْحَيْضِ فَادَّعَتْهُ وَكَذَّبَهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَيْهِ لَكِنْ لِتُهْمَتِهَا فِيهِ لِنَحْوِ كَرَاهَةِ الزَّوْجِ حَلَفَتْ وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا فِيمَا يَأْتِي وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ مَتَى عَلَّقَ بِوُجُودِ شَيْءٍ يُمْكِنُ إقَامَةُ الزَّوْجَةِ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَوْ بِنَفْيِهِ فَادَّعَى وُجُودَهُ وَأَنْكَرَتْ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِهَا كَأَنْ لَمْ يَدْخُلْ زَيْدٌ الدَّارَ صُدِّقَ أَيْضًا لِأَصْلِ بَقَاءِ النِّكَاحِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ عَدَمَ الْفِعْلِ كَذَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُصَنِّفِ وَسَيَأْتِي عَنْهُ تَنَاقُضٌ فِيهِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ غَالِبًا كَالْحُبِّ وَالنِّيَّةِ صُدِّقَ صَاحِبُهُ بِيَمِينِهِ أَيْ فِي وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَمِنْهُ كَمَا فِي الْكَافِي أَنْ يُعَلَّقَ بِضَرْبِهِ لَهَا فَضَرَبَ غَيْرَهَا فَأَصَابَهَا وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ غَيْرَهَا فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ بَلْ لَا يُمْكِنُ عِلْمُهُ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ بِزِيَادَةٍ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَمَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ،
وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ.
وَلَهُ احْتِمَالٌ بِالْقَبُولِ، وَهُوَ أَقْوَى مُدْرَكًا، وَلَا حُجَّةَ فِي لُزُومِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ بَابَ الضَّمَانِ أَوْسَعُ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدٍ، وَلَا اخْتِيَارٍ
بِخِلَافِ مَا هُنَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ عِنْدَ الْقَرِينَةِ بِصِدْقِهِ نَظِيرَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَوْ أَفْتَى فَقِيهٌ عَامِّيًّا بِطَلَاقٍ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ بَانَ خَطَأُ الْفَقِيهِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ لِلْقَرِينَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا بَنَاهُ عَلَى ظَنِّ الْوُقُوعِ الْمَعْذُورِ بِهِ،
وَإِنْ عُرِفَ مِنْ خَارِجٍ كَإِنْ لَمْ أُنْفِقْ عَلَيْك الْيَوْمَ فَسَيَأْتِي آخِرَ هَذَا الْفَصْلِ وَمَتَى لَزِمَهُ الْيَمِينُ فَنَكَلَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ حَلَفَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا وَطَلُقَتْ، وَفِيمَا إذَا عَلَّقَ بِمَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ الْغَيْرِ كَمَحَبَّتِهِ أَوْ عَدَمِهَا فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَ الْغَيْرُ حَلَفَتْ هِيَ لَا الْغَيْرُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَأَخْطَأَ مَنْ حَلَّفَهُ؛ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِحَيْضِ غَيْرِهَا أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْغَيْرَ لَا يَحْلِفُ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْحَيْضِ) وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا كَحُبِّهَا وَبُغْضِهَا وَنِيَّتِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَذَّبَهَا) وَأَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَلَا تَحْلِيفَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَا تُصَدَّقُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ كَذَّبَ وَاحِدَةً اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهَا) أَيْ الْقَاعِدَةِ
(قَوْلُهُ: فَادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يُصَدَّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَيْضِ؛ إذْ يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ مَعَ أَنَّهَا تُصَدَّقُ فِيهِ كَمَا فِي الْمَتْنِ اهـ سم أَقُولُ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِنَفْيِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِوُجُودِ شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: وَفِعْلُهَا) الْأَوْلَى إبْدَالُ الْوَاوِ بِأَوْ
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ إلَخْ) فِي إدْخَالِ هَذَا تَحْتَ الْمُقْسَمِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ إمْكَانُ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي وُجُودِهِ إلَخْ) فِي إدْخَالِهِ تَحْتَ قَوْلِهِ أَوْ بِنَفْيِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ، وَقَوْلُهُ: أَنْ يُعَلِّقَ بِضَرْبِهِ إلَخْ فِي جَعْلِهِ مِنْ أَفْرَادِ الْمُعَلَّقِ بِنَفْيِ شَيْءٍ تَسَامُحٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ إنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ غَيْرَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ احْتِمَالُ الْقَبُولِ
(قَوْلُهُ: الْجَزْمُ بِهِ) أَيْ بِاحْتِمَالِ الْقَبُولِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَفْتَى إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَاخَذْ) أَيْ الْعَامِّيُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى ظَنِّ الْوُقُوعِ) أَيْ الْمُسْتَنِدِ إلَى إفْتَاءِ الْفَقِيهِ بِالْوُقُوعِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عُرِفَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي إلَخْ) جَوَابٌ، وَإِنْ عُرِفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَمَحَبَّتِهِ) الْمَفْهُومُ أَنَّهُ عَلَّقَ بِمَحَبَّةِ الْغَيْرِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُعْتَرِفٌ بِالطَّلَاقِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِحَلِفِهَا إذَا أَنْكَرَ الْغَيْرُ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ ظَاهِرُهُ أَيْ مَا عَلَّقَ بِهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ اعْتِرَاضُ الْمُحَشِّي فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَادَّعَى ضِدَّهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ وَالسَّبَّاقِ اهـ وَلَك دَفْعُ الِاعْتِرَاضِ مِنْ أَصْلِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: مَا لَا يُعْلَمُ إلَخْ مَا يَشْمَلُ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَمَحَبَّتِهِ إلَخْ فَقَوْلُهُ: فَادَّعَاهُ أَيْ وُجُودَهُ فِيمَا إذَا عَلَّقَ بِعَدَمِهِ أَوْ عَدَمَهُ فِيمَا إذَا عَلَّقَ بِوُجُودِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ) فِي إدْخَالِ هَذَا تَحْتَ الْقِسْمِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ إمْكَانُ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: كَمَحَبَّتِهِ) الْمَفْهُومُ أَنَّهُ عَلَّقَ بِمَحَبَّةِ الْغَيْرِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُعْتَرِفٌ بِالطَّلَاقِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِحَلِفِهَا إذَا أَنْكَرَ الْغَيْرُ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(إذَا عَلَّقَهُ) أَيْ طَلَاقَهَا (بِهِ) أَيْ الْحَيْضِ وَقَالَتْ: حِضْت وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهُ،
وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا كَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا حَلَفَتْ لِلتُّهْمَةِ؛ لِأَنَّهَا تَتَخَلَّصُ بِهِ مِنْ النِّكَاحِ،
أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَلَا تَحْلِيفَ
(بِهِ) وَقَالَتْ حِضْت وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهُ بِهِ وَيَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ شُوهِدَ الدَّمُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ
قَوْلُهُ: (لِجَوَازِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُتَعَذِّرَ كَوْنُهُ حَيْضًا لَا كَوْنُهُ دَمًا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي الشَّهَادَاتِ.
وَلَوْ قَالَ إنْ حِضْت حَيْضَةً فَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِهَا فَإِنْ انْقَطَعَتْ قَبْلَهُ لَمْ يَقَعْ شَيْخَنَا،
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَيْضُ، وَقَدْ وُجِدَ فِي هَذِهِ حَيْضَةٌ، وَلَمْ تُوجَدْ وَهَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوْ عَادَتُهَا يَظْهَرُ الثَّانِي رَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهُ) اسْتَدَلَّ عَلَى تَصْدِيقِهَا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} لِأَنَّهُ لَمَّا حَرَّمَ الْكَتْمَ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَوْلِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ الْآتِي تَمَسُّكٌ بِعُمُومِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.