وأقله السلام عليكم
Its commentaries
(وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) مِنْ قُعُودٍ أَوْ بَدَلِهِ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَكُرِهَ عَكْسُهُ وَيُجْزِئُ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَاهُ، وَلَا يَقْدَحُ فِي إجْزَائِهِ عَدَمُ وُرُودِهِ هَكَذَا لِمَا عَلَّلْنَا بِهِ وَلِوُجُودِ الصِّيغَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَ السَّلَامِ وَعَلَيْكُمْ شَرْطٌ كَالِاحْتِرَازِ عَنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى،
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ، وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ
(قَوْلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ وَلَوْ سَكَّنَ الْمِيمَ
(قَوْلُهُ: مِنْ قُعُودٍ) أَيْ فِي قُعُودٍ
(قَوْلُهُ: وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ) أَيْ فَلَوْ انْحَرَفَ بِهِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَهَلْ يَعْتَدُّ بِسَلَامِهِ حِينَئِذٍ لِعُذْرِهِ أَوَّلًا،
وَيَجِبُ إعَادَتُهُ لِإِتْيَانِهِ بِهِ بَعْدَ الِانْحِرَافِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّا حَيْثُ اغْتَفَرْنَاهُ لَهُ وَعُذِرَ فِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ فِيهِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِانْتِهَاءِ صَلَاتِهِ، وَعَلَى الثَّانِي يَسْجُدُ ثُمَّ يُعِيدُ سَلَامَهُ
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ عَكْسُهُ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
(قَوْلُهُ: لِمَا عَلَّلْنَا بِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَالْمُوَالَاةُ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا بِمَا سَبَقَ فِي الْفَاتِحَةِ
(قَوْلُهُ: كَالِاحْتِرَازِ) يَعْنِي أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ زِيَادَةٍ إلَخْ شَرْطٌ كَمَا أَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ
(قَوْلُهُ: يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَلْ وَالتَّنْوِينِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ قَالَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِزِيَادَةِ وَاوٍ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لمر، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ كِفَايَةِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ بِأَنَّ السَّلَامَ أَوْسَعُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ وَلِأَنَّ التَّحَرُّمَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا يَصْلُحُ لِعِطْفِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ) أَيْ
فَلَوْ هَمَسَ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ،
وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ نَوَى الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ) أَيْ التَّشَهُّدِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ فَعَلَ سُنَّتَهُ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ التَّشَهُّدَ ثُمَّ سَلَّمَ،
وَمِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ سَجَدَ أَوَّلًا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ التَّشَهُّدَ وَسَلَّمَ، كَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ: وَعِبَارَتُهُ: قَالَ الْقَاضِي وَأَنْ يَصْدُرَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ،
فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ تَشَهَّدَ
ثُمَّ شَرَعَ فِي السُّنَّةِ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ،
وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي سَجْدَتَيْ الْأَخِيرَةِ فَأَتَى بِهِمَا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَهَا فَلْيَسْتَأْنِفْ التَّشَهُّدَ، وَأَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَعَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ اهـ مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ.
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اهـ سم عَلَى حَجّ.
[فَرْعٌ] ظَنَّ مُصَلِّي فَرْضٍ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ: أَيْ فِي الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا بُنِيَتْ ابْتِدَاءً عَلَى يَقِينٍ بِخِلَافِهَا ثَمَّ، وَلَيْسَ قِيَامُ النَّفْلِ مَقَامَ الْفَرْضِ مُنْحَصِرًا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ التَّنْقِيحِ ضَابِطٌ مَا يَتَأَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَنْ تَسْبِقَ نِيَّةٌ تَشْمَلُهُمَا، ثُمَّ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ يَنْوِي بِهِ النَّفَلَ وَيُصَادِفُ بَقَاءَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الشُّمُولِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّفَلُ دَاخِلًا كَالْفَرْضِ فِي مُسَمًّى مُطْلَقِ الصَّلَاةِ،
بِخِلَافِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ كَمَا يَأْتِي اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: مِنْ قُعُودٍ أَوْ بَدَلِهِ) شَمِلَ الِاسْتِلْقَاءَ، وَقَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِوَجْهِهِ، وَقَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ، وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مَوْجُودًا إلَى تَمَامِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الشُّرُوطِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُسْتَلْقِي يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الِالْتِفَاتُ؛ لِأَنَّهُ مَتَى الْتَفَتَ لِلْإِتْيَانِ بِسُنَّةِ الِالْتِفَاتِ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِقْبَالِ الْمُشْتَرَطِ حِينَئِذٍ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الِالْتِفَاتُ، وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى، هَكَذَا ظَهَرَ وَبِهِ يُلْغَزُ فَيُقَالُ: لَنَا مُصَلٍّ مَتَى الْتَفَتَ لِلسَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) لِأَنَّهُ الثَّابِتُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ قَالَ عَلَيْك أَوْ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَوْ سَلَامِي عَلَيْكُمْ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بَطَلَتْ أَوْ عَلَيْهِمْ فَلَا لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَمَرَّ إجْزَاءُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ مَعَ كَرَاهَتِهِ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ السَّلَامِ وَعَلَيْكُمْ وَأَنْ لَا يَزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ السَّلَامُ) الْأَوْلَى تَرْكُهُ أَوْ ذِكْرُهُ قَبْلَ عَلَيْك أَوْ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ أَوْ سَلَامِي) أَيْ أَوْ سَلَامُ اللَّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِمْ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ قَالَ (السَّلَامُ عَلَيْهِمْ) أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِنَّ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لَكِنَّهُ لَا يُجْزِئُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَلَا لِأَنَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَلُّلَ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ) أَيْ وَالدُّعَاءُ حَيْثُ لَا خِطَابَ فِيهِ لَا يَضُرُّ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ الْإِخْبَارَ فَقِيَاسُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دُعَاءٌ أَنَّهُ يَضُرُّ سم
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي مَبْحَثِ تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ
(قَوْلُهُ إجْزَاءُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَى الْوَارِدِ وَلِوُجُودِ صِيغَتِهِ فِيهِ وَإِنَّمَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ وَلِذَا كُرِهَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ أَيْ التَّشَهُّد خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ شَرْحُ م ر وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنْ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُوَالَاةُ يَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا بِمَا سَبَقَ فِي الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ م ر وَأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ أَيْ
فَلَوْ هَمَسَ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ نَوَى الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ اهـ. وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا لَوْ قَصَدَ إخْرَاجَ صَوْتِهِ بِالسَّلَامِ وَمَنَعَهُ طُرُوُّ نَحْوِ سُعَالٍ فَلَا تَبْطُلُ حِينَئِذٍ لِكَوْنِهِ مَعْذُورًا وَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَلْ وَالتَّنْوِينِ أَوْ زَادَ الْوَاوَ فِي أَوَّلِ السَّلَامِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لَمْ ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) رَاجِعٌ لِلزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى وَمِثَالُهُ فِي النَّقْصِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ الْآتِي رَشِيدِيٌّ وَسم وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَقْتَضِي إنْ نَقَصَ مَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا يَضُرُّ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ الْآتِي فِي السِّلْمِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ أَنَّ النَّقْصَ يَضُرُّ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ) أَيْ وَالدُّعَاءُ حَيْثُ لَا خِطَابَ فِيهِ لَا يَضُرُّ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ فَقِيَاسُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دُعَاءٌ أَنَّهُ يَضُرُّ
(قَوْلُهُ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْقَاضِي وَأَنْ يَصْدُرَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ
فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ تَشَهَّدَ
ثُمَّ شَرَعَ فِي السُّنَّةِ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ،
وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي سَجْدَتَيْ الْأَخِيرَةِ فَأَتَى بِهِمَا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَهُمَا فَيَسْتَأْنِفُ التَّشَهُّدَ وَأَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ اهـ. مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ فَلْيُحَرَّرْ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَفِي شَرْحِ م ر
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ مِنْ الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ اهـ فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ نَقْصٌ وَلَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ وَلَعَلَّ مِثَالَهُ السِّلْمُ الْآتِي
(وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) مَرَّةً، فَلَا يُجْزِئُ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِغَائِبٍ، وَلَا عَلَيْكَ، وَلَا عَلَيْكُمَا، وَلَا سَلَامِي عَلَيْكُمْ، وَلَا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ،
فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَيُجْزِئُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ
قال: (وأقله: (السلام عليكم) )،
فلو أخل بحرف من ذلك .. لم يصح،
فإن كان عمدًا .. بطلت صلاته،
وإن كان سهوًا .. سجد للسهو، إلا في: السلام عليهم .. فإنهما لا تبطل؛ لأنه دعاء لغائب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.