Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ كِنَايَةً) لِأَنَّ نَعَمْ لَيْسَتْ مِنْ صَرَائِحِ الطَّلَاقِ.

وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِيهِ لَكِنَّهَا حَاكِيَةٌ لِمَا قَبْلَهَا اللَّازِمُ مِنْهُ إفَادَتُهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ، إذْ الْمَعْنَى نَعَمْ طَلَّقْتهَا وَلِصَرَاحَتِهَا فِي الْحِكَايَةِ تَنَزَّلَتْ عَلَى قَصْدِ السَّائِلِ فَكَانَتْ صَرِيحَةً فِي الْإِقْرَارِ تَارَةً وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى تَبَعًا لِقَصْدِهِ، وَبِهَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُ الْقَاضِي وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ، وَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ تَرْجِيحَهُ،

13,629

وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُخْتَصِرَيْهَا،

13,630

وَلَوْ قِيلَ لَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا، وَبِهِ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا اسْتِخْبَارٌ وَلَا إنْشَاءٌ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ بَلْ تَعْلِيقٌ، وَنَعَمْ لَا تُؤَدِّي مَعْنَاهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ مَرَّةً أُخْرَى يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ قَالَ لَهُ أَطَلَّقْتَ زَوْجَتَك فَقَالَ نَعَمْ، وَكَأَنَّ ابْنَ رَزِينٍ اغْتَرَّ بِكَلَامِ هَذَا فَأَفْتَى بِالْوُقُوعِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْمُتَوَلِّي وَتَبِعَهُ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَهِلَ حَالَ السُّؤَالِ هُنَا حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ وَخَرَجَ بِنَعَمْ مَا لَوْ أَشَارَ بِنَحْوِ رَأْسِهِ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ مِنْ نَاطِقٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت فَهَلْ يَكُونُ كِنَايَةً أَوْ صَرِيحًا؟

قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَصَحُّ وَمَا لَوْ قَالَ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَغْوٌ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ سَبْقِ تَعْلِيقٍ أَوْ وَعْدٍ يَئُولُ إلَيْهِ أَوْ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا تَقُولُ فَكَذَلِكَ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَعْلَمَ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ هَذَا الْعِلْمُ وَلَوْ أَوْقَعَ مَا لَا يُوقِعُ شَيْئًا أَوْ لَا يُوقِعُ إلَّا وَاحِدَةً كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَظَنَّهُ ثَلَاثًا فَأَقَرَّ بِهَا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ قُبِلَ مِنْهُ دَعْوَى ذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ عَلَّقَهَا بِفِعْلٍ لَا يَقَعُ بِهِ مَعَ الْجَهْلِ أَوْ النِّسْيَانِ فَأَقَرَّ بِهَا ظَانًّا وُقُوعَهَا وَفِيمَا لَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَظَنَّ نَاسِيًا فَظَنَّ الْوُقُوعَ فَفَعَلَهُ عَامِدًا فَلَا يَقَعُ بِهِ لِظَنِّهِ زَوَالَ التَّعْلِيقِ مَعَ شَهَادَةِ قَرِينَةِ النِّسْيَانِ لَهُ بِصِدْقِهِ فِي هَذَا الظَّنِّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَاهِلٍ بِالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِبَقَاءِ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ وإنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ مَنْ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ بَعْدَ زَمَنٍ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ثُمَّ قَالَ نَوَيْت بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ فَهِيَ بَائِنٌ حَالَةَ إيقَاعِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ هُنَا مُتَّهَمٌ بِرَفْعِهِ الثَّلَاثَ الْمُوَجِّه لِلتَّحْلِيلِ اللَّازِمِ لَهُ،

13,631

وَلَوْ قِيلَ لَهُ قُلْ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدَّرٍ، وَهُوَ هِيَ طَالِقٌ وَقَعْنَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لِمَنْ فِي عِصْمَتِهِ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا يَوْمَ كَذَا فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمِ بَائِنٌ مِنْهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ وَحُكِمَ بِغَلَطِهِ فِي التَّارِيخِ. ذَكَرَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

9,674

وَمِثْلُهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأْت مِنْ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَيَقُولُ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ التَّلَفُّظِ بِتَعْلِيقٍ

(قَوْلُهُ: لَا تُؤَدِّي مَعْنَاهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ) كَذَا إلَى الْفَصْلِ شَرْحُ م ر وَلِلْبَغَوِيِّ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ الْتِمَاسٌ لِلتَّعْلِيقِ بَلْ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْتِمَاسَ التَّعْلِيقِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يُسَوَّغُ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. فَوُقُوعُ نَعَمْ فِي جَوَابِهِ يَجْعَلُ مَعْنَاهَا وَتَقْدِيرَهَا: نَعَمْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ عَلَى طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْتِمَاسِ غَيْرِ التَّعْلِيقِ، وَلَعَمْرِي إنَّهُ وَجِيهٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ فَالْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَطَالَ بِهِ، وَنِسْبَةُ ابْنِ رَزِينٍ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَى الِاغْتِرَارِ بِكَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَصْحَابِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَتَدَبَّرْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ) هُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَصَرِيحٌ، وَقِيلَ كِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ) أَيْ فَيَكُونُ جَوَابُهُ إقْرَارًا وَيَدِينُ.

9,675

[فَرْعٌ] لَوْ قَصَدَ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك الْإِنْشَاءَ فَظَنَّهُ الزَّوْجُ مُسْتَخْبِرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَقَبُولُ دَعْوَاهُ ظَنَّ ذَلِكَ م ر.

9,676

(فَرْعٌ) عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى تَأَبُّرِ الْبُسْتَانِ فَهَلْ يَكْفِي تَأَبُّرُ بَعْضِهِ كَمَا يَكْفِي فِي دُخُولِ ثَمَرِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَأَبُّرِ الْجَمِيعِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي.

9,677

[فَرْعٌ] عَلَّقَ شَافِعِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صَلَاةٍ فَصَلَّتْ صَلَاةً تَصِحُّ عِنْدَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَالْمُتَّجَهُ الْوُقُوعُ لِصِحَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَتَّى فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

9,678

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قِيلَ لَهُ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ، وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ نَعَمْ هُنَا وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ تَقَدُّمُ الطَّلَبِ يَجْعَلُ التَّقْدِيرَ نَعَمْ طَلَّقْتهَا بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَالْوُقُوعُ مُحْتَمَلٌ قَرِيبٌ جِدًّا اهـ سم أَيْضًا. وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى

9,679

(قَوْلُهُ قِيلَ بِالْأَوَّلِ) اسْتَوْجَهَهُ حَجّ قَالَ سم: وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُوقِعُ شَيْئًا إنْ لَمْ يَنْوِ وَيُوقِعُ وَاحِدَةً إنْ نَوَى فَهُوَ مِثَالٌ لَهُمَا، وَقَوْلُهُ قُبِلَ مِنْهُ أَيْ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ ثَلَاثًا) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ الثَّلَاثُ أَوْ هِيَ الثَّلَاثُ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ نَوَاهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْتِ الثَّلَاثُ وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ أَيْ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَائِنٌ) أَيْ لِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ جَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَهَا إذْ ذَاكَ. . .

[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ] (فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ كِنَايَةٌ) ؛ لِأَنَّ نَعَمْ لَيْسَتْ مِنْ صَرَائِحِ الطَّلَاقِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا،

8,405

وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِيهِ لَكِنَّهَا حَاكِيَةٌ لِمَا قَبْلَهَا اللَّازِمِ مِنْهُ إفَادَتُهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الْمَعْنَى نَعَمْ طَلَّقْتهَا وَلِصَرَاحَتِهَا فِي الْحِكَايَةِ تَنَزَّلَتْ عَلَى قَصْدِ السَّائِلِ فَكَانَتْ صَرِيحَةً فِي الْإِقْرَارِ تَارَةً،

8,406

وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى تَبَعًا لِقَصْدِهِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُ الْقَاضِي وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ تَرْجِيحَهُ.

8,407

وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُخْتَصِرِيهَا لَوْ قِيلَ لَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا وَبِهِ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا اسْتِخْبَارٌ وَلَا إنْشَاءٌ حَتَّى يَنَزَّلَ عَلَيْهِ بَلْ تَعْلِيقٌ وَنَعَمْ لَا تُؤَدِّي مَعْنَاهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ مَرَّةً أُخْرَى يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ قِيلَ لَهُ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك فَقَالَ نَعَمْ وَكَأَنَّ ابْنَ رَزِينٍ اغْتَرَّ بِكَلَامِهِ هَذَا فَأَفْتَى بِالْوُقُوعِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ،

8,408

وَإِنْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْمُتَوَلِّي وَتَبِعَهُ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ جُهِلَ حَالُ السُّؤَالِ هُنَا حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ وَخَرَجَ بِنَعَمْ مَا لَوْ أَشَارَ بِنَحْوِ رَأْسِهِ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ مِنْ نَاطِقٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَلَّقْت بَعْدَ نَحْوِ طَلِّقِي نَفْسَك أَوْ طَلَّقَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ امْتِثَالٌ لِمَا سَبَقَهُ الصَّرِيحُ فِي الْإِلْزَامِ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ وَقَعَ جَوَابًا لِمَا لَا إلْزَامَ فِيهِ فَكَانَ كِنَايَةً وَمَا لَوْ قَالَ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَغْوٌ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ سَبْقِ تَعْلِيقٍ أَوْ وَعْدٍ يَئُولُ إلَيْهِ أَوْ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا تَقُولُ فَكَذَلِكَ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ؛

لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَعْلَمَ، وَلَمْ يَحْصُلْ هَذَا الْعِلْمُ.

8,409

وَلَوْ أَوْقَعَ مَا لَا يُوقِعُ شَيْئًا أَوْ لَا يُوقِعُ إلَّا وَاحِدَةً كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَظَنَّهُ ثَلَاثًا فَأَقَرَّ بِهَا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ قُبِلَ مِنْهُ دَعْوَى ذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ عَلَّقَهَا بِفِعْلٍ لَا يَقَعُ بِهِ مَعَ الْجَهْلِ أَوْ النِّسْيَانِ فَأَقَرَّ بِهَا ظَانًّا وُقُوعَهَا، وَفِيمَا لَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا فَظَنَّ الْوُقُوعَ فَفَعَلَهُ عَامِدًا فَلَا يَقَعُ بِهِ لِظَنِّهِ زَوَالَ التَّعْلِيقِ مَعَ شَهَادَةِ قَرِينَةِ النِّسْيَانِ لَهُ بِصِدْقِهِ فِي هَذَا الظَّنِّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَاهِلٍ بِالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِبَقَاءِ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ مَنْ قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ بَعْدَ زَمَنٍ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ثُمَّ قَالَ نَوَيْت بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ فَهِيَ بَائِنٌ حَالَةَ إيقَاعِ الثَّلَاثِ؛

لِأَنَّهُ هُنَا مُتَّهَمٌ بِرَفْعِهِ الثَّلَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّحْلِيلِ اللَّازِمِ لَهُ وَلَوْ قِيلَ لَهُ قُلْ هِيَ طَالِقٌ فَقَالَ ثَلَاثًا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدَّرٍ، وَهُوَ هِيَ طَالِقٌ وَقَعْنَ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ

8,410

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قِيلَ لَهُ سَرِّحْهَا فَقَالَ سَبْعِينَ

note

وَلَوْ قَالَ لِمَنْ فِي عِصْمَتِهِ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا يَوْمَ كَذَا فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَائِنٌ مِنْهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ وَحُكِمَ بِغَلَطِهِ فِي التَّارِيخِ ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ (فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اللَّازِمُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا قَبْلَهَا أَيْ مِنْ كَوْنِهَا حِكَايَةً لَهُ قَوْلُهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ مَقُولُ قَوْلِ الْقَاضِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي

note

وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ فَعَلْت كَذَا فَأَنْكَرَ فَقَالَ إنْ كُنْت فَعَلْت فَامْرَأَتُك طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ، وَقَدْ كَانَ فَعَلَهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي اهـ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

18,044

وَمِثْلُهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأْت مِنْ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَيَقُولُ نَعَمْ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِتَعْلِيقٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا إنْشَاءٍ) الْأَوْلَى، وَلَا لِالْتِمَاسٍ إنْشَاءٍ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: مَعْنَاهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ) وَلِلْبَغَوِيِّ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنْ فَعَلْت فَزَوْجَتُك طَالِقٌ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْتِمَاسَ التَّعْلِيقِ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فَوُقُوعُ نَعَمْ فِي جَوَابِهِ يَجْعَلُ مَعْنَاهَا وَتَقْدِيرَهَا نَعَمْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ عَلَى طَرِيقَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْتِمَاسِ غَيْرِ التَّعْلِيقِ وَلَعَمْرِي إنَّهُ وَجِيهٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ فَالْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَطَالَ بِهِ وَنِسْبَةُ ابْنِ رَزِينٍ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَى الِاغْتِرَارِ بِكَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَصْحَابِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَتَدَبَّرْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَجْهَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَأَفْتَى بِالْوُقُوعِ) هَلْ الْمُرَادُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ نَعَمْ أَوْ إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا، وَهِيَ الْفِعْلُ سم أَقُولُ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ مِنْ

18,045

تَتِمَّةِ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ وَكَانَ قَدْ فَعَلَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَوَلِّي وَيَحْتَمِلُ ابْنُ رَزِينٍ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا لَوْ قَالَ طَلُقَتْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ جَهِلَ السُّؤَالَ إلَخْ)

18,046

فَرْعٌ لَوْ قَصَدَ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك الْإِنْشَاءَ فَظَنَّهُ الزَّوْجُ مُسْتَخْبِرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَقَبُولُ دَعْوَاهُ ظَنَّ ذَلِكَ م ر

18,047

فَرْعٌ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى تَأَبُّرِ الْبُسْتَانِ هَلْ يَكْفِي تَأَبُّرُ بَعْضِهِ كَمَا يَكْفِي فِي دُخُولِ ثَمَرِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَأَبُّرِ الْجَمِيعِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ لِي الثَّانِي

18,048

فَرْعٌ عَلَّقَ شَافِعِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صَلَاةٍ فَصَلَّتْ صَلَاةً تَصِحُّ عِنْدَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَالْمُتَّجِهُ الْوُقُوعُ لِصِحَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَتَّى فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ

18,049

فَرْعٌ وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قِيلَ لَهُ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ نَعَمْ هُنَا وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَقَدَّمَ الطَّلَبُ يَجْعَلُ التَّقْدِيرَ نَعَمْ طَلَّقْتهَا بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَالْوُقُوعُ مُحْتَمَلٌ قَرِيبٌ جِدًّا سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ،

18,050

وَفِي الْإِنْشَاءِ أُخْرَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِخْبَارِ) أَيْ فَيَكُونُ جَوَابُهُ إقْرَارًا وَيَدِينُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) وَنَظِيرُهُ الْآتِي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا لَوْ أَشَارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَصَحَّحَ النِّهَايَةُ كَوْنَهُ صَرِيحًا

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ طَلَّقْت فِي جَوَابِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ ثَمَّ) أَيْ فِي طَلَّقْت بَعْدَ نَحْوِ طَلِّقِي نَفْسَك إلَخْ، وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي طَلَّقْت بَعْدَ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ قَالَ كَانَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قِيلَ لَهُ أَطَلَّقْت ثَلَاثًا فَقَالَ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ فَلَيْسَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ

18,051

فَلَوْ فَسَّرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قُبِلَ وَلَوْ قِيلَ لَهُ إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَامْرَأَتُك طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقًا وَلَوْ قِيلَ لَهُ أَلَك زَوْجَةٌ فَقَالَ لَا لَمْ تَطْلُقْ،

18,052

وَإِنْ نَوَى؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ

note

وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ مَا أَنْتِ لِي بِشَيْءٍ كَانَ لَغْوًا لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ،

18,053

وَإِنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ امْرَأَتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَلَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ طَلُقَتْ اهـ مُغْنِي،

18,054

وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ لَوْ قِيلَ لَهُ أَلَك عُرْسٌ أَوْ زَوْجَةٌ فَقَالَ لَا أَوْ أَنَا عَازِبٌ فَهُوَ كِنَايَةٌ عِنْدَ شَيْخِنَا وَلَغْوٌ عِنْدَ الْخَطِيبِ اهـ

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ لَغْوٌ

(قَوْلُهُ: كَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُوقِعُ شَيْئًا إنْ لَمْ يَنْوِ وَيُوقِعُ وَاحِدَةً إنْ نَوَى فَهُوَ مِثَالٌ لَهُمَا، وَقَوْلُهُ: قُبِلَ مِنْهُ أَيْ ظَاهِرًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَوْ عَلَّقَهَا) أَيْ الطَّلْقَةَ أَوْ الثَّلَاثَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِفِعْلٍ) أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: مَعَ الْجَهْلِ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْإِكْرَاهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا لَوْ فَعَلَ إلَخْ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ الْمُبَالِي

(قَوْلُهُ: فَظَنَّ الْوُقُوعَ) أَيْ وَانْحِلَالَ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ مَعَ شَهَادَةِ قَرِينَةِ النِّسْيَانِ لَهُ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ الشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ مَعَ شَهَادَة ظَنِّ الْوُقُوعِ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا بِصِدْقِهِ فِي هَذَا الظَّنِّ أَيْ ظَنِّ زَوَالِ التَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) أَيْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: اللَّازِمُ لَهُ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ ثَلَاثًا) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ الثَّلَاثَ أَوْ هِيَ الثَّلَاثَ فَلَا طَلَاقَ،

18,055

وَإِنْ نَوَاهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ: أَنْتِ الثَّلَاثُ وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدَّرٍ) قَدْ يُقَالُ إذَا قَدَّرَ مَا ذَكَرَ فَأَيُّ حَاجَةٍ لِلنِّيَّةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَالْمُحْوِجُ ضَعْفُ دَلَالَةِ الْمُقَدَّرِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ انْتَفَى الْأَمْرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا

(قَوْلُهُ فَبَانَ أَنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَائِنٌ) أَيْ لِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ جَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ لِعَدَمِ تَزَوُّجِهَا إذْ ذَاكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ) أَيْ ظَاهِرًا اهـ ع ش أَوْ يَدِينُ [فَصْلٌ فِي أَنْوَاع أُخْرَى مِنْ تَعْلِيق الطَّلَاق] (فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ) كَذَا إلَى الْفَصْلِ شَرْحُ م ر وَلِلْبَغَوِيِّ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتُك طَالِقٌ الْتِمَاسٌ لِلتَّعْلِيقِ بَلْ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْتِمَاسَ التَّعْلِيقِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَا يَسُوغُ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فَوُقُوعُ نَعَمْ فِي جَوَابِهِ يُجْعَلُ مَعْنَاهَا وَتَقْدِيرَهَا نَعَمْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ عَلَى أَنَّ طَرِيقَهُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْتِمَاسِ غَيْرِ التَّعْلِيقِ وَلَعَمْرِي أَنَّهُ وَجِيهٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ فَالْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَطَالَ بِهِ وَنِسْبَةُ ابْنِ رَزِينٍ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَى الِاغْتِرَارِ بِكَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَصْحَابِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: فَأَفْتَى بِالْوُقُوعِ) الْمُرَادُ الْوُقُوعُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ نَعَمْ أَوْ الْمُرَادُ الْوُقُوعُ إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا، وَهِيَ الْفِعْلُ

6,565

(فَرْعٌ) لَوْ قَصَدَ السَّائِلُ بِقَوْلِهِ أَطَلَّقْت زَوْجَتَك الْإِنْشَاءَ فَظَنَّهُ الزَّوْجُ مُسْتَخْبِرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَقَبُولُ دَعْوَاهُ ظَنَّ ذَلِكَ م ر

6,566

فَرْعٌ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى تَأَبُّرِ الْبُسْتَانِ هَلْ يَكْفِي تَأَبُّرُ بَعْضِهِ كَمَا يَكْفِي فِي دُخُولِ ثَمَرِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَأَبُّرِ الْجَمِيعِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ لِي الثَّانِي

6,567

(فَرْعٌ) عَلَّقَ شَافِعِيٌّ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صَلَاةٍ فَصَلَّتْ صَلَاةً تَصِحُّ عِنْدَهَا دُونَ الزَّوْجِ فَالْمُتَّجِهُ الْوُقُوعُ لِصِحَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَتَّى فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ

6,568

(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قِيلَ لَهُ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ نَعَمْ هُنَا وَعْدٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَقَدَّمَ الطَّلَبُ بِجَعْلِ التَّقْدِيرِ نَعَمْ طَلَّقْتهَا بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَالْوُقُوعُ مُحْتَمَلٌ قَرِيبٌ جِدًّا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا فَصْلُ فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ) هُوَ (كِنَايَةٌ) يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّ نَعَمْ لَيْسَتْ مَعْدُودَةً مِنْ صَرَائِحِ الطَّلَاقِ،

20,479

فَإِنْ قِيلَ: الْأَوَّلُ مُشْكِلٌ لِحَصْرِهِمْ صَرَائِحَ الطَّلَاقِ فِي ثَلَاثَةٍ، وَبِقَوْلِهِمْ إنَّ الْكِنَايَةَ لَا تَصِيرُ صَرِيحًا بِالْتِمَاسِ طَلَاقٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ طَلَّقْتُهَا، وَلِهَذَا كَانَ صَرِيحًا فِي الْإِقْرَارِ هَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى نَعَمْ،

20,480

فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ طَلَّقْت فَهُوَ صَرِيحٌ قَطْعًا،

20,481

وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى طَلَّقْت فَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّ نَعَمْ تَتَعَيَّنُ لِلْجَوَابِ، وَقَوْلُهُ طَلَّقْت مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ ابْتِدَاءً طَلَّقْت، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَوْ قَالَ ابْتِدَاءً لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَيْءٌ

20,482

وَقِيلَ كَنَعَمْ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ: كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

20,483

تَنْبِيهٌ: لَوْ جَهِلَ حَالَ السُّؤَالِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتِخْبَارٌ، كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ فَعَلْت كَذَا فَأَنْكَرَ، فَقَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا فَامْرَأَتُك طَالِقٌ، فَقَالَ: نَعَمْ وَكَانَ قَدْ فَعَلَهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ: كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي وَجَعَلَهُ الْبَغَوِيّ اسْتِدْعَاءَ طَلَاقٍ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْت امْرَأَتَك مُسْتَدْعِيًا مِنْهُ طَلَاقَهَا فَقَالَ: نَعَمْ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ،

20,484

وَلَوْ قِيلَ: إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَامْرَأَتُك طَالِقٌ، فَقَالَ: نَعَمْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقًا،

20,485

وَلَوْ قِيلَ لَهُ أَلَك زَوْجَةٌ، فَقَالَ: لَا لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ نَوَى؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ تَفَقُّهًا مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ،

20,486

وَأَنَّ لَهَا تَحْلِيفَهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا، وَعَلَيْهِ جَرَى الْأَصْفُونِيُّ وَالْحِجَازِيُّ فِي اخْتِصَارِهِمَا كَلَامَ الرَّوْضَةِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ،

20,487

وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْت ثَلَاثًا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ فَلَيْسَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ لِاحْتِمَالِ جَرَيَانِ تَعْلِيقٍ أَوْ وَعْدٍ أَوْ مُخَاصَمَةٍ تَئُولُ إلَيْهِ،

20,488

فَلَوْ فُسِّرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قُبِلَ،

note

وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: مَا أَنْتِ لِي بِشَيْءٍ كَانَ لَغْوًا لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَى،

note

وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ طَلُقَتْ.

[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ فِي الطَّلَاقِ] (فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ، إذَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ كِنَايَةٌ) فَتَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ.

فَصْلٌ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ كِنَايَةٌ) لَوْ قَالَ نَعَمْ طَلَّقْت فَهُوَ صَرِيحٌ قَطْعًا [فَصْلٌ عَلَّقَ الطَّلَاقَ] فَصْلٌ: عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: كناية) ؛ لأن (نعم) ليست معدودة من صرائح الطلاق, قال ابن القاص: وعلى هذا: لا تفتقر إلى نية, وليس لنا كناية لا تفتقر إلى نية إلا هذه.

هذا إذا اقتصر على (نعم) ,

21,041

فإن قال: نعم طلقت ... فهو صريح قطعًا.

والمصنف تبع (المحرر) في حكاية هذا وجهًا وهو في (الشرح) و (الروضة) قول,

21,042

وقيل: ليس صريحًا قطعًا؛ لأن (نعم) متعينة للجواب.

21,043

ولو جهل حال السؤال ... فالظاهر: أنه يحمل على الاستخبار؛ لأن الإنشاء لا يستفهم عنه.

21,044

تتمة:

قيل له: ألك زوجة؟ فقال: لا ... لم يقع به طلاق وإن نوى؛ لأنه كذب محض.

21,045

ولو قيل: أطلقت زوجتك؟ فقال: قد كان بعض ذلك ... لم يكن إقرارًا بالطلاق؛ لاحتمال التعليق, أو الوعد بالطلاق, أو خصومة تؤول إليه,

21,046

ولو فسر بشيء من ذلك ... قبل.

21,047

وإن كان السؤال عن ثلاث ففسر بواحدة ... قبل,

21,048

فإن لم يفسر بشيء ... قال المتولي: إن كان السؤال عن ثلاث ... لزمه الطلاق؛ لأن للطلاق بعضًا,

21,049

وإن كان عن واحدة ... لم يلزمه شيء.

قال الرافعي: وفي كل من الطرفين توقف لا يخفى.

قال المصنف: الصواب: أنه لا يقع شيء وإن كان السؤال عن الثلاث.

21,050

وفي (فتاوى القاضي حسين): لو قال له رجل: فعلت كذا فأنكر فقال: إن كنت فعلت كذا ... فامرأتك طالق فقال: نعم, وكان قد فعله ... لم يقع الطلاق, وجعله البغوي استدعاء طلاق, فيكون كما لو قيل له: طلقت امرأتك مستدعيًا منه طلاقها فقال: نعم.

قال: (فصل: علق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة أو حبة ... لم يقع)؛ لأنها لم تأكل كل الرغيف ولا كل الرمانة.

21,051

وقال القاضي حسين: إن أكلته إلا فتاتًا ... لم يحنث,

21,052

وقال الإمام: إن بقي قطعة تحس ولها موقع ... لم يحنث.

21,053

وكذا لو حلف لا يشرب ماء هذا الكوز فشربه إلا جرعة ... لم يحنث؛ لما ذكرناه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.