Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ بِهِ) شَيْئًا (أَوْ نَوَى) بِجَمِيعِهِ (الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ أَوْ هُمَا) (أَوْ) نَوَى (الظِّهَارَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَ) نَوَى (الطَّلَاقَ بِكَظَهْرِ أُمِّي) أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ الطَّلَاقَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا بِأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلَاقًا أَوْ أَطْلَقَ هَذَا وَنَوَى بِالْأَوَّلِ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ أَوْ أَطْلَقَ الْأَوَّلَ وَنَوَى بِالثَّانِي شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ غَيْرَ الظِّهَارِ، أَوْ نَوَى بِهِمَا أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالثَّانِي غَيْرَهُمَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا (طَلُقَتْ) لِإِتْيَانِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ (وَلَا ظِهَارَ)

13,861

أَمَّا عِنْدَ بَيْنُونَتِهَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا فَلِأَنَّ لَفْظَ الظِّهَارِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْ قَبْلَهُ أَنْتِ، وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِطَالِقٍ وَقَعَ تَابِعًا غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ وَلَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ، وَلَفْظُهُ لَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ كَعَكْسِهِ كَمَا مَرَّ. نَعَمْ مَحَلُّ عَدَمِ وُقُوعِ طَلْقَةٍ ثَانِيَةٍ بِهِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ مَا إذَا نَوَى ذَلِكَ الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ أَوْ أَطْلَقَ،

13,862

أَمَّا إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ وَقَعَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَحُمِلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ بِهِ وَرَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَأَجَابَ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ إذَا نَوَى بِكَظَهْرِ أُمِّي الطَّلَاقَ قُدِّرَتْ كَلِمَةُ الْخِطَابِ مَعَهُ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي وَحِينَئِذٍ يَكُونُ صَرِيحًا فِي الظِّهَارِ وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ فَلَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَفَصَلَ بَيْنَهُ) أَيْ ظَهْرِ أُمِّي وَقَوْلُهُ وَبَيْنَهَا أَيْ أَنْتِ

(قَوْلُهُ: وُقُوعِ طَلْقَةِ ثَانِيَةٍ بِهِ) أَيْ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ) أَيْ حَيْثُ نَوَى إلَخْ

9,763

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْوَالِدُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَفِي هَذَا الرَّدِّ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ فِيمَا إذَا خَرَجَ عَنْ الصَّرَاحَةِ فَصَارَ غَايَةً، وَكَلَامُ الرَّادِّ فِيمَا إذَا بَقِيَ عَلَى صَرَاحَتِهِ فَلَمْ يَتَلَاقَيَا تَأَمَّلْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَكُونُ صَرِيحًا فِي الظِّهَارِ) يُقَالُ عَلَيْهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَقَعَ بِهِ الظِّهَارُ أَيْضًا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَاقِضُهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ الْمَتْنِ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ) الصَّوَابُ حَذْفُ لَفْظَةِ غَيْرِ وَلَيْسَتْ فِي حَوَاشِي وَالِدِهِ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ بِهِ) شَيْئًا (أَوْ نَوَى) بِجَمِيعِهِ (الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ أَوْ هُمَا أَوْ) نَوَى (الظِّهَارَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَ) نَوَى (الطَّلَاقَ بِكَظَهْرِ أُمِّي) أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ الطَّلَاقَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا بِأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلَاقًا أَوْ أَطْلَقَ هَذَا وَنَوَى بِالْأَوَّلِ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ أَوْ أَطْلَقَ الْأَوَّلَ وَنَوَى بِالثَّانِي شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ غَيْرَ الظِّهَارِ أَوْ نَوَى بِهِمَا أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالثَّانِي غَيْرَهُمَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا (طَلُقَتْ) لِإِتْيَانِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ (وَلَا ظِهَارٌ)

8,536

أَمَّا عِنْدَ بَيْنُونَتِهَا فَوَاضِحٌ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا فَلِأَنَّ لَفْظَ الظِّهَارِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ قَبْلَهُ أَنْتِ وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا (بِطَالِقٌ) وَقَعَ تَابِعًا غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ وَلَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ وَلَفْظُهُ لَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ كَعَكْسِهِ كَمَا مَرَّ نَعَمْ مَحَلُّ عَدَمِ وُقُوعِ طَلْقَةٍ ثَانِيَةٍ بِهِ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ

8,537

أَمَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ أَوْ أَطْلَقَ

8,538

أَمَّا إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ فَيَقَعُ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ صَرِيحًا فِي الظِّهَارِ بِوُقُوعِهِ تَابِعًا صَحَّ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِهِ شَيْئًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِمَجْمُوعِ كَلَامِهِ هَذَا شَيْئًا اهـ.

(قَوْلُهُ بِجَمِيعِهِ) يَنْبَغِي بِمَجْمُوعِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي مَوَاضِعَ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ وَكَلَامُهُمْ عِنْدَ وُجُودِهَا كَمَا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا فَلِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

18,276

وَأَمَّا انْتِفَاءُ الظِّهَارِ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَيْ مِنْ صُوَرِ الْمَتْنِ الْخَمْسِ فَلِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ لَفْظِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّتِهِ

18,277

وَأَمَّا فِي الْبَاقِي أَيْ مِنْ صُوَرِ الْمَتْنِ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ وَلَفْظُ الطَّلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الظِّهَارِ وَعَكْسِهِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفَصَلَ بَيْنَهُ) أَيْ ظَهْرِ أُمِّي وَبَيْنَهَا أَيْ أَنْتِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَفْظُهُ لَا يَصْلُحُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ وَارِدٍ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا ظِهَارَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الْمَتْنِ حَاصِلُهُ أَنْ يُقَالَ هَلَّا وَقَعَ الظِّهَارُ بِالْأَوَّلِ إذَا نَوَاهُ بِهِ وَالطَّلَاقُ بِالثَّانِي مَعَ نِيَّتِهِ بِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ أَيْ مِنْ أَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوُجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِكَظَهْرِ أُمِّي عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا نَوَى بِهِ إلَخْ) ظَرْفٌ لِعَدَمِ وُقُوعِ إلَخْ وَقَوْلُهُ مَا إذَا نَوَى إلَخْ خَبَرُ (مَحَلُّ عَدَمِ وُقُوعِ) إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْقَعَهُ أَيْ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ يَنْوِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ عَطْفٌ عَلَى نَوَى الطَّلَاقَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا آخَرَ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ إذْ مَنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ كَمَا فِي أَكْثَرِ الصُّوَرِ لَا يُتَصَوَّرُ اتِّصَافُهُ بِأَنْ يَنْوِيَ بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ إذْ نِيَّةُ الْمُغَايِرِ لِلْأَوَّلِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى نِيَّةِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ يَمْنَعُ ذَلِكَ بَلْ إنَّمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِحُصُولِ الْأَوَّلِ فَيَأْتِي فِي الْجَمِيعِ بِشَرْطِ الْعِلْمِ بِحُصُولِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى الطَّلَاقَ إلَخْ أَيْ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الظِّهَارِ فَيَشْمَلُ الصُّورَةَ السَّادِسَةَ وَالسَّابِعَةَ وَقَوْلُهُ فِي الْجَمِيعِ أَيْ حَتَّى فِي الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ إلَخْ أَيْ فِي الْخَامِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ.

(قَوْلُهُ فَيَقَعُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ شَيْخَ الْإِسْلَامِ وَقَدْ رَدَّهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْإِيقَاعَ بِهِ يَقْتَضِي تَقْدِيرَ أَنْتِ قَبْلَ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ وَحِينَئِذٍ تَتَحَقَّقُ صِيغَةُ الظِّهَارِ الَّتِي هِيَ صَرِيحَةٌ فِيهِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ كَوْنِهَا كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش.

قَوْلُهُ وَرَدَّهُ الْوَالِدُ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَفِي هَذَا الرَّدِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ أَيْ الَّذِي وَافَقَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالتُّحْفَةُ فِيمَا إذَا خَرَجَ عَنْ الصَّرَاحَةِ فَصَارَ كِنَايَةً وَكَلَامُ الرَّادِّ فِيمَا إذَا بَقِيَ عَلَى صَرَاحَتِهِ فَلَمْ يَتَلَاقَيَا اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ صَرِيحَةٌ فِيهِ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَقَعَ بِهِ الظِّهَارُ أَيْضًا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَاقِضُهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ الْمَتْنِ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ اهـ أَيْ قَوْلُهُ مَعَ صَلَاحِيَّةٍ كَظَهْرِ أُمِّي لَأَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ نَوَى الظِّهَارَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ بِكَظَهْرِ أُمِّي)

6,657

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِيمَا إذَا نَوَى بِكُلٍّ الْآخَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إذَا خَرَجَ كَظَهْرِ أُمِّي عَنْ الصَّرَاحَةِ وَقَدْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى رَجْعِيَّةً وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا غَيْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ وَكَلَامُهُمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ ذَلِكَ فَلَا مُنَافَاةَ اهـ وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا غَيْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ هَذَا الْكَلَامُ لَمْ أَفْهَمْ لَهُ مَعْنًى وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إيقَاعَ طَلَاقٍ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنَّمَا نَوَى بِهِ الظِّهَارَ فَلَيْسَ فِي اعْتِقَادِهِ إيقَاعُ طَلَاقٍ إلَّا الَّذِي نَوَاهُ بِقَوْلِهِ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِذَا لَمْ يَخْطِرْ بِذِهْنِهِ إيقَاعُ طَلَاقٍ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَفْصِلَ فِيمَا قَصَدَهُ آخِرًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَيَنَ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرَهُ فَبَحْثُ الرَّافِعِيِّ فِي مَوْضُوعِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ بِمَا سَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي مَوَاضِعَ

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ التَّعَدُّدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ التَّعَدُّدُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ) هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الصُّوَرِ لَا يُتَصَوَّرُ اتِّصَافُهُ بِأَنْ يَنْوِيَ بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ إذْ نِيَّةُ الْمُغَايِرِ لِلْأَوَّلِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى نِيَّةِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ بَلْ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِحُصُولِ الْأَوَّلِ فَيَأْتِي فِي الْجَمِيعِ بِشَرْطِ الْعِلْمِ بِحُصُولِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَيَقَعُ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ فَهُوَ كِنَايَةٌ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ شَيْخ الْإِسْلَامَ وَقَدْ رَدَّهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ بِهِ يَقْتَضِي تَقْدِيرَ (أَنْتِ) قَبْلَ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ وَحِينَئِذٍ فَتَحَقُّقُ صِيغَةِ الظِّهَارِ الَّتِي هِيَ صَرِيحَةٌ فِيهِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ كَوْنِهَا كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ) بِمَجْمُوعِ كَلَامِهِ هَذَا شَيْئًا (أَوْ نَوَى) بِهِ (الطَّلَاقَ) فَقَطْ (أَوْ الظِّهَارَ) فَقَطْ (أَوْ) نَوَى بِهِ (هُمَا) مَعًا (أَوْ) نَوَى (الظِّهَارَ بِأَنْتِ طَالِقٌ، وَالطَّلَاقُ بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلُقَتْ) فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ الْخَمْسِ (وَلَا ظِهَارَ)

20,850

أَمَّا وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَلِإِتْيَانِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ،

20,851

وَأَمَّا انْتِفَاءُ الظِّهَارِ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ فَلِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ لَفْظِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّتِهِ

20,852

وَأَمَّا فِي الْبَاقِي فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ، وَلَفْظُ الطَّلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الظِّهَارِ وَعَكْسِهِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ

note

وَأَشَارَ إلَى حَالَةٍ أُخْرَى لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يَنْوِ) بِهِ شَيْئًا (أَوْ نَوَى) بِهِ (الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ، أَوْ هُمَا، أَوْ الظِّهَارَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَالطَّلَاقَ بِكَظَهْرِ أُمِّي طَلُقَتْ وَلَا ظِهَارَ)

4,259

أَمَّا وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَلِإِتْيَانِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ،

4,260

وَأَمَّا انْتِفَاءُ الظِّهَارِ فِي الْأُولَيَيْنِ فَلِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ لَفْظِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّتِهِ،

4,261

وَأَمَّا فِي الْبَاقِي فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ، وَلَفْظُ الطَّلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الظِّهَارِ وَعَكْسُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْأُولَيَيْنِ) وَهُمَا إذَا لَمْ يَنْوِ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظَيْنِ شَيْئًا، أَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَيَنْضَمُّ لِلثَّانِيَةِ مَا لَوْ نَوَى مَعَ الطَّلَاقِ غَيْرَهُ نَحْوَ الْعِتْقِ.

قَوْلُهُ: (فَلِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ لَفْظِهِ) بِعَدَمِ التَّلَفُّظِ بِالْمُبْتَدَأِ فِيهِ، وَالْمُقَدَّرُ لَيْسَ كَالْمَلْفُوظِ فَهُوَ حِينَئِذٍ كِنَايَةٌ، وَلَمْ يَنْوِهِ، وَنِيَّةُ الطَّلَاقِ بِهِ لَغْوٌ لِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَيْسَ كِنَايَةً فِيهِ كَعَكْسِهِ، فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّهُ إذَا خَرَجَ كَظَهْرِ أُمِّي عَنْ الصَّرَاحَةِ، وَنَوَى الطَّلَاقَ بِهِ يَقَعُ طَلْقَةٌ أُخْرَى مَرْدُودٌ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَيْضًا رَدُّ قَوْلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إنَّهُ صَحِيحٌ إذَا قَصَدَ بِهِ طَلْقَةً أُخْرَى غَيْرَ الَّتِي أَوْقَعَهَا عَلَى أَنَّهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ طَلَاقٍ سَابِقٍ حَتَّى يُقَالَ: إنَّهُ يَقْصِدُ طَلَاقًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا: إنَّ الْمُرَادَ بِالْقَصْدِ السَّابِقِ اعْتِقَادُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ،

8,120

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الظِّهَارَ فَلَا يُنَافِي قَصْدَ طَلَاقٍ آخَرَ بِاللَّفْظِ الْآخَرِ تَأْوِيلٌ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ مَعَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِهِ كِنَايَةً وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ.

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا فِي الْبَاقِي) وَهُوَ ثَلَاثُ صُوَرٍ الْأُولَى إذَا نَوَى بِمَجْمُوعِ اللَّفْظَيْنِ الظِّهَارَ، وَالثَّانِيَةُ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، وَالظِّهَارَ مَعًا وَيَنْضَمُّ إلَيْهِمَا مَا إذَا انْضَمَّ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ مَعَ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ فَجُمْلَةُ التَّعْلِيقِ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظَيْنِ سَبْعُ صُوَرٍ، وَالثَّالِثَةُ مَا إذَا قَصَدَ بِكُلٍّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ مَعْنًى آخَرَ، وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِكُلِّ لَفْظٍ عَلَى انْفِرَادِهِ، وَهِيَ صُورَةٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ صُورَةً لَا يَقَعُ الظِّهَارُ فِيهَا أَيْضًا، كَمَا سَتَعْرِفُهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْوِهِ بِلَفْظِهِ) أَيْ لَمْ يَنْوِ الظِّهَارَ فِي لَفْظِهِ وَحْدَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَلُقَتْ وَلَا ظِهَارَ) وَجْهُ انْتِفَاءِ الظِّهَارِ مِنْ الْأُولَى، مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ: لِأَنَّ قَوْلَهُ كَظَهْرِ أُمِّي لَا يُفِيدُ لِانْقِطَاعِهِ عَنْ أَنْتِ بِالْفَاصِلِ. اهـ

2,868

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظِ الطَّلَاقَ بِالْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ كَذَلِكَ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُحَرَّمُ بِالطَّلَاقِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَلَمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَكُونُ " كَظَهْرِ أُمِّي " تَأْكِيدًا لِلطَّلَاقِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا يَأْثَمُ فَإِنَّهُ إنَّمَا حُرِّمَ مَحْرَمُهُ لِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ

2,869

بِخِلَافِ ظِهَارِهِ مِنْ حَاجَّةٍ أَوْ مُعْتَمِرَةٍ، وَصُورَةُ الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِمَجْمُوعِ كَلَامِهِ الظِّهَارَ وَحْدَهُ، وَالرَّابِعَةِ أَنْ يَنْوِيَهُمَا بِمَجْمُوعِهِ.

2,870

وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فِيهَا بِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ كَظَهْرِ أُمِّي عَنْ الصَّرَاحَةِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الظِّهَارَ، وَإِنَّمَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ بِهِ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال: أنت طالق كظهر أمي ولم ينو، أو نوى الطلاق، أو الظهار، أو هما، أو الظهار بأنت طالق، والطلاق بكظهر أمي .. طلقت ولا ظهار)

21,365

أما الأولى .. فوجه وقوع الطلاق فيها إثباته بلفظ الصريح.

21,366

وأما الثانية- وهي ما إذا نوى الطلاق بكلامه - فوجه وقوع الطلاق فيها ظاهر.

21,367

وأما الثالثة - وهي ما إذا قصد بالجميع الظهار - فحصول الطلاق لوجود لفظ الصريح.

21,368

وأما الرابعة .. فلأنه لم ينو به الظهار، وإنما نواه بالمجموع.

21,369

وأما الخامسة - وهي ما إذا نوى الظهار بـ (أنت طالق) و (الطلاق) - (كظهر أمي) - فلان (كظهر أمي) خرج عن الصراحة بذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.