وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
Its commentaries
(وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا) أَيْ الْخَمْسِ فِيهِمَا (وَجَبَ رَكْعَتَانِ) أَخْذًا بِالْأَسْوَدِ، وَهُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَرْكُ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ فَتَنْجَبِرَانِ بِالثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ تَرَكَ ذَلِكَ وَسَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: نِسْبَةٌ إلَى رُبَاعَ الْمَعْدُولِ عَنْ أَرْبَعٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الرُّبَاعِيَّةَ لِيَتَأَتَّى جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ،
أَمَّا غَيْرُ الرُّبَاعِيَّةِ فَلَا يَتَأَتَّى جَمِيعُ ذَلِكَ فِيهِ، وَطَرِيقُهُ أَنْ يَفْعَلَ فِي كُلِّ مَتْرُوكٍ تَحَقَّقَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ مَا هُوَ الْأَسْوَأُ
(قَوْلُهُ: مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى) أَيْ الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ عَلِمَ) أَوْ شَكَّ (فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ) جَهِلَ مَوْضِعَهُمَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ لِأَنَّ الْأَسْوَأَ تَقْدِيرُ تَرْكِ سَجْدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ فَتَنْجَبِرُ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِالرَّابِعَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا (أَوْ) تَرْكَ (ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ) كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي هَذِهِ أَنَّ الْأَسْوَأَ لُزُومُهُمَا مَعَ سَجْدَةٍ وَأَنَّ الْأَوَّلَ خَيَالٌ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْأَسْوَأَ تَقْدِيرُ الْمَتْرُوكِ أُولَى الْأُولَى وَثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ فَتَرْكُ أُولَى الْأُولَى يُلْغِي الْجُلُوسَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ سُجُودٌ فَيَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهَا الْجُلُوسُ وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَذَّرُ قِيَامُ أُولَى الثَّانِيَةِ مَقَامَ ثَانِيَةِ الْأُولَى لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَا جُلُوسَ قَبْلَهَا يُعْتَدُّ بِهِ نَعَمْ بَعْدَهَا جُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَهُوَ يَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَحَصَلَ لَهُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً فَتَكْمُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهَا وَالرَّابِعَةُ تَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً فَيَسْجُدُهَا لِتَصِيرَ هِيَ الثَّانِيَةُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ اهـ.
وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْخَيَالِ الْبَاطِلِ كَمَا بَيَّنَهُ النَّشَائِيُّ وَغَيْرُهُ كَالسُّبْكِيِّ إذَا مَا ذَكَرَهُ خِلَافُ تَصْوِيرِهِمْ لِحَصْرِهِمْ الْمَتْرُوكَ حِسًّا وَشَرْعًا فِي ثَلَاثٍ وَهَذَا فِيهِ تَرْكُ رَابِعٍ هُوَ الْجُلُوسُ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ الْمَتْرُوكَ مِنْ الثَّالِثَةِ وَاحِدَةٌ يُحِيلُ مَا تَخَيَّلَهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَغْفُلُوا مَا ذَكَرَهُ مِنْ فَرْضِ تَرْكِ الْجُلُوسِ بَلْ ذَكَرُوهُ فِي بَعْضِ الْمَثَلِ عَلَى طِبْقِ مَا ذَكَرَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ الْقِيَامَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِمْ غَفْلَةٌ عَنْ كَلَامِهِمْ الَّذِي اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مَفْرُوضٌ فِي تَرْكِ السُّجُودِ فَقَطْ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُونَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ تَرْكَ مَعَهُ الْجُلُوسَ شَرْعًا وَإِنْ أَتَى بِهِ حِسًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ جَهِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَاتِّفَاقُهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ إلَّا مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا) أَيْ الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (جَهِلَ مَوْضِعَهَا) أَيْ الْخَمْسُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ وَصَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِ الشَّارِحِ تَوْجِيهٌ آخَرُ وَهُوَ حَذْفُ الْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ صِفَةُ الْأُولَى لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهَا عَلَيْهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُقَدِّرَ مَعَ مَا ذَكَرَ فِي سَجْدَتَيْنِ تَرْكَ سَجْدَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ
(قَوْلُهُ وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي شَرْحٍ أَوْ سَبْعٍ فَسَجْدَةٍ ثُمَّ ثَلَاثٍ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ قَدْ اعْتَرَضَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْأُصْفُونِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِتَرْكِ ثَلَاثِ سَجَدَاتٍ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ لِأَنَّ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ فَيَحْصُلُ لَهُ مِنْهُمَا رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً وَأَنَّهُ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ فَلَا تَتِمُّ الرَّكْعَةُ إلَّا بِسَجْدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ وَيَلْغُو مَا سِوَاهَا وَيَلْزَمُهُ فِي تَرْكِ السِّتِّ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَةٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى إلَخْ وَيَلْزَمُهُ بِتَرْكِ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِي تَرْكِ الثَّلَاثِ سَجَدَاتٍ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ وُجُوبَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأُولَى وَ
(قَوْلُهُ الْجُلُوسُ) أَيْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ بَعْدَهَا جُلُوسُ التَّشَهُّدِ) أَيْ أَوْ جُلُوسُ الِاسْتِرَاحَةِ إنْ كَانَ تَرْكُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَأَتَى بِجُلُوسِ الِاسْتِرَاحَةِ أَوْ جُلُوسِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ سَجْدَتِهَا الثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ أَنَّ الْمَتْرُوكَ مِنْهَا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ سم
(قَوْلُهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ) أَيْ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَلْغُو بَاقِيهَا) أَيْ الثَّالِثَةُ
(قَوْلُهُ لِتَصِيرَ هِيَ) أَيْ الرَّابِعَةُ
(قَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْخَيَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ فَرْضِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ فَرَضُوا ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَتَى بِالْجَلَسَاتِ الْمَحْسُوبَاتِ بَلْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا ذَكَرْت هَذَا الِاعْتِرَاضَ وَإِنْ كَانَ وَاضِحَ الْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِ مَنْ لَا حَاصِلَ لَهُ وَإِلَّا فَمِنْ حَقِّ هَذَا السُّؤَالِ السَّخِيفِ أَنْ لَا يُدَوَّنَ فِي تَصْنِيفٍ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بَلْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِسْنَوِيَّ كَرَّ عَلَى اعْتِرَاضِهِ بِالْإِبْطَالِ، وَالْوَاقِعُ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامِ النَّاقِلِينَ عَنْهُ كَالشِّهَابِ بْنِ حَجّ وَغَيْرِهِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا قَالَ هَذَا فِي جَوَابِ سُؤَالٍ أَوْرَدَهُ مِنْ جَانِبِ الْأَصْحَابِ عَلَى اعْتِرَاضِهِ ثُمَّ سَاقَ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَةَ الْمُهِمَّاتِ رَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَاتِّفَاقُهُمْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُحِيلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ) إنْ أَرَادَ شَرْعًا لِإِلْغَائِهَا بِسَبَبِ عَدَمِ كَمَالِ مَا قَبْلَهَا بِدُونِهَا فَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِمْ نَظِيرُهُ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ بِاتِّفَاقِهِمْ غَيْرُ مَتْرُوكٍ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ الْمَتْرُوكُ مِنْهَا وَاحِدَةٌ مَعَ أَنَّهَا لَاغِيَةٌ لِعَدَمِ تَمَامِ الْأُولَى وَإِنْ أَرَادَ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَسَنًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهِ وَ
(قَوْلُهُ فَالِاعْتِرَاضُ إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَغْفُلُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فِيمَنْ تَرَكَ مَعَهُ الْجُلُوسَ) يَنْبَغِي أَوْ فِي الشَّكِّ أَنَّهُ تَرَكَ السُّجُودَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْجُلُوسِ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حِسًّا وَشَرْعًا) فَإِنْ قُلْت لَا يَصِحُّ إرَادَةُ التَّرْكِ حِسًّا وَشَرْعًا وَإِلَّا فَالْمَتْرُوكُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ سَجَدَاتٍ إذْ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ أَيْضًا مَثَلًا مَتْرُوكَةٌ شَرْعًا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ
(قُلْت) الْمُرَادُ التَّرْكُ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ فِي حَدِّ نَفْسِهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ لُزُومِ إلْغَائِهَا لِمَعْنًى آخَرَ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ) إنْ أَرَادَ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ شَرْعًا لِإِلْغَائِهَا بِسَبَبِ عَدَمِ كَمَالِ مَا قَبْلَهَا بِدُونِهَا فَهَذَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ نَظِيرَهُ لِأَنَّ الثَّمَانِيَةَ بِاتِّفَاقِهِمْ غَيْرُ مَتْرُوكٍ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ الْمَتْرُوكُ مِنْهَا وَاحِدَةٌ مَعَ أَنَّهَا لَاغِيَةٌ لِعَدَمِ تَمَامِ الْأُولَى وَإِنْ أَرَادَ لَمْ يَأْتِ مِنْهَا بِشَيْءٍ حِسًّا فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ الْجُلُوسُ) الَّذِي يَنْبَغِي أَوْ فِي الشَّكِّ أَنَّهُ تَرَكَ السُّجُودَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْجُلُوسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(، وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرَ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا) أَيْ: السَّجَدَاتِ الْخَمْسِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَجَبَ رَكْعَتَانِ) أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ.
أَمَّا فِي الْأُولَى؛ فَلِأَنَّ الْأَسْوَأَ تَقْدِيرُ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةُ، فَتَنْجَبِرُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى بِسَجْدَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهَا، وَتَنْجَبِرُ الرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ بِسَجْدَةٍ مِنْ الرَّابِعَة وَيَلْغُو بَاقِيهَا.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّكَ إذَا قَدَّرْتَ مَا ذُكِرَ فِي السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَّرْتَ مَعَهُ تَرْكَ سَجْدَةٍ أُخْرَى مِنْ أَيِّ رَكْعَةٍ شِئْتَ لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ
(وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا) أَيْ الْخَمْسِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. (وَجَبَ رَكْعَتَانِ) أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ، وَهُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَرْكُ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ فَيَنْجَبِرَانِ بِالثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ، وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَا ذُكِرَ وَتَرْكَ سَجْدَةٍ مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى
قَوْلُهُ: (رُبَاعِيَّةٍ) نِسْبَةٌ إلَى رُبَاعَ الْمَعْدُولِ عَنْ أَرْبَعٍ.
قَوْلُهُ: (وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا) مِمَّا بَيْنَ الْمَتْرُوكِ وَالْمَحْسُوبِ.
قَوْلُهُ: (أَخْذًا بِالْأَسْوَاءِ) أَيْ بِمَا فِيهِ اللُّزُومُ أَكْثَرُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، وَمُقَابِلُهُ فِي الْأُولَى لُزُومُ رَكْعَةٍ فَقَطْ بِكَوْنِ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ فَقَطْ أَوْ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ) عَلَى الْأَخْذِ بِالْأَسْوَأِ، وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ فَقَطْ بِجَعْلِ الْمَتْرُوكِ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ، وَسَجْدَةً عَنْ الْأَخِيرَةِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ لُزُومُ سَجْدَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ، لِأَنَّ الْأَسْوَأَ فِيهَا تَرْكُ أُولَى الْأُولَى، وَثَانِيَةِ الثَّانِيَةِ، وَوَاحِدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ،
وَفِي الْأَرْبَعِ لُزُومُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ بِجَعْلِ الْمَتْرُوكِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي أُولَى الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مَعَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ،
وَفِي السِّتِّ لُزُومُ سَجْدَتَيْنِ وَثَلَاثِ رَكَعَاتٍ بِجَعْلِ الْمَتْرُوكِ مَا ذُكِرَ مَعَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ وَهَذَا التَّقْدِيرُ لَا مَحِيصَ عَنْهُ،
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا فِيهِ تَرْكُ شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ الْجُلُوسُ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي تَرْكِ السَّجَدَاتِ فَقَطْ قُلْنَا: هَذَا خَيَالٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ وَهُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا كَالْمَتْرُوكِ حِسًّا لِسُلُوكِ أَسْوَأِ التَّقَادِيرِ انْتَهَى كَلَامُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُحْسَبَ الْجُلُوسُ مَعَ عَدَمِ سُجُودٍ قَبْلَهُ، وَقَدْ عَلِمْت بِهَذَا رَدَّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي،
وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ وَمَا قِيلَ فِي رَدِّ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضِ بِتَصْوِيرِ الْأَصْحَابِ الْمَسْأَلَةَ بِمَا لَوْ سَجَدَ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ لَا يُجْدِي نَفْعًا، وَمَا قِيلَ إنَّ الْإِسْنَوِيَّ ذَكَرَ الِاعْتِرَاضَ وَرَدَّهُ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَلَعَلَّهُ مُتَقَوَّلٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ التَّاجِ السُّبْكِيُّ فِي التَّوْشِيحِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ
بِقَوْلِهِ نَظْمًا هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
وَتَارِكُ ثَلَاثِ سَجَدَاتٍ ذُكِرْ ... وَسَطَ الصَّلَاةِ تَرَكَهَا فَقَدْ أُمِرْ بِحَمْلِهَا عَلَى خِلَافِ الثَّانِي ... عَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ وَأَهْمَلَ الْأَصْحَابُ ذِكْرَ السَّجْدَهْ ... وَأَنْتَ فَانْظُرْ تَلْقَ ذَاكَ عُدَّهْ
وَلَمَّا رَآهُ وَالِدُهُ السُّبْكِيُّ كَتَبَ عَلَيْهِ جَوَابًا مِنْ رَأْسِ الْقَلَمِ بِقَوْلِهِ:
لَكِنَّهُ مَعَ حُسْنِهِ لَا يُرَدّْ ... إذْ الْكَلَامُ فِي الَّذِي لَا يُعْقَدْ إلَّا السُّجُودَ فَإِذَا مَا انْضَمَّ لَهْ ... تَرْكُ الْجُلُوسِ فَلْيُعَامَلْ عَمَلَهْ وَإِنَّمَا السَّجْدَةُ لِلْجُلُوسْ ... وَذَاكَ مِثْلُ الْوَاضِحِ الْمَحْسُوسْ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِيمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْهَادِي. قَوْلُهُ: (مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى) يَعْنِي الثَّانِيَةَ أَوْ الرَّابِعَةَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (رُبَاعِيَّةٍ) هُوَ نِسْبَةٌ إلَى (رُبَاعَ) الْمَعْدُولِ عَنْ (أَرْبَعٍ) .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ رَكْعَتَانِ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الصَّوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ وَسَجْدَةٌ لِأَنَّ الْأَسْوَأَ تَرْكُ السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَوَاحِدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ إذَا قَدَّرْنَا تَرْكَ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَبُطْلَانَ السُّجُودِ الَّذِي بَعْدَهَا فَلَا يَكُونُ الْمَتْرُوكُ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ فَقَطْ، قُلْنَا: هَذَا خَيَالٌ فَاسِدٌ فَإِنَّ الْمَعْدُودَ تَرْكُهُ إنَّمَا هُوَ الْمَتْرُوكُ حِسًّا لَا الْمَأْتِيُّ بِهِ حِسًّا الْبَاطِلُ شَرْعًا لِسُلُوكِ أَسْوَأِ التَّقَادِيرِ، إذْ لَوْ قُلْنَا بِهَذَا اللُّزُومِ فِي كُلِّ صُورَةٍ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْتَحِيلُ قَوْلُهُمْ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ أَوْ أَرْبَعًا لِأَنَّا إذَا جَعَلْنَا الْمَتْرُوكَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى هُوَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ كَمَا سَلَكَ الْأَصْحَابُ، فَيَكُونُ قِيَامُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَرُكُوعُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا عَدَا السُّجُودَ بَاطِلًا، وَهَكَذَا فِي غَيْرِهَا، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الْمَتْرُوكُ هُوَ السُّجُودُ فَقَطْ بَلْ أَنْوَاعًا مِنْ الْأَرْكَانِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا تَرَكْت هَذَا الْخَيَالَ وَإِنْ كَانَ وَاضِحَ الْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِ مَنْ لَا حَاصِلَ لَهُ وَإِلَّا فَمِنْ حَقِّ هَذَا السُّؤَالِ السَّخِيفِ أَنْ لَا يُدَوَّنَ فِي تَصْنِيفٍ، وَمُقْتَضَى إشْكَالِهِ هَذَا أَنْ يَلْزَمَ فِي الْأَرْبَعِ كَالْخَمْسِ ثَلَاثٌ وَفِي السَّبْعِ كَالسِّتِّ ثَلَاثٌ بَعْدَ سَجْدَةٍ بِأَنْ يُقَدَّرَ فِي الْأَرْبَعِ تَرْكُ أُولَى الْأُولَى وَثَانِيَةِ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ،
وَفِي السِّتِّ يُقَدَّرُ الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنْ الرَّابِعَةِ فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ ثُمَّ ثَلَاثٍ، وَأَصْلُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ لِابْنِ الْخُطَبَاءِ فِي كِتَابٍ لَهُ عَلَى التَّنْبِيهِ ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّلَاثِ فَتَبِعَهُ غَيْرُهُ كَابْنِ الْمُقْرِي. قَوْلُهُ: (فَتَلْغُو الْأُولَى) يَنْبَغِي أَنْ تُكْمِلَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا.
قال: (وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها .. وجب ركعتان) .
أما الأولى .. فلأن الأسوأ تقدير سجدة من الركعة الأولى وسجدة من الثانية، فتنجبر الركعة الأولى بسجدة من الثانية ويلغو باقيها، وتنجبر الثالثة بسجدة من الرابعة ويلغو باقيها، وتصير الثالثة ثانية.
وأما الثانية- وهي ترك الثلاث- فسيأتي ما قاله الأصحاب فيها، ولشيخنا اعتراض في (المهمات) و (التنقيح) على الأصحاب تبع فيه الشيخ نجم الدين الأصفوني، ورده النشائي في (نكته) بأنه خلاف الفرض؛
فإن فرض المسألة في ترك سجدتين فقط.
و (الرباعية): نسبة إلى رباع المعدول عن أربع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.