فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي
Its commentaries
(فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ دُونَ السِّتَّةِ وَفَوْقَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْوَطْءِ (وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا بِحَيْضَةٍ) بَعْدَ وَطْئِهِ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا بِهَا وَكَانَ بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (حُرِّمَ النَّفْيُ) لِلْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ بِفِرَاشِهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ،
وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرِهِمَا «أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ»
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ) أَيْ يُعْرَفُ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ دُونَ السَّنَةِ وَمَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْوَطْءِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا لَحْظَةَ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ لِإِمْكَانِ الْإِلْحَاقِ مَعَ عَدَمِهِمَا (وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ) هَا (بِحَيْضَةٍ) بَعْدَ وَطْئِهِ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا بِهَا وَكَانَ بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (حَرُمَ النَّفْيُ) لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ بِفِرَاشِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَجِدُهَا وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرِهِمَا «أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ»
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ دُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُمَا مِنْ بَيْنَهُمَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَمِثْلُهُ الِاسْتِدْخَالُ.
(قَوْلُهُ يَجِدُهَا) أَيْ فِي نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ) أَيْ يُعْرَفُ بِهِ اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ دُونَ السِّتَّةِ وَفَوْقَ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ وَلَدَتْهُ لِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ أَيْ وَدُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُمَا مِنْ بَيْنِهِمَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ حَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَكَذَا يَلْزَمُهُ النَّفْيُ لَوْ رَأَى مَا يُبِيحُ قَذْفَهَا وَأَتَتْ بَعْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الزِّنَا لَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَهُ بِحَيْضَةٍ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مِنْ الزَّانِي بِأَنْ كَانَ يَعْزِلُ أَوْ أَشْبَهَ الزَّانِيَ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ حَرُمَ النَّفْيُ لَا الْقَذْفُ
وَيَجُوزُ النَّفْيُ لِمَنْ يَطَأُ فِي الدُّبُرِ لَا لِمَنْ يَعْزِلُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَبْيِينُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لِلنَّفْيِ وَالْقَذْفِ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ بَاطِنًا رِعَايَةُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ لِلْعَزْلِ حَالَتَيْنِ وَقَوْلُهُ لَا الْقَذْفُ أَيْ وَاللِّعَانُ بَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَالْمِنْهَاجُ وَأَصْلُهُ ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ أَتَتْ بِأَبْيَضَ وَهُمَا أَسْوَدَانِ لَمْ يُسْتَبَحْ بِهِ النَّفْيُ وَلَوْ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ انْتَهَى فَعُلِمَ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ أَشْبَهَ الزَّانِيَ أَنَّ لِلشَّبَهِ حَالَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ
(فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْهُ (وَلَمْ تَسْتَبْرِئْ) بَعْدَهُ (بِحَيْضَةٍ حَرُمَ النَّفْيُ) لِلْوَلَدِ بِاللِّعَانِ رِعَايَةً لِلْفِرَاشِ، وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا
تَنْبِيهٌ: جَعْلُ الْبَيِّنَةِ بَيْنَ السِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ كَمَا فَعَلْته تَبَعًا لِلشَّارِحِ أَوْلَى مِمَّنْ جَعَلَهَا تَبَعًا لِظَاهِرِ الْمَتْنِ بَيْنَ الدُّونِ وَالْفَوْقِ؛ لِأَنَّ الدُّونَ يَصْدُقُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا وَهُوَ فَاسِدٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ السِّتَّةِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَكَيْفَ يَحْرُمُ نَفْيُهُ حِينَئِذٍ فَتَأَمَّلْ (وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ) بِحَيْضَةٍ، وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ مِنْ الزِّنَا
(فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) . أَيْ بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْوَطْءِ (وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ) بَعْدَهُ (بِحَيْضَةٍ حُرِّمَ النَّفْيُ) لِلْوَلَدِ رِعَايَةً لِلْفِرَاشِ وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ بَيْنَ سِتَّةٍ إلَخْ) لَوْ أَبْقَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَوَافَقَ الْمُعْتَمَدَ مِنْ أَنَّ السِّتَّةَ مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعَ سِنِينَ مُلْحَقَةٌ بِمَا دُونَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة .. حرم النفي) ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه أو شبهة تخيل إليه فسادًا، ففي (سنن أبي داوود) و (النسائي) و (ابن ماجه) و (ابن حبان) و (الحاكم) عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة أدخلت في قوم من ليس منهم .. فليست من الله في شيء، ولم يدخلها جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ..
احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الخلائق يوم القيامة).
فرع:
لو رأى فيه شبهًا بغيره .. فقيل: له نفيه باللعان؛ لأن للشبه أثرًا في النسب، فيجوز القذف والنفي به،
والصحيح: أنه ليس له النفي؛ لما روى مسلم [١٥٠٠] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال:(هل لك من إبل ... (الحديث، والرجل المذكور: ضمضم بن قتادة العجلي، ذكره عبد الحق وزاد فيه زيادة حسنة، قال: كانت المرأة من بني عجل، فقدم المدينة عجائز من قومها فسئلن عن المرأة التي ولدت الغلام الأسود فقلن: كان في آبائها رجل أسود.
قال: (وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الاستبراء .. حل النفي في الأصح)؛ لأن الاستبراء أمارة ظاهرة على انه ليس منه لكن المستحب أن لا يفيه: لأن الحامل قد ترى الدم.
والثاني: إذ رأى بعد الاستبراء مخيلة الزنا .. جاز النفي، بل يلزمه؛ لأن الغالب على الظن في هذه الحالة أنه ليس منه،
وإن لم ير شيئًا .. لم يحز،
وفي (أصل الروضة): أن هذا أصح الأوجه، وهو الأصح في (الشرح الصغير) تبعًا للغزالي والعراقيين.
والثالث: جوز النفي، سواء وجدت ريبة أم لا،
ولا يجب بحال؛ للاحتمال.
تنبيهان:
أحدهما: هل يحسب ابتداء المدة من طروء الدم أو من انقطاعه؟ لم أر من ذكره، والظاهر الأول؛ لأنه الدال على البراءة.
الثاني: قوله: (من الاستبراء) تبع فيه (المحرر)، وصحح في (الروضة) أن الاعتبار في الستة أشهر من حين يزني الزاني بها: لأن مستند اللعان زناه،
فإذا ولدت لدون ستة أشهر من حين زنى ولأكثر من ستة أشهر من الاستبراه .. تبين أن ليس من ذلك الزنا، وهذا واضح، وكان ينبغي له هنا أن يزيده على (المحرر) كما فعل في (الروضة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.