ويعذر لعذر
Its commentaries
(وَيُعَذَّرُ) فِي تَأْخِيرِ النَّفْيِ (لِعُذْرٍ) مِمَّا مَرَّ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ، نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ فَإِنْ عَجَزَ فَالْإِشْهَادُ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ كَغَائِبٍ أَخَّرَ السَّيْرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَالتَّعْبِيرُ بِأَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا وَهُوَ مُتَّجَهُ إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ، لَكِنَّنَا وَجَدْنَا مِنْ أَعْذَارِهِمَا إرَادَةَ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَلَوْ لِلتَّنْظِيفِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا لِلْجُمُعَةِ،
وَمِنْ أَعْذَارِهَا أَكْلُ كَرِيهٍ وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ عُذْرًا هُنَا، وَلَا يُنَافِي هَذَا كَوْنَهُ عُذْرًا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْوَجْهَ اعْتِبَارُ الْأَضْيَقِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ احْتَاجَ الرَّسُولُ إلَى أُجْرَةٍ فَيَدْفَعُهَا حَيْثُ كَانَتْ أُجْرَةَ مِثْلِ الذَّهَابِ
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ) أَيْ الْأَصْحَابِ وَقَوْلُهُ إنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا: أَيْ الْعَيْبُ وَالشُّفْعَةُ، وَقَوْلُهُ إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ: أَيْ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا لِلْجُمُعَةِ) وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْخَوْفُ مِنْ الْحُكَّامِ عَلَى أَخْذِ مَالٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ إلَّا بِأَخْذِهِ لِأَنَّ التَّرْكَ لِأَجْلِ ذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى عَدَمِ اللِّعَانِ، لِأَنَّهُ إذَا أَرَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طُلِبَ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالُ، وَانْتِظَارُ قَاضٍ خَيْرٌ مِنْ الْمُتَوَلِّي بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ مَالًا أَصْلًا أَوْ دُونَ الْأَوَّلِ، مُجَرَّدُ تَوَهُّمٍ لَا نَظَرَ إلَيْهِ
أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْ إعْلَامِهِ جَوْرًا يَحْمِلُهُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَدْرٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَخْذِ مِثْلِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ عُذْرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا كَوْنَهُ) أَيْ أَكْلَ الْكَرِيهِ قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صَدَقَتْ) سَكَتَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فِي جَانِبِ الزَّوْجِ لِأَنَّ اللَّازِمَ لَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ حَدُّ الْقَذْفِ، وَكَوْنُهُ قَذَفَ غَيْرَهُ لَا يَلْحَقُهُ بِهِ عَارٌ كَالزِّنَا وَإِنَّمَا حَدٌّ لِمَا ارْتَكَبَهُ مِنْ أَذِيَّةِ غَيْرِهِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي: وَلَهُ اللِّعَانُ بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ صُدِّقَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِدَفْعِ حَدِّ الْقَذْفِ إلَخْ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُعْذَرُ) فِي تَأْخِيرِ النَّفْيِ (لِعُذْرٍ) مِمَّا مَرَّ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ فَإِنْ عَجَزَ فَالْإِشْهَادُ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ كَغَائِبٍ أَخَّرَ السَّيْرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ وَلَمْ يُشْهِدْ وَالتَّعْبِيرُ بِأَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا قَالَهُ شَارِحٌ وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ لَكِنَّا وَجَدْنَا مِنْ أَعْذَارِهِمَا إرَادَةُ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَلَوْ لِلتَّنْظِيفِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا فِي الْجُمُعَةِ وَمِنْ أَعْذَارِهِمَا أَكْلُ كَرِيهٍ وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ عُذْرًا هُنَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ عُذْرٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُ الْأَضْيَقِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ أَوْ عَارِيًّا فَلَبِسَ فَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ خَائِفًا ضَيَاعَ مَالٍ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ بَطَلَ حَقُّهُ وَلِلْغَائِبِ النَّفْيُ عِنْدَ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَهُ مَعَ وُجُودِهِ التَّأْخِيرُ إلَى الرُّجُوعِ إنْ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنَّ حَقَّهُ يَبْطُلُ مِنْ النَّفْيِ فِي الْأَصَحِّ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ إلَخْ) وَإِنْ احْتَاجَ الرَّسُولُ إلَى أُجْرَةٍ فَيَدْفَعُهَا حَيْثُ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِ الذَّهَابِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) أَيْ: عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِبِ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ
بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ اهـ سم، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِعْلٌ فَقَطْ وَالثَّانِيَ اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ
(قَوْلُهُ: فَالْإِشْهَادُ) أَيْ: إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَيْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: كَغَائِبٍ أَخَّرَ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ أَشْهَدَ قَوْلُهُ: أَوْ سَارَ) أَيْ: بِلَا تَأْخِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُشْهِدْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ سَارَ إلَخْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَلَمْ يُشْهِدْ يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهِهِمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ، وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا أَيْ الْعَيْبُ وَالشُّفْعَةُ، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ أَيْ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْخَوْفُ مِنْ الْحُكَّامِ عَلَى أَخْذِ مَالٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ إلَّا بِأَخْذِهِ
أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْ إعْلَامِهِ جَوْرًا يَحْمِلُهُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَدْرٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَخْذِ مِثْلِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ عُذْرٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ أَعْذَارِهَا) أَيْ: الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ) أَيْ: أَكْلِ الْكَرِيهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي اللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ عُذْرٌ) أَيْ: أَكْلَ الْكَرِيهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ) أَيْ: أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ: إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يَبْعَثُ إلَى الْقَاضِي وَيُطْلِعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا أَوْ لِيَكُونَ عَالِمًا بِالْحَالِ إنْ أَخَّرَ بَعْثَ النَّائِبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ حِينَئِذٍ بَطَلَ حَقُّهُ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ: عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْفَرْقُ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِ الْغَائِبِ، وَلَمْ يَجِبْ مَعَ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ فَيَلْحَقُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ
بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِهِ وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ، وَلَمْ يُشْهِدْ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَهَلْ لَهُ أَيْ لِلْغَائِبِ التَّأْخِيرُ إلَى رُجُوعٍ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ أَيْ بِأَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ وَجْهَانِ اهـ وَذَكَرَ هُوَ أَنَّ أَصَحَّهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ وَأَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ
قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَخَّرَ الْمُبَادَرَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَإِنْ بَادَرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُبَادَرَةُ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيُشْهِدْ اهـ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ
فَرْعٌ إذَا أَمْكَنَ الْغَائِبَ السَّفَرُ فَلْيَأْخُذْ فِيهِ عَقِبَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَيُشْهِدْ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ أَخَّرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ أَشْهَدَ،
وَكَذَا إنْ سَارَ وَلَمْ يُشْهِدْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَأَحَالَ الْإِمَامُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ اهـ.
وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ اعْتِبَارَ اجْتِمَاعِ السَّيْرِ وَالْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا قِيلَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَيَّدًا بِالْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ إلَى الْحَاكِمِ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ وَالْفَرْقُ مُتَيَسِّرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ حَالَ ذَهَابِهِ إنْ أَمْكَنَ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ
وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ سَقَطَ عَنْهُ الذَّهَابُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ هُنَا فِي سَيْرِ الْغَائِبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ عَدَمُ سُقُوطِ الذَّهَابِ عَنْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ سَقَطَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَمْ يَضُرَّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ (فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ إلَخْ)
(وَيُعْذَرُ) الْمُلَاعِنُ فِي تَأْخِيرِ النَّفْيِ عَلَى قَوْلِ الْفَوْرِ (لِعُذْرٍ) كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ أَوْ عَارِيًّا فَلَبِسَ،
فَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ خَائِفًا ضَيَاعَ مَالٍ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ إنْ أَمْكَنَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ بَطَلَ حَقُّهُ، وَلِلْغَائِبِ النَّفْيُ عِنْدَ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَهُ مَعَ وُجُودِهِ التَّأْخِيرُ إلَى الرُّجُوعِ إنْ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنَّ حَقَّهُ يَبْطُلُ مِنْ النَّفْيِ فِي الْأَصَحِّ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ
(وَيُعْذَرُ) قَوْلُ الْفَوْرِ (لِعُذْرٍ) كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَدَّمَهَا، أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ، أَوْ مَرِيضًا، أَوْ مَحْبُوسًا أَوْ لَمْ يَجِدْ الْقَاضِيَ فَأَخَّرَ لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى النَّفْيِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ النَّفْيِ بِالتَّأْخِيرِ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ.
،
قَوْلُهُ: (لِعُذْرٍ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ إلَّا قَلِيلًا مِنْهَا، وَظَاهِرُ قِيَاسِهِ عَلَى الْعَيْبِ كَمَا سَبَقَ كَمَا تُعْتَبَرُ أَعْذَارًا هُنَاكَ،
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ اعْتِبَارُ الْأَضْيَقِ فِيهِمَا فَانْظُرْهُ.
قَوْلُهُ: (بَطَلَ حَقُّهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويعذر) أي: في تأخير اللعان (لعذر) من مرض أو حبس أو حفظ مال، أو كان غائبًا ولم يمكنه أن يسير أو يبعث إلى الحاكم، أو لم يجد الحاكم، أو بلغه الخبر ليلًا فأخره حتى أصبح، أو كان جائعًا أو عاريًا فأكل أو لبس أو نحو ذلك .. لم يبطل حقه، ولكن إن أمكنه الإشهاد .. فعليه أن يشهد، وإلا .. قبل منه، او فقيهًا .. فلا، أو عاميًا ..
فكجهل الأمة الخيار بالعتق.
ولو قال: لم أعلم أن لي النفي .. فألحقها في (التنبيه) بالتي قبلها، وأقره عليه في التصحيح، وبه صرح الجرجاني وغيره من العراقيين.
ثم إن هذا لا يختص بقول الفورية كما يوهمه كلامه، بل لو أخر على قول الثلاث بعذر .. لم يسقط، قاله الفار قي وغيره.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.