فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز
Its commentaries
(فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا سِوَى مَسْكَنٍ وَاحِدٍ (مَحْرَمٌ لَهَا) بَصِيرٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (مُمَيِّزٌ) بِأَنْ كَانَ يَحْتَشِمُ وَيَمْنَعُ وُجُودُهُ وُقُوعَ خَلْوَةٍ بِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَبِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ مَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَظِنَّةِ عَدَمِ الْخَلْوَةِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا حِينَئِذٍ (ذَكَرٌ) أَوْ أُنْثَى، وَحَذْفُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ بِالْأَوْلَى (أَوْ) مَحْرَمٌ (لَهُ) مُمَيِّزٌ بَصِيرٌ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ (أُنْثَى أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) كَذَلِكَ (أَوْ أَمَةٌ) أَوْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ كَذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْهُنَّ ثِقَةٌ يَحْتَشِمُهَا بِحَيْثُ يَمْنَعُ وُجُودُهَا وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِحَضْرَتِهَا وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ مَمْسُوحٌ أَوْ عَبْدُهَا بِشَرْطِ التَّمْيِيزِ وَالْبَصَرِ وَالْعَدَالَةِ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْأَعْمَى الْفَطِنَ مُلْحَقٌ بِالْبَصِيرِ حَيْثُ أَدَّتْ فِطْنَتُهُ لِمَنْعِ وُقُوعِ رِيبَةٍ بَلْ هُوَ أَقْوَى مِنْ الْمُمَيِّزِ السَّابِقِ (جَازَ) مَعَ كَرَاهَةِ كُلٍّ مِنْ مُسَاكَنَتِهَا إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ وَإِلَّا وَجَبَ انْتِقَالُهَا وَمُدَاخَلَتِهَا إنْ كَانَتْ ثِقَةً لِلْأَمْنِ مِنْ الْمَحْذُورِ حِينَئِذٍ،
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا حَلَّتْ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا،
بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِمَا فِي وُقُوعِ فَاحِشَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ بِحُضُورِ مِثْلِهَا مِنْ الْبُعْدِ لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُهَا وَلَا كَذَلِكَ الرَّجُلُ مَعَ مِثْلِهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ امْتِنَاعُ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِمُرْدٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهُمْ بَلْ وَلَا أَمْرَدَ بِمِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَمْتَنِعُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ ثِقَاتٍ وَإِنْ كَثُرْنَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ) يُشْعِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ وَأَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ إلَيْهَا لِيَمْنَعَ مِنْ خَلْوَتِهَا بِالزَّوْجِ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا وَامْتَنَعَ مِنْ دَوَامِ السُّكْنَى إلَّا بِأُجْرَةٍ لَهُ عَلَى مُكْثِهِ لِيَمْنَعَ الْخَلْوَةَ لَمْ يَجِبْ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْأَعْمَى الْفَطِنَ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ امْتِنَاعٌ) عِبَارَةُ حَجّ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ خَلْوَةٌ إلَخْ، وَبِهِ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا أَمْرَدَ بِمِثْلِهِ نَظَرَ فِيهِ الشَّارِحُ لِلْمَعْنَى لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْحِلِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تَحِلُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِمُرْدٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرْنَ) وَفِي التَّوَسُّطِ عَنْ الْقَفَّالِ لَوْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ الْمَسْجِدَ عَلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ خَلْوَةً لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ كُلُّ أَحَدٍ اهـ حَجّ.
وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ لَا يَنْقَطِعُ طَارِقُوهُ عَادَةً،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَوْ غَيْرُهُ الْمَطْرُوقُ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مَطْرُوقًا كَذَلِكَ اهـ حَجّ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْخَلْوَةِ عَلَى اجْتِمَاعٍ لَا تُؤْمَنُ مَعَهُ الرِّيبَةُ عَادَةً،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَ بِانْتِفَائِهَا فِي الْعَادَةِ فَلَا يُعَدُّ خَلْوَةً
(قَوْلُهُ: بَيَّنَ مَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّنَاقُضِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بَيَّنَ مَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَخْ. أَيْ فَالتَّنَاقُضُ الْمُتَوَهَّمُ وَاقِعٌ بَيْنَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَبَيْنَ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ، وَإِلَّا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُوهِمُ تَنَاقُضًا، فَالصَّوَابُ إبْدَالُ الْكَافِ وَاوًا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: بِمُرْدٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهُمْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهُمْ لَوْ فَرَضُوا إنَاثًا لِيَخْرُجَ الصِّغَارُ وَالْمَحَارِمُ،، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِاخْتِيَارِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي النِّكَاحِ، وَلَا يُقَالُ يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ بِشَهْوَةٍ، لِأَنَّا نَقُولُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّدِّ بِذَلِكَ. [بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ] قَوْلُهُ: مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ) لَعَلَّ مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ: أَيْ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ لِأَجْلِ حُصُولِ مَا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي نَحْوِ الْمُرْتَدَّةِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا إلَّا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةً لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يَطَّلِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (مَحْرَمٌ لَهَا) بَصِيرٌ (مُمَيِّزٌ) بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْتَشِمُ وَيَمْنَعُ وُجُودُهُ وُقُوعَ خَلْوَةٍ بِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَظِنَّةِ عَدَمِ الْخَلْوَةِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا حِينَئِذٍ (ذَكَرٌ) أَوْ أُنْثَى وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ بِالْأَوْلَى (أَوْ) مَحْرَمٌ (لَهُ) مُمَيِّزٌ بَصِيرٌ (أُنْثَى أَوْ زَوْجَةٌ) أُخْرَى (كَذَلِكَ أَوْ أَمَةٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ) كَذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْهُنَّ ثِقَةٌ يَحْتَشِمُهَا بِحَيْثُ يَمْنَعُ وُجُودُهَا وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِحَضْرَتِهَا وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ مَمْسُوحٌ أَوْ عَبْدُهَا بِشَرْطِ التَّمْيِيزِ وَالْبَصَرِ وَالْعَدَالَةِ.
وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْبَصِيرِ فِي كُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ أَعْمَى لَهُ فِطْنَةٌ يَمْتَنِعُ مَعَهَا وُقُوعُ رِيبَةٍ بَلْ هُوَ أَقْوَى مِنْ الْمُمَيِّزِ السَّابِقِ (جَازَ) مَعَ الْكَرَاهَةِ كُلٌّ مِنْ مُسَاكَنَتِهَا إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ وَالْأَوْجَبُ انْتِقَالُهُ عَنْهَا وَمُدَاخَلَتُهَا إنْ كَانَتْ ثِقَةً لِلْأَمْنِ مِنْ الْمَحْذُورِ وَحِينَئِذٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ وَإِنَّمَا حَلَّتْ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا
بِخِلَافِ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ وُقُوعُ فَاحِشَةٍ بِامْرَأَةٍ مُتَّصِفَةٍ بِذَلِكَ مَعَ حُضُورِ مِثْلِهَا وَلَا كَذَلِكَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِمُرْدٍ يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ مُطْلَقًا بَلْ وَلَا أَمْرَدَ بِمِثْلِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا تَجُوزُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ ثِقَاتٍ وَإِنْ كَثُرْنَ،
وَفِي التَّوَسُّطِ عَنْ الْقَفَّالِ لَوْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ الْمَسْجِدَ عَلَى رَجُلٍ لَمْ تَكُنْ خَلْوَةً؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ كُلُّ أَحَدٍ انْتَهَى وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ وَلَا يَنْقَطِعُ طَارِقُوهُ عَادَةً
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَوْ غَيْرُهُ الْمَطْرُوقُ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مَطْرُوقًا كَذَلِكَ.
فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ خَلْوَةُ رِجَالٍ بِامْرَأَةٍ قُلْت مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا قَضِيَّتُهُ أَنَّ الرِّجَالَ إنْ أَحَالَتْ الْعَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى وُقُوعِ فَاحِشَةٍ بِهَا بِحَضْرَتِهِمْ كَانَتْ خَلْوَةً جَائِزَةً وَإِلَّا فَلَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحَ بِهِ حَيْثُ قَالَ تَحِلُّ خَلْوَةُ جَمَاعَةٍ يَبْعُدُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ لِنَحْوِ صَلَاحٍ أَوْ مُرُوءَةٍ بِامْرَأَةٍ لَكِنَّهُ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وَرَأَيْت بَعْضَهُمْ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا قُطِعَ بِانْتِفَاءِ الرِّيبَةِ مِنْ جَانِبِهِ وَجَانِبِهَا
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْلَقَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ بَابٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْتَشِمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّنَاقُضِ) أَيْ: بَيْنَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إلَّا حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ كَوْنِ الْمَحْرَمِ بَصِيرًا مُمَيِّزًا يَحْتَشِمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ أُنْثَى) كَأُخْتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا إذَا كَانَتْ ثِقَةً فَقَدْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكْفِي حُضُورُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الثِّقَةِ فَالْمَحْرَمُ أَوْلَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ) أَيْ: الْآتِيَتَيْنِ فِي الْمَتْنِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: مُمَيِّزٌ) إلَى قَوْلِهِ وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُمَيِّزٌ) وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: مُمَيِّزَةٌ بَصِيرَةٌ
(قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُنَّ) أَيْ: مِنْ الْمَحْرَمِ الْأُنْثَى وَالزَّوْجَةِ الْأُخْرَى وَالْأَمَةِ وَالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ التَّمْيِيزِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمَمْسُوحِ وَعَبْدِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارَ) تَقْدِيمُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى قَوْلِهِ وَمُدَاخَلَتُهَا يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِيهِ وَإِنْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ السَّابِقَ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةٌ إلَخْ وَصَنِيعُ الرَّوْضِ قَدْ يُفْهِمُ كَذَلِكَ أَنَّ اتِّسَاعَ الدَّارِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاكَنَةِ دُونَ مُجَرَّدِ الْمُدَاخَلَةِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ صَنِيعُ شَرْحِهِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حَلَّتْ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيَحْرُمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خَلْوَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ بِامْرَأَةٍ وَلَوْ بَعُدَتْ مُوَاطَأَتُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْيَاءَ الْمَرْأَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ مِنْ اسْتِحْيَاءِ الرَّجُلِ مِنْ الرَّجُلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمُرْدٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: يَحْرُمُ) أَيْ: عَلَى الرَّجُلِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَنَظَرُهُمْ وَلَوْ فُرِضُوا إنَاثًا لِيَخْرُجَ الصِّغَارُ وَالْمَحَارِمُ وَإِلَّا فَالْمُرْدُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِاخْتِيَارِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي النِّكَاحِ وَلَا يُقَالُ يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ بِشَهْوَةٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُرْدِ بِذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(أَقُولُ) لَعَلَّهُ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ هُنَاكَ اعْتِمَادُ الشَّارِحِ لِحُرْمَةِ نَظَرِ الْأَمْرَدِ مُطْلَقًا بِشَهْوَةٍ وَبِدُونِهَا وِفَاقًا لِلْمُصَنِّفِ وَلِذَا قَالَ هُنَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ) يَنْبَغِي هُوَ وَمَحَلُّهُمَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْخَلْوَةِ عَلَى اجْتِمَاعٍ لَا تُؤْمِنُ مَعَهُ الرِّيبَةُ عَادَةً
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَ بِانْتِفَائِهَا فِي الْعَادَةِ فَلَا يُعَدُّ خَلْوَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: الْمَطْرُوقُ) أَيْ: الطَّرِيقُ أَوْ غَيْرُهُ كَذَلِكَ أَيْ لَا يَنْقَطِعُ طَارِقُوهُ عَادَةً
(قَوْلُهُ: التَّصْرِيحَ بِهِ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا فِيمَا إذَا اسْتَحَالَ التَّوَاطُؤُ عَادَةً وَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيمَا إذَا بَعُدَ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ بَعِيدٌ وَلِذَا حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةَ الْأَوْجَهِ الضَّعِيفَةِ
(قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ) أَيْ: مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) إنْ صُوِّرَ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فِي وَضْعِ أَمْتِعَتِهِ وَإِلَّا وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ
(قَوْلُهُ: إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ) تَقْدِيمُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى قَوْلِهِ وَمُدَاخَلَتُهَا يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِيهِ وَإِنْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ السَّابِقَ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةٌ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ أَعْمَى كَمَا فِي شَرْحِهِ مُعَاشَرَةُ الْمُعْتَدَّةِ إلَّا فِي دَارٍ وَاسِعَةٍ مَعَ مَحْرَمٍ لَهَا مِنْ الرِّجَالِ أَوْ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ
وَيُكْرَهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ تَمْيِيزٌ إلَخْ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ أَنْ يَكُونَا ثِقَتَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فِي الزَّوْجَةِ لِمَا عِنْدَهَا مِنْ الْغَيْرَةِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْمُسَاكَنَةِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ اتِّسَاعَ الدَّارِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاكَنَةِ دُونَ مُجَرَّدِ الْمُدَاخَلَةِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ فِي شَرْحِهِ زَادَ عَطْفَ الْمُدَاخَلَةِ عَلَى الْمُسَاكَنَةِ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ إلَخْ) وَيَمْتَنِعُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ ثِقَاتٍ وَإِنْ كَثُرْنَ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر بَقِيَ خَلْوَةُ رَجُلَيْنِ بِامْرَأَةٍ وَقِيَاسُ حُرْمَةِ خَلْوَةِ رَجُلَيْنِ بِأَمْرَدَ الْحُرْمَةُ هُنَا بِالْأَوْلَى قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِفَرْضِهِ الْكَلَامَ فِي حُجْرَتَيْنِ) فَإِنْ قُلْت مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ فَرْضُ الْكَلَامِ فِي حُجْرَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ حُجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قُلْت مِنْ قَوْلِهِ وَالْآخَرُ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ إرَادَةُ الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى،
وَأَمَّا حَمْلُ قَوْلِهِ الْأُخْرَى عَلَى بَقِيَّةِ الدَّارِ فَبَعِيدٌ
(فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ) الْوَاسِعَةِ الَّتِي زَادَتْ عَلَى سُكْنَى مِثْلِهَا (مَحْرَمٌ لَهَا) وَلَوْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ (مُمَيِّزٌ) يَسْتَحْيِي مِنْهُ،
وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ مُرَاهِقٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ حَيْثُ قَالَ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا، أَوْ مُرَاهِقًا، أَوْ مُمَيِّزًا يُسْتَحْيَى مِنْهُ، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ وَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ مِنْ الْمُرَاهَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَى، وَقَوْلُهُ (ذَكَرٌ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْأُنْثَى كَأُخْتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ ثِقَةً، فَقَدْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكْفِي حُضُورُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الثِّقَةِ، فَالْمَحْرَمُ أَوْلَى (أَوْ) مَحْرَمٌ (لَهُ) مُمَيِّزٌ (أُنْثَى أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ جَازَ) مَا ذُكِرَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِاحْتِمَالِ النَّظَرِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ، وَيُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ أَنْ يَكُونَا ثِقَتَيْنِ،
وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ لِمَا عِنْدَهَا مِنْ الْغَيْرَةِ،
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، فَلَا يَكْفِي الْأَعْمَى، كَمَا لَا يَكْفِي فِي السَّفَرِ بِالْمَرْأَةِ إذَا كَانَ مَحْرَمًا لَهَا
تَنْبِيهٌ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْلُوَ بِامْرَأَتَيْنِ أَجْنَبِيَّتَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ - مِنْ أَنَّهُ لَا يَخْلُو بِالنِّسَاءِ إلَّا الْمَحْرَمُ - مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الثِّقَاتِ لِيُوَافِقَ الْمَذْكُورَ هُنَا فَإِنَّهُ الْمُعْتَمَدُ،
وَيَحْرُمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خَلْوَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ بِامْرَأَةٍ وَلَوْ بَعُدَتْ مُوَاطَأَتُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْيَاءَ الْمَرْأَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ مِنْ اسْتِحْيَاءِ الرَّجُلِ مِنْ الرَّجُلِ
(فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ مَحْرَمٌ لَهَا مُمَيِّزٌ ذَكَرٌ أَوْ) مَحْرَمٌ (لَهُ) مُمَيِّزٌ (أُنْثَى أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) كَذَلِكَ (أَوْ أَمَةٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ جَازَ) مَا ذَكَرَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ فِيهِ لَكِنْ يُكْرَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ النَّظَرُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (ذَكَرٌ) لَيْسَ قَيْدًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَلَا بُدَّ فِي الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ يَأْتِي أَنْ يَكُونَ ثِقَةً،
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي مَحْرَمِهَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ لَهُ غَيْرَةٌ،
وَلَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ وَلَا بُدَّ فِيمَنْ ذَكَرَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا،
وَقَالَ شَيْخُنَا يَكْفِي أَعْمَى قَوِيُّ الْإِدْرَاكِ
قَوْلُهُ: (أَوْ امْرَأَةٌ) أَوْ مَمْسُوحٌ أَوْ عَبْدُهَا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ فَضَلَتْ عَنْ سُكَّانِهَا ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّارَ مَعَ كَوْنِهَا فَاضِلَةً لَيْسَ فِيهَا بَيْتٌ وَاحِدٌ وَإِلَّا لَاتَّحَدَتْ مَعَ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ إلَّا أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصْوِيرِ لَمْ يَكْتَفُوا فِيهَا بِالْمَحْرَمِ إلَّا مَعَ بِنَاءِ حَائِلٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر، أو له أنثى، أو زوجة أخرى أو أمة .. جاز) ؛ لانتفاء المحذور، لكنه مكروه؛ لاحتمال أن يقع بصره عليها. ومحل الجواز: إذا كان فيه فضل على سكانها، وإلا .. وجبت تخليته لها.
وتقييده بـ (المميز) صريح في أنه لا يشترط البلوغ، وهو خلاف ما في) الشرح) و) الروضة) من اشتراطه، ونقلاه عن النص، وأكتفة أبو حامد بالمراهق، مع أن الاكتفاء بالمميز لا يعرف لأحد، ولذلك قيده في) الفتاوى) بالذي يستحيى منه ولا بد من لك وهو في الحقيقة راجع إلى مقالة أبي حامد فليحمل إطلاق الكتاب عليه، وإلا .. كان مخالفًا للنص ولوجه الشيخ أبي حامد.
وقوله:(ذكر) يقتضي أنه لا تكفي عمتها ولا خالتها،
والصحيح في) أصل الروضة): الاكتفاء بذلك، بل يكفي حضور المرأة الواحدة الأجنبية الثقة، لكن ظاهر النص اشتراط النسوة الثقات كالحج.
تنبيهان:
أحدهما: لا فرق في الخلوة حيث تحرم بين الأعمى والبصير كما صرح به في (صلاة الجماعة) من) شرح المهذب)، لكن يجوز عند الضرورة كما لو وجد امرأة في برية .. فله استصحابها، بل يجب إذا خاف عليها لو تركها.
وقال العبادي في) الزيادات): لا يكون الأعمى محرمًا للمرأة في السفر، فعلى ما قال: يكون هنا كغير المميز؛ لأن المعني فيه ظاهر.
الثاني: نقل الرافعي هنا عن الأصحاب أنه لا يجوز أن يخلو رجلان بامرأة واحدة،
ويجوز أن يخلو رجل بنسوة إذا كن ثقات، والفرق أن استحياء المرأة من المرأة أكثر من استحياء الرجل من الرجل، والمصنف اختلف كلامه في المسألة في أبواب، وصرح في) شرح المهذب) بتحريم خلوة الرجل بالنسوة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.