وشرطه رضيع حي لم يبلغ سنتين
Its commentaries
(وَشَرْطُهُ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ: أَيْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي عَدَّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا (رَضِيعٌ حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِانْتِفَاءِ التَّغَذِّي (لَمْ يَبْلُغْ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ (سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُتَمِّمُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ،
فَإِنْ بَلَغَهَا لَمْ يُحَرِّمْ وَيَحْسِبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ،
وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرِ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرِ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا مَالَ إلَيْهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرَّمَ
(قَوْلُهُ: حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَانْظُرْ مَا
فَائِدَةُ التَّعَرُّضِ لِهَذِهِ وَنَفْيِ تَأْثِيرِهِ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَتَعَدَّى مِنْ الرَّضِيعِ إلَى فُرُوعِهِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عَمَّنْ ذُكِرَ،
وَأَمَّا أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمُ إلَيْهِمْ.
نَعَمْ تَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ زَوْجُهَا إنْ كَانَ هَذَا ابْنِي مِنْ الرَّضَاعِ فَأَنْت طَالِقٌ، أَوْ يُقَالُ أَيْضًا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ مَاتَ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجَةِ رَضِيعِهِ أَيْضًا ثُمَّ أَوْجَرَ اللَّبَنَ بَعْدَ الْمَوْتِ.
فَإِنْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَرُمَ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِزَوْجَةِ الرَّضِيعِ لِصَيْرُورَتِهَا زَوْجَةَ ابْنِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَلَغَهَا) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ اهـ حَجّ.
وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ فِي أَثْنَائِهَا
(قَوْلُهُ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ) أَيْ دَخَلَ فِيهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَعِدَةِ، فَالْمُرَادُ بِفَتْقِ الْأَمْعَاءِ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ
(قَوْله وَخَبَرُ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ) قَدْ تُشْكِلُ قَضِيَّةُ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَهِيَ قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةٌ يَحْرُمُ نَظَرُهَا وَمَسُّهَا فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمٍ الِارْتِضَاعُ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمُ عَادَةً لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ارْتَضَعَ مِنْهَا مَعَ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِحَضْرَةِ مَنْ تَزُولُ الْخَلْوَةُ بِحُضُورِهِ، أَوْ تَكُونُ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ، أَوْ جُوِّزَ لَهُ وَلَهَا النَّظَرُ وَالْمَسُّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ خُصُوصِيَّةً لَهُمَا كَمَا خُصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
[فَرْعٌ] قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِثُبُوتِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ نُقِضَ حُكْمُهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِتَحْرِيمٍ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ فَلَا نَقْضَ اهـ.
وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ عَدَمَ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ بِخِلَافِهِ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرُمَ) أَيْ لِأَنَّ مَا وَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ يُعَدُّ رَضْعَةً
Says nothing on this mas’ala.
(وَشَرْطُهُ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَيْ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي عَدُّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا (رَضِيعٌ حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِمُنَافَاةِ التَّغَذِّي (لَمْ يَبْلُغْ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ (سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُكْمِلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ وَيُحْسَبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرُمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَدُّهُ) أَيْ الرَّضِيعِ
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ إنَّمَا يَثْبُتُ
(قَوْلُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا لِجِرَاحَةٍ بِخِلَافِهِ لِمَرَضٍ اهـ.
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَانْظُرْ مَا
فَائِدَةُ تَعَرُّضِ ذَلِكَ وَنَفْيُ تَأْثِيرُهُ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَتَعَدَّى مِنْ الرَّضِيعِ إلَى فُرُوعِهِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ عَمَّنْ ذُكِرَ
وَأَمَّا أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمَ إلَيْهِمْ نَعَمْ تَظْهَرُ
فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ زَوْجُهَا إنْ كَانَ هَذَا ابْنِي مِنْ الرَّضَاعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفِيمَا لَوْ مَاتَ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجَةٍ فَإِنْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْمَوْتِ حُرِّمَ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِصَيْرُورَتِهَا زَوْجَةَ ابْنِهِ. اهـ ع ش أَيْ وَفِيمَا لَوْ مَاتَتْ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجٍ
فَلَوْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ ذَلِكَ حُرِّمَ عَلَى زَوْجِ الرَّضِيعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْضِعَةَ لِكَوْنِهَا أُمَّ زَوْجَتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ) أَيْ يَقِينًا فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ بَعْدَهُمَا وَلَا مَعَ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ مَنْهَجٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُ الْوَلَدِ أَوَّلَ الشَّهْرِ
(قَوْلُهُ أَوَّلَ شَهْرٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ اهـ وَقَوْلُهُ فَيُكْمِلُ إلَخْ أَيْ إذَا انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُهُ فِي أَثْنَائِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا إلَخْ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهُمَا ابْتِدَاءَهَا حُرِّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ. اهـ سم أَيْ فَلِذَا أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُحْسَبَانِ) أَيْ الْحَوْلَانِ
(قَوْلُهُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَضَعَ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَقَوْلُهُ زَمَنُ الِانْفِصَالِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ فَأَعْمَلَ فِيهِ الثَّانِيَ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ الْبَصَرِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فَقَالَ وَالْأَشْبَهُ تَرْجِيحُ تَأْثِيرِ الِارْتِضَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ حَقِيقَةً اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا تَحْرِيمَ) جَوَابٌ فَإِنْ بَلَغَهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ إلَخْ) دَلِيلٌ ثَانٍ لِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ) أَيْ دَخَلَ فِيهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَعِدَةِ فَالْمُرَادُ بِفَتَقَ الْأَمْعَاءَ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ. اهـ ع ش
(قَوْله وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي سَالِمٍ الَّذِي إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ قَضِيَّةُ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمِ عَادَةً لِمَسِّ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ خَصَّا بِجَوَازِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ. سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُوَ رَجُلٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ سَالِمًا رَجُلٌ كَامِلٌ حِينَ الِارْتِضَاعِ
(قَوْلُهُ لِيَحِلَّ إلَخْ) وَقَوْلُهُ بِإِذْنِهِ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِأَرْضَعَتْهُ
(قَوْلُهُ خَاصٌّ بِهِ) خَبَرُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِسَالِمٍ
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ إلَخْ) أَيْ وَهُنَّ بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَعْلَمُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ سم وع ش
(قَوْلُهُ حُرِّمَ) أَيْ لِأَنَّ مَا وَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ رَضْعَةٍ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِثُبُوتِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ نُقِضَ حُكْمُهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِتَحْرِيمِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ فَلَا نَقْضَ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ عَدَمَ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ بِخِلَافِهِ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ إلَخْ فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهَا ابْتِدَاءَهَا حَرُمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ وَإِنْ قَيَّدَ قَوْلَ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ بِتَيَقُّنِ عَدَمِ الْبُلُوغِ ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ حَتَّى يَكُونُ مَفْهُومُهُ الْحِلَّ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ ذَلِكَ تَعَارُضَ الْمَفْهُومَانِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ) هُوَ مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا
(قَوْلُهُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ قَضِيَّةَ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَهِيَ قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةٌ يَحْرُمُ نَظَرُهَا وَمَسُّهَا فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمُ عَادَةً لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ارْتَضَعَ مِنْهَا مَعَ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِحَضْرَةِ مَنْ تَزُولُ الْخَلْوَةُ بِحُضُورِهِ أَوْ تَكُونُ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ جَوَّزَ لَهُ وَلَهَا النَّظَرُ وَالْمَسُّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ خُصُوصِيَّةً لَهُمَا كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَشَرْطُهُ) أَيْ رُكْنُهُ (رَضِيعٌ) وَلَهُ شُرُوطٌ شَرَعَ فِي ذِكْرِهَا بِقَوْلِهِ (حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِ اللَّبَنِ إلَى جَوْفِ الْمَيِّتِ بِالِاتِّفَاقِ لِخُرُوجِهِ عَنْ التَّغْذِيَةِ وَنَبَاتِ اللَّحْمِ،
وَكَذَا إذَا انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ،
فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَيِّتِ تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَشَرْطُهُ حَيَاةُ رَضِيعٍ لَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْته (لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ،
فَإِنْ انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ ثُمَّ عَدَّدَهُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ،
فَإِنْ بَلَغَهُمَا لَمْ يُحَرِّمْ ارْتِضَاعُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} جَعَلَ تَمَامَ الرَّضَاعَةِ فِي الْحَوْلَيْنِ فَأَفْهَمَ بِأَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِخِلَافِهِ، وَلِخَبَرِ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ.
وَمَا فِي مُسْلِمٍ «أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرْضِعِيهِ أَيْ خَمْسَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ» فَهُوَ رُخْصَةٌ خَاصَّةٌ بِسَالِمٍ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا أَوْ خَاصًّا بِسَالِمٍ كَمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ ابْتِدَاءُ الْحَوْلَيْنِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِ الرَّضِيعِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ،
فَإِنْ ارْتَضَعَ قَبْلَ تَمَامِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: وَالْأَشْبَهُ تَرْجِيعُ التَّأْثِيرِ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ حَقِيقَةً، وَهُوَ قِيَاسُ مَا صَحَّحَهُ فِيمَنْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ فَحَزَّ جَانٍ رَقَبَتَهُ وَهُوَ حَيٌّ مِنْ أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ، وَعَلَيْهِ تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ ارْتَضَعَ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ ارْتِكَابِ إحْدَاثِ قَوْلٍ ثَالِثٍ، إذْ الْمَحْكِيُّ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ وَجْهَانِ: ابْتِدَاءُ الْخُرُوجِ وَانْتِهَاؤُهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْحَزِّ مَعَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ نَظَائِرِهَا عَلَى اضْطِرَابٍ فِيهَا اسْتِصْحَابًا لِلضَّمَانِ فِي الْجُمْلَةِ، إذْ الْجَنِينُ يُضْمَنُ بِالْغُرَّةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ تَمَّ الْحَوْلَانِ فِي الرَّضْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا تَحْرِيمَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصُّ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّهُ يُحَرِّمُ لِأَنَّ مَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ غَيْرُ مُقَدَّرٍ كَمَا قَالُوا لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فِي جَوْفِهِ إلَّا خَمْسُ قَطَرَاتٍ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ قَطْرَةٌ حَرَّمَ
(وَشَرْطُهُ رَضِيعٌ حَيٌّ) يَعْنِي أَنْ يَكُونَ الرَّضِيعُ حَيًّا فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِ اللَّبَنِ إلَى مَعِدَةِ الْمَيِّتِ لِخُرُوجِهِ عَنْ التَّغَذِّي، (لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ) فَإِنْ بَلَغَهُمَا لَمْ يُحَرِّمْ ارْتِضَاعُهُ لِحَدِيثِ الْإِرْضَاعِ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَتَعْتَبِرُ السَّنَتَانِ بِالْأَهِلَّةِ فَإِنْ انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ كَمُلَ بِالْعَدَدِ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ وَابْتِدَاؤُهُمَا مِنْ وَقْتِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ بِتَمَامِهِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي إلَخْ) تَأْوِيلٌ لِفَسَادِ الْحَمْلِ إذْ الرَّضِيعُ رُكْنٌ كَمَا مَرَّ، وَالشَّرْطُ حَيَاتُهُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْمَيِّتِ) وَلَوْ حُكْمًا كَمَنْ فِي حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَبْلُغْ) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الرَّضْعَةِ الْخَامِسَةِ فَيَحْرُمُ الْمُقَارِنُ لِتَمَامِهَا وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَنْسُوخٌ أَوْ خُصُوصِيَّةٌ، وَيُعْتَبَرُ الْحَوْلَانِ بِالْأَهِلَّةِ وَيُتَمِّمُ الْأَوَّلَ إنْ انْكَسَرَ مِمَّا بَعْدَهُمَا مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ.
قَوْلُهُ: (بِتَمَامِهِ) أَيْ الْوَلِيدِ أَيْ انْفِصَالِ جَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي أَنْ يَكُونَ) تَصْحِيحٌ لِلْعِبَارَةِ وَدَفْعٌ لِمَا يُقَالُ الرَّضِيعُ رُكْنٌ لَا شَرْطٌ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وشرطه: رضيع حي) فلا أثر للوصول معدة الميت بالاتفاق، وكان الأولى للمصنف أن يقول: وحياة رضيع؛ لأن الرضيع ركن لا شرط.
قال: (لم يبلغ سنتين) ؛ لقوله تعالى:{والْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}.
وروى البيهقي [٧/ ٤٦٢] والدارقطني [٤/ ١٧٤]: (لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين).
ولم يخالف في هذا إلا عائشة؛ فإنها تلحق ما بعد الحولين بما قبلهما لما روى الشيخان [خ٥٠٨٨ - م١٤٥٣]: أن سهلة بنت سهيل بن عمرة قالت: يا رسول الله؛ إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد نزل في التبني والحجاب ما قد علمت، فماذا تأمرني فقال:(أرضعيه خمس رضعات ... يحرم بهن عليك)، ففعلت فكانت تراه ابنًا.
والجواب: أنه مخصوص بسالم كما قالته أم سلمة وسائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وهن بالخاص والعام والناسخ والمنسوخ أعلم.
والمراد: سنتين بالأهلة كما قاله في (المحرر)،
فإن انكسر الشهر الأول ... كمل بالعدد ثلاثين من الخامس والعشرين على الصحيح.
وفي (شرح المهذب) و (رؤوس المسائل): أن ذلك تحديد قطعًا.
وعند أبي حنيفة: مدة الرضاع ثلاثون شهرًا، وعن مالك قولان كالمذهبين.
وابتداء الحولين من تمام الانفصال، وعبارته تفهم أنه لو تم الحولان في انتهاء الرضعة الخامسة ... لا تحريم، وهو المنصوص في (الأم) وغيرها، وصحح الشيخان خلافه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.