قال هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت هو أخي حرم تناكحهما
Its commentaries
(قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدٌ) بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ (بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ) (أَوْ) (قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا أَوْ شَرْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ آخِرَ الْإِقْرَارِ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَبَدًا مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ،
وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءً الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، وَيَتَّجِهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ نَحْوِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ ابْنِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ أَخَذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا) أَيْ بِأَنْ مَنَعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ، أَوْ شَرْعًا بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرَّمُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْبَلْ رُجُوعَهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ،
أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْقِيقِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمُقِرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ الرَّضَاعِ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ كَأَنْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي مِنْ الرَّضَاعِ وَلَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهُوَ وَاضِحٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَغَايَةُ قَوْلِهِ هِنْدٌ بِنْتِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِوَاحِدٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ اسْتَلْحَقَ أَبُوهُ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ حَيْثُ قُلْنَا ثَمَّ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ، وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِأَنْ نَسَبَهَا بِاسْتِلْحَاقِ أَبِيهِ لَهَا ثَبَتَ، وَكَانَ قِيَاسُهُ وُجُوبَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَكِنَّا مَنَعْنَاهُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ ظَاهِرًا وَالشَّكُّ فِي مُسْقِطِهِ بَعْدُ،
فَإِذَا طَلَّقَهَا امْتَنَعَ نِكَاحُهَا لِلشَّكِّ فِي حِلِّهَا حِينَئِذٍ، بَلْ الْحُكْمُ بِعَدَمِ الْحِلِّ حَيْثُ قُلْنَا بِثُبُوتِ النَّسَبِ وَأَنَّ الرَّضَاعَ هُنَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمِهَا
(قَوْلُهُ: ثَمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ) أَيْ نَحْوَ أَحَدِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ إذَا اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ ابْنِهِ ثَبَتَ نَسَبُهَا مِنْهُ حَقِيقَةً حَتَّى أَنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهَا ثَمَّ مِثْلُهُ هُنَا
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ الْإِقْرَارُ بِالرَّضَاعِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقْضَ لِلشَّكِّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ) أَيْ أَصْلَ الْمُقِرِّ أَوْ فَرْعَهُ: أَيْ فَالصُّورَةُ أَنَّهَا فِي عِصْمَةِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ، وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ صُدِّقَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ: أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ نَظَرِهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا، وَمَا أَخَذَهُ الشَّيْخُ مِنْ هَذَا مِمَّا أَطَالَ بِهِ فِي حَاشِيَتِهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ إذْ الْحُرْمَةُ غَيْرُ الْمَحْرَمِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدُ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا وَشَرْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ آخِرُ الْإِقْرَارِ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَبَدًا مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَقَ الْمُقِرُّ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءٌ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ مَثَلًا إلَّا إنْ صَدَّقَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ وَلَدِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ وَطَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ أَخَذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ اسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا تَأْثِيرَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ
أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهْ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمُقِرِّ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ وَاضِحٌ وَهُوَ غَيْرُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ يُؤَيِّدُ قَوْلَيْ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِقْرَارَ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ أَيْضًا إذَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ غَيْرُ الْمُصَدِّقِ فِي بُطْلَانِ حَقِّهِ النَّاجِزِ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا.
(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَهُوَ لَغْوٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا) وَيُصَوَّرُ الِامْتِنَاعُ حِسًّا بِأَنَّ مَنْعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ وَالِامْتِنَاعُ شَرْعًا بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرِّمِ اهـ ع ش وَتَصْوِيرُهُ الشَّرْعِيُّ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْحِسِّيِّ أَيْضًا وَلِذَا قَالَ الْحَلَبِيُّ اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اقْتِصَارِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَلَى الْحِسِّيِّ عَدَمُ تَصْوِيرِ الشَّرْعِيِّ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي مِنْ إطْلَاقِ الْإِمْكَانِ وَالتَّصْوِيرِ بِكِبَرِ السِّنِّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شَرَطَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَيُجَدَّدُ النِّكَاحُ مُغْنِي
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ
أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِنَفْسِ الرَّضَاعِ كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمُقِرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي مَثَلًا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَالُ لَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا إلَخْ اهـ سم بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ إنْكَارِهِ مَا فِي ع ش مِمَّا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ وَمِنْ حَوَاشِيهِ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ) أَيْ أَصْلُ الْمُقِرِّ أَوْ فَرْعُهُ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا فِي عِصْمَةِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَصَدَقَ أَمْ لَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَمَا أَخَذَهُ الشَّيْخُ ع ش مِنْ هَذَا مِمَّا أَطَالَ بِهِ فِي حَاشِيَتِهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمْ بِتَأَمُّلِهِ إذْ الْحُرْمَةُ غَيْرُ الْمَحْرَمِيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ سم وع ش
(قَوْلُهُ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ) وَاضِحٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْته) أَيْ الَّذِي هُوَ عَدَمُ حُرْمَتِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْمُثْبِتُ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) أَيْ كَمَا فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ م ر ش
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) كَذَا م ر وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ بِأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ بِأُخْتَيْهَا مِنْ رَضَاعٍ نَحْوِ أُمِّهِ لَا مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ
(قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) كَذَا م ر وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ
(قَوْلُهُ وَاضِحٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) وَإِنْ كَانَ فِيمَا مَرَّ أَوَّلُ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا) أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدٌ) بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ (بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ) أَيْ زَيْدٌ مَثَلًا (أَخِي) أَوْ ابْنِي بِرَضَاعٍ وَأَمْكَنَ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) مُؤَاخَذَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِإِقْرَارِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ قَالَ: فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَهُوَ لَغْوٌ، وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ،
ثُمَّ إنْ صُدِّقَا حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ،
وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ،
وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شُرِطَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَيُجَدَّدُ النِّكَاحُ
(قَالَ هِنْدٌ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي بِرَضَاعٍ (حُرِّمَ تَنَاكُحُهُمَا) مُؤَاخَذَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِإِقْرَارٍ بِشَرْطِ الْإِمْكَانِ
فَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَلَغْوٌ ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حُرِّمَ تَنَاكُحُهُمَا) خَرَجَ بِهِ الْمَحْرَمِيَّةُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَثْبُتُ وَتَحْرِيمُ أُصُولِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَفُرُوعِهِ عَلَى الْآخَرِ، فَلَا يَثْبُتُ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ بِصِحَّةِ الرُّجُوعِ، وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ وَفَارَقَ الرَّجْعَةَ بِدَوَامِ الْحُرْمَةِ هُنَا. نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ الْوَلِيُّ بِرَضَاعِ مَحْرَمٍ بَيْنَ مُوَلِّيَتِهِ وَالْخَاطِبِ ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ عَاضِلًا إنْ امْتَنَعَ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ.
قَوْلُهُ: (بِإِقْرَارِهِ) وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ،
قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ الْإِمْكَانِ) أَيْ حِسًّا وَشَرْعًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُحْتَرَزَ الشَّرْعِيَّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ هُنَا فَرَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حُرِّمَ تَنَاكُحُهُمَا) لَوْ رَجَعَ هُوَ أَوْ هِيَ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ يَفْدِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْكَرَتْ الرَّجْعَةَ حَيْثُ تُصَدَّقُ ثُمَّ رَجَعَتْ وَاعْتَرَفَتْ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ، وَالْفَرْقُ تَأَبُّدُ الْحُرْمَةِ فَكَانَ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَالَ: يَصِحُّ الرُّجُوعُ وَالنِّكَاحُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ لَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ، قَالَ وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.