Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) لِمَنْ اعْتَادَتْهُ: أَيْ وَلَا رِيبَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَحِينَئِذٍ تَدْخُلُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ مَثَلًا مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ (بِحَسَبِ الْعَادَةِ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ،

14,367

وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ فِي الشَّهْرِ فَهُوَ لِلتَّمْثِيلِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ دُخُولِهِ وَإِنْ كُرِهَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ حَرُمَ دُخُولُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ حَادِثَةٍ مُسْتَدِلًّا بِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِمَنْعِهِ، وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ.

14,368

وَالثَّانِي لَا تَجِبُ إلَّا إنْ اشْتَدَّ الْبَرْدُ وَعَسُرَ الْغُسْلُ فِي غَيْرِ الْحَمَّامِ،

14,369

وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةُ مِثْلِهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ نَحْوِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ،

14,370

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَيْلًا لَمْ تَغْتَسِلْ قَبْلَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ،

14,371

وَفِي فَتَاوَى الْأَحْنَفِ نَحْوُهُ (وَثَمَنُ مَاءِ غُسْلِ) مَا تَسَبَّبَ عَنْهُ لِنَحْوِ مُلَاعَبَةٍ أَوْ (جِمَاعٍ) مِنْهُ (وَنِفَاسٍ) مِنْهُ يَعْنِي وِلَادَةً وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ عَدَمُ لُزُومِ مَاءٍ لَلسُّنَّةِ بَلْ الْوُجُوبُ خَاصٌّ بِالْفَرْضِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ بِالْأَصَالَةِ الْمَاءُ لَا ثَمَنُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ لِلنِّسَاءِ، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى دُخُولِهَا رُؤْيَةُ عَوْرَةِ غَيْرِهَا أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَّا حَرُمَ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَهَا حِينَئِذٍ بِتَرْكِهِ كَبَقِيَّةِ الْمُحَرَّمَاتِ،

9,988

فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الدُّخُولَ لَمْ يَمْنَعْهَا وَيَأْمُرُهَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْغَضِّ عَنْ رُؤْيَةِ عَوْرَةِ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ: بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا) وَعَلَيْهِ فَتُطَالِبُهُ بَعْدَ التَّمْكِينِ بِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ بِالرَّفْعِ لِقَاضٍ

(قَوْلُهُ: وَتَفُوتُهَا) أَيْ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ: وَيَأْمُرُهَا) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ وَنِفَاسٍ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ انْقَطَعَ دَمُ النِّفَاسِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ غَالِبِهِ أَوْ أَكْثَرِهِ فَأَخَذَتْ مِنْهُ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ وَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إبْدَالُ الْأُجْرَةِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مِنْ بَقَايَا الْأَوَّلِ وَعُذْرُهَا فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ: لَا يَجِبُ إبْدَالُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَفَعَ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْكِسْوَةِ وَنَحْوِهَا وَتَلِفَ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُجَدَّدُ فِيهِ عَادَةً حَيْثُ لَا يُبَدَّلُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ فَقِيرٍ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: لِلسُّنَّةِ) أَيْ سُنَّةِ الْغُسْلِ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ،

2,057

أَمَّا مَاءُ الْغُسْلِ الْمَسْنُونِ فَمَعْلُومٌ عَدَمُ وُجُوبِهِ مِمَّا يَأْتِي بِالْأُولَى

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) لِمَنْ اعْتَادَتْهُ أَيْ وَلَا رِيبَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَحِينَئِذٍ تَدْخُلُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ مَثَلًا مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ (بِحَسَبِ الْعَادَةِ) الْمُطَرَّدَةِ فِي أَمْثَالِهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ بِمَرَّةٍ فِي الشَّهْرِ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّمْثِيلِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهِ وَإِنْ كُرِهَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ جَمْعٌ: يَحْرُمُ دُخُولُهُ إلَّا لَضَرُورَةٍ حَاقَّةٍ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِمَنْعِهِ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَخَصَّهُ بِمَا إذَا شَارَكَهَا غَيْرُهَا فِيهِ دُونَ مَا إذَا أُخْلَى لَهَا (وَثَمَنِ مَاءِ غُسْلٍ) مَا تَسَبَّبَ عَنْهُ لِنَحْوِ مُلَاعَبَةٍ أَوْ (جِمَاعٍ) مِنْهُ (وَنِفَاسٍ) مِنْهُ يَعْنِي وِلَادَةً وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ مِنْ قَبْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَاءُ الْفَرْضِ لَا السُّنَّةِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ لَا الْمَاءُ وَإِنْ حَصَّلَتْهُ بِدُونِ ثَمَنٍ كَمَا يَجِبُ لَهَا الْقُوتُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا تَبَرُّعًا وَأَنَّهُمَا مَا لَوْ تَنَازَعَا فَدَفَعَ لَهَا مَاءً وَطَلَبَتْ ثَمَنَهُ أُجِيبَتْ وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا قَالَ الْوَاجِبُ الْمَاءُ أَوْ ثَمَنُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْخِبْرَةَ إلَيْهِ دُونَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةٌ مِثْلُهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلُهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَيْلًا لَمْ تَغْتَسِلْ وَقْتَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا أَيْ الصَّلَاةُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ نَحْوُهُ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم وَقَوْلُهُ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ فَقْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا إلَخْ وَعَلَيْهِ فَتُطَالِبُهُ بَعْدَ التَّمْكِينِ بِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ بِالرَّفْعِ لِقَاضٍ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ وَقَوْلُهُ وَيَأْمُرُهَا أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ اعْتَادَتْهُ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ لَا يَعْتَادُونَ دُخُولَهُ فَلَا يَجِبُ لَهَا أُجْرَتُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَثَلًا مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ عُطِفَ عَلَى مَرَّةً كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَا عَلَى شَهْرٍ حَتَّى يَتَكَرَّرَ مَعَ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ لِلنِّسَاءِ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى دُخُولِهَا رُؤْيَةُ عَوْرَةِ غَيْرِهَا أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَّا حَرُمَ وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَهَا حِينَئِذٍ بِتَرْكِهِ كَبَقِيَّةِ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الدُّخُولَ لَمْ يَمْنَعْهَا وَيَأْمُرُهَا بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْغَضِّ عَنْ رُؤْيَةِ عَوْرَةِ غَيْرِهَا ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ الْجَوَازُ مَعَ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ) أَيْ خَصَّ الْأَذْرَعِيُّ الْمَنْعَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَثَمَنُ مَاءِ غُسْلٍ إلَخْ) إنْ احْتَاجَتْ إلَى شِرَائِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا تَسَبَّبَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَنْهُ) لَعَلَّ عَنْ بِمَعْنَى فِي

(قَوْلُهُ لَا السُّنَّةُ) أَيْ سُنَّةُ الْغُسْلِ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ

18,790

أَمَّا الْغُسْلُ الْمَسْنُونُ فَمَعْلُومٌ وُجُوبُهُ مِمَّا يَأْتِي بِالْأُولَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بَلْ لَهُ دَفْعُ الْمَاءِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضِ بَلْ قَدْ يُقَال دَفْعُ الْمَاءِ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ بَلْ لَا يَبْعُدُ إجَابَتهَا إذَا طَلَبَتْ الْمَاءَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ غُسْلُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بَيْتِهَا يَضُرُّهَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي دَفْعُ الْمَاءِ وَلَا ثَمَنُهُ بَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ اهـ سم عِبَارَة النِّهَايَةِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ بِالْأَصَالَةِ الْمَاءُ لَا ثَمَنُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا تَبَرُّعًا) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَاءُ الْفَرْضِ لَا السُّنَّةِ) بَحَثَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ لَا الْمَاءُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بَلْ لَهُ دَفَعَ الْمَاءَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَعَلَيْهِ الْمَاءُ لِغَسْلِ جِمَاعٍ وَنِفَاسٍ وَوُضُوءٍ نَقَضَهُ اهـ بَلْ يُقَالُ وَجَمْعُ الْمَاءِ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ إجَابَتُهَا إذَا طَلَبَتْ الْمَاءَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ غُسْلُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بَيْتِهَا يَضُرُّهَا أَنْ لَا يَكْفِيَ دَفْعُ الْمَاءِ وَلَا ثَمَنُهُ بَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا إلَى قَوْلِهِ

6,913

بِخِلَافِ مَا وَجَبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ تَلَامَسَا مَعًا إلَخْ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ بِسَبَبِهِ فِيهِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَقَدْ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمَانِعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضَى وَمَسُّهَا مَانِعٌ مِنْ الْوُجُوبِ وَمَسُّهُ مُقْتَضٍ لَهُ وَقَدْ يَدْفَعُ وَقَدْ يَمْنَعُ إنْ مَسَّهَا مَانِعٌ بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقْتَضٍ وَهَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ) إنْ كَانَتْ عَادَتُهَا دُخُولَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِتَخْرُجَ مِنْ دَنَسٍ الْحَيْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً غَالِبًا، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ لِعَادَةِ مِثْلِهَا، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ حَرًّا وَبَرْدًا.

21,900

وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ لَهَا الْأُجْرَةُ إلَّا إذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ وَعَسُرَ الْغُسْلُ إلَّا فِي الْحَمَّامِ.

21,901

أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ لَا يَعْتَادُونَ دُخُولَهُ فَلَا تَجِبُ لَهَا أُجْرَتُهُ (وَ) الْأَصَحُّ أَيْضًا وُجُوبُ (ثَمَنِ مَاءِ غُسْلِ جِمَاعٍ) مِنْ الزَّوْجِ (وَنِفَاسٍ) مِنْهُ وَوُضُوءٍ نَقَضَهُ هُوَ كَأَنْ لَمَسَهَا إنْ احْتَاجَتْ لِشِرَائِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ.

21,902

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مُسْتَحَقٍّ.

21,903

تَنْبِيهٌ لَوْ حَصَلَ النَّقْضُ بِفِعْلِهِمَا فَقِيَاسُ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا وُجُوبُهُ عَلَيْهِ، وَكَالنِّفَاسِ فِيمَا ذُكِرَ الْوِلَادَةُ بِلَا بَلَلٍ،

21,904

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوِلَادَةِ بَدَلَ النِّفَاسِ لَشَمِلَ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْإِحْبَالُ بِفِعْلِ الزَّوْجِ،

21,905

فَلَوْ أَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَحَبِلَتْ، أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَلَا يَجِبُ لَهَا ذَلِكَ لِعَدَمِ فِعْلِهِ فِي الْأَوَّلِ، وَلِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ مُعْتَبَرٌ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الثَّانِي، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ نَقَضَ وُضُوءَ أَجْنَبِيَّةٍ ذَلِكَ، وَلَا عَلَيْهَا إذَا نَقَضَتْ وُضُوءَ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ بِفِعْلِهِ مَعَ مُرَاعَاةِ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ) فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَعْتَادُ دُخُولَهُ فَلَا تَجِبُ،

4,537

وَالثَّانِي لَا تَجِبُ إلَّا إذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ، وَعَسِرَ الْغُسْلُ إلَّا فِي الْحَمَّامِ، وَعَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَحَيْثُ وَجَبَتْ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّمَا تَجِبُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً (وَ) الْأَصَحُّ وُجُوبُ (ثَمَنِ مَاءِ غُسْلِ جِمَاعٍ وَنِفَاسٍ) إذَا احْتَاجَتْ إلَى شِرَائِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً)

8,447

وَالْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِيهِ وَلَوْ بِإِخْلَائِهِ لَهَا.

8,448

تَنْبِيهٌ: دُخُولُ الْحَمَّامِ جَائِزٌ لَهُنَّ بِلَا كَرَاهَةٍ حَيْثُ لَا رِيبَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ.

8,449

فَرْعٌ: لَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ اغْتِسَالِهَا لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَثَلًا، وَالْإِثْمُ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (مَاءِ غُسْلِ جِمَاعٍ وَنِفَاسٍ) أَيْ لِزَوْجَتِهِ لَا مِنْ زِنًا وَشُبْهَةٍ وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَاءِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِثَمَنِ الْمَاءِ، لِأَنَّ الْمَاءَ هُوَ الْوَاجِبُ أَصَالَةً وَلَهُ إجْبَارُهَا عَلَى قَبُولِهِ، وَلَهُ دَفْعُ ثَمَنِهِ بِرِضَاهُ

8,450

وَكَذَا كُلُّ مَا وَجَبَ لَهَا مِمَّا ذَكَرَ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِحَسَبِ الْعَادَةِ) ، قَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُرَادَ الْعَادَةُ فِي أَصْلِ الدُّخُولِ،

3,018

وَأَمَّا قَدْرُهُ فَسَيَأْتِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا تَجِبُ) أَيْ إلْحَاقًا لَهُ بِالطَّبِيبِ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ مَا تُزِيلُ بِهِ الْوَسَخَ مِنْ الْمَاءِ ،

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأصح: وجوب أجرة حمام بحسب العادة) ؛ لأنه يراد للتنظيف، وهذا صريح في أن لها ذلك مطلقا، لكن يكون بحسب العادة وهو خلاف ما في (الشرحين) و (الروضة) فالأصح فيهما: الوجوب إذا كانت من قوم يعتادون دخوله كأهل القرى، قال الماوردي: وإنما يجب في الشهر مرة؛ ليخرجن من دنس الحيض الذي يكون في كل شهر مرة في الغالب.

22,404

والثاني: لا يجب إلا إذا اشتد البرد وعسر الغسل في غير الحمام، واختاره الغزالي، وتبعه صاحب (الحاوي الصغير).

قال: (وثمن ماء غسل جماع ونفاس) ؛ لأنه بسببه.

22,405

والثاني: لا؛ لأنه تولد من مستحق، ويؤيده: أنها إذا ماتت من الطلق .. لا يجب عليه ضمانها كما قاله الرافعي في (كتاب الرهن) وعلله بهذا.

وعبر بـ (ثمن الماء) والمراد: إيجاب الماء أو ثمنه.

22,406

ولو احتاج إلأى تسخين لبرد ونحوه .. فيشبه أن تلزمه مؤنته، والظاهر: أن الواجب من ذلك ما يكفي المفروض خاصة.

وأفتى القفال بأنه لو وطئ امرأة بشبهة .. لا يجب عليه من مهمرها ثمن ماء غسلها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.