Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (غَسَلَ) بَعْضَ شَيْءٍ مُتَنَجِّسٍ كَأَنْ غَسَلَ (نِصْفَ) ثَوْبٍ (نَجِسٍ ثُمَّ) غَسَلَ (بَاقِيه) (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ) مِمَّا غَسَلَ أَوَّلًا (طَهُرَ كُلُّهُ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَغْسِلْ مَعَهُ مُجَاوِرَهُ (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) بِفَتْحِ الصَّادِ يَطْهُرُ فَقَطْ، وَهُوَ طَرَفَاهُ وَيَبْقَى الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَقَّقَةً فَيَغْسِلُهُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ لَاقَى نَجَسًا،

2,228

وَلَوْ تَنَجَّسَ بَعْضُ ثَوْبِهِ وَجَهِلَ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ اجْتَنَبَهُ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا نَجَاسَتَهُ وَلَمْ نَتَيَقَّنْ طَهَارَتَهُ. وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ لَاقَى بَعْضُهُ رَطْبًا لَا يُنَجِّسُهُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ إذْ لَا تَنَجُّسَ بِالشَّكِّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَطْهُرُ مُطْلَقًا حَتَّى يَغْسِلَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ تَسْرِي. وَرُدَّ بِأَنَّ نَجَاسَةَ الْمُجَاوِرِ لَا تَتَعَدَّى لِمَا بَعْدَهُ كَالسَّمْنِ الْجَامِدِ يُنَجِّسُ مَا حَوْلَ النَّجَاسَةِ فَقَطْ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالتَّحْقِيقِ حَيْثُ غَسَلَهُ بِالصَّبِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ إنَاءٍ،

2,229

فَإِنْ غَسَلَهُ فِي إنَاءٍ مِنْ نَحْوِ جَفْنَةٍ بِأَنْ وَضَعَ نِصْفَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مَا يَغْمُرُهُ لَمْ يَطْهُرْ حَتَّى يَغْسِلَ دَفْعَةً كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ، إذْ كَلَامُهُ مُقَيِّدٌ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَا فِي نَحْوِ الْجَفْنَةِ مُلَاقٍ لَهُ الثَّوْبَ الْمُتَنَجِّسَ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَيُنَجِّسُهُ وَحَيْثُ تَنَجَّسَ الْمَاءُ لَمْ يَطْهُرْ الثَّوْبُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَقَّقَةً) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَنَجَّسَ بَعْضُ الثَّوْبِ وَاشْتَبَهَ فَغَسَلَ نِصْفَهُ ثُمَّ بَاقِيهِ طَهُرَ كُلُّهُ،

2,308

وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ الْمُنْتَصَفَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ نَجَاسَةِ مُجَاوِرِ الْمَغْسُولِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا نُنَجِّسُ بِالشَّكِّ)

2,309

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ،

2,310

وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ الصَّلَاةَ دُونَ الطَّهَارَةِ انْتَهَى. أَقُولُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ مَسَّهُ فِيهَا بَطَلَتْ أَيْضًا. وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا أُعْطَى حُكْمَ الْمُتَنَجِّسِ جَمِيعُهُ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ،

2,311

وَإِنْ لَمْ يَتَنَجَّسْ مَا مَسَّهُ،

2,312

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاجْتِنَابِ التَّنَجُّسُ كَمَا فِي النَّجَسِ الْجَافِّ، إلَّا أَنَّ ذَلِكَ مُشْكِلٌ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ مَا مَسَّهُ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّهِ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ.

2,313

وَأَمَّا الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ فَمَوْضِعُ نَظَرٍ، وَالْمُتَّجَهُ مَعْنًى أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ خَارِجَهُ ثُمَّ مَسَّهُ أَوْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا لِلشَّكِّ فِي الْمُبْطِلِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا فِي نَحْوِ الْجَفْنَةِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ الثَّوْبِ مُرْتَفِعٍ عَنْ الْإِنَاءِ وَانْحَدَرَ عَنْهُ الْمَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْجَفْنَةِ، وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى مَا فَوْقَ الْمَغْسُولِ مِنْ الثَّوْبِ طَهُرَ، وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ سم عَنْ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ

2,314

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلشَّيْخِ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَهُ أَوْ نِصْفَ ثَوْبٍ نَجِسٍ ثُمَّ النِّصْفُ الثَّانِي بِمَا جَاوَرَهُ طَهُرَ مَا نَصُّهُ سَوَاءٌ غَسَلَهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ جَفْنَةٍ أَمْ فِيهَا. وَمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْأَوَّلِ مَرْدُودٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَقَّقَةً) أَيْ فِي مَحَلِّ الْمُنْتَصَفِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا جُهِلَتْ فَلَا يَكُونُ الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا لَكِنَّهُ يُجْتَنَبُ.

وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى النِّصْفَيْنِ فَقَطْ طَهُرَ الطَّرَفَانِ وَبَقِيَ الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا فِي صُورَةِ الْيَقِينِ وَمُجْتَنَبًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: يَعْنِي صُورَةَ الِاشْتِبَاهِ، فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ.

366

قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ قَابِضٌ عَلَى حَبْلٍ مُتَّصِلٍ بِمَيْتَةٍ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْهُ بَدَلَ

367

وَمِثْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ أَفْرَادِ مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ نَعَمْ مَسْأَلَةُ السَّاجُورِ لَيْسَتْ مِنْهَا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ) هُوَ مِثَالُ (نَجِسٍ) كَثَوْبٍ (ثُمَّ بَاقِيَهُ) بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لَا فِي نَحْوِ جَفْنَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَطْهُرْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ طَرَفَهُ الْآخَرَ نَجِسٌ مُمَاسٌّ لِمَاءٍ قَلِيلٍ وَارِدٍ هُوَ عَلَيْهِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ) مِنْ النِّصْفِ الْمَغْسُولِ أَوْ لَا (طَهُرَ كُلُّهُ وَإِلَّا) يَغْسِلُ مَعَهُ مُجَاوِرَهُ أَيْ وَلَا انْغَسَلَ (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) بِفَتْحِ الصَّادِ هُوَ الَّذِي يَطْهُرُ

1,091

بِخِلَافِ الْمُنْتَصَفِ لِأَنَّهُ رَطْبٌ مُلَاقٍ لِنَجِسٍ فَيَغْسِلُهُ وَحْدَهُ وَلَا تَسْرِي نَجَاسَةُ الْمُلَاقِي لِمُلَاقِيهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَإِلَّا لَتَنَجَّسَ السَّمْنُ الْجَامِدُ كُلُّهُ بِالْفَأْرَةِ الْمَيِّتَةِ فِيهِ، وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ مِثَالُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ الْخِلَافُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَيَّنْته إلَى الْمَتْنِ،

3,317

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إرْشَادُهُ بِنَحْوِ يَدِهِ

(قَوْلُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِإِيرَادِهِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ غَسَلَهُ فِي إنَاءٍ كَجَفْنَةٍ وَنَحْوِهَا بِأَنْ وَضَعَ نِصْفَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً يَغْمُرُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ) مَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إذَا أَصَابَ الطَّرَفُ النَّجِسُ مُمَاسًّا لِلْمَاءِ وَإِلَّا كَأَنْ صَبَّ عَلَى أَعْلَى الطَّرَفِ الْمُدَلَّى فِي الْجَفْنَةِ وَنَزَلَ الْمَاءُ عَلَى مَا فِي الْجَفْنَةِ مِنْ بَاقِيهِ وَاجْتَمَعَ فِيهَا وَلَمْ يَصِلْ إلَى أَوَّلِ الْمَغْسُولِ طَهُرَ كَالْمَغْسُولِ فِي غَيْرِ الْجَفْنَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ طَرَفَهُ الْآخَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ مَا فِي نَحْوِ الْجَفْنَةِ يُلَاقِيهِ الثَّوْبُ الْمُتَنَجِّسُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَيُنَجِّسُهُ وَإِذَا تَنَجَّسَ الْمَاءُ لَمْ يَطْهُرْ الثَّوْبُ اهـ.

(قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي يَطْهُرُ) وَهُوَ الطَّرَفَانِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُنْتَصَفِ) أَيْ فَيَبْقَى الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَقَّقَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِي مَحَلِّ الْمُنْتَصَفِ وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا جَهِلْت فَلَا يَكُونُ الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا لَكِنَّهُ يُجْتَنَبُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى النِّصْفَيْنِ فَقَطْ طَهُرَ الطَّرَفَانِ وَبَقِيَ الْمُنْتَصَفُ نَجِسًا فِي صُورَةِ الْيَقِينِ وَمُجْتَنَبًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَعْنِي صُورَةَ الِاشْتِبَاهِ فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَتُهُ أَيْ الشَّيْخِ ع ش قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَنَجَّسَ بَعْضُ الثَّوْبِ وَاشْتَبَهَ فَغَسَلَ نِصْفَهُ ثُمَّ بَاقِيَهُ طَهُرَ كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ الْمُنْتَصَفَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ نَجَاسَةِ مُجَاوِرِ الْمَغْسُولِ اهـ.

.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُلَاقٍ إلَخْ)

3,318

وَكَذَا لَوْ فَرَشَ ثَوْبًا مُهَلْهَلًا عَلَيْهِ وَمَاسَّهُ مِنْ الْفَرْجِ،

3,319

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَرَشَهُ عَلَى الْحَرِيرِ اتَّجَهَ بَقَاءُ التَّحْرِيمِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ

3,320

وَكَذَا إلَخْ الْأَوْلَى مِنْهُ مَا لَوْ فَرَشَ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ إفْرَادِ مَا فِي الْمَتْنِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجِسٍ ثُمَّ بَاقِيَهُ إلَخْ) هَذَا الْحُكْمُ جَازَ فِيمَا لَوْ أُرِيدَ غَسْلُ ثَوْبٍ تَنَجَّسَ بَعْضُهُ وَجَهِلَ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ غَسَلَ نِصْفَهُ أَيْ مَا جَهِلَ مَكَانَ النَّجَاسَةِ مِنْهُ أَوْ نِصْفَ ثَوْبٍ نَجِسٍ ثُمَّ النِّصْفَ الثَّانِيَ بِمَا جَاوَرَهُ طَهُرَ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَيْ الثَّانِي دُونَ الْمُجَاوِرِ فَالْمُنْتَصَفُ مُتَنَجِّسٌ مِنْ النَّجَسِ الْمُكْتَسَبِ مِنْ الْمُتَنَجِّسِ اهـ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْغَسْلِ بِالصَّبِّ لَا فِي نَحْوِ جَفْنَةٍ،

950

وَأَمَّا فِي الْغَسْلِ بِالصَّبِّ فِي نَحْوِ جَفْنَةٍ فَإِذَا وَضَعَ نِصْفَ الْمُشْتَبَهِ فِيهَا وَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَالْوَجْهُ طَهَارَةُ الْمَاءِ الْمَصْبُوبِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْجَفْنَةِ؛ لِأَنَّا لَا نُنَجِّسُ بِالشَّكِّ وَهَلْ يَطْهُرُ النِّصْفُ الْمَوْضُوعُ الْمَصْبُوبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الطَّرَفَ الْمُمَاسَّ لِلْمَاءِ الَّذِي فِي الْجَفْنَةِ لَمْ نَتَحَقَّقْ نَجَاسَتَهُ حَتَّى يُؤَثِّرَ فِي الْمَاءِ أَوْ لَا يَطْهُرُ؛ لِأَنَّا أَعْطَيْنَاهُ حُكْمَ مَا تَنَجَّسَ جَمِيعُهُ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الْجَمِيعِ فَلْيَكُنْ مِثْلُهُ فِي كُلِّ مَا يُعْتَبَرُ تَطْهِيرُهُ فَلَا يَطْهُرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛

لِأَنَّا لَا نَطْهُرُ بِالشَّكِّ، وَقَدْ أَعْطَيْنَا الْجُزْءَ الْمُمَاسَّ لِلْمَاءِ حُكْمَ مُحَقَّقِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ حَكَمْنَا بِطَهَارَةِ الْمَاءِ؛ لِأَنَّا لَا نُنَجَّسُ بِالشَّكِّ فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَطْهُرْ مِنْهُ شَيْءٌ) مَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إذَا صَارَ الطَّرَفُ النَّجِسُ مُمَاسًّا لِلْمَاءِ وَإِلَّا كَأَنْ صَبَّ عَلَى أَعْلَى الطَّرَفِ الْمُدَلَّى فِي الْجَفْنَةِ وَنَزَلَ الْمَاءُ عَلَى مَا فِي الْجَفْنَةِ مِنْ بَاقِيهِ وَاجْتَمَعَ فِيهَا وَلَمْ يَصِلْ إلَى أَوَّلِ الْمَغْسُولِ طَهُرَ كَالْمَغْسُولِ فِي غَيْرِ الْجَفْنَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ غَسَلَ) بَعْضَ شَيْءٍ مُتَنَجِّسٍ كَأَنْ غَسَلَ (نِصْفَ) ثَوْبٍ (نَجَسٍ ثُمَّ) غَسَلَ (بَاقِيَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيهِ مُجَاوِرَهُ) مِمَّا غَسَلَ أَوَّلًا (طَهُرَ كُلُّهُ وَإِلَّا)

3,162

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ مَعَهُ مُجَاوِرَهُ (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) بِفَتْحِ الصَّادِ يَطْهُرُ، وَهُوَ الطَّرَفَانِ فَقَطْ، وَيَبْقَى الْمُنْتَصَفُ نَجَسًا فِي النَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ فَيَغْسِلُهُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ مُلَاقٍ لِنَجَسٍ،، وَيَجْتَنِبُ الثَّوْبَ الْمُتَنَجِّسَ بَعْضُهُ الَّذِي جَهِلَ مَكَانَ النَّجَاسَةَ فِيهِ. لَا يُقَالُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ. لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ تَيَقَّنَّا نَجَاسَةَ الثَّوْبِ، وَلَمْ نَتَيَقَّنْ طَهَارَتَهُ، وَالطَّهَارَةُ لَا تُرْفَعُ بِالشَّكِّ، وَلَا يُشْكَلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَسَّ شَيْئًا رَطْبًا لَا يُنَجِّسُهُ لِأَنَّا لَا نُنَجِّسُ بِالشَّكِّ،

3,163

وَالثَّانِي لَا يَطْهُرُ لِأَنَّهُ تَنَجَّسَ بِالْمُجَاوِرِ مُجَاوِرُهُ وَهَكَذَا، وَإِنَّمَا يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَدُفِعَ بِأَنَّ نَجَاسَةَ الْمُجَاوِرِ لَا تَتَعَدَّى، إلَى مَا بَعْدَهُ كَالسَّمْنِ الْجَامِدِ يَنْجُسُ مِنْهُ مَا حَوْلَ النَّجَاسَةِ فَقَطْ.

3,164

وَقِيلَ: يَطْهُرُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ عَلَّقَ الثَّوْبَ، وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَى أَعْلَاهُ إلَى النِّصْفِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى النِّصْفِ الثَّانِي طَهُرَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يَتَرَادَّ إلَى الْأَعْلَى، وَإِلَّا لَمْ يَطْهُرْ لِأَنَّهُ يَتَرَادَّ، وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ مَا إذَا غَسَلَهُ بِالصَّبِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ إنَاءٍ،

3,165

فَإِنْ غَسَلَهُ فِي إنَاءٍ كَجَفْنَةٍ، وَنَحْوِهَا بِأَنْ وَضَعَ نِصْفَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً يَغْمُرُهُ لَمْ يَطْهُرْ حَتَّى يُغْسَلَ دَفْعَةً كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، لِأَنَّ مَا فِي نَحْوِ الْجَفْنَةِ يُلَاقِيهِ الثَّوْبُ الْمُتَنَجِّسُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَيَنْجُسُ،

3,166

وَإِذَا تَنَجَّسَ الْمَاءُ لَمْ يَطْهُرْ الثَّوْبُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ غَسَلَ نِصْفَ نَجِسٍ) كَثَوْبٍ (ثُمَّ بَاقِيه فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ مَعَ بَاقِيه مُجَاوِرَهُ) مِنْ الْمَغْسُولِ أَوَّلًا (طَهُرَ كُلُّهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ الْمُجَاوِرَ. (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) بِفَتْحِ الصَّادِ يَطْهُرُ وَالْمُنْتَصَفُ وَهُوَ الْمُجَاوِرُ نَجِسٌ لِمُلَاقَاتِهِ وَهُوَ رَطْبٌ لِلنَّجَسِ وَالثَّانِي لَا يَطْهُرُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ بِالْمُجَاوِرِ مُجَاوِرَهُ وَهَلُمَّ مِنْ النِّصْفَيْنِ إلَى آخِرِ الثَّوْبِ، وَإِنَّمَا يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَدُفِعَ بِأَنَّ نَجَاسَةَ الْمُجَاوِرِ لَا تَتَعَدَّى إلَى مَا بَعْدَهُ كَالسَّمْنِ الْجَامِدَ يَنْجُسُ مِنْهُ مَا حَوْلَ النَّجَاسَةِ فَقَطْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ غَسَلَ) أَيْ بِالصَّبِّ فِي غَيْرِ إجَابَةٍ

1,652

أَمَّا بِالصَّبِّ فِيهَا فَلَا يَطْهُرُ، إلَّا بِغَسْلِ كُلِّهِ دَفْعَةً كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، لِأَنَّ مَا لَمْ يُغْسَلْ مِنْهُ، مُلَاقٍ لِلْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الْإِجَابَةِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ، وَبِهَذَا فَارَقَ غَسْلَ الْإِنَاءِ الْمُتَنَجِّسِ. نَعَمْ إنْ غَسَلَ النِّصْفَ الثَّانِي، مَعَ مُجَاوِرِهِ الَّذِي هُوَ الْمُنْتَصَفُ فِي الْإِجَابَةِ جَارٍ لِفَقْدِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (نِصْفُ نَجِسٍ) أَيْ مُتَنَجِّسٌ كُلُّهُ يَقِينًا أَوْ بَعْضُهُ، وَاشْتُبِهَ لَكِنْ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ إذَا غُسِلَ بَعْضُهُ فِي إجَّانَةِ بِالصَّبِّ، الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْمُتَنَجِّسِ بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ) أَيْ جَانِبَاهُ وَهُمَا غَيْرُ الْمُجَاوِرِ لَهُمَا.

قَوْلُهُ: (لَا تَتَعَدَّى إلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ الثَّوْبِ الْمَغْسُولِ

1,653

فَلَوْ وَقَعَ فِي مَائِعٍ أَوْ مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ أَوْ مَسَّهُ أَحَدٌ مَعَ رُطُوبَةِ تَنَجُّسِ مَا مَسَّهُ بِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو غسل نصف نجس ثم باقيه .. فالأصح: أنه إن غسل مع باقيه مجاوره .. طهر كله، وإلا .. فغير المنتصف) بفتح الصاد؛ لأنه رطب ملاق لنجس.

3,079

والثاني- وصححه في (شرح المهذب) دون باقي كتبه-: أنه لا يطهر مطلقًا حتى يغسل الجميع دفعة واحدة؛ لأن الرطوبة تسري. وهذا ينبني على أن الثوب الرطب إذا وقعت عليه نجاسة هل ينجس جميعه، أو موضع الإصابة فقط؟ على وجهين.

3,080

وفي مسألة الكتاب وجهان آخران في (الكفاية):

أحدهما: أن يطهر مطلقًا.

3,081

والثاني: إن علق الثوب وصب الماء من أعلاه إلى النصف، ثم صب على النصف الثاني .. طهر؛ لأن الماء لا يتراد إلى الأعلى.

3,082

وإن لم يكن كذلك .. لم يطهر.

3,083

وإذا خفى موضع النجاسة من أرض،

3,084

فإن كانت واسعة كالصحراء .. صلى حيث شاء منها بلا اجتهاد،

3,085

وإن كانت ضيقة أو كان بيتًا .. فأوجه:

أصحها: يجب غسل كله كالثوب.

3,086

والثاني: يصلي فيه حيث شاء.

3,087

والثالث: يجتهد ويصلي فيما ظن طهارته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.