وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء
Its commentaries
(وَفِي) (إعْسَارِهِ بِالْمَهْرِ) الْوَاجِبِ (أَقْوَالٌ: أَظْهَرُهَا تُفْسَخُ) إنْ لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا (قَبْلَ وَطْءٍ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ مَعَ بَقَاءِ الْمُعَوَّضِ بِحَالِهِ وَخِيَارُهَا حِينَئِذٍ عَقِبَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ وَالْإِمْهَالِ الْآتِي فَوْرِيٌّ فَيَسْقُطُ بِتَأْخِيرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَجَهْلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَقِبَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ
أَمَّا الرَّفْعُ نَفْسُهُ فَلَيْسَ فَوْرِيًّا،
فَلَوْ أَخَّرَتْ مُدَّةً ثُمَّ أَرَادَتْهُ مُكِّنَتْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا قَبْلَهَا: أَيْ الْمُطَالَبَةُ لِأَنَّهَا تُؤَخِّرُهَا لِتَوَقُّعِ يَسَارٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بَعْدَ الرَّفْعِ سَاغَ لَهَا الْفَسْخُ فَتَأْخِيرُهَا رِضًا بِالْإِعْسَارِ، وَقَبْلَ الرَّفْعِ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْفَسْخَ الْآنَ لِعَدَمِ الرَّفْعِ الْمُقْتَضِي لِإِذْنِ الْقَاضِي لِاسْتِحْقَاقِهَا لِلْفَسْخِ
(قَوْلُهُ: الْوَاجِبِ) أَيْ الْوَاجِبِ دَفْعُهُ بِأَنْ كَانَ حَالًّا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) (إعْسَارِهِ بِالْمَهْرِ) الدَّيْنُ الْوَاجِبُ الْحَالُّ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْمُفَوِّضَةِ مَا دَامَ لَمْ يَطَأْ بِالْفَرْضِ كَمَا مَرَّ (أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا تُفْسَخُ) إنْ لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا (قَبْلَ وَطْءٍ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ مَعَ بَقَاءِ الْمُعَوَّضِ بِحَالِهِ، وَخِيَارُهَا حِينَئِذٍ عَقِبَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي فَوْرِيٌّ فَيَسْقُطُ بِتَأْخِيرِهِ بِلَا عُذْرٍ كَجَهْلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) خَرَجَ بِهِ الْمُؤَجَّلُ إذَا حَلَّ فَلَا فَسْخَ بِهِ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: بِالْفَرْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبْ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: فَلَا فَسْخَ بِالْإِعْسَارِ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الْفَرْضِ انْتَهَى اهـ. .
سم
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَقْبِضْ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى
أَمَّا إذَا قَبَضَتْ وَقَوْلَهُ: وَلَا تُحْسَبُ إلَى فَإِنْ فُقِدَ وَقَوْلَهُ: كَأَنْ قَالَ: إلَى اسْتَقَلَّتْ
(قَوْلُهُ: لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ) فَأَشْبَهَ مَا إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ،، وَالْمَبِيعُ بَاقٍ بِعَيْنِهِ اهـ. .
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَقِبَ الرَّفْعِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَوْرَ قَبْلَ الرَّفْعِ اهـ. .
سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: أَمَّا الرَّفْعُ نَفْسُهُ فَلَيْسَ فَوْرِيًّا
فَلَوْ أَخَّرَتْ مُدَّةً ثُمَّ أَرَادَتْهُ مُكِّنَتْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: لَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهَا تُؤَخِّرُهَا إلَخْ،، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بَعْدَ الرَّفْعِ سَاغَ لَهَا الْفَسْخُ فَتَأْخِيرُهَا رِضًا بِالْإِعْسَارِ، وَقَبْلَ الرَّفْعِ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْفَسْخَ الْآنَ لِعَدَمِ الرَّفْعِ الْمُقْتَضِي لِإِذْنِ الْقَاضِي لِاسْتِحْقَاقِهَا لِلْفَسْخِ اهـ. .
(قَوْلُهُ: فَوْرِيٌّ) وَعُلِمَ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا دُونَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ بَلْ قَدْ يُقَال: أَنَّ الْإِمْهَالَ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا تَتَضَرَّرُ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ
بِخِلَافِ الْمَهْرِ اهـ. .
وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ اهـ.
مُغْنِي عِبَارَةُ سم وَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ الْوَجْهُ وَعَلَيْهِ فَالْفَوْرِيَّةُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْإِمْهَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. .
(قَوْلُهُ: كَجَهْلٍ) مِثَالٌ لِلْعُذْرِ
(قَوْلُهُ: عَقِبَ الرَّفْعِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا قَوْلَ قَبْلَ الرَّفْعِ
(قَوْلُهُ: فَوْرِيٌّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَعُلِمَ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا دُونَهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِأَنَّ الْإِمْهَالَ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا تَتَضَرَّرُ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ. اهـ.
وَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ الْوَجْهُ وَعَلَى الْفَوْرِيَّةِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْإِمْهَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَارِزِيُّ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(وَفِي إعْسَارِهِ بِالْمَهْرِ أَقْوَالٌ: أَظْهَرُهَا) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ (تَفْسَخُ قَبْلَ وَطْءٍ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ مَعَ بَقَاءِ الْمُعَوَّضِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ حَتَّى حَجَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ وَالْمَبِيعُ بَاقٍ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا الْفَسْخُ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، وَكَلَامُ التَّتِمَّةِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي إعْسَارِهِ بِالْمَهْرِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا تَفْسَخُ قَبْلَ وَطْءٍ لَا بَعْدَهُ) ، لِبَقَاءِ الْمُعَوَّضِ قَبْلَ الْوَطْءِ وَتَلَفِهِ بَعْدَهُ كَبَقَاءِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُفْلِسِ وَتَلَفِهِ،
وَالثَّانِي تَفْسَخُ فِي الْحَالَتَيْنِ بِنَاءً فِي الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ فِي مُقَابَلَةِ جَمِيعِ الْوَطْئَاتِ، وَلَمْ تَسْتَوْفِ كَبَقَاءِ بَعْضِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُفْلِسِ وَالثَّالِثُ لَا تَفْسَخُ فِي الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّ الْمَهْرَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْوَاضِ حَتَّى تَفْسَخَ الْعَقْدَ بِتَعَذُّرِهِ. (وَلَا فَسْخَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَ قَاضٍ إعْسَارُهُ) بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي،
قَوْلُهُ: (أَظْهَرُهَا تَفْسَخُ) سَوَاءٌ كَانَ الْإِعْسَارُ بِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ الْآخَرَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا فَسْخَ) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَ قَاضٍ، أَوْ مُحَكَّمٍ إعْسَارُهُ فَتَفْسَخُ بَعْدَ الثُّبُوتِ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي، وَيَفْسَخُ وَيَأْذَنُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ أَيْضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَثْبُتَ) لَوْ عَلِمُوا إعْسَارَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ لَمْ يَكْفِ أَنْ يَشْهَدُوا بِذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْإِعْسَارِ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لِذَلِكَ الزَّمَنِ
وَيَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ،
قال: (وفي إعساره بالمهر أقوال) المراد: المهر المفروض,
أما المفوضة قبل الفرض ... فلا خيار لها؛ إذ لا تستحق مهرًا بالعقد, ولكن لها المطالبة بالفرض,
فإذا فرض واستقر ... كان كالمسمى في العقد.
قال: (أظهرها: تفسخ قبل وطء) ؛ للعجز عن تسليم العوض مع بقاء المعوض كالإفلاس, سواء علمت بإعساره أم لا كما سيأتي, وهذا الفسخ على الفور كما صرح به الرافعي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.