وهي الكفاية
Its commentaries
(وَهِيَ) أَيْ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ (الْكِفَايَةُ) لِخَبَرِ «خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيك وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» فَيَجِبُ إعْطَاؤُهُ كِسْوَةً وَسُكْنَى تَلِيقُ بِحَالِهِ وَقُوتًا وَأُدُمًا يَلِيقُ بِسِنِّهِ كَمُؤْنَةِ الرَّضَاعِ حَوْلَيْنِ، وَتُعْتَبَرُ رَغْبَتُهُ وَزَهَادَتُهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ عَلَى الْعَادَةِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْجُوعِ لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ: أَيْ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ،
وَأَمَّا إشْبَاعُهُ فَوَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ،
وَأَنْ يَخْدُمَهُ وَيُدَاوِيَهُ إنْ احْتَاجَ،
وَأَنْ يُبْدِلَ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ
وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ، لَكِنَّهُ يَضْمَنُهُ بَعْدَ يَسَارِهِ إنْ كَانَ رَشِيدًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا نَظَرَ لِمَشَقَّةِ تَكْرَارِ الْإِبْدَالِ بِتَكَرُّرِ الْإِتْلَافِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ إنْفَاقِهِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ، وَمَا يُضْطَرُّ إلَى تَسْلِيمِهِ كَالْكِسْوَةِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ تَوْكِيلِ رَقِيبٍ بِهِ يَمْنَعُهُ مِنْ إتْلَافِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَخْدُمَهُ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ حَتَّى نَحْوِ دَوَاءٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُبْدِلَ مَا تَلِفَ) وَلَوْ ادَّعَى تَلَفَ مَا دَفَعَهُ لَهُ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ لِلتَّلَفِ سَبَبًا ظَاهِرًا تَسْهُلُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَخْدُمَهُ وَيُدَاوِيَهُ) تَقَدَّمَ هَذَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهِيَ الْكِفَايَةُ) لِخَبَرِ «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» فَيَجِبُ أَنْ يُعْطِيَهُ كِسْوَةً وَسُكْنَى تَلِيقُ بِحَالِهِ، وَقُوتًا، وَأُدْمًا يَلِيقُ بِسِنِّهِ كَمُؤْنَةِ الرَّضَاعِ حَوْلَيْنِ، وَرَغْبَتِهِ وَزَهَادَتِهِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ كَالْعَادَةِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْجُوعِ لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ أَيْ: الْمُبَالَغَةِ فِيهِ.
وَأَمَّا إشْبَاعه فَوَاجِبٌ كَمَا فِي الْإِبَانَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنْ يَخْدُمَهُ وَيُدَاوِيَهُ إنْ احْتَاجَ،
وَأَنْ يُبَدِّلَ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ،
وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ لَكِنَّ الرَّشِيدَ يَضْمَنُهُ إذَا أَيْسَرَ وَلَا نَظَرَ لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِ الْإِبْدَالِ بِتَكَرُّرِ الْإِتْلَافِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ، وَمَا يُضْطَرُّ لِتَسْلِيمِهِ كَالْكِسْوَةِ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يُرَاقِبُهُ وَيَمْنَعُهُ مِنْ إتْلَافِهَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهِيَ الْكِفَايَةُ) وَهِيَ إمْتَاعٌ لَا يَجِبُ تَمْلِيكُهَا اهـ.
رَوْضٌ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ خُذِي) إلَى قَوْلِهِ: وَنَازَعَ كَثِيرُونَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَى لَكِنْ يُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ أَنْ يُعْطِيَهُ كِسْوَةً إلَخْ) وَيَنْبَغِي وُجُوبُ فَرْشٍ وَغِطَاءٍ وَأَوَانِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ وَمَا يُتَنَظَّفُ بِهِ مِنْ أَوْسَاخٍ مُضِرَّةٍ وَأُجْرَةِ حَمَّامٍ مُعْتَادٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ إزَالَةِ الْأَوْسَاخِ بَلْ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُ ثَمَنِ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ الِاحْتِلَامِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِلزَّوْجَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُرَاجَعْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لِلْقَرِيبِ أَيْضًا مَاءُ الطَّهَارَةِ سَفَرًا وَحَضَرًا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الرَّقِيقِ اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: وَرَغْبَتِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى سِنِّهِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ إلَخْ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَقُوتًا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَكْفِي سَدُّ الرَّمَقِ بَلْ يُعْطَى مَا يُقِيمُهُ لِلتَّرَدُّدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ) لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلَى بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ إلَخْ أَيْ: لَا بِحَيْثُ يَحْصُلُ مَعَهُ تَمَامُ الشِّبَعِ فَلَا يَجِبُ هَذَا الْمِقْدَارُ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَخْدُمَهُ وَيُدَاوِيَهُ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: أَوَّلَ الْفَصْلِ حَتَّى نَحْوُ دَوَاءٍ إلَخْ ع ش وَسم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُبَدِّلَ إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَى تَلَفَ مَا دَفَعَهُ لَهُ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ لِلتَّلَفِ سَبَبًا ظَاهِرًا يَسْهُلُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا تَلِفَ بِتَقْصِيرٍ كَالْإِتْلَافِ اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الرَّشِيدَ يَضْمَنُهُ) أَيْ: دُونَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الرَّشِيدَ لَوْ آثَرَ بِهَا غَيْرَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لَا يَلْزَمُ الْمُنْفِقَ إبْدَالُهَا اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً اهـ. .
شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ بَقَائِهَا الْقُدْرَةُ عَلَى تَخْلِيصِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. .
سم
(قَوْلُهُ: إذَا أَيْسَرَ) أَيْ: بَعْدَ يَسَارِهِ اهـ. .
نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ أَنْ يُعْطِيَهُ كِسْوَةً وَسُكْنَى إلَخْ) يَنْبَغِي وُجُوبُ فُرُشٍ، وَغِطَاءٍ، وَأَوَانِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَمَا يُتَنَظَّفُ بِهِ مِنْ أَوْسَاخٍ مُضِرَّةٍ، وَأُجْرَةِ حَمَّامٍ مُعْتَادٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ إزَالَةِ الْأَوْسَاخِ بَلْ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُ ثَمَنِ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ الِاحْتِلَامِ،
وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِلزَّوْجَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُرَاجَعْ.
(تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لِلْقَرِيبِ أَيْضًا مَاءُ الطَّهَارَةِ سَفَرًا وَحَضَرًا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الرَّقِيقِ، لَكِنْ لَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ فَأَتْلَفَهُ عَبَثًا، أَوْ تَطَهَّرَ بِهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ عَبَثًا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ فَهَلْ يَجِبُ الْإِبْدَالُ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي الرَّقِيقِ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ، أَوْ لَا يَجِبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ هُنَا، أَوْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ إلَخْ إذْ لَا يُمْكِنُهُ مَنْعُهُ مِنْ الْحَدَثِ، وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا بَيْنَ مَا هُنَا، وَالرَّقِيقِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْ الرَّقِيقِ بِنَحْوِ بَيْعِهِ
بِخِلَافِ الْقَرِيبِ، أَوْ يُقَالُ: يَجِبُ هُنَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ كَمَا فِي إتْلَافِ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ، وَلَا تَجِبُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَدَثِ عَبَثًا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْإِتْلَافِ بِأَنْ يُطَهِّرَهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ، وَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْحَدَثِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَطْهِيرِهِ مِنْ الْحَدَثِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَدْ يَمْتَنِعُ مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. وَسَكَتُوا عَنْ نَحْوِ التَّفَكُّهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ، وَإِنْ وَجَبَ فِي الزَّوْجَةِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ وُجُوبَ الْمُعْتَادِ مِنْهُ قَرِيبٌ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُبَدِّلَ مَا تَلِفَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا بِتَقْصِيرٍ أَيْ: مَا تَلِفَ بِتَقْصِيرٍ كَالْإِتْلَافِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الرَّشِيدَ يَضْمَنُهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَكِنْ بِإِتْلَافِهِ يَضْمَنُهَا وَنُقِلَ فِي شَرْحِهِ التَّقْيِيدُ بِالرَّشِيدِ، وَعَدَمُ ضَمَانِ غَيْرِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، ثُمَّ قَالَ عَنْهُ قَالَ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ الرَّشِيدَ لَوْ آثَرَ بِهَا غَيْرَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لَا يَلْزَمُ الْمُنْفِقَ إبْدَالُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً. اهـ. وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ بَقَائِهَا الْقُدْرَةُ عَلَى تَخْلِيصِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ،
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: فَإِنْ أَتْلَفَهَا بَدَلَ لَكِنْ بِإِتْلَافِهِ يَضْمَنُهَا. اهـ. وَزَادَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ أَتْلَفَهَا عَبَثًا، أَوْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرِهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ لَكِنَّ كَلَامَهُمْ بِخِلَافِهِ.
(وَهِيَ) أَيْ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ (الْكِفَايَةُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» ، وَلِأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ، وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي سِنِّهِ وَزَهَادَتِهِ وَرَغْبَتِهِ،
وَيَجِبُ إشْبَاعُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَا يَجِبُ إشْبَاعُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الشِّبَعِ،
وَيَجِبُ لَهُ الْأُدْمُ كَمَا يَجِبُ لَهُ الْقُوتُ،
وَيَجِبُ لَهُ مُؤْنَةُ خَادِمٍ إنْ احْتَاجَهُ مَعَ كِسْوَةٍ وَسُكْنَى لَائِقَيْنِ بِهِ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ أَدْوِيَةٍ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ سُلِّمَتْ النَّفَقَةُ إلَى الْقَرِيبِ فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ وَجَبَ إبْدَالُهَا،
وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهَا بِنَفْسِهِ، فَإِنْ قِيلَ فِي إبْدَالِهَا إجْحَافٌ بِالدَّافِعِ خُصُوصًا مَعَ تَكْرَارِ الْإِتْلَافِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّافِعَ مُقَصِّرٌ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ، لَكِنْ مَا أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ فِيهِ الضَّمَانُ إذَا أَيْسَرَ كَمَا قَالَاهُ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَحَلَّ الضَّمَانِ فِي الرَّشِيدِ دُونَ غَيْرِهِ لِتَقْصِيرِ الدَّافِعِ بَلْ سَبِيلُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يُطْعِمُهُ وَلَا يُسَلِّمُ إلَيْهِ شَيْئًا، وَالنَّفَقَةُ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا إمْتَاعٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ
(وَهِيَ الْكِفَايَةُ وَتَسْقُطُ بِفَوَاتِهَا وَلَا تَصِيرُ دَيْنًا عَلَيْهِ) ، لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ لَا يَجِبُ فِيهَا التَّمْلِيكُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْكِفَايَةُ) بِأَنْ يُطْعِمَهُ وَلَوْ بِأَكْلِهِ مَعَهُ، أَوْ بِوَكِيلِهِ مَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى التَّرَدُّدِ عَادَةً لَا نِهَايَةَ الشِّبَعِ وَلَوْ دَفَعَهَا لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِغَيْرِ الْأَكْلِ،
فَإِنْ أَيْسَرَ قَبْلَ أَكْلِهَا لَمْ تُرَدَّ،
وَلَوْ دَفَعَهَا لِلْفَرْعِ ثُمَّ تَلِفَتْ وَلَوْ بِإِتْلَافِهِ لَزِمَ الدَّافِعَ بَدَلُهَا لِسَفِيهٍ، وَنَحْوِهِ لَا لِرَشِيدٍ وَيَضْمَنُ الْفَرْعُ مَا دُفِعَ لَهُ إنْ كَانَ رَشِيدًا أَيْضًا، وَمَا ذَكَرَ فِي نَفَقَةِ الْبَعْضِ،
وَأَمَّا نَفَقَةُ الْحَمْلِ فَمِثْلُ أُمِّهِ،
وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْأَبِ فَمُقَدَّرَةٌ بِنَفَقَةِ الْمُعْسِرِ كَمَا مَرَّ.
وَكَذَا نَفَقَةُ خَادِمِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَادِمُ الْبَعْضِ مِثْلَهُ مُقَدَّرًا بِالْكِفَايَةِ.
وَأَمَّا غَيْرُ النَّفَقَةِ فَبِقَدْرِ الْحَاجَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَصِيرُ) أَيْ النَّفَقَةُ
وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْمُؤَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ دَيْنًا،
وَإِنْ تَعَدَّى بِمَنْعِهَا نَعَمْ تَقَدَّمَ أَنَّ نَفَقَةَ الْحَمْلِ وَالْمَنْفِيِّ إذَا اسْتَلْحَقَهُ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ تَصِيرُ دَيْنًا وَتَرْجِعُ بِهَا الْأُمُّ إنْ كَانَتْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ أَشْهَدَتْ عِنْدَ فَقْدِهِ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ الْكِفَايَةُ) أَيْ لِقِصَّةِ هِنْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَعَ خُلُوِّهَا عَنْ شَائِبَةِ الْمُعَاوَضَةِ
بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ لِلتَّصَرُّفِ، وَالتَّرَدُّدِ لَا الشِّبَعِ وَلَا دَفْعِ أَلَمِ الْجُوعِ وَدَخَلَ فِيهَا الْقُوتُ وَالْأُدْمُ وَخَالَفَ الْبَغَوِيّ فِي الْأُدْمِ
وَيَجِبُ أَيْضًا الْخَادِمُ وَنَفَقَتُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ
وَكَذَا الْأَدْوِيَةُ وَالْمَسْكَنُ وَالْفِرَاشُ لَكِنَّ مَسْكَنَ الْمُنْفِقِ يُقَدَّمُ بِهِ بِلَا رَيْبٍ عَلَى مَسْكَنِ قَرِيبِهِ، فَقَوْلُهُمْ يُبَاعُ فِيهَا الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ بِالنَّظَرِ إلَى الْكِفَايَةِ فِي الْقُوتِ وَنَحْوِهِ،
قَوْلُهُ: (لَا يَجِبُ فِيهَا التَّمْلِيكُ) فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ كُلْ مَعِي كَفَى وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ أَعْطَاهُ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُمَلِّكَهَا لِغَيْرِهِ،
فَلَوْ لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى عَرَضَ الْيَسَارُ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَلَوْ نَفَى الْوَلَدَ ثُمَّ رَجَعَ رَجَعَتْ الْأُمُّ عَلَيْهِ، بِنَفَقَتِهِ
وَكَذَا يُسْتَثْنَى نَفَقَةُ الْحَمْلِ إذَا قُلْنَا لَهُ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ،
قال: (وهي الكفاية) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الأم) يشهد له.
ودخل في الكفاية: القوت والأدم لأن الخبز البحت يسقط القوة, وخالف البغوي في الأدم,
ويجب من المسكن والخادم والكسوة ما يحتاج إليه.
وذكر الرافعي في (قسم الصدقات) أنه تجب أجرة القصد والحجامة والطبيب وشراء الأدوية؛ لأنها من جملة المؤن المحتاج إليها.
وإذا سلمت نفقة القريب إليه فتلفت في يده .. فعليه الإبدال,
وكذا لو أتلفها بنفسه, لكن يؤخذ من الضمان إذا أيسر في المسألة الثانية, وهو وإن كان مشكلًا لكونه قبض العين لغرض نفسه إلا أنه المنقول؛ فقد صرح به هكذا الشيخان والبغوي وابن الرفعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.