Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (كَانَ) الْمَحْضُونُ (رَضِيعًا) (اُشْتُرِطَ) فِي اسْتِحْقَاقِ نَحْوِ أُمِّهِ لِلْحَضَانَةِ إذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِعُسْرِ اسْتِئْجَارِ مُرْضِعَةٍ تَتْرُكُ مَنْزِلَهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى مَنْزِلِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الِاغْتِنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِلَبَنِ الْحَاضِنَةِ الَّذِي هُوَ أَمْرَأُ مِنْ غَيْرِهِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا،

14,540

فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا، وَلَهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ وَالْحَضَانَةِ، وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِيمَنْ رَضِيَتْ بِدُونِ مَا رَضِيَتْ بِهِ،

14,541

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَتَسْتَحِقُّ جَزْمًا، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا وَعَلَى الْأَبِ اسْتِئْجَارُ مَنْ تُرْضِعُهُ، عِنْدَهَا وَرُدَّ بِمَا مَرَّ

14,542

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا سَلَامَةُ الْحَاضِنَةِ مِنْ أَلَمٍ مُشْغِلٍ كَفَالِجٍ أَوْ مُؤَثِّرٍ فِي عُسْرِ الْحَرَكَةِ فِي حَقِّ مَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ دُونَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، وَيُبَاشِرُهُ غَيْرُهُ.

قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَمَنْ عَمِيَ عِنْدَ جَمْعٍ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ، وَالْأَوْجَهُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ آخَرُونَ أَنَّهَا إنْ احْتَاجَتْ لِلْمُبَاشَرَةِ وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ عَنْهَا أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ،

14,543

وَمَنْ تَغْفُلُ كَمَا فِي الشَّافِي لِلْجُرْجَانِيِّ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيَّنٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ،

14,544

وَمِنْ سَفَهٍ إنْ صَحِبَهُ حَجْرٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

14,545

وَمِنْ جُذَامٍ وَبَرَصٍ إنْ خَالَطَهُ لِمَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْعَدْوَى لِخَبَرِ «لَا يُورِدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ» وَمَعْنَى لَا عَدْوَى: غَيْرُ مُؤْثَرَةٍ بِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عِنْدَ الْمُخَالَطَةِ كَثِيرًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ أَمْرَأُ) أَيْ أَوْفَقُ وَقَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّ جَزْمًا أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الْحَضَانَةِ

(قَوْلُهُ: أَثَّرَ) أَيْ الْعَمَى، وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ لَا يُورَدُ أَنْ يُكْرَهَ ذَلِكَ فَهُوَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَضَانَةِ إذْ مَسْأَلَةُ الرَّضَاعِ تَقَدَّمَتْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَا تَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا هُنَا، وَحِينَئِذٍ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِأُجْرَةٍ وَهُنَاكَ مُتَبَرِّعَةٌ أَوْ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمَثَلِ وَهُنَاكَ مَنْ يَرْضَى بِأَقَلَّ تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا هُنَا لِتَأَخُّرِهِ وَلِذِكْرِهِ فِي بَابِهِ

(قَوْلُهُ: ذُو عَاهَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ فِي الْحَدِيثِ الْكَرِيمِ إذْ الْمَوْرِدُ لَيْسَ صَاحِبَ الْعَاهَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ ذَاتِ الْعَاهَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ كَانَ) الْمَحْضُونُ (رَضِيعًا اُشْتُرِطَ) فِي اسْتِحْقَاقِ نَحْوِ أُمِّهِ لِلْحَضَانَةِ إذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ كَمَا بِأَصْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ (أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِعُسْرِ اسْتِئْجَارِ مُرْضِعَةٍ تَتْرُكُ بَيْتَهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى بَيْتِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الِاغْتِنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِلَبَنِ الْحَاضِنَةِ الَّذِي هُوَ أَمْرَأُ مِنْ غَيْرِهِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا وَلَهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ، وَالْحَضَانَةِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِيمَنْ رَضِيَتْ بِدُونِ مَا رَضِيَتْ بِهِ،

9,001

وَأَمَّا مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِمَّا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

9,002

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَتَسْتَحِقُّ جَزْمًا

9,003

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا سَلَامَةُ الْحَاضِنَةِ مِنْ أَلَمٍ مُشْغِلٍ كَفَالِجٍ، أَوْ مُؤَثِّر فِي عُسْرِ الْحَرَكَةِ فِي حَقِّ مَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ دُونَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَيُبَاشِرُهُ غَيْرُهُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ،

9,004

وَمِنْ عَمًى عِنْدَ جَمْعٍ، وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ وَالْأَوْجَهُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ آخَرُونَ أَنَّهَا إذَا احْتَاجَتْ لِلْمُبَاشَرَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَمَنْ تَغْفُلُ كَمَا فِي الشَّافِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ،

9,005

وَمِنْ سَفَهٍ أَيْ: إنْ صَحِبَهُ حَجْرٌ فِيمَا يَظْهَرُ،

9,006

وَمِنْ جُذَامٍ وَبَرَصٍ إنْ خَالَطَتْهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لِمَا يَخْشَى مِنْ الْعَدْوَى وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُورِدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ» وَمَعْنَى لَا عَدْوَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مُؤَثِّرَةً بِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُخَالَطَةِ كَثِيرًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ ذَاتَ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا بِأَصْلِهِ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. .

نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَمْرَأُ) أَيْ: أَوْفَقُ اهـ. .

ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلْحَضَانَةِ إذْ مَسْأَلَةُ الرَّضَاعِ تَقَدَّمَتْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا هُنَا وَحِينَئِذٍ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِأُجْرَةٍ وَهُنَاكَ مُتَبَرِّعَةٌ، أَوْ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ مُتَبَرِّعَةٌ، أَوْ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ مَنْ يُرْضِي بِأَقَلَّ تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا اهـ.

رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ) أَيْ: أَجْنَبِيَّةٍ وَقَوْلُهُ: بِدُونِ مَا رَضِيَتْ أَيْ: الْأُمُّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ

18,933

وَكَذَا إنْ تَبَرَّعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ إلَخْ، وَقَوْلِهِ: مِمَّا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ إلَخْ قَدْ مَرَّ هُنَاكَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: الْإِتْيَانِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: سَوَاءٌ إلَى وَمَنْ تَغَفَّلَ، وَقَوْلَهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَى وَمِنْ سَفَهٍ، وَقَوْلَهُ: أَيْ: إنْ صَحِبَهُ حَجْرٌ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: فَتَسْتَحِقُّ جَزْمًا) أَيْ: الْحَضَانَةَ

(قَوْلُهُ: سَلَامَةُ الْحَاضِنَةِ إلَخْ) وَأَنْ لَا تَكُونَ صَغِيرَةً مَنْهَجٌ وَمُغْنِي، ثُمَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ التَّاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَفَالِجٍ) وَسُلٍّ اهـ.:

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ مَنْ يُبَاشِرُهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَشْتَرِطُ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ هَذَا أَيْ: اشْتِرَاطُ السَّلَامَةِ عَمَّا ذُكِرَ مُعْتَبَرٌ فِي حَقِّ مَنْ إلَخْ

18,934

(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَمِيَ) ، وَقَوْلُهُ: وَمِنْ تَغَفُّلٍ وَمِنْ سَفَهٍ،

18,935

وَقَوْلُهُ: وَمِنْ جُذَامٍ إلَخْ كُلٌّ مِنْهَا عَطْفٌ عَلَى مِنْ أَلَمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلَخْ) الْأَوْلَى وَلَمْ تَجِدْ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَثَّرَ) أَيْ: الْعَمَى اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي اشْتِرَاطِ سَلَامَةِ الْحَاضِنَةِ عَمَّا ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ: الْكَبِيرُ إلَخْ أَيْ: الْمَحْضُونُ الْكَبِيرُ إلَخْ اهـ.

كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ) أَيْ مَحْضُونٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ

(قَوْلُهُ: لَا يُورَدُ إلَخْ) أَيْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ فَهُوَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: ذُو عَاهَةٍ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ إذْ الْمَوْرِدُ لَيْسَ صَاحِبَ عَاهَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ ذَاتِ الْعَاهَةِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا لَيْسَتْ إلَخْ) خَبَرٌ وَمَعْنًى إلَخْ، وَالضَّمِيرُ لِلدَّاءِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ كَمَا بِأَصْلِهِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر ش قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ كَانَ) الْمَحْضُونُ (رَضِيعًا اُشْتُرِطَ) فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَاضِنَةِ (أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ، أَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ الْإِرْضَاعِ فَلَا حَضَانَةَ لَهَا.

22,320

وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ وَعَلَى الْأَبِ اسْتِئْجَارُ مُرْضِعَةٍ تُرْضِعُهُ عِنْدَ الْحَاضِنَةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِي تَكْلِيفِ الْأَبِ اسْتِئْجَارَ مُرْضِعَةٍ تَتْرُكُ مَنْزِلَهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى مَسْكَنِ الْحَاضِنَةِ عُسْرًا عَلَيْهِ فَلَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ.

22,321

تَنْبِيهٌ: هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَفِيهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَايَتَهَا أَنْ تَكُونَ كَالْأَبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا لَبَنَ لَهُ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْحَضَانَةَ، وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا ذَاتَ لَبَنٍ.

22,322

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: حَاصِلُهُ أَنَّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْقَاقِهَا،

22,323

وَإِنْ كَانَ لَبَنٌ وَامْتَنَعَتْ فَالْأَصَحُّ لَا حَضَانَةَ لَهَا اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَسَابِعُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ مَرَضٌ دَائِمٌ كَالسِّلِّ وَالْفَالِجِ إنْ عَاقَ تَأَلُّمُهُ عَنْ نَظَرِ الْمَحْضُونِ بِأَنْ كَانَ بِحَيْثُ يَشْغَلُهُ أَلَمُهُ عَنْ كَفَالَتِهِ وَتَدَبُّرِ أَمْرِهِ أَوْ عَنْ حَرَكَةِ مَنْ يُبَاشِرُ الْحَضَانَةَ فَتَسْقُطُ فِي حَقِّهِ دُونَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأُمُورَ بِنَظَرِهِ وَيُبَاشِرُهَا غَيْرُهُ، وَثَامِنُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ أَبْرَصَ وَلَا أَجْذَمَ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الْعَلَائِيِّ. وَتَاسِعُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ أَعْمَى كَمَا أَفْتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا مِنْ أَقْرَانِ ابْنِ الصَّبَّاغِ، وَاسْتَنْبَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ.

ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ: إنْ بَاشَرَ غَيْرَهُ وَهُوَ مُدَّبِّرٌ أُمُورَهُ فَلَا مَنَعَ كَمَا فِي الْفَالِجِ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَعَاشِرُهَا: أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا فَلَا حَضَانَةَ لِسَفِيهٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْحَضَانَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ. وَحَادِي عَشَرَهَا: أَنْ لَا يَكُونَ مُغْفَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيِّ فِي الشَّافِي. وَثَانِيَ عَشَرَهَا: أَنْ لَا يَكُونَ صَغِيرًا؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ كَانَ) الطِّفْلُ (رَضِيعًا اُشْتُرِطَ) فِي ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِأُمِّهِ، (أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وَعَلَى الْأَبِ اسْتِئْجَارُ مُرْضِعَةٍ عِنْدَ أُمِّهِ وَالْأَوَّلُ

4,584

قَالَ فِي تَكْلِيفِ الْأَبِ ذَلِكَ عُسْرٌ عَلَيْهِ حَيْثُ تَنْتَقِلُ الْمُرْضِعَةُ إلَى مَسْكَنِ الْأُمِّ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنْ تُرْضِعَهُ) وَلَوْ بِالْأُجْرَةِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ إرْضَاعِهِ سَقَطَ حَقُّهَا.

قَوْلُهُ: (عَسِرَ عَلَيْهِ) أَيْ مَعَ تَقْصِيرِهَا

8,562

فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ لَبُونٍ لَزِمَ الْأَبُ ذَلِكَ، وَإِنْ عَسِرَ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَبِي الطِّفْلِ) أَيْ وَإِنْ عَلَا كَمَا فِي زَوْجَةِ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ وَصُورَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ بِنْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَتَلِدُ مِنْهُ وَيَمُوتُ أَبُو الطِّفْلِ وَأُمُّهُ فَتَحْضِنُهُ زَوْجَةُ جَدِّهِ ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن كان رضيعًا .. اشترط أن ترضعه على الصحيح) ؛ لعسر استئجار مرضعة يترك عندها، أو ينتقل إلى مسكن الأم.

22,822

والثاني: لا، وصححه البغوي؛ لأن لها الحضانة، وعلى الأب استئجار مرضعة.

فروع:

من موانع الحضانة: المرض الشاغل عن الكفالة وتدبير المكفول كالسل والفالج،

22,823

وأن لا يكون مغفلًا قاله الجرجاني.

والعمياء لا حضانة لها كما أفتى به عبد الملك بن إبراهيم المقدسي، وأفتى ابن الصلاح بان الولد إن كان صغيرًا .. فلها الحضانة؛ لأنه يمكنها أن تحضنه،

22,824

وإن كان كبيرًا .. فلا.

وأفتى ابن البزري بأنه يختلف باختلاف أحوالها،

22,825

فإن كانت ناهضة بحفظه وتدبيره ووقايته الأسواء والقيام بمصالحه ودفع مضاره .. فلها الحضانة،

22,826

وإن كانت عاجزة .. فلا حضانة لها.

22,827

وقال ابن الرفعة: لم أر فيها نقلًا، غير أن كلام الإمام يستنبط منه: أنه مانع، وأفتى شيخنا وشيخه البارزي: أنه ليس بمانع، مستدلين بأن الحضانة يجوز الاستئجار لها، فيثبت لها الحق ثم يستأجر من يقوم بذلك، لكن قال الماوردي: لو أراد الأب أن يستنيب قي كفالة ولده .. جاز،

22,828

وإن أرادت الأم الاستنابة .. لم يجز؛ فاختصاص الأب بالمراعاة وهي ممكن مع استنابته، واختصاص الأم بمباشرة التربية وهي مفقودة مع استنابتها.

ووقع السؤال عن حاضنة أصابها جذام أو برص .. هل للولي أخذ الطفل منهما؟

قال شيخنا: إن كانت ترضعه .. فنعم،

22,829

وإن كان مميزًا مستقلًا .. فلا، وفيه نظر إذا كان يخالطها.

22,830

وقال في (الحاوي) في باب (اللقيط): يشترط في الحاضن: أن لا يكون محجوزًا عليه بسفه، ولم يذكر المسألة سواه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.