ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر
Its commentaries
(وَلَوْ) (أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ) لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ فَقَدَّهُ مُلْتَزِمُ قَتْلٍ فَقَطْ لِقَطْعِهِ إثْرَ الْإِلْقَاءِ أَوْ حَرْبِيٌّ فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمُلْقِي لِمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ (فَالْتَقَمَهُ حُوتٌ) قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْمَاءِ أَوْ بَعْدَهُ، سَوَاءٌ أَعَلِمَ ضَرَاوَتَهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ إذَا الْتَقَمَ فَإِنَّمَا يَلْتَقِمُ بِطَبْعِهِ فَلَا يَكُونُ إلَّا ضَارِيًا كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ (وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ حِينَئِذٍ يَغْلِبُ فِيهِ الْهَلَاكُ فَلَا نَظَرَ لِلْمُهْلِكِ كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ بِبِئْرٍ فِيهَا نَصْلٌ مَنْصُوبٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَهُ دَفْعًا خَفِيفًا فَوَقَعَ عَلَى سِكِّينٍ لَا يَعْلَمُهَا فَعَلَيْهِ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ.
وَالثَّانِي وَهُوَ مِنْ تَخْرِيجِ الرَّبِيعِ مِنْ صُورَةِ الْإِلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ تَجِبُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الْهَلَاكَ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي قُصِدَ فَانْتَهَضَ شُبْهَةً فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ،
وَلَوْ اُقْتُصَّ مِنْ الْمُلْقِي فَقَذَفَ الْحُوتُ مَنْ ابْتَلَعَهُ سَالِمًا وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَقْتُولِ عَلَى الْمُقْتَصِّ دِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ، وَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمُوجِبِ قَوَدٍ فَقُتِلَ ثُمَّ بَانَ الْمَشْهُودُ بِقَتْلِهِ حَيًّا بِجَامِعِ أَنَّهُ فِي كُلٍّ قَتْلٌ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهَا
(قَوْلُهُ: فَقَدَّهُ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: مُلْتَزِمٌ) أَيْ لِلْأَحْكَامِ
(قَوْلُهُ: فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمُلْقِي) أَيْ وَلَا عَلَى الْحَرْبِيِّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَهُ) أَيْ الْمُلْقِي
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ) أَيْ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَ) وَهُوَ الْإِغْرَاقُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ الْمَشْهُودُ بِقَتْلِهِ حَيًّا) أَيْ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى الشَّاهِدِ وَعَلَى الْمُقْتَصِّ دِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ) لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ فَقَدَّهُ مُلْتَزِمٌ قُتِلَ فَقَطْ لِقَطْعِهِ أَثَرَ الْإِلْقَاءِ أَوْ حَرْبِيٌّ فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمُلْقِي لِمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ (فَالْتَقَمَهُ حُوتٌ) قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْمَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ عِلْمِ ضَرَاوَتِهِ وَعَدَمِهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا الْتَقَمَ فَإِنَّمَا يَلْتَقِمُ بِطَبْعِهِ فَلَا يَكُونُ إلَّا ضَارِيًا (وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ حِينَئِذٍ يَغْلِبُ عَنْهُ الْهَلَاكُ فَلَا نَظَرَ لِلْمُهْلِكِ كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ بِبِئْرٍ فِيهَا سَكَاكِينُ مَنْصُوبَةٌ لَا يَعْلَمُهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَهُ دَفْعًا خَفِيفًا فَوَقَعَ عَلَى سِكِّينٍ لَا يَعْلَمُهَا فَعَلَيْهِ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ وَفِيمَا إذَا اقْتَصَّ مِنْ الْمُلْقِي فَقَذَفَ الْحُوتُ مَنْ ابْتَلَعَهُ حَيًّا لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الْقِصَاصِ مَوْقِعَهُ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِيمَا لَوْ قَلَعَ مِنْ مَثْغُورٍ فَقُلِعَتْ سِنُّهُ ثُمَّ عَادَتْ تِلْكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَائِدَ هُنَا عَيْنُ الْمُلْقَى وَثَمَّ بَدَلُ الْمَقْلُوعِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ وُجُوبُ دِيَةِ الْمَقْتُولِ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمُوجِبِ قَوَدٍ فَقُتِلَ ثُمَّ بَانَ الْمَشْهُودُ بِقَتْلِهِ حَيًّا بِجَامِعِ أَنَّهُ فِي كُلٍّ قُتِلَ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَقْتُولَ هُنَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ أَلْبَتَّةَ وَفِي مَسْأَلَتِنَا فِعْلُهُ الَّذِي قُصِدَ بِهِ هُوَ السَّبَبُ فِي قَتْلِهِ فَنَاسَبَ إهْدَارَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ بَحَثَ هَذَا وَقَاسَهُ عَلَى مَا لَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّهُ كَافِرًا بِشَرْطِهِ الْآتِي أَيْ فَإِنَّ هَذَا كَمَا أَهْدَرَ نَفْسَهُ بِفِعْلِهِ مَا أَوْجَبَ قَتْلَهُ فَكَذَلِكَ الْمُلْقِي فِي مَسْأَلَتِنَا
(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ إلَخْ) وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْ أَنَّهُ يَقْتُلُ الْمُلْتَزِمُ الْقَادُّ الْمَذْكُورَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ مَعَهُ ضَمَانُ الْمُلْقِي حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى نَفْيِهِ فَتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: فَقَدَّهُ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ مُلْتَزِمٌ أَيْ لِلْأَحْكَامِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُلْقِي أَيْ وَلَا عَلَى الْحَرْبِيِّ أَيْضًا ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ لِقَطْعِهِ أَثَرَ الْإِلْقَاءِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ وُصُولِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا اُقْتُصَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَهُ) أَيْ جَهِلَ الْمُلْقِي الْحُوتَ ع ش
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ الْمَاءِ مُغْرِقًا
(قَوْلُهُ فَقَذَفَ الْحُوتُ إلَخْ) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ إذَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَنْ ابْتَلَعَهُ) مَفْعُولُ الْقَذْفِ
(قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هُنَا وُجُوبُ دِيَةِ الْمُلْقَى عَلَى الْوَلِيِّ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ م ر سم
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ،
وَلَوْ اقْتَصَّ مِنْ الْمُلْقِي فَقَذَفَ الْحُوتُ مَنْ ابْتَلَعَهُ سَالِمًا وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَقْتُولِ عَلَى الْمُقْتَصِّ دِيَةَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ: بِفِعْلِهِ إلَخْ) وَهُوَ الْإِلْقَاءُ
(قَوْلُهُ وَقَاسَهُ إلَخْ) نَازَعَ فِيهِ سم بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: الْمُلْقِي) بِكَسْرِ الْقَافِ
(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ) أَيْ وَلَوْ بِسِبَاحَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلِالْتِقَامِ أَخْذًا مِنْ الْمُقَابَلَةِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ بِسِبَاحَةٍ اُنْظُرْهُ
(قَوْلُهُ أَيْضًا لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ) وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْ أَنَّهُ يَقْتُلُ الْمُلْتَزِمُ الْقَادُّ الْمَذْكُورَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ مَعَهُ ضَمَانُ الْمُلْقَى حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى نَفْيِهِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ بِبِئْرٍ) أَيْ يُهْلِكُ الْإِلْقَاءُ فِيهَا غَالِبًا وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهَا إذْ الْإِلْقَاءُ الَّذِي لَا يُهْلِكُ غَالِبًا كَالدَّفْعِ الْخَفِيفِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا اقْتَصَّ مِنْ الْمُلْقِي فَقَذَفَ الْحُوتُ مَنْ ابْتَلَعَهُ حَيًّا إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هُنَا وُجُوبُ دِيَةِ الْمُلْقَى عَلَى الْوَلِيِّ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اسْتَمَرَّ بَعْدَ قَذْفِ الْحُوتِ لَهُ مُتَأَلِّمًا بِتَأْثِيرِ الِابْتِلَاعِ إلَى أَنْ مَاتَ وَيَبْعُدُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولَ يَقَعُ قَتْلُ الْمُلْقِي قِصَاصًا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَسْبِقَ الْقِصَاصَ مَوْتُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَجِبَ دِيَتُهُ فِي تَرِكَةِ الْمُلْقِي كَمَا وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ دِيَةُ الْمُلْقَى فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَقَاسَهُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَلِيَّ تَبَيَّنَ تَقْصِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ كَانَ مَنْدُوبًا
بِخِلَافِ قَاتِلِ مَنْ ظَنَّهُ كَافِرًا بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَتَبَيَّنْ تَقْصِيرَهُ إذْ تَرْكُ الْقَتْلِ لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَيْضًا الْكُفْرُ الْمَظْنُونُ بِدَارِ الْحَرْبِ يَقْتَضِي إهْدَارَهُ لِذَاتِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ وَلَا كَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْكَنَهُ) الظَّاهِرُ بِأَنْ أَمْكَنَهُ
(وَلَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ) لَا يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ مِنْهُ كَلُجَّةِ الْبَحْرِ (فَالْتَقَمَهُ حُوتٌ) وَلَوْ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ (وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ هَلَكَ بِسَبَبِهِ، وَلَا نَظَرَ إلَى جِهَةِ الْهَلَاكِ كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ مُهْلِكَةٍ فِي أَسْفَلِهَا سِكِّينٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمُلْقِي فَهَلَكَ بِهَا.
وَالثَّانِي، وَهُوَ مِنْ تَخْرِيجِ الرَّبِيعِ مِنْ صُورَةِ الْإِلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ تَجِبُ الدِّيَةُ لِأَنَّ الْهَلَاكَ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَ فَانْتَهَضَ شُبْهَةً فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ، وَالْأَصْحَابُ بَيْنَ رَادٍّ لَهُ وَمُضَعِّفٍ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَرْفَعْ الْحُوتُ رَأْسَهُ وَيَلْقَمْهُ، وَإِلَّا وَجَبَ الْقِصَاصُ قَطْعًا، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُوتِ الَّذِي فِي اللُّجَّةِ،
فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَجَبَ الْقَوَدُ قَطْعًا كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ عَلَى أَسَدٍ فِي زَرِيبَتِهِ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْمُعِينِ إنَّهُ الَّذِي أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ
(وَلَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ فَالْتَقَمَهُ حُوتٌ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ سَبَبٌ لِلْهَلَاكِ،
وَالثَّانِي تَجِبُ الدِّيَةُ لِأَنَّ الْهَلَاكَ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَ
قَوْلُهُ: (مُغْرِقٍ فَالْتَقَمَهُ حُوتٌ) أَيْ حَيَوَانٌ قَاتِلٌ وَلَوْ غَيْرَ حُوتٍ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَوَابِعِ مَسْأَلَةِ الْمَاءِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، فَكَانَ ذِكْرُهَا مَعَهَا أَنْسَبَ، وَلَعَلَّ عُذْرَهُ ضَمُّ مَسْأَلَةِ النَّارِ إلَى الْأُولَى لِتَنَاسُبِهِمَا فِي الْخِلَافِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ الْقِصَاصُ) سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْحُوتِ أَوْ لَا أَذِنَ لَهُ فِي الْإِلْقَاءِ أَوْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو ألقاه في ماء مغرِق) وهو: الذي لا يمكنه الخلاص منه (فالتقمه حوت .. وجب القصاص في الأظهر)؛ لأن طرحه في اللُّجَّة إتلاف له، فإنه بنفس الوقوع فيه صار في حكم التالف.
والثاني: المنع؛ لحصول الإهلاك بغير ما قصد به الإهلاك فانتهض شبة في نفي القصاص، لكن تجب الدية مغلظة، ثم لا فرق بين أن يكون التقام الحوت له قبل وصوله إلى الماء أو بعده.
وقيل: إن التقمه قبل وصوله .. فلا قصاص قطعًا.
وقيل: إن كان بنيل مصر .. وجب؛ لأنه تكثر فيه التماسيح فلا يسلم منها أحد،
وإن كان بغيره .. فلا.
فلو رفع الحوت رأسه فألقمه فاه .. وجب القصاص قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.