ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص
Its commentaries
(وَلَوْ) (أَكْرَهَهُ عَلَى) قَطْعٍ أَوْ (قَتْلٍ) لِشَخْصٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَاقْتُلْ هَذَا وَإِلَّا قَتَلْتُك فَقَتَلَهُ (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ وَلَوْ إمَامًا أَوْ مُتَغَلِّبًا، وَمِنْهُ آمِرٌ خِيفَ مِنْ سَطْوَتِهِ لِاعْتِيَادِهِ فِعْلَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ لَوْ خُولِفَ فَأَمْرُهُ كَالْإِكْرَاهِ (الْقِصَاصُ) وَإِنْ كَانَ الْمُكْرَهُ نَحْوَ مُخْطِئٍ، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الْمُكْرِهَ مُتَسَبِّبٌ وَالْمُكْرَهَ مُبَاشِرٌ، وَلَا إلَى أَنَّ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعَهُ كَالْآلَةِ، إذْ الْإِكْرَاهُ يُوَلِّدُ دَاعِيَةَ الْقَتْلِ فِي الْمُكْرَهِ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَقْصِدُ بِهِ الْإِهْلَاكَ غَالِبًا، وَلَا يَحْصُلُ الْإِكْرَاهُ هُنَا إلَّا بِضَرْبٍ شَدِيدٍ فَمَا فَوْقَهُ لَهُ إلَّا لِنَحْوِ وَلَدِهِ،
وَكَذَا عَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ أَوْ مَأْمُورِ الْإِمَامِ أَوْ زَعِيمِ بُغَاةٍ لَمْ يَعْلَمْ ظُلْمَهُ بِأَمْرِهِ بِالْقَتْلِ
(قَوْلُهُ: فَأَمْرُهُ كَالْإِكْرَاهِ) نَعَمْ لَا أَثَرَ لِأَمْرِ إمَامِ وَزَعِيمِ بُغَاةٍ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُورُ ظُلْمَهُ بِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ،
وَإِنْ بَانَ ظُلْمُهُ انْتَهَى، كَذَا فِي نُسْخَةٍ، وَلَعَلَّ صُورَتَهَا أَنَّ الْقَاتِلَ لَمْ يَخْشَ سَطْوَةَ الْآمِرِ لِئَلَّا يُخَالِفَ مَا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِضَرْبٍ شَدِيدٍ) أَيْ بِحَيْثُ يُخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ ثُمَّ الْإِكْرَاهُ هُنَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّهْدِيدِ بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُخْشَى مِنْهُ الْهَلَاكُ، وَيُوَافِقُ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ الدَّمِيرِيِّ عَنْ الرَّافِعِيِّ عَنْ الْمُعْتَبَرِينَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّخْوِيفِ بِالْقَتْلِ أَوْ بِمَا يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ كَالْقَطْعِ وَالْجُرْحِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ،
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ فِيهِ لَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ: فَمَا فَوْقَهُ) أَيْ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ زَعِيمِ) أَيْ مَأْمُورِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَأْمُورِ الْإِمَامِ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ هُنَا الْمُتَوَلِّينَ عَلَى الرِّقَابِ وَالْأَمْوَالِ الْمُمَزِّقِينَ لَهُمْ كَالسِّبَاعِ وَالْمُنْتَهَبِينَ لِأَمْوَالِهِمْ كَأَهْلِ الْحَرْبِ إذَا ظَفِرُوا بِالْمُسْلِمِينَ، بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مِنْهُ الظُّلْمُ وَالْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى) قَطْعٍ أَوْ (قَتْلٍ) لِشَخْصٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَاقْتُلْ هَذَا وَإِلَّا قَتَلْتُك فَقَتَلَهُ (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ وَلَوْ إمَامًا أَوْ مُتَغَلِّبًا وَمِنْهُ آمِرٌ خِيفَ مِنْ سَطْوَتِهِ لِاعْتِيَادِهِ فِعْلَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ لَوْ خُولِفَ فَأَمْرُهُ كَالْإِكْرَاهِ (الْقِصَاصُ) وَإِنْ كَانَ الْمُكْرِهُ نَحْوَ مُخْطِئٍ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ وَالْمُكْرَهُ مُبَاشِرٌ وَلَا إلَى أَنَّ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعَهُ كَالْآلَةِ إذْ الْإِكْرَاهُ يُوَلِّدُ دَاعِيَةَ الْقَتْلِ فِي الْمُكْرَهِ غَالِبًا فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَقْصِدُ بِهِ الْإِهْلَاكَ غَالِبًا وَلَا يَحْصُلُ الْإِكْرَاهُ هُنَا إلَّا بِضَرْبٍ شَدِيدٍ فَمَا فَوْقَهُ لَهُ لَا لِنَحْوِ وَلَدِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَالُوا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى وَأَطْلَقُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْأَخِيرَانِ) وَهُمَا الْإِلْقَاءُ فِي نَحْوِ الْمُغْرِقِ وَضَرْبُ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي آخِرِ فَصْلٍ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى قَطْعٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا خِلَافَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ وَجَبَتْ دِيَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا لِنَحْوِ وَلَدِهِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمُكْرَهُ) بِالْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّهُ) أَيْ الْمُكْرِهَ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ فِي الْمُكْرَهِ) بِالْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: وَيَقْصِدُ بِهِ) أَيْ بِالْإِكْرَاهِ عُطِفَ عَلَى يُوَلِّدُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِضَرْبٍ شَدِيدٍ) أَيْ يُؤَدِّي إلَى الْقَتْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ حَوَاشِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ فِي الطَّلَاقِ وَلَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ هُنَا عَنْ الْمُعْتَبِرِينَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّخْوِيفِ بِالْقَتْلِ أَوْ بِمَا يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ كَالْقَطْعِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ
وَقِيلَ يَحْصُلُ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ عَلَى الطَّلَاقِ انْتَهَى وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَمَا فَوْقَهُ) أَيْ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا لِنَحْوِ وَلَدِهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ،
وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْ هَذَا وَإِلَّا قَتَلْت وَلَدَك
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ إكْرَاهٌ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ وَلَدَهُ كَنَفْسِهِ فِي الْغَالِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَحْوَ مُخْطِئٍ) كَمَا سَيَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْلٍ) لِشَخْصٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَتَلَهُ (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ (الْقِصَاصُ) لِأَنَّهُ أَهْلَكَهُ بِمَا يُقْصَدُ بِهِ الْإِهْلَاكُ غَالِبًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْلٍ) فَأَتَى بِهِ (فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ (الْقِصَاصُ وَكَذَا عَلَى الْمُكْرَهِ) بِفَتْحِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْقِصَاصُ) وَإِنْ تَعَدَّدَ أَوْ كَانَ بِوَاسِطَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا عَلَى الْمُكْرَهِ فِي الْأَظْهَرِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ عَلَى قَتْلِهِ غَيْرَ نَبِيٍّ وَإِلَّا فَيَجِبُ الْقِصَاصُ قَطْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو أكرهه على قتل) أي: أكره شخصًا على قتل ثالث إكراهًا بغير حق وقتله.
قال:) .. فعليه القصاص)؛ لأنه أهلكه بما يقصد به الهلاك غالبًا، فأشبه ما إذا رماه بسهم فقتله، هذا هو الصحيح.
وقيل: لا قصاص عليه؛ لأنه متسبب والمكره مباشر والمباشرة مقدمة،
أما إثم القتل .. فعليهما قطعًا، ولا يخفف الإكراه الإثم عن المكره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.