ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص.
Its commentaries
(وَلَوْ قَتَلَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ) وَهُوَ الْوُصُولُ لِآخِرِ رَمَقٍ (وَعَيْشُهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ وَجَبَ) بِقَتْلِهِ (الْقِصَاصُ) وَيُوَرَّثُ مِنْ قَرِيبِهِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ لِاحْتِمَالِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ مَعَ انْتِفَاءِ سَبَبٍ يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْجِنَايَةِ لِوُجُودِ السَّبَبِ، وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْهِمَا.
أَمَّا الْأَقْوَالُ كَإِسْلَامٍ وَرِدَّةٍ وَتَصَرُّفٍ فَهُمَا فِيهَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ صِحَّتِهِمَا مِنْهُمَا،
وَلَوْ انْدَمَلَتْ جِرَاحَتُهُ، وَاسْتَمَرَّ مَحْمُومًا حَتَّى هَلَكَ فَإِنْ قَالَ طَبِيبَانِ عَدْلَانِ إنَّهَا مِنْ الْجُرْحِ وَجَبَ الْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ. (فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ وَوَطَّأَ لَهَا بِمَسَائِلَ يُسْتَفَادُ مِنْهَا بَعْضُ شُرُوطٍ أُخْرَى كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ، إذَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ النَّزْعُ
(قَوْلُهُ: وَتَصَرُّفٍ فَهُمَا) أَيْ الْمَرِيضُ وَمَنْ عَيْشُهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ.
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَتَلَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ) وَهُوَ الْوُصُولُ لِآخِرِ رَمَقٍ (وَعَيْشُهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ وَجَبَ) بِقَتْلِهِ (الْقِصَاصُ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعِيشُ مَعَ أَنَّهُ لَا سَبَبَ يُحَالُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَخَالُفُهُمَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمَصِيرُ الْمَالِ لِلْوَرَثَةِ
أَمَّا الْأَقْوَالُ كَالْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ وَالتَّصَرُّفِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ النَّزْعُ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَعِيشُ) قَالَ الْإِمَامُ،
وَلَوْ انْتَهَى الْمَرِيضُ إلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَبَدَتْ مَخَايِلُهُ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِالْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الْمَقْدُودِ وَفَرَّقُوا بِأَنَّ انْتِهَاءَ الْمَرِيضِ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ، وَقَدْ يَظُنُّ ذَلِكَ ثُمَّ يُشْفَى
بِخِلَافِ الْمَقْدُودِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَخَالُفُهُمَا) أَيْ الْجَرِيحِ وَالْمَرِيضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
(تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَرِيضَ الْمَذْكُورَ يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ كَالْمَيِّتِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْمَيِّتِ فِي الْجِنَايَةِ وَقِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَتَزَوُّجِ زَوْجَاتِهِ
أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ فَهُوَ فِيهِ كَالْمَيِّتِ بِقَرِينَةِ مَا ذَكَرَاهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ وَصِيَّتِهِ وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ وَنَحْوِهَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ وَصَلَ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ بِجِنَايَةٍ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ مُطْلَقًا وَمَنْ وَصَلَ إلَيْهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ بِالنِّسْبَةِ لِأَقْوَالِهِ وَكَالْحَيِّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا كَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ حَسَنٌ اهـ.
[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ] . (فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ)
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَتَلَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ وَعَيْشُهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ وَجَبَ) بِقَتْلِهِ (الْقِصَاصُ) لِأَنَّهُ قَدْ يَعِيشُ فَإِنَّ مَوْتَهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ انْتَهَى الْمَرِيضُ إلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَبَدَتْ مَخَايِلُهُ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الْمَقْدُودِ، وَفَرَّقُوا بِأَنَّ انْتِهَاءَ الْمَرِيضِ إلَى تِلْكَ الْحَالِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ، وَقَدْ يُظَنُّ ذَلِكَ ثُمَّ يُشْفَى،
بِخِلَافِ الْمَقْدُودِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ، وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ لَمْ يَسْبِقْ فِيهِ فِعْلٌ يُحَالُ الْقَتْلُ وَأَحْكَامُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يُهْدَرَ الْفِعْلُ الثَّانِي.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَرِيضَ الْمَذْكُورَ يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ كَالْمَيِّتِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْمَيِّتِ فِي الْجِنَايَةِ وَقِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَتَزَوُّجِ زَوْجَاتِهِ.
أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْوَالِ فَهُوَ فِيهِ كَالْمَيِّتِ بِقَرِينَةِ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ وَصِيَّتِهِ وَإِسْلَامِهِ وَتَوْبَتِهِ وَنَحْوِهَا.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ وَصَلَ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ بِجِنَايَةٍ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ مُطْلَقًا،
وَمَنْ وَصَلَ إلَيْهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ بِالنِّسْبَةِ لِأَقْوَالِهِ، وَكَالْحَيِّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا كَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَهُوَ حَسَنٌ.
[فَصْل فِي أَرْكَانِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ] [فَصْلٌ] فِي أَرْكَانِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: قَتْلٌ، وَشُرِطَ فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ عَمْدًا ظُلْمًا، وَقَتِيلٌ وَقَاتِلٌ، وَفِيمَا إذَا قَتَلَ إنْسَانًا يَظُنُّهُ عَلَى حَالٍ فَكَانَ بِخِلَافِهِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي هَذَا الْقِسْمِ، فَقَالَ. إذَا
(وَلَوْ قَتَلَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ وَعَيْشُهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ وَجَبَ) بِقَتْلِهِ (الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ قَدْ يَعِيشُ بِخِلَافِ مَنْ وَصَلَ بِالْجِنَايَةِ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ) . فَصْلٌ إذَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَتَلَ مَرِيضًا) وَلَوْ بِضَرْبٍ يَقْتُلُهُ دُونَ الصَّحِيحِ وَإِنْ جَهِلَ مَرَضَهُ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ لَا يُبِيحُ لَهُ الضَّرِّ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ عَفَا عَنْهُ وَجَبَتْ دِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَفَارَقَ عَدَمَ لُزُومِ الْقَوَدِ، فِيمَا لَوْ كَانَ بِهِ جُوعٌ سَابِقٌ وَجَهِلَهُ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَرَضِ، وَلِذَلِكَ لَوْ ضَرَبَ مَنْ بِهِ جُوعٌ ضَرْبًا يَقْتُلُ مِثْلَهُ وَجَبَ الْقَوَدُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهُ الضَّرْبُ لِنَحْوِ مُؤَدَّبٍ لَمْ يَجِبْ الْقَوَدُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيَلْزَمُهُ دِيَةُ عَمْدٍ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَنْ وَصَلَ بِالْجِنَايَةِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَنْهَاهُ إلَخْ، وَذَلِكَ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِيهِ دُونَ الْمَرِيضِ وَلَوْ انْدَمَلَتْ جُرُوحُ جِنَايَتِهِ وَاسْتَمَرَّ مَحْمُومًا حَتَّى مَاتَ فَإِنْ قَالَ عَدْلَانِ: إنَّ مَوْتَهُ مِنْ الْجِنَايَةِ وَجَبَ الْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ.
تَنْبِيهٌ: مَنْ وَصَلَ إلَى الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَصِحُّ مِنْهُ إسْلَامٌ وَلَا رِدَّةٌ وَلَا وَصِيَّةٌ وَلَا لِعَانٌ وَلَا قَذْفٌ، وَلَا عَقْدٌ كَبَيْعٍ، وَلَا حَلٌّ كَعِتْقٍ كَمَا مَرَّ، لَكِنْ لَا تَشْرَعُ زَوْجَتُهُ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا لَوْ وَلَدَتْ حِينَئِذٍ، وَلَا تَجِبُ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ وَلَا يَجُوزُ تَجْهِيزُهُ، فَلَا يَكْفِي غُسْلُهُ، وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ،
وَلَا يَجُوزُ دَفْنُهُ.
نَعَمْ تُعْتَبَرُ أَفْعَالُ الْمَرِيضِ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانُ مَثَلًا، وَلَا يَنْتَقِلُ مَالُهُ لِلْوَارِثِ
بِخِلَافِ الْجَرِيحِ فِيهِمَا فَرَاجِعْهُ.
فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ حَالِ الْمَقْتُولِ وَفِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ فِي الْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي
قَوْلُهُ: (عَيْشُ مَذْبُوحٍ) عِبَارَةُ الْإِمَامِ لَوْ انْتَهَى إلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَبَدَتْ أَمَارَاتُهُ وَتَغَيَّرَتْ أَنْفَاسُهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْمَوْتِ بَلْ يَلْزَمُ قَاتِلَهُ الْقِصَاصُ وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ فِي مِثْلِ حَالَةِ الْمَقْدُودِ اهـ. هَذَا وَلَكِنْ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الْوَصَايَا قَدْ يُخَالِفُ هَذَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَوْ شَرِبَ سُمًّا انْتَهَى بِهِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْجَرِيحِ.
[فَصْلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ بِدَارِ الْحَرْبِ] فَصْلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قتل مريضًا في النزاع وعيشُه عيشُ مذبوح .. وجب القصاص) ؛ لأن موته غير محقق،
فإن انتهى إلى النزع وبدت أمارات الموت ..
فإن الشفاء قد بقع بعد ذلك،
بخلاف المقدود والمذبوح.
وعن (تعليق القاضي): أنه لا يكون قاتلًا، كما لا يحل الحيوان المنتهي بالمرض إلى هذه الحالة بالذكاة.
تتمة:
ما ذكره الرافعي والمصنف هاهنا وفي (باب العاقلة) من: أن المريض لا يقطع بموته .. سبق لهما في (باب الوصية) في الكلام على المريض المخوف،
وفي (الفرائض) في الكلام على ميراث الحمل ما يخالفه، وذكرا في (الأضاحي) ما يقرب من ذلك، كما قرره في (المهمات).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.