وقيل: شريك مخطىء
Its commentaries
(وَقِيلَ) هُوَ (شَرِيكُ مُخْطِئٍ) فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقْصِدُ قَتْلَ نَفْسِهِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: دَاوَى جُرْحَهُ عَمَّا لَوْ دَاوَاهُ غَيْرُ الْجَارِحِ،
فَإِنْ كَانَ بِمُوحٍ وَعَلِمَهُ قَتَلَ الثَّانِيَ أَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَعَلِمَ وَمَاتَ بِهِمَا قَتْلًا وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَحَّلَ إنْسَانٌ عَيْنَ مَرِيضٍ فَذَهَبَتْ بِمُدَاوَاتِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَبَيْتِ الْمَالِ فَعَلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ إذْنِهِ لَهُ فِي مُدَاوَاتِهِ بِهَذَا الدَّوَاءِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ قَطَعَ سِلْعَةَ مُكَلَّفٍ بِإِذْنِهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَنُصَّ الْمَرِيضُ عَلَى دَوَاءٍ مُعَيَّنٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ الطَّبِيبِ الضَّمَانُ ثُمَّ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ هُوَ وَإِنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كَانَ هَدَرًا،
وَمِنْ الدَّوَاءِ خِيَاطَةُ جُرْحِهِ غَيْرَ أَنَّهُ إنْ خَاطَ فِي لَحْمٍ حَيٍّ وَهُوَ يَقْتُلُ غَالِبًا فَالْقَوَدُ،
وَإِنْ آلَ الْحَالُ لِلْمَالِ فَنِصْفُ دِيَةٍ،
وَإِنْ خَاطَهُ وَلِيٌّ لِلْمَصْلَحَةِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا عَلَى الْجَارِحِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَالْكَيُّ كَالْخِيَاطَةِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْجَارِحِ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِهِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الدَّوَاءَ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِمُوحٍ) بِمُوَحَّدَةٍ، وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ قَاتِلٌ سَرِيعًا
(قَوْلُهُ: لَوْ كَحَلَ) هُوَ بِالتَّخْفِيفِ قَوْلُهُ: خِيَاطَةُ جُرْحِهِ) أَيْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي خِيَاطَتِهِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَهَدَرٌ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَالْقَوَدُ) أَيْ عَلَى مَنْ خَاطَ حَيْثُ عَلِمَ بِحَالِ الْجُرْحِ وَتَعَمَّدَ
(قَوْلُهُ: فَنِصْفٌ دِيَةٍ) أَيْ عَلَى مَنْ خَاطَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَاطَهُ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَمَّا لَوْ دَاوَاهُ آخَرُ. غَيْرُ الْجَارِحِ) لَفْظٌ آخَرُ سَاقِطٌ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الشَّارِحِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ الْمُحْتَرَزُ فِي الْحَقِيقَةِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: غَيْرُ الْجَارِحِ فَهُوَ زِيَادَةٌ عَنْ الْمُحْتَرَزِ تَقْيِيدٌ لَهُ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: أَيْ غَيْرُ الْجَارِحِ وَانْظُرْ حُكْمَ مَا لَوْ كَانَ الْمُدَاوِي هُوَ الْجَارِحُ
(قَوْلُهُ: بِمُوَحٍّ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ مُسْرِعٍ لِلْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: وَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ.) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ إفْتَاءَ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ
فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ يُؤْخَذُ مِنْهَا تَقْيِيدٌ لِمَا مَرَّ كَمَا لَا يَخْفَى، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الدَّوَاءِ خِيَاطَةُ جُرْحِهِ) أَيْ بِأَنْ خَاطَ جُرْحَ نَفْسِهِ الَّذِي جَرَحَهُ لَهُ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ: فَالْقَوَدُ) أَيْ عَلَى جَارِحِهِ
(وَقِيلَ هُوَ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقْصِدُ قَتْلَ نَفْسٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ دَاوَى جَرْحَهُ مَا لَوْ دَاوَاهُ آخَرُ غَيْرُ الْجَارِحِ فَإِنْ كَانَ بِمُوَحٍّ وَعَلِمَهُ قُتِلَ الثَّانِي أَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَعَلِمَ وَمَاتَ بِهِمَا قُتِلَا وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ جَاءَ لِامْرَأَةٍ لِتُدَاوِي عَيْنَهُ فَأَكْحَلَتْهُ فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ إنْ ثَبَتَ ذَهَابُ عَيْنِهِ بِمُدَاوَاتِهَا ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهَا فَبَيْتُ الْمَالِ فَهِيَ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي مُدَاوَاتِهِ بِهَذَا الدَّوَاءِ الْمُعَيَّنِ؛
لِأَنَّ إذْنَهُ فِي مُطْلَقِ الْمُدَاوَاةِ لَا يَتَنَاوَلُ مَا يَكُونُ سَبَبًا فِي إتْلَافِهِ وَإِلَّا لَمْ تَضْمَنْ كَمَا لَوْ قَطَعَ سِلْعَةَ مُكَلَّفٍ بِإِذْنِهِ انْتَهَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَنُصَّ الْمَرِيضُ عَلَى دَوَاءٍ مُعَيَّنٍ ضَمِنَتْهُ عَاقِلَةُ الطَّبِيبِ فَبَيْتُ الْمَالِ فَهُوَ وَمَتَى نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كَانَ هَدَرًا وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ مَبْحَثِ الْخِتَانِ فِي ذَلِكَ مَا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ وَمِنْ الدَّوَاءِ مَا لَوْ خَاطَ الْمَجْرُوحُ جَرْحَهُ لَكِنَّهُ إنْ خَاطَ فِي لَحْمِ حَيٍّ وَهُوَ يَقْتُلُ غَالِبًا فَالْقَوَدُ فَإِنْ آلَ الْأَمْرُ لِلْمَالِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ خَاطَهُ وَلِيٌّ لِلْمَصْلَحَةِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا عَلَى الْجَارِحِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَرُدَّ بِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ عَلَيْهِ وَالْكَيُّ كَالْخِيَاطَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا يَقْصِدُ) أَيْ بِالتَّدَاوِي
(قَوْلُهُ مَا لَوْ دَاوَاهُ آخَرُ) أَيْ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ،
وَلَوْ بِإِذْنِهِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الدَّوَاءَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمُوَحٍّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مُسْرِعٍ لِلْمَوْتِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْجَارِحِ) اُنْظُرْ حُكْمَ مَا لَوْ كَانَ الْمُدَاوِي هُوَ الْجَارِحُ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَلَمْ يَعْلَمْ فَيُقْتَلُ هُنَا كَمَا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: قُتِلَ الثَّانِي) أَيْ الْمُدَاوِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا) أَيْ وَلَيْسَ مُوَحِّيًا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى غَلَبَةُ الْقَتْلِ أَوْ الْعِلْمِ بِهَا.
(قَوْلُهُ: فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ نِصْفُهَا عَلَى الْمُدَاوِي سم أَيْ وَعَلَى الْجَارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ أَوْ الْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ إنْ اقْتَضَاهُ الْجُرْحُ
(قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ)
فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ يُؤْخَذُ مِنْهَا تَقْيِيدٌ لِمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَتْهَا) أَيْ الْعَيْنَ عَاقِلَتُهَا إلَخْ أَيْ عَاقِلَةُ الْمَرْأَةِ إنْ وُجِدَتْ وَإِلَّا فَبَيْتُ الْمَالِ إنْ انْتَظَمَ وَلَمْ يَمْتَنِعْ مُتَوَلِّيهِ مِنْ الْأَدَاءِ وَإِلَّا فَالْمَرْأَةُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إذْنَهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِاعْتِبَارِ تَعْيِينِ الدَّوَاءِ
(قَوْلُهُ: مَا يَكُونُ إلَخْ) أَيُّ دَوَاءٍ يَكُونُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي إتْلَافِهِ) أَيْ الْآذِنِ أَيْ عَيْنِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى دَوَاءٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ بِشَخْصِهِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الدَّوَاءِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا جَزَمَ إلَى وَالْكَيُّ وَقَوْلُهُ وَالضَّرْبُ الْخَفِيفُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ خَاطَ الْمَجْرُوحُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى،
وَلَوْ خَاطَ الْمَجْرُوحُ جَرْحَهُ فِي لَحْمِ حَيٍّ،
وَلَوْ تَدَاوِيًا خِيَاطَةً تَقْتُلُ غَالِبًا فَكَشَرِيكِ قَاتِلِ نَفْسِهِ فِي الْأَصَحِّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَهُ فِي لَحْمِ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا لِلْجِلْدِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى لِعَدَمِ الْإِيلَامِ الْمُهْلِكِ فَعَلَى الْجَارِحِ الْقِصَاصُ أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ،
وَلَوْ خَاطَهُ غَيْرُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَمِنْ الْجَارِحِ وَإِنْ كَانَ الْغَيْرُ إمَامًا لِتَعَدِّيهِ مَعَ الْجَارِحِ فَإِنْ خَاطَهُ الْإِمَامُ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ لِمَصْلَحَةٍ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ بَلْ يَجِبُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُهَا الْآخَرُ فِي مَالِ الْجَارِحِ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ قَصَدَ الْمَجْرُوحُ أَوْ غَيْرُهُ الْخِيَاطَةَ فِي لَحْمِ مَيِّتٍ فَوَقَعَ فِي لَحْمِ حَيٍّ فَالْجَارِحُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ،
وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الْخِيَاطَةَ فِي الْجِلْدِ فَوَقَعَ فِي اللَّحْمِ وَالْكَيِّ فِيمَا ذُكِرَ كَالْخِيَاطَةِ فِيهِ وَلَا أَثَرَ لِدَوَاءٍ لَا يَضُرُّ وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا عَلَى الْمَجْرُوحِ مِنْ قُرُوحٍ وَلَا بِمَا لَهُ مِنْ مَرَضٍ وَضَنًى اهـ.
(قَوْلُهُ: جَرْحَهُ) أَيْ جَرْحَ نَفْسِهِ الَّذِي جَرَحَهُ الْغَيْرُ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَقْتُلُ غَالِبًا) أَيْ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَاوَاةِ بِالسُّمِّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ شَرِيكُ جَارِحِ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَإِنَّهُ شَرِيكُ صَاحِبِ شِبْهِ الْعَمْدِ فَلَا قَوَدَ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ فَالْقَوَدُ) أَيْ عَلَى الْجَارِحِ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَنِصْفُ الدِّيَةِ) أَيْ عَلَى الْجَارِحِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَاطَهُ وَلِيٌّ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ مَا دُونَهُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلِيٌّ لِلْمَصْلَحَةِ إلَخْ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْوَلِيِّ وَالْوَلِيِّ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ فَيَجِبُ الْقَوَدُ سم
(قَوْلُهُ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ بَلْ تَجِبُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُهَا فِي مَالِ الْجَارِحِ انْتَهَى سم
(قَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ نِصْفُهَا عَلَى الْمُدَاوِي
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ خَاطَ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَاطَ غَيْرُهُ بِلَا أَمْرٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَمِنْ الْجَارِحِ وَإِنْ كَانَ إمَامًا
لَا إنْ خَاطَهُ الْإِمَامُ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ بَلْ تَجِبُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُهَا فِي مَالِ الْجَارِحِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ خَاطَ فِي لَحْمِ حَيٍّ) وَإِنْ قَصَدَ الْمَجْرُوحُ أَوْ غَيْرُهُ الْخِيَاطَةَ فِي لَحْمِ مَيِّتٍ فَوَقَعَ فِي لَحْمِ حَيٍّ أَوْ فِي الْجَلْدِ فَوَقَعَ فِي اللَّحْمِ فَالْجَارِحُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: فَالْقَوَدُ) أَيْ عَلَى الْجَارِحِ قَوْلُهُ: وَإِنْ خَاطَهُ وَلِيٌّ) عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِالْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَإِنْ خَاطَهُ وَلِيٌّ لِلْمَصْلَحَةِ إلَخْ)
بِخِلَافِ غَيْرِ الْوَلِيِّ وَالْوَلِيِّ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ فَيَجِبُ الْقَوَدُ
(قَوْلُهُ: فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُهَا فِي مَالِ الْجَارِحِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(وَقِيلَ) هُوَ (شَرِيكُ مُخْطِئٍ) لِأَنَّهُ قَصَدَ التَّدَاوِيَ فَأَخْطَأَ فَلَا قَوَدَ عَلَى شَرِيكِهِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يُرِدْ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِقِيلَ حِكَايَةَ وَجْهٍ، بَلْ هُوَ إشَارَةٌ إلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ خَفَاءٌ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ تَوْجِيهِ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ قَتْلَ نَفْسِهِ لِيَسْتَرِيحَ مِنْ الْأَلَمِ مَثَلًا كَانَ شَرِيكَ قَاتِلِ نَفْسِهِ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: وَعَلِمَ عَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا قِصَاصَ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ شَرِيكُ مُخْطِئٍ،
وَلَوْ خَاطَ الْمَجْرُوحُ جُرْحَهُ فِي لَحْمٍ حَيٍّ وَلَوْ تَدَاوِيًا خِيَاطَةً تَقْتُلُ غَالِبًا، فَفِي الْقِصَاصِ الطَّرِيقَانِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَهُ فِي لَحْمٍ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا لِلْجِلْدِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى لِعَدَمِ الْإِيلَامِ الْمُهْلِكِ فَعَلَى الْجَارِحِ الْقِصَاصُ أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ،
وَلَوْ خَاطَهُ غَيْرُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَمِنْ الْجَارِح وَإِنْ كَانَ الْغَيْرُ إمَامًا لِتَعَدِّيهِ مَعَ الْجَارِحِ،
فَإِنْ خَاطَهُ الْإِمَامُ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ لِمَصْلَحَةٍ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، بَلْ تَجِبُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُهَا الْآخَرُ فِي مَالِ الْجَارِحِ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ قَصَدَ الْمَجْرُوحُ أَوْ غَيْرُهُ الْخِيَاطَةَ فِي لَحْمٍ مَيِّتٍ فَوَقَعَ فِي لَحْمٍ حَيٍّ فَالْجَارِحُ شَرِيكُ مُخْطِئٍ،
وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الْخِيَاطَةَ فِي الْجِلْدِ فَوَقَعَ فِي اللَّحْمِ، وَالْكَيُّ فِيمَا ذُكِرَ كَالْخِيَاطَةِ فِيهِ، وَلَا أَثَرَ لِدَوَاءٍ لَا يَضُرُّ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا عَلَى الْمَجْرُوحِ مِنْ قُرُوحٍ، وَلَا بِمَا بِهِ مِنْ مَرَضٍ وَضَنًى. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُضَافُ إلَى أَحَدٍ، وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الِاخْتِيَارِ.
(وَقِيلَ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ) لِقَصْدِ التَّدَاوِي فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ قَطْعًا،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَجْرُوحُ حَالَ السُّمِّ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَقْتُلْ غَالِبًا
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِقَصْدِ التَّدَاوِي) هَذَا الْوَجْهُ زَيَّفَهُ الرُّويَانِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَصْدُ الْفَاعِلِ بَلْ كَوْنُ الْفِعْلِ مَا يُقْصَدُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا ثُمَّ مِنْ تَعْلِيلِ هَذَا الْوَجْهِ يُسْتَفَادُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا قَصَدَ الْإِصْلَاحَ
فَلَوْ اسْتَعْجَلَ لِإِرَاحَةِ نَفْسِهِ مَثَلًا فَهُوَ شَرِيكُ قَاتِلِ نَفْسِهِ قَطْعًا.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْإِمَامُ السُّمُّ شَيْءٌ يُضَادُّ الْقُوَّةَ الْحَيَوَانِيَّةَ،
قَوْلُهُ: (حَالَ السُّمِّ) أَيْ فِي غَلَبَةِ الْقَتْلِ بِهِ وَعَدَمِهِ
قال: (وقيل: شريك مخطئ) فلا قصاص عليه؛ لأنه إنما قصد المداواة, فشريكه شريك مخطئ, وهذه طريقة لا وجه.
أما إذا لم يعلم المجروح أنه يقتل غالبًا .. فلا قصاص, كما إذا كان مما لا يقتل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.