وكذا مدة بعد حرف في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ إذْ الْمَدُّ أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ فَالْمَمْدُودُ فِي الْحَقِيقَةِ حَرْفَانِ.
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْمَدَّةَ قَدْ تَتَّفِقُ لِإِشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَلَا تُعَدُّ حَرْفَيْنِ،
وَفِي الْأَنْوَارِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ: أَيْ مَعَ حَرَكَةِ عُضْوٍ يَبْطُلُ تَحْرِيكُهُ ثَلَاثًا كَلِحَى لَا شَفَةَ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وَكَذَا كَرُهَتْ بَعْدَ حَرْفٍ) أَيْ بِأَنْ أَتَى بِحَرْفٍ مَمْدُودٍ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَ كَرُهَتْ عَلَى حَرْفٍ قُرْآنِيٍّ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ) أَيْ الْحَرْفُ
(قَوْلُهُ: لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ حَرْفَانِ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ سم عَلَى حَجّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ) غَيْرِ مُفْهِمٍ تَبْطُلُ بِهِمَا أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ فَهُمَا حَرْفَانِ نَعَمْ لَا تَبْطُلُ بِإِجَابَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَيَاتِهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَإِنْ كَثُرَ وَأُلْحِقَ بِهِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ - إذَا نَزَلَ وَلَعَلَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ جَعْلِهِمْ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ رَأَى أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ عَلَى الْأُمَّةِ لَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ مُطْلَقًا بَلْ فِي نَفْلٍ إنْ تَأَذَّيَا بِعَدَمِهَا تَأَذِّيًا لَيْسَ بِالْهَيِّنِ وَلَا تَبْطُلُ بِتَلَفُّظِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقُرْبَةٍ تَوَقَّفَتْ عَلَى اللَّفْظِ وَحَلَّتْ عَنْ تَعْلِيقٍ وَخِطَابٍ مُضِرٍّ كَنَذْرٍ وَصَدَقَةٍ وَعِتْقٍ وَوَصِيَّةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِكَوْنِ الْقُرْبَةِ فِيهِ أَصْلِيَّةً مُنَاجَاةً لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالذِّكْرِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَزَعْمُ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ وَهْمٌ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرٌ لِلَّهِ فَنَحْوُ نَذَرْت لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ كَأَعْتَقْتُ فُلَانًا بِلَا فَرْقٍ وَلَيْسَ مِثْلُهُ التَّلَفُّظَ بِنِيَّةِ نَحْوِ الصَّوْمِ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى اللَّفْظِ فَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ غَيْرِ مُفْهِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي حَيَاتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ) أَيْ كَآ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِإِجَابَتِهِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَبَهُ ابْتِدَاءً كَقَوْلِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ) كَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ سم فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ ع ش وَشَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ بِقَوْلٍ إلَخْ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْجَوَابِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ كَأَنْ سَأَلَهُ عَنْ زَيْدٍ أَحَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَأَجَابَهُ بِأَحَدِهِمَا وَزَادَ شَرْحَ أَحْوَالِ زَيْدٍ فِي حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا بَحَثَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الشَّمْسُ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ وَجِيهٌ سم وَعِ ش.
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ عِيسَى إلَخْ) وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ خِطَابَ الْمَلَائِكَةِ وَبَاقِي الْأَنْبِيَاءِ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ قَائِلَهُ) أَيْ الْإِلْحَاقِ
(قَوْلُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ إلَخْ) فَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ م ر اهـ سم وَقَالَ شَيْخُنَا وَالْحَلَبِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ إجَابَةَ عِيسَى تَلْحَقُ بِإِجَابَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ فِي الْوُجُوبِ لَكِنْ تَبْطُلُ بِهَا الصَّلَاةُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ إلَخْ) بَلْ تَحْرُمُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَأَذِّيًا بِعَدَمِهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ بَلْ فِي نَفْلٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ التَّرْكِ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ إجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْضًا نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ م ر اهـ سم وَشَيْخُنَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ) إلَى قَوْلِهِ وَصَدَّقَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَخَلَتْ عَنْ تَعْلِيقٍ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا عُلِّقَ مِنْهُ كَاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ أَرَدْت أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَعَلَيَّ كَذَا فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَنَذْرٍ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِي قُرْبَةٍ فَنَذْرُ اللَّجَاجِ أَيْ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدًا مُبْطِلٌ لِكَرَاهَتِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَتَى بِهِ قَاصِدًا الْإِنْشَاءَ لَا الْإِخْبَارَ وَإِلَّا كَانَ غَيْرَ قُرْبَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ شَرْحُ م ر اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا وَالْمَدَابِغِيُّ وَالْحِفْنِيُّ.
(قَوْلُهُ وَخِطَابٍ مُضِرٍّ) أَيْ خِطَابٍ لِمَخْلُوقٍ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ وَنَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَصَدَقَةٍ) بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ فَالتَّلَفُّظُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ بَلْ وَلَا تَحْصُلُ بِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَصَدَقَةٍ وَعِتْقٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْمَدَابِغِيِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ التَّلَفُّظُ بِنَذْرِ التَّبَرُّرِ فَقَطْ بِلَا تَعْلِيقٍ وَلَا خِطَابٍ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ عِتْقٌ؛ لِأَنَّ نَذْرَ التَّبَرُّرِ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى
بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَوْ قُرْبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ النَّذْرِ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّ النَّذْرَ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر هَذَا الزَّعْمَ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلْحَاقَ الْوَصِيَّةِ وَالْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَسَائِرِ الْقُرَبِ الْمُنَجَّزَةِ بِالنَّذْرِ لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ إلَخْ وَبِأَنَّ النَّذْرَ بِنَحْوِ لِلَّهِ مُنَاجَاةٌ لِتَضَمُّنِهِ ذِكْرًا
بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ بِنَحْوِ عَبْدِي حُرٌّ وَالْإِيصَاءِ بِنَحْوِ لِفُلَانٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَبِأَنَّ النَّذْرَ بِنَحْوِ لِلَّهِ مُنَاجَاةٌ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ لِلَّهِ أَبْطَلَ وَأَنَّهُ لَوْ أَتَى بِلَفْظِ لِلَّهِ فِي نَحْوِ الْعِتْقِ لَا يُبْطِلُ كَأَنْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ لِلَّهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِمْدَادِ عَقِبَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ م ر هُنَا مَا لَفْظُهُ وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ عَلَيَّ كَذَا وَنَحْوِ عَبْدِي حُرٌّ وَلِفُلَانٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ لِلَّهِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ سم وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ نَحْوَ الْعِتْقِ يَتَضَمَّنُهُ كَذَلِكَ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَنَحْوُ نَذَرْت لِزَيْدٍ إلَخْ) أَيْ بِدُونِ لَفْظِ لِلَّهِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ التَّلَفُّظِ بِالنَّذْرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْبُكَاءَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ خَوْفِ الْآخِرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالنَّفْخَ) أَيْ مِنْ أَنْفٍ أَوْ فَمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ) أَيْ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَبْطُلُ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ أَوْ مَمْدُودٍ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ غَيْرِهِ كَالْبَهْجَةِ اهـ
(قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَإِنْ كَثُرَ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْجَوَابِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ كَأَنْ سَأَلَهُ عَنْ زَيْدٍ أَحَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي سِوَى مَعْرِفَةِ حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَأَجَابَ أَحَدُهُمَا وَزَادَ شَرْحَ أَحْوَالِ زَيْدٍ فِي حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَمَا اتَّفَقَ لَهُ فِيهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا بَحَثَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ وَجِيهٌ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْحَاجَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُخَاطَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ كَمَا سَيَأْتِي إذْ خِطَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُبْطِلُ كَمَا سَيَأْتِي وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَأَنَّ الْمُتَّجِهَ تَخْصِيصُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ مَعَ نِزَاعِ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَمْ يَرِدْ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ م ر
(قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ) مَفْهُومُهُ الْجَوَازُ وَفِي شَرْحِ م ر بَلْ تَحْرُمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ) قَدْ يُفْهِمُ جَوَازَهَا قَوْلُ السُّبْكِيّ الْمُخْتَارُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمَا فِي الْفَرْضِ وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَتَجِبُ فِي نَفْلٍ إنْ عَلِمَ تَأَذِّيهمَا بِتَرْكِهَا وَلَكِنْ تَبْطُلُ اهـ
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ إجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْضًا. نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ م ر
(قَوْلُهُ كَنَذْرٍ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِي قُرْبَةٍ فَنَذْرُ اللَّجَاجِ مُبْطِلٌ لِكَرَاهَتِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَتَى بِهِ قَاصِدًا الْإِنْشَاءَ لَا الْإِخْبَارَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُرْبَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر هَذَا الزَّعْمَ وَقَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ.
(وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ لَمْ يُفْهِمْ نَحْوُ " آ " وَالْمَدُّ أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ، فَالْمَمْدُودُ فِي الْحَقِيقَةِ حَرْفَانِ.
وَالثَّانِي: لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْمَدَّةَ قَدْ تَتَّفِقُ لِإِشْبَاعِ الْحَرَكَةِ، وَلَا تُعَدُّ حَرْفًا، وَهَذَا كُلُّهُ يَسِيرٌ فَبِالْكَثِيرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى
(وَكَذَا مُدَّةٍ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ،
وَالثَّانِي قَالَ إنَّهَا لَا تَعُدُّ حَرْفًا، وَهَذَا كُلُّهُ يَسِيرٌ فَبِالْكَثِيرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثِ مُسْلِمٍ «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» ، وَالْكَلَامُ يَقَعُ عَلَى الْمُفْهِمِ وَغَيْرِهِ الَّذِي هُوَ حَرْفَانِ وَتَخْصِيصُهُ بِالْمُفْهِمِ اصْطِلَاحٌ لِلنُّحَاةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي قَالَ إنَّهَا لَا تُعَدُّ حَرْفًا) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ لِأَنَّ الْمُدَّةَ قَدْ تَتَّفِقُ لِإِشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَلَا تُعَدُّ حَرْفًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا مدة بعد حرف في الأصح) ؛ لأن المد ألف أو ياء أو واو، وهي حروف مخصوصة، فضمها إلى الحروف كضم حرف إلى حرف.
وإن كان قبل الحرف همزة مثل آه .. بطلت سواء كان من خوف النار أو من غيره.
وقال المحاملي: إن كان من خوف النار .. لم تبطل.
والمشهور الأول.
والوجه الثاني: لا تبطل بذلك؛ لأنها قد تتفق لإشباع الحركة ولا تعد حرفًا.
فروع:
يستثنى من بطلانها بالكلام ما إذا أنذر أعمى أو صغيرًا من بئر ونحوه على الأصح في (التحقيق)، وهو مقتضي ما في (شرح المهذب)، لكنه في (الروضة) تبع الرافعي فصحح البطلان؛ لأنه قد لا يقع فيما يخاف منه.
ويستثنى ما إذا تلفظ بنذر .. فالأصح في (شرح المهذب): أنهما لا تبطل به؛ لأنه مناجاة.
ويجب أن يكون محل الخلاف فيما إذا قال: لله علي كذا.
فلو علق كأن شفى الله زيدًا ونحوها من صيغ التعليق .. فلا وجه إلا البطلان.
ولو دعا النبي صلى الله عليه وسلم في عصره مصليًا .. وجبت إجابته على الأصح، ولا تبطل بذلك على الصحيح.
وفي نداء أحد الأبوين ثلاثة أوجه:
أصحهما: أن الإجابة لا تجب.
وثانيهما: تجب وتبطل الصلاة.
وثالثها: تجب ولا تبطل.
واختار الشيخ أن الصلاة إن كانت نفلًا .. قطعا وأجاب،
وإن كانت فرضًا .. لا يقطعها ولا يجيب.
وروينا في (معجم ابن قانع) من حديث حوشب الفهري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا لعلم .. أن إجابة أمة أفضل من عبادة ربه)؛ لأن الكلام الذي كان يحتاج إليه كان مباحًا ذلك الوقت،
وكذلك كان في أول الإسلام ثم نسخ.
وإشارة الأخرس المفهمة لا تبطلها على الأصح.
وقراءة الآية المنسوخة التلاوة في الصلاة تبطلها،
وفي وجه: لا تبطل بآية الرجم حكاه الرافعي في (باب حد الزنا).
وفي (زيادات العبادي): لو قرأ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب النار، إن تعمد .. بطلت صلاته، وإلا .. فلا ويسجد للسهو.
قال في (شرح المهذب): وفيما قاله نظر، ولم يبينه.
قال القفال في (الفتاوى): إن قال ذلك متعمدًا معتقدًا .. صار كافرًا،
وإن قاله غير معتقد ولكن تعمد قراءته .. بطلت صلاته.
وإن قرأها ساهيًا .. لم تبطل ويسجد للسهو. والقراءة بالشواذ تقدمت في (صفة الصلاة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.