Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَوْضَحَ فِي بَاقِي الْبَدَنِ) كَسَاعِدٍ وَصَدْرٍ (أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَارِنٍ) وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ (أَوْ) بَعْضَ (أُذُنٍ) أَوْ شَفَةٍ أَوْ إطَارِهَا وَهُوَ الْمُحِيطُ بِهَا، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ عَدَمِ الْقَوَدِ فِيهِ تَحْرِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ إطَارُ السَّهِ: أَيْ الدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَا نِهَايَةَ لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَكُلٌّ صَحِيحٌ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَوْ لِسَانٍ أَوْ حَشَفَةٍ (وَلَمْ يُبِنْهُ) بِأَنْ صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ وَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ (وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ) لِتَيَسُّرِ ضَبْطِ كُلٍّ مَعَ بُطْلَانِ

14,794

فَائِدَةِ الْعُضْوِ، وَإِنْ لَمْ يُبِنْهُ، وَفِيمَا إذَا اقْتَصَّ فِي الْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ يَقْطَعُ مِنْ الْجَانِي إلَيْهَا ثُمَّ يَسْأَلُ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فِي الْأَصْلَحِ مِنْ إبْقَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَدَّرُ مَا سِوَى الْمُوضِحَةِ بِالْجُزْئِيَّةِ كَثُلُثٍ وَرُبُعٍ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ فَامْتَنَعَتْ الْمِسَاحَةُ فِيهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ، وَهُوَ مَحْذُورٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمُوضِحَةِ فَقُدِّرَتْ بِالْمِسَاحَةِ

14,795

أَمَّا إذَا أَبَانَهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا.

14,796

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ كَمَا لَا يَجِبُ فِيهِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُحِيطُ بِهَا) أَيْ بِأَعْلَى الشَّفَةِ، فَفِي الْقَامُوسِ الْإِطَارُ كَكِتَابٍ: الْحَلْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَقُضْبَانُ الْكَرْمِ تَلْتَوِي لِلتَّعْرِيشِ وَمَا يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفَةِ وَبَيْنَ شُعَيْرَاتِ الشَّارِبِ اهـ

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ) يُتَأَمَّلُ مَا ذَكَرَ مِنْ صِحَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ أَنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ نَفْيٌ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ وَمَا هُنَا يُثْبِتُهُ، نَعَمْ كُلٌّ صَحِيحٌ إذَا فُسِّرَ الْإِطَارُ بِإِطَارِ السَّهِ وَأُرِيدَ أَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ وَفُسِّرَ الْإِطَارُ بِإِطَارِ الشَّفَةِ وَأَنَّهُ لَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى مِثْلِهَا

(قَوْلُهُ: أَهْلُ الْخِبْرَةِ) لَوْ قِيلَ بِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَقْطَعُ إلَى الْجِلْدَةِ فَقَطْ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ مَنُوطًا بِالْجَانِي فَيَفْعَلُ مَا ظَهَرَتْ لَهُ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ بِسُؤَالٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَبْعُدْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: قَدْ يَخْتَارُ مَا لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ بَلْ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لَهُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَارِنُ الْجَانِي مَثَلًا قَدْرَ بَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى أَخْذِ مَارِنِ الْجَانِي بِبَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَوْ اُعْتُبِرَ بِالْمِسَاحَةِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَبَانَهُ) هَذَا إيضَاحٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ لِجَرَيَانِ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ) أَيْ فَلَا قَوَدَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَا ارْتَضَاهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: مَا سِوَى الْمُوضِحَةِ) أَيْ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ بَعْدَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَوْضَحَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُوضِحَةَ

9,111

وَمِثْلُهَا الْبَقِيَّةُ مَا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ جَرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ وَعَلَيْهِ جَرَى مَنْ قَالَ يُتَصَوَّرُ الْكُلُّ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ

9,112

بِخِلَافِ الشَّجَّةِ فَإِنَّهَا خَاصَّةٌ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَالْإِخْبَارُ عَنْهَا بِتِلْكَ الْعَشْرِ يُرَادُ بِهِ أَحَدُ مَدْلُولَيْهَا فَقَطْ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُعَمِّمْهَا فَتَأَمَّلْهُ (فِي بَاقِي الْبَدَنِ) كَصَدْرٍ وَسَاعِدٍ (أَوْ قَطْعِ بَعْضِ مَارِنٍ) وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ (أَوْ) بَعْضِ (أُذُنٍ) أَوْ شَفَةٍ وَإِطَارِهَا وَهُوَ بِكَسْرٍ فَتَخْفِيفٍ الْمُحِيطُ بِهَا أَوْ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِيهِ تَحْرِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ إطَارُ السَّهِ أَيْ الدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَا نِهَايَةَ لَهُ أَوْ لِسَانٍ أَوْ حَشَفَةٍ (وَلَمْ يُبِنْهُ) بِأَنْ صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ وَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فَاعْتِرَاضُهُ لَيْسَ فِي مَحْمَلِهِ (وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ) لِتَيَسُّرِ ضَبْطِ كُلٍّ مَعَ بُطْلَانِ

9,113

فَائِدَةِ الْعُضْوِ وَإِنْ لَمْ يُبِنْهُ وَفِيمَا إذَا اقْتَصَّ فِي الْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ يَقْطَعُ مِنْ الْجَانِي إلَيْهَا ثُمَّ يُسْأَلُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فِي الْأَصْلَحِ مِنْ إبْقَاءٍ أَوْ تَرْكٍ وَيُقَدَّرُ مَا عَدَا الْمُوضِحَةِ بِالْجُزْئِيَّةِ كَثُلُثٍ وَرُبُعٍ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ فَامْتَنَعَتْ الْمِسَاحَةُ فِيهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ عُضْوٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمُوضِحَةِ فَقُدِّرَتْ بِالْمِسَاحَةِ

9,114

أَمَّا إذَا أَبَانَهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ أَوْضَحَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ الْكُلُّ) أَيْ كُلٌّ مِمَّا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الشَّجَّةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ إنَّمَا هِيَ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الشَّجَّةِ لَا فِي الْمَعْنَى فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الْمُعَيَّنَةَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى مُتَّحِدَةٌ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا لَفْظُ الشِّجَاجِ كَالْجِرَاحِ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا لَفْظُ الْجِرَاحِ دُونَ الشِّجَاجِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ فَالْإِخْبَارُ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ الشِّجَاجِ

(قَوْلُهُ: يُرَادُ بِهِ) أَيْ بِلَفْظِ الشِّجَاجِ

(قَوْلُهُ: أَحَدُ مَدْلُولَيْهَا فَقَطْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ عَلَى الْعَارِفِ الْمُتَأَمِّلِ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا مَفْهُومُهَا سم

(قَوْلُهُ: كَصَدْرٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحُكُومَةُ الْبَاقِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ

(قَوْلُهُ: وَإِطَارِهَا) عُطِفَ عَلَى أُذُنٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ: الْمُحِيطُ بِهَا) أَيْ بِأَعْلَى الشَّفَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِيهِ) قَالَ الْمُغْنِي هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُمَا أَيْ إطَارُ الشَّفَةِ وَإِطَارُ الشَّارِحِ مَسْأَلَتَانِ لَا قِصَاصَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: تَحْرِيفٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِسَانٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى أُذُنٍ

(قَوْلُهُ: فَاعْتِرَاضُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) أَطَالَ سم فِي رَدِّهِ وَتَأْيِيدِ الِاعْتِرَاضِ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى مِثْلِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُسْأَلُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فِي الْأَصْلَحِ إلَخْ) أَيْ وَيَفْعَلُ فِيهَا ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: مَا عَدَا الْمُوضِحَةِ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ كَقَطْعِ بَعْضِ مَارِنٍ سم

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِيمَا عَدَا الْمُوضِحَةِ

(قَوْلُهُ: فَامْتَنَعَتْ إلَخْ) فِي هَذَا التَّفْرِيعِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي لِئَلَّا إلَخْ تَأَمُّلٌ وَكَانَ الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ لَا بِالْمِسَاحَةِ لِئَلَّا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُقَدَّرُ الْمَقْطُوعُ بِالْجُزْئِيَّةِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَيُسْتَوْفَى مِنْ الْجَانِي مِثْلُهُ بِالْمِسَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ الْمَذْكُورَةَ تَخْتَلِفُ كِبَرًا وَصِغَرًا

19,204

بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَارِنُ الْجَانِي مَثَلًا قَدْرَ بَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى أَخْذِ مَارِنِ الْجَانِي بِبَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَوْ اُعْتُبِرَ بِالْمِسَاحَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَبَانَهُ إلَخْ) هَذَا إيضَاحٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا) لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخِلَافُ جَارٍ فِيهِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَعَبَّرَ فِي الْبَيَانِ بِالْأَظْهَرِ وَفِي غَيْرِهِ بِالصَّحِيحِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَبَانَ مَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الصَّحِيحُ الْوُجُوبُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الشَّجَّةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ إنَّمَا هِيَ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الشَّجَّةِ لَا فِي الْمَعْنَى فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الْمُعَيَّنَةَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى مُتَّحِدَةٌ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا لَفْظُ الشِّجَاجِ كَالْجِرَاحِ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا لَفْظُ الْجِرَاحِ دُونَ الشِّجَاجِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ فَالْأَخْبَارُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يُرَادُ بِهِ أَحَدُ مَدْلُولَيْهَا فَقَطْ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ عَلَى الْعَارِفِ الْمُتَأَمِّلِ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا مَفْهُومُهَا

(قَوْلُهُ فَاعْتِرَاضُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) اعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ مُضِرٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ حَاصِلُ الْأَوَّلِ أَنَّ التَّقْيِيدَ إنْ كَانَ لِعَدَمِ الْقِصَاصِ فِي الْمُبَانِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الصَّحِيحَ فِيهِ الْوُجُوبُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ لِعَدَمِ الْخِلَافِ فِي الْوُجُوبِ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَعَبَّرَ فِي الْبَيَانِ بِالْأَظْهَرِ وَفِي غَيْرِهِ بِالصَّحِيحِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بَقِيَ مُتَعَلِّقًا بِجِلْدَةٍ فَقَطْ لَكِنْ الرَّافِعِيُّ جَزَمَ فِيهِ بِالْقِصَاصِ أَوْ كَمَالِ الدِّيَةِ لِإِبْطَالِهِ

7,194

فَائِدَةَ الْعُضْوِ وَلَمْ يَطَّرِدْ فِيهِ الْخِلَافُ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ جَوَابَ الشَّارِحِ غَيْرُ مُلَاقٍ لَهُ وَإِشْكَالُ قَوْلِهِ بِأَنْ صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ وَقَوْلُهُ

7,195

أَمَّا إذَا أَبَانَهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِاخْتِلَافِ الْخِلَافِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا نُقِلَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَعَنْ الثَّانِي بِتَخْصِيصِ بَعْضِ مَا ذُكِرَ بِغَيْرِ مَا صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ فَقَطْ ثُمَّ رَاجَعْت الرَّوْضَةَ فَرَأَيْته حَكَى الْخِلَافَ فِي الْقِسْمَيْنِ عَلَى وَفْقِ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَأُعْجِبَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ لَكِنْ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيمَا إذَا بَقِيَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ مَعَ إجْرَاءِ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِبَانَةِ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَزْمِ أَنَّهُ سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِيهِ فَلَا يُنَافِي جَرَيَانَهُ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ الرَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّرُ مَا عَدَا الْمُوضِحَةِ) مِمَّا ذُكِرَ كَقَطْعِ بَعْضِ مَارِنٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَبَانَهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا) لَيْسَ كَذَلِكَ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَوْضَحَ فِي بَاقِي الْبَدَنِ) كَأَنْ كَشَفَ عَظْمَ الصَّدْرِ أَوْ الْعُنُقِ أَوْ السَّاعِدِ أَوْ الْأَصَابِعِ (أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَارِنٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ: مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ (أَوْ) قَطَعَ بَعْضَ (أُذُنٍ) أَوْ شَفَةٍ أَوْ لِسَانٍ أَوْ حَشَفَةٍ (وَلَمْ يُبِنْهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْأَظْهَرِ

22,868

أَمَّا فِي الْإِيضَاحِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}

note

وَلِمَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْأَرْشِ فَإِنَّهُ لَا أَرْشَ فِيهِ مُقَدَّرٌ، وَنَقَضَهُ الْأَوَّلُ بِالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ بِمِثْلِهَا وَلَا أَرْشَ لَهَا مُقَدَّرٌ

22,869

وَكَذَا السَّاعِدُ بِلَا كَفٍّ وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ، وَهَذَا عَكْسُ الْجَائِفَةِ فَإِنَّ لَهَا أَرْشًا مُقَدَّرًا وَلَا قِصَاصَ فِيهَا.

22,870

وَأَمَّا فِي الْقَطْعِ فَلِتَيَسُّرِ اعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ، وَيُقَدَّرُ الْمَقْطُوعُ بِالْجُزْئِيَّةِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَيُسْتَوْفَى مِنْ الْجَانِي مِثْلُهُ لَا بِالْمِسَاحَةِ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ الْمَذْكُورَةَ تَخْتَلِفُ كِبَرًا وَصِغَرًا

22,871

بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَوَجْهُ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيمَا ذُكِرَ: الْقِيَاسُ عَلَى الْمُتَلَاحِمَةِ.

22,872

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى بَعْضِ الْمَارِنِ وَالْأُذُنِ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْقِصَاصِ فِي بَعْضِ الْكُوعِ وَمَفْصِلِ السَّاقِ مِنْ الْقَدَمِ إذَا لَمْ يُبِنْهُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ فِي قَطْعِهِ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ بَعْضُ الشَّفَةِ وَاللِّسَانِ وَالْحَشَفَةِ فَإِنَّ إبَانَتَهَا كَبَعْضِ الْأُذُنِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَبَانَ مَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الصَّحِيحُ الْوُجُوبُ.

وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا طَرْدَ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بَقِيَ الْمَقْطُوعُ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ فَقَطْ، وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ

22,873

فَائِدَةَ الْعُضْوِ، ثُمَّ إذَا انْتَهَى الْقَطْعُ فِي الْقِصَاصِ إلَى تِلْكَ الْجِلْدَةِ حَصَلَ الْقِصَاصُ، ثُمَّ يُرَاجَعُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فِي تِلْكَ الْجِلْدَةِ وَيُفْعَلُ فِيهَا الْمَصْلَحَةُ مِنْ قَطْعٍ أَوْ تَرْكٍ

22,874

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا قِصَاصَ فِي إطَارِ شَفَةٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِهَا، إذْ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مُقَدَّرٌ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ غَلَطٌ، وَصَوَابُهُ هُنَا السَّهِ بِمُهْمَلَةٍ بَعْدَهَا هَاءٌ بِلَا فَاءٍ، وَهُوَ حَلْقَةُ الدُّبُرِ؛ لِأَنَّ الْمُحِيطَ بِهَا لَا حَدَّ لَهُ. قَالَ وَهِيَ كَذَلِكَ فِي نُسَخِ الرَّافِعِيِّ الصَّحِيحَةِ اهـ. وَعَلَى الْأَوَّلِ هُمَا مَسْأَلَتَانِ لَا قِصَاصَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَوْضَحَ فِي بَاقِي الْبَدَنِ) ، كَالصَّدْرِ وَالسَّاعِدِ (أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَارِنٍ أَوْ أُذُنٍ وَلَمْ يَبْنِهِ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ) ،

4,624

أَمَّا فِي الْإِيضَاحِ فَلِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُ الثَّانِي لَيْسَ فِيمَا هُنَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ

4,625

بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ لَا يَضُرُّ، وَأَمَّا فِي الْقَطْعِ بِأَنْ يُقَدِّرَ الْمَقْطُوعَ بِالْجُزْئِيَّةِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَيَسْتَوْفِيَ مِنْ الْجَانِي مِثْلَهُ فَلِتَيَسُّرِ ذَلِكَ وَالثَّانِي يَمْنَعُهُ، وَالْمَارِنُ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ أُذُنٍ) ، وَكَذَا حَشَفَةٌ وَلِسَانٌ وَشَفَةٌ وَإِطَارُهَا وَهُوَ الْمُحِيطُ بِهَا لَا إطَارُ الدُّبُرِ لِعَدَمِ ضَبْطِهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ إذْ الْإِطَارُ مَا أَحَاطَ بِغَيْرِهِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَبْنِهِ) بِأَنْ بَقِيَ زِيَادَةً عَلَى الْجِلْدِ وَلَمْ يَلْتَصِقْ بِحَرَارَةِ الدَّمِ بَعْدُ فَإِنْ الْتَصَقَ بِهَا وَجَبَ حُكُومَةٌ فَقَطْ وَإِنْ بَقِيَ الْجِلْدُ فَقَطْ أَوْ فَصَلَهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ قَطْعًا وَإِنْ عَادَ وَالْتَصَقَ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ إلَخْ) هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّ الْأُصْبُعَ الزَّائِدَةَ فِيهَا الْقِصَاصُ فَإِنْ لَمْ يَجِبْ فَحُكُومَةٌ لَا أَرْشٌ، وَالْجَائِفَةُ فِيهَا الْأَرْشُ دُونَ الْقِصَاصِ

قَوْلُهُ: (بِالْجُزْئِيَّةِ) لَا بِالْمِسَاحَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ أَخْذُ عُضْوٍ كَامِلٍ بِبَعْضِ عُضْوٍ، وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ.

قَوْلُهُ: (مِثْلُهُ) أَيْ إلَى قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الْجِلْدَةِ الْمُعَلَّقَةِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِنَفْسِهِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ مِنْ إبْقَائِهَا أَوْ عَدَمِهِ

8,717

وَيَجِبُ إزَالَةُ الْمُلْتَحِمِ بَعْدَ إبَانَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَلَا قَوَدَ بِقَطْعِ ذَلِكَ الْمُلْتَحِمِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ قَطَعَ) قِيلَ الْأَحْسَنُ شَقٌّ

قَوْلُهُ: (لَا يَضُرُّ) أَيْ كَمَا أَنَّ الْيَدَ الشَّلَّاءَ وَالْأُصْبُعَ الزَّائِدَةَ فِيهِمَا الْقِصَاصُ بِمِثْلِهِمَا،

3,094

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ،

قَوْلُهُ: (بِالْجُزْئِيَّةِ) أَيْ لَا بِالْمِسَاحَةِ كَمَا فِي الْمُوضِحَةِ تُقَدَّرُ بِالْمِسَاحَةِ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَمْنَعُهُ) أَيْ وَيَجْعَلُهُ قَدْرَ الْمُتَلَاحِمَةِ مَثَلًا

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارن أو أذن أو يبنه .. وجب القصاص في الأصح) ,

23,293

أما الأول .. فلقوله تعالى:{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} , ولتيسير المثل؛ فإنه ينتهي إلى عظم يؤمن معه الحيف كالرأس والوجه.

23,294

والثاني: لا يجب كما لا يجب فيه أرش مقدر, ولأن الخطر في الجراحة على الرأس والوجه أعظم, والشين الحاصل فيها أقبح.

23,295

وأما في الثانية, وهي ما إذا قطع بعض الأذن أو بعض (المارن) , وهو: ما لان من الأنف, ولم يبنه .. فيجب فيه القصاص؛ لإمكان الاطلاع عليهما وتقدير المقطوع بالجزئية كالثلث والنصف, ويستوفى من الجاني مثله, ولا نظر إلى مساحة المقطوع, وقد تختلف الأذنان كبرًا وصغرًا.

وكلام المصنف يفهم: انه إذا أبانه لا يكون كذلك, وليس كذلك, بل الصحيح الوجوب, وهو أولى به من غير الإبانة, ولذلك عبر في (الروضة) في المبان بالصحيح,

23,296

وفي غيره بالأظهر, فالتقييد حينئِذ بعدم الإبانة لا

23,297

فائدة له.

وإبانة بعض الشفة واللسان والحشفة كبعض الأذن يقتص فيه على الصحيح.

23,298

فرع:

قطع يدًا أو عضوًا وبقي المقطوع معلقًا بجلدة .. وجب القصاص أو كمال الدية؛ لأنه أبطل

23,299

فائدة العضو, ثم إذا انتهى القطع في الاقتصاص إلى تلك الجلدة .. فقد حصل الاقتصاص, ثم يراجع أهل الخبرة ويفعل ما فيه المصلحة من قطع أو ترك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.