ويجب في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين
Its commentaries
(وَيَجِبُ فِي فَقْءِ عَيْنٍ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ (وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ) أَيْ بَيْضَتَيْنِ بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٍ مَضْبُوطَةً فَأُلْحِقَتْ بِالْمَفَاصِلِ،
بِخِلَافِ قَطْعِ الْبَيْضَتَيْنِ دُونَ جِلْدَتَيْهِمَا بِأَنْ سَلَّهُمَا مِنْهُ مَعَ بَقَائِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا لِتَعَذُّرِ الِانْضِبَاطِ حِينَئِذٍ،
وَيَجِبُ أَيْضًا فِي إشْلَالِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِسَلَامَةِ الْأُخْرَى مَعَ ذَلِكَ
وَكَذَا دَقُّهُمَا إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ كَمَا نَقَلَا عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ بَحَثَا أَنَّهُ كَكَسْرِ الْعِظَامِ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْبَيْضَتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ بِجِلْدَتَيْهِمَا ثُمَّ بِالْبَيْضَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ كَمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ أَئِمَّتِهَا كَصَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ، فَقَدْ قَالَ الْأَوَّلُ فِيهَا: الْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ،
وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ وَالْخُصْيَتَانِ الْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ انْتَهَى.
وَقَالَ الثَّانِي فِيهِ: وَالْأُنْثَيَانِ الْبَيْضَتَانِ،
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: سَلَّ خُصْيَتَهُ فَهُوَ خَصِيٌّ وَمَخْصِيٌّ انْتَهَى.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجِلْدَةَ لَا تُسَلُّ وَإِنَّمَا تُسَلُّ الْبَيْضَةُ، لَكِنْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ أَنَّ الْأُنْثَيَيْنِ الْبَيْضَتَانِ،
وَلَمَّا أَنْ كَانَ قَطْعُ جِلْدَتَيْهِمَا يَسْتَلْزِمُ غَالِبًا بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْبَيْضَتَيْنِ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَى التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْبَيْضَتَيْنِ، فَالْقَوْلُ بِأَنَّ فِي جِلْدَتَيْهِمَا دِيَةً وَفِيهِمَا دِيَةً أُخْرَى أَوْ أَنَّ الْمَضْمُونَ بِهَا إنَّمَا هُوَ الْجِلْدَتَانِ غَيْرُ صَحِيحٍ
(قَوْلُهُ: وَشَفَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى وَحَدُّ الْعُلْيَا طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِتَاقِ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ وَالسُّفْلَى طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِتَاقِ مِمَّا يَلِي الذَّقَنَ،
وَفِي الْعَرْضِ الشِّدْقَيْنِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَقَوْلُهُ الِارْتِتَاقُ: أَيْ الِالْتِئَامُ.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الرَّتْقُ ضِدُّ الْفَتْقِ، وَقَدْ رَتَقَ انْفَتَقَ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَارْتَتَقَ أَيْ الْتَأَمَ اهـ
(قَوْلُهُ: بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ سَلَّ الْبَيْضَتَيْنِ وَحْدَهُمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ،
وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعِبَارَةِ قَطْعُ الْبَيْضَتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ أَنَّ قَطْعَ الْجِلْدَتَيْنِ يَسْتَلْزِمُ بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْأُنْثَيَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَطَعَ الْجِلْدَتَيْنِ فَقَطْ وَاسْتَمَرَّتْ الْبَيْضَتَانِ لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِنَّمَا تَجِبُ حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) أَيْ قِصَاصٌ
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: كَكَسْرِ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: الْبَيْضَتَيْنِ) عِبَارَةُ حَجّ: الْخُصْيَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ فِيهَا) أَيْ الصَّحَاحُ
(قَوْلُهُ: وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْبَيْضَتَيْنِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.
فَإِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْجَلَالِ إنَّمَا هُوَ تَفْسِيرُ الْأُنْثَيَيْنِ الْوَاقِعُ هُنَا فِي الْمَتْنِ بِجِلْدَتِي الْبَيْضَتَيْنِ، وَفَسَّرَ الْخُصْيَتَيْنِ فِي الْبَابِ الْآتِي أَيْضًا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَالْخُصْيَتَانِ الْجِلْدَتَانِ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِتَاءٍ فَوْقِيَّةٍ، وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَالْخُصْيَانُ بِغَيْرِ تَاءٍ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْجَلَالِ، فَالْخُصْيَتَانِ بِالتَّاءِ هُمَا الْبَيْضَتَانِ كَمَا ذَكَرَهُ قَبْلُ فَلْيُرَاجَعْ الصِّحَاحُ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ إلَخْ.) هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْقَامُوسِ وَمِنْ ثَمَّ سَوَّاهُ بِهِ فِي التُّحْفَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي عَدَمُ الِاسْتِدْرَاكِ
(وَيَجِبُ فِي فَقْءِ عَيْنٍ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ) أَيْ بَيْضَتَيْنِ بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٌ مَضْبُوطَةٌ فَأُلْحِقَتْ بِالْمَفَاصِلِ
بِخِلَافِ قَطْعِ الْبَيْضَتَيْنِ دُونَ جِلْدَتَيْهِمَا بِأَنْ سَلَّهُمَا مِنْهُ مَعَ بَقَائِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا لِتَعَذُّرِ الِانْضِبَاطِ حِينَئِذٍ
وَيَجِبُ أَيْضًا فِي إشْلَالِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ قَالَ خَبِيرَانِ إنَّ الْأُخْرَى تَسْلَمُ
وَكَذَا دَقُّهُمَا عَلَى مَا نَقَلَاهُ لَكِنْ بَحَثَا أَنَّهُ كَكَسْرِ الْعِظَامِ (تَنْبِيهٌ) سَيَأْتِي أَنَّ فِي الْأُنْثَيَيْنِ كَمَالَ الدِّيَةِ سَوَاءٌ أَقَطَعَهُمَا أَمْ سَلَّهُمَا أَمْ دَقَّهُمَا وَزَالَتْ مَنْفَعَتُهُمَا وَبِهِ يُعْلَمُ فَسَادُ مَا نُقِلَ عَنْ شَارِحٍ أَنَّ فِي الْبَيْضَتَيْنِ بِجِلْدَتَيْهِمَا دِيَتَيْنِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَ دِيَةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجِلْدَ لَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ وَمَا أَوْهَمَهُ تَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْخُصْيَتَيْنِ بِجِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ ثُمَّ بِالْبَيْضَتَيْنِ قِيلَ لَمْ يَرِدْ بِهِ إلَّا بَيَانُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ أَنَّ الْخُصْيَتَيْنِ تُطْلِقَانِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجِلْدَتَيْنِ وَمِنْ الْبَيْضَتَيْنِ فَفِي الصِّحَاحِ الْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ وَالْخُصْيَتَانِ الْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ اقْتِصَارَ الْقَامُوسِ عَلَى تَفْسِيرِ الْأُنْثَيَيْنِ بِالْخُصْيَتَيْنِ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْخُصْيَةِ بِالْبَيْضَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سَلَّ خُصْيَتَهُ وَالْمَسْلُولُ الْبَيْضَةُ لَا الْجِلْدَةُ وَلَا اقْتِصَارَ ابْنِ السِّكِّيتِ عَلَى تَفْسِيرِ الْأُنْثَيَيْنِ بِالْبَيْضَتَيْنِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ أَعْنِي الشَّارِحَ عَلَى قَطْعِ الْجِلْدَتَيْنِ لِاسْتِلْزَامِهِ غَالِبًا بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْبَيْضَتَيْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَطْعِ أُذُنٍ) .
(تَنْبِيهٌ) شَمِلَ إطْلَاقُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِقَطْعِ الْأُذُنِ مَا لَوْ رَدَّهَا فِي حَرَارَةِ الدَّمِ وَالْتَصَقَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِبَانَةِ، وَقَدْ وُجِدَتْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) وَحُكِيَ كَسْرُهُ غِطَاءُ الْعَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَأَسْفَلَ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَفَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى وَحَدُّ الْعُلْيَا طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِقَاقِ أَيْ الِالْتِئَامِ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ السُّفْلَى طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِقَاقِ مِمَّا يَلِي الذَّقَنَ وَفِي الْعَرْضِ الشَّدْقَيْنِ سم عَلَى مَنْهَجٍ ع ش
(قَوْلُهُ: بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ سَلَّ الْبَيْضَتَيْنِ وَحْدَهُمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الْجِلْدِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) أَيْ الْقِصَاصُ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ قَالَ خَبِيرَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِسَلَامَةِ الْأُخْرَى مَعَ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ بَحَثَا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَكَسْرِ الْعِظَامِ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْبَيْضَتَيْنِ وَالْجِلْدَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الْفَسَادُ
(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ وَمَا أَوْهَمَهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ دِيَتَيْنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: تَفْسِيرُ الشَّارِحِ) أَيْ فِي الْبَابِ الْآتِي فِي شَرْحِ فَيُقْطَعُ فَحْلٌ بِخَصِيٍّ سم
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) خَبَرُ وَمَا أَوْهَمَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَالَ أَبُو عُمَرَ إلَخْ) هُوَ مَحَلُّ الِاسْتِشْهَادِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ مَا فِي الصِّحَاحِ
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْخُصْيَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمَسْلُولُ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الدَّلَالَةِ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ أَعْنِي الشَّارِحَ) أَيْ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ) فَلَوْ قَطَعَ الْجِلْدَتَيْنِ فَقَطْ وَاسْتَمَرَّتْ الْبَيْضَتَانِ لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ حُكُومَةٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ سَلَّهُمَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجِلْدِ
(قَوْلُهُ: وَمَا أَوْهَمَهُ تَفْسِيرُ الشَّارِحِ) أَيْ فِي الْبَابِ الْآتِي فَإِنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيهِ فَيُقْطَعُ فَحْلٌ بِخَصِيٍّ مَا نَصُّهُ وَالْخَصِيُّ مَنْ قُطِعَ خَصَيَاهُ أَيْ جِلْدَتَا الْبَيْضَتَيْنِ كَالْأُنْثَيَيْنِ مُثَنَّى خُصْيَةٍ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ وَالْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ اهـ وَقَوْلُهُ كَالْأُنْثَيَيْنِ أَيْ فَإِنَّهُمَا أَيْضًا جِلْدَتَا الْبَيْضَتَيْنِ أَيْ مَعْنَى كُلٍّ مِنْ الْخُصْيَتَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ جِلْدَتَا الْبَيْضَتَيْنِ. قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ) اُنْظُرْ وَجْهَ إفَادَتِهِ لِذَلِكَ
(وَيَجِبُ) الْقِصَاصُ (فِي فَقْءِ عَيْنٍ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ (وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا: غِطَاءُ الْعَيْنِ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ أَسْفَلُ (وَمَارِنٍ) وَتَقَدَّمَ ضَبْطُهُ (وَشَفَةٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ سُفْلَى أَوْ عُلْيَا وَأَصْلُهَا شَفَهَةٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهَا عَلَى شِفَاهٍ (وَلِسَانٍ) وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَفَاصِلُ؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٍ مَضْبُوطَةً فَأُلْحِقَتْ بِالْمَفَاصِلِ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ بِقَطْعِ الْأُذُنِ مَا لَوْ رَدَّهَا فِي حَرَارَةِ الدَّمِ وَالْتَصَقَتْ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِبَانَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ، وَالْمُرَادُ بِالْأُنْثَيَيْنِ الْبَيْضَتَانِ.
وَأَمَّا الْخُصْيَتَانِ فَالْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ
(وَيَجِبُ) الْقِصَاصُ (فِي فَقْءِ عَيْنٍ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ) أَيْ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٍ مَضْبُوطَةً
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (تَعْوِيرِهَا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فَقْئِهَا بِالْفِعْلِ
قَوْلُهُ: (وَقَطْعِ أُذُنٍ إلَخْ) هَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْبَعْضِ وَالْكُلِّ.
قَوْلُهُ: (أَيْ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ) فَسَّرَ الْأُنْثَيَيْنِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْنَاهُمَا لُغَةً وَلِيُنَاسِبَ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ الشَّامِلَ لَهُمَا وَلِأَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْبَيْضَتَيْنِ قَطْعُ جِلْدَتَيْهِمَا سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعَهُمَا أَوْ وَقَعَتَا بِأَنْفُسِهِمَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَفِيهِمَا دِيَةٌ لَا قِصَاصٌ،
وَكَذَا لَوْ دَقَّهُمَا. كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ أَنَّ إطْلَاقَ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْبَيْضَتَيْنِ مَجَازٌ لِلْمُجَاوَرَةِ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَصَرِيحُ كَلَامِهِ الْآتِي يَدُلُّ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: (وَقَطْعُ أُذُنٍ) وَلَوْ رَدَّهَا فِي حَرَارَةِ الدَّمِ فَالْتَصَقَتْ،
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْجِيمِ) وَحُكِيَ كَسْرُهَا أَيْضًا وَهُوَ غِطَاءُ الْعَيْنِ مِنْ فَوْقٍ وَأَسْفَلَ
قَوْلُهُ: (أَيْ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ هُمَا الْبَيْضَتَانِ وَجَعَلَ الْخُصْيَتَيْنِ تَفْسِيرًا لَلْجِلْدَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (مَضْبُوطَةٌ) أَيْ وَكَانَتْ مَنْزِلَةُ الْأَعْضَاءِ الَّتِي لَهُمْ فَاصِلٌ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويجب) القصاص (في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين)؛ لان لها نهايات مضبوطة وإن لم يكن مَفصِل, ويجري أيضًا في الأذن والمارن واللسان؛ لأن له حدًا ينتهي إليه, فأشبه الأنف.
وقال أبو إسحاق: لا قصاص في اللسان؛ لأنه لا يمكن استيعابه إلا بقطع غيره,
وفي الشفة وجه عن أبي حامد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.